الرئيسية » مقالات » وقفات في محطات الحياة -2

وقفات في محطات الحياة -2

حري بكل مسلم أن يقف وقفة تأمليه في العيد ويغوص في معانيه القيمية والأنسانية والأخلاقية ويجعله فرصة لمراجعة ذاته ومحاسبة نفسه من خلال نقده لها أنه محطة للتفكير والأستفادة من الأخطاء التي ارتكبها الأنسان في حق نفسه وحق الآخرين وخاصة أذا كان هذا الأنسان يتكلم باسم الشعب ويدعي الدفاع عنه كي يصل به ألى شاطئ الأمن والأمان. ولاشك أن جميع أعضاء البرلمان العراقي على أختلاف قومياتهم هم من المسلمين والحمد لله وعليهم تقع مسؤولية كبرى لأن يكونوا صادقين مع شعبهم الذي سلمهم هذه المسؤوليه الأخلاقية والوطنية ومن حقه عليهم أن يطالبهم بما عاهدوه وأن لايخونوا ذلك القسم الذي أدوه حال استلام تلك المسؤوليه .
والصدق هو أول الصفات التي يجب أن يتصف به عضو البرلمان والصدق هو مطابقة القول بالواقع وأقران القول بالعمل وله آثاره الأيجابية في حياة الفرد والمجتمع وهو زينة الحديث ورمز الأستفامة والصلاح وسبب النجاح وليس أطلاق شعارات خاويه في الفضائيات. يقول الله في محكم كتابه العزيز بسم الله الرحمن الرحيم ( والذي جاء بالصدق وصدق به أولئك هم المتقون , لهم مايشاؤون عند ربهم ذلك جزاء المحسنين )الزمر 33, 34. ويقول النبي محمد ص (ألزموا الصدق فأنه منجاة) ويقول ص (زينة الحديث الصدق ). ويقول نبينامحمد ص في حديث آخر( من أصبح ولم يهتم بأمور المسلمين فليس منهم) وقال ص أيضا ( ليس منا من لم يحاسب نفسه كل يوم )
وكمواطن عراقي يحق لي أن أوجه سؤالا ألى أعضاء مجلس النواب الغراقي ومعظمهم حج بيت الله الحرام فهل أدركوا هذه الأمور وانتبهوا لها وراجعوا أنفسهم في محطة العيد ويوم الحج الأكبر أم سيعودون لنفس أساليبهم الماضيه في تجريح بعضهم البعض في اجتماعاتهم السرية والعلنية وفي الفضائيات المغرضه أ نطلاقا من مصالحهم الحزبية الضيقة ومكاسبهم الشخصيه؟ وترك الشعب يعاني الأمرين من خلافاتهم العقيمه؟ بسم الله الرحمن الرحيم (أن الله لايغير مابقوم حتى يغيروا بأنفسهم) 11 – الرعد. هذه محطة ياساده ياكرام لمراجعة نفوسكم أقول عسى أن يغير البعض من أسلوبه التحريضي الذي اعتاد عليه ولم يقدم لشعبه من خلاله ا لا النكد والألم والفجيعه والتباغض وزرع الفتن.
أن العراق اليوم ياحضرات أعضاء البرلمان يعج بالأيتام والأرامل والأطفال المرضى والبطالة منتشرة بين شبابه المتطلعين لحياة بشرية كباقي خلق الله والخدمات متعثره والفساد الأداري والمالي يضرب البلد ولا يقل خطره عن الأرهاب الأعمى الذي يفتك بين آونة وأخرى بعدد كبير من الأبرياء والفساد الأداري يسرق قوت الشعب ولابد أن تتضافر جهود المخلصين لأزالة هذه الظواهر من المجتمع بالعمل المثمر والجهد المتواصل لعضو الحكومة والبرلمان وسن التشريعات اللازمه لأصلاح البيت العراقي. فرئيس الوزراء الذي يواصل الليل بالنهار لتخليص العراق من واقعه المؤلم يبقى مكبل اليدين مادام هناك من يعرقل ويصنع من الحبة كبه ويبحث عن الأبرة في كومة القش ويضع العصي في طريقه ويبحث عن السلبيات فقط ويشكك بكل خطوة أيجابيه يقوم بها رئيس الوزراء للتخفيف من آلام الشعب وأوجاعه . ولم يوجه هذا العضو البرلماني أو رئيس كتلته كلمة واحده ألى وزراء حزبه الذين تقع عليهم الكثير من المسؤو ليات في تدهور الوضع وزيادة السلبيات التي تقع. لقد مل الشعب العراقي من الخصومات السياسيه البعيدة كل البعد عن الشعور بالمسؤوليه وتوجيه التهم الكيديه لشخص رئيس الوزراء فقط وتبرئة النفس من الأخطاء وكما قال الشاعر:
ياغافلا مايرى ألا محاسنه
ولو درى مارأى ألا مساويه
وقد قال الأمام علي ع ( أياكم والمراء والخصومة فأنهما يمرضان القلوب على الأخوان وينبت عليهما النفاق ) والتباكي على الشعب وطعنه من الخلف أصبح لعبة مكشوفه توضحت لكل ذي عقل وبصيرة بين أوساط شعبنا العراقي. أنا هنا لاأحب تمجيد الأشخاص ولم أنتم ألى حزب من ألأحزاب ولكن يجب قول الحقيقه وسط هذا الصخب والضجيج الأعلامي الذي لاهم له سوى توجيه النقد اللاذع ألى شخص رئيس الوزراء بمناسبة وغير مناسبه ومحاولة أسقاطه بكل السبل الملتويه تنفيذا لمآرب شخصيه وأطماع غير مشروعه لايقرها القانون ولا الدستور.
أن أهم صفات عضو مجلس النواب أن يكون عف اللسان مهذب القول يشخص الخطأ وينتقده بروح صادقه ويحاول تقويمه بضمير حي بعيد كل البعد عن تحقيق المكاسب الشخصيه والتعصب القومي والمذهبي والحقد والتشهيروأقول لكل سياسي ووزير ومسؤول في العراق:
أعمل وأنت من الدنيا على حذر
واعلم بأنك بعد الموت مبعوث
واعلم بأنك ماقدمت من عمل
يحصى عليك وما خلفت موروث
وأخيرا أخاطب أعضاء البرلمان العرقي مرة أخرى وأقول :
انتم تمثلون ضمير الشعب ومسؤولياتكم كبيره وجسيمه في المرحلة القادمه ولابد أن تتقوا الله في شعبكم الذي عانى الكثير وقد مرت مايقارب الأربع سنوات على انتخابكم من قبل شعبكم ولم تحققوا الحد الأدنى من طموحاته ومازالت قوانين وأنظمة العهود السابقه المجحفه بحق الشعب العراقي سارية المفعول ولابد أن تصادقوا على الكثير من القوانين التي ينتظرها الشعب العراقي بفارغ الصبر والتأريخ سيحاسبكم حسابا عسيرا أن لم تصدقوا النية مع شعبكم بسم الله الرحمن الرحيم ( ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا)4 الطلاق ولنا وقفة أخرى في محطة قادمه.

جعفر المهاجر – السويد.