الرئيسية » مقالات » صدام جعل الصدر الثاني جسرا لشق الشيعة الى (صدريين ولا صدرين وناطقين وصامتين)

صدام جعل الصدر الثاني جسرا لشق الشيعة الى (صدريين ولا صدرين وناطقين وصامتين)

ظاهرة الصدر الثاني وشق الصف الشيعي بالعراق دخلت بمنفعة نظام البعث وما بعد سقوطه

………… منذ وصول حزب البعث للحكم عام 1968 الى اواسط التسعينات.. كانت وحدة شيعة العراق بمظلوم يتهم احد كوابيس نظام البعث والاقلية السنية الحاكمة.. رغم كل جرائم البعث ضدهم..

وكان احترام الشيعة للمرجعية الدينية بالنجف الاشرف.. وتقديسها.. وعدم التجرء عليها.. جعلت منها خنجر بظهر النظام… بتقيتها.. وجعلت منها زعامة (كارزمية) مقدسه.. تشتهر كعامل وحدة يلتف حولها الجماهير الشيعية العراقية.. بعيدا عن النظام البعثي..



لذلك حاول البعث بكل الطرق ان يشق صف الشيعة العراقيين.. بعد ان فشل بكسبهم.. ولم يستطع ذلك.. رغم كل مساعيه.. بقتل علماء الدين بالنجف.. و قتل مئات الاف الشيعة بمقابر جماعية وفي السجون …


لذلك عرف النظام.. ان شيعة العراق لن يتم شق صفهم.. كشيعة جعفرية.. الا اذا ما شقت المرجعية الدينية عاموديا.. عند ذاك.. يتحطم شيعة العراق.. كقاعدة عامة (افقيا)..


فكان مخطط البعث ومساعيه.. وخاصة بعد انتفاضة اذار المباركة عام 1991.. هو شق صف شيعة العراق من داخل المرجعية.. وايجاد شخصية يمكن ان تتبنى طروحات تدخل في منفعة النظام.. ولا تتصادم معه.. وتعمل على شق المرجعية الدينية من قمتها..


فوجد النظام ضالته.. بالصدر الثاني الذي كانت متبنياته تدخل في مصلحة النظام.. من خلال:


1. تبني الصدر الثاني.. اداء صلاة الجمعة.. في ظل حاكم ظالم جائر كصدام.. ونظام البعث.. مما يعني شق صف الشيعة عاموديا.. وتاريخيا.. بالصميم..

2. تبني الصدر الثاني.. حالة التهجم والتجرأ على المرجعية الدينية.. واستعداده لنقل الصراع الى عامة الناس بخطبه.. وهذه تعني طعن الشيعة بمقتل..

3. تبني الصدر الثاني.. شق الشارع الشيعي العراقي الى مسميات.. متعددة.. وبذلك ينتهي وحدة الشيعة العراقيين على تعريف (الجعفرية) .. الى (شيعة صدريين و شيعة لا صدريين)..

4. تبني الصدر الثاني.. مهاجمة امريكا (كلا كلا امريكا).. بوقت كان النظام بامس الحاجة الى ذلك.. في وقت امريكا تحاصر صدام وتضيق على نظامه.. ودعمت المعارضة العراقية بقانون تحرير العراق بنهاية التسعينات في عهد كلنتون..

5. تبني الصدريين شق الصف الشيعي حتى بالملابس التي يلبسها الشيعة.. بطقوسهم.. فالبس الصدر الثاني اتباعه (قطع بيضاء).. وهذه كارثة.. فنقل الصراع الشيعي الشيعي الذي احدثه الى مرحلة الظاهرة بالعين المجردة.. فاصبح يمكن تميز الشيعي الصدري عن الشيعي الجعفري ان صح التعبير… وهذه طامة كبرى كبرى كبرى.. علما ان الله ورسوله اكدوا (عش لدنياك كانك تعيش ابدا.. وعش لاخرتك كانك تموت غدا).. ولكن الصدر الثاني البس من اتبعه (الكفن) الخاص بالموتى.. خلال حياتهم.. ليكون شعار الموت بالحياة قبل الموت بخروج الروح.. فاصبحت ثقافة الموت لاجل الموت.. هي ثقافة سوداوية يعاني منها شيعة العراق لحد يومنا هذا..

