الرئيسية » مقالات » (رابي سركيس اغا جان …وحقيقة مصادر التمويل المالي لمشاريع …المسيحيين في اقليم كردستان ؟!)(القسم الاول)

(رابي سركيس اغا جان …وحقيقة مصادر التمويل المالي لمشاريع …المسيحيين في اقليم كردستان ؟!)(القسم الاول)

سوف اكتب هذه السطور ، متطوعا للاجابة بتحليل ، وصراحة ورؤية شفافة وموضوعية وواقعية ، على هذا السؤال الساخن (ماهي حقيقة مصادر التمويل المالي لمشاريع … المسيحيين في الاقليم … وعلاقة رابي (سركيس اغاجان بالموضوع ؟!) رغم حساسيته ، والذي يعتبره البعض من ابناء شعبنا ( الكلداني السرياني الاشوري ) لغزا او سرا او خط احمر وغيرها ، وكأنه مأخذ ونقطة ضعف ، على رابي (سركيس اغاجان) والمجلس الشعبي (الكلداني السرياني الاشوري) …. وليس قوة ومسؤولية وتضحية ؟! وكأن شعبنا لايستحق مشاريع البناء والتعمير والصيانة والمساعدات ويستكثرونها عليه؟ لان امهاتنا انجبتنا على كوكب اخر ولسنا اصحاب الارض الاصليين !!! وليس لنا حقوق المواطنة وحصة في ثروة وطننا ؟! حيث لازالت معاير ومفاهيم وثقافة الماضي ، في الحرمان والتجويع والاضطهاد والفقر ، والغاء الاخر تعشعش ، في زوايا تلافيف عقول البعض ….

حيث يريدون ان ينسون او يتناسون ، ما تعرض له شعبنا في الاقليم ، خلال حرب الانفال ، سيئة الصيت والسمعة التي تم خلالها ، تدمير قراهم ومدنهم ، وسويت بالارض وسلبت ممتلكاتهم ، وتعرضوا للاضطهاد والتهجير القسري ، على يد النظام السابق ، الى جانب اخوتنا الاكراد الذين طالهم الظلم ايضا ، وهل نستطيع ان نمحي من الذاكرة والتاريخ ، ما عانى منه شعبنا (الكلداني السرياني الاشوري) خلال مئات السنين العجاف الماضية ، من الحيف والجور والحرمان والعوز ، والاضطهاد والجوع والظلم والحرب النفسية والدينية والقومية ، على ايدي كل انظمة الحكم المتعاقبة في العراق ، و كذلك تحت ظل امبراطوريات الظلم والطغيان ، والغطرسة والعنجهية (الفارسية والعثمانية) …حتى اصبحنا بقايا شعب اصيل ، الذي علم الدنيا اسس بناء وقيام الحضارة الاولى …. لذلك فأن الاضطهاد والظلم الواقع علينا كبير ومتراكم وتاريخي …

نعود الى سؤالنا المحوري ، موضوع بحث هذا التحليل والرؤية ، حيث يطرح هذا السؤال كثيرا ، في وسائل الاعلام المختلفة ، والندوات والاجتماعات الحوارية ، وفي الشارع والجلسات العائلية ، الكل يريدون الجواب ، او تتصنع طلب الجواب ، لاحراج الاخرين في الداخل والخارج ، وقد وصل الى مسامعي وبريدي هذا السؤال عشرات المرات واكثر ، وينقسم السائلون الى نوعين ، الاول لغايات واهداف خبيثة وانتهازية وحاقدة ومضللة لتمرير اجندة معينة او تغلفها به ، وتبرير مواقف وافكار غير مقنعة ونزيهة ، وفقا للمبدء الميكافيلي ، لكن بالنتيجة عملهم يصب ، سواء كان بقصد او بدونه ، في خدمة اهداف اعداء شعبنا ، ومهما تكن المبررات والغايات ، لان