لذلك نؤكد بان لبس الكفن التي دعى اليها الصدر الثاني ..هي تحدي للمرجعية الدينية.. وليس لصدام.. فالصدر الثاني لم يجهر بعداءه ضد صدام.. ولكنه جهر بعداءه للمرجعية الدينية.. وصدام لم يضيق على الصدريين في صلاة الجمعة خلال حياة الصدر الثاني.. ولكن ضيق على طقوس الشيعة الجعفرية ..

6. لم يتبنى الصدر الثاني أي طروحات معادية للنظام الصدامي…. ولم يفتي باي فتوى تدعو للجهاد ضد البعث .. ولم يدعو لرفع السلاح ضد النظام الدكتاتوري.. ولم ينطق باي كلمة ضد صدام جاهرا باسمه بالعداء.. فكيف اصبح هو (ناطقا) وغيره (صامتين).. وبماذا نطق حتى اصبح (ناطقا).. ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ وغيره (ساكتين)؟؟


7. ظهور الصدر الثاني .. وشق الصف الشيعي بالعراق الى (صامتين) و (ناطقين) و (شيعة صدريين) و (شيعة لا صدريين)..

لذلك فسح البعث وصدام وحكم الاقلية السنية.. المجال للصدر الثاني بالظهور.. بل كانت اجهزة الامن.. تشرف على صلاة الجمعة.. وتغلق بعض الشوارع.. لاعطاءها (حجم) .. وفسح بطباعة كتب الصدر الثاني.. وتصوير خطبة بافلام فيدوا يتم ترويجها.. في وقت كان يتم منع طبعات كتب الشيعة المعتمدة حتى لو تم تاليفها من مئات السنين كالكافي للكيليني .. وكذلك كان يتم التضيق على ممارسات الشعائر الشيعية الجعفرية.. والتضيق على بناء الجوامع والمساجد والحسينيات الشيعية.. وتهميش الشيعة سياسيا والبطش بالقوى السياسية الشيعية الحزبية ..

فاليس هذا وحده دليل على خطورة حركة الصدر الثاني.. الذي جعله صدام جسرا له.. لشق صف الشيعة العراقيين .. الى صدريين ولا صدريين.. و (ناطقين) و (صامتين).. ( ننبه باننا لا نتهم الصدر الثاني بالعمالة والخيانة .. لان من ينطلق من نظرية العمالة والخيانة.. بتحلليه للقضايا يكون فاشلا بتحليل أي ظاهرة او مرحلة زمنية)…

وبعد سقوط النظام.. وتهيئة الصدريين.. بمنهج الاحتقان والكراهية ضد المرجعية والمراجع وعوائلهم.. وزرع اصفين بين الحوزة العلمية والشيعة العراقيين.. سارع الصدريين لممارسات تدخل في منفعة النظام:

1. فور سقوط صدام.. تلطخت يد الصدريين بدماء المعارضة العراقية لصدام نفسها.. حيث قام الصدريين بقتل ابن المرجع الاعلى .. عبد المجيد الخوئي.. بدون محاكمة ولا تهم.. وبدون قضاء.. وتم التمثيل بجثثه هو والمعارضين لصدام الذين جاءوا معه.. من فتية وشباب كانوا فرحين بسقوط النظام.. وجاءوا لمساعدة ابناء شعبهم..

2. حاصر الصدريين بيت السستاني.. وهددوه بالترحيل.. باسبوع.. وكانت هذه اول تهديد بالتهجير القسري بعد سقوط صدام..

3. تسبب الصدريين بقتل اكثر من مائة وخمسين من شرطة النجف الشيعة حديثي التطوع..


4. مسارعة الصدريين لدعم الارهابيين بالفلوجة باحداثهم ازمة النجف واثارة العنف بالوسط والجنوب.. لخدمة المسلحين السنة بالمثلث السني.. التي تتزعمهم القاعدة.


5. تسبب الصدريين بفتح محكمة خاصة بزعامة (هاشم ابو رغيف) الذي عينه مقتدى الصدر.. والمتورطة باحكام اعدام.. حيث وجد داخل هذه المحكمة جثث متحللة.. للمغدور بهم..


6. اصبح الصدريين عامل توتر بالجنوب والوسط الشيعي.. فشنوا هجمات مسلحة على مكاتب القوى السياسية الشيعية الاخرى.. وتسببوا يتسببون بزرع العبوات النافسة اللاصقة واحدث العنف.. بما يضر بمصالح شيعة العراق..



وهنا ننبه.. بان النظام تخلص من الصدر الثاني.. بعد (انتفاء) الحاجة منه من قبل النظام.. وبسبب (بروز شخصيته) ككارزمية… يرفض أي دكتاتور بروز شخصية مماثله .. داخل الدولة التي يحكمها.. حتى لو لم تكن معادية له.. كما فعل صدام بقتل عدنان خير الله.. رغم ان عدنان لم يكن يشكل معارضة لصدام.. ولكن اصبحت له شعبية بين الضباط السنة داخل الجيش.. وهذه الشعبية لاي شخصية داخل أي نظام دكتاتوري هي حكم الاعدام عليه..


· وحدة شيعة العراق بكيان جغرافي وشق صف الشيعة الى كيانات مشتتة.. والصدريين

وضمن مبدأ الشيء بالشيء يذكر.. ننبه بان اعداء شيعة العراق بعد سقوط صدام.. وجدوا ان وحدتهم التي يدعو لها الوحدويين الشيعة العراقيين من الفاو الى شمال بغداد جغرافيا وسياسيا واداريا وديمغرافيا.. عامل مرعب لهم.. لذلك عرفوا ان اسلوب المواجهة المباشرة لن يثني الشيعة عن قضية وحدتهم..

لذلك جندوا واجهات تدعو لشق الصف الشيعي العراقي بكانتونات مشتتة.. ومنسلخة عن باقي شيعة العراق.. (كفيدرالية البصرة لوحدها او فيدرالية الجنوب “بصرة عمار ناصرية السماوة”).. لسلخهن عن باقي امتدهم بالوسط الشيعي.. ولتكون خنجر في خصر مشروع وحدة الوسط والجنوب بكيان فيدرالي موحد..

لذلك ظهر وائل عبد اللطيف ليدعو لسلخ البصرة بفيدرالية بوحدها.. وسارع الصدريين كامثال ابن مصبح الوائلي وحزب الفضيلة والمليشيات المنهزمة بصولة الفرسان.. ومهربي النفط والسلاح.. الذين كسر الكثير منهم خلال الحملة الامنية بالبصرة.. الى جعل وائل عبد اللطيف زعامة مرحلية لهم بتايد سلخ البصرة..

وهكذا نرى ان البعثيين والمحيط الاقليمي.. بدأ مرحلة خطرة وهي شق صف الشيعة كوسيلة بديلة ومتوازية مع الهجمات الارهابية ضد الشيعة العراقيين.. باستخدام الصدريين انفسهم الذين استخدمهم صدام لنفس الغرض..
..

واخيرا ندعو الشيعة العراقيين الى تبني مشروع الدفاع عن شيعة العراق.. وهو بعشرين نقطة .. ، علما ان هذا المشروع ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع الشيعي العراقي، ويجعل شيعة العراق ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب المثلث السني وعدائية المحيط الاقليمي والجوار، واستغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق لتمرير اطماعهم بالعراق، والموضوع بعنوان (20 نقطة قضية شيعة العراق، تأسيس كيان للوسط والجنوب واسترجاع الاراضي والتطبيع) وعلى الرابط التالي

http://www.sotaliraq.com/articlesiraq.php?id=3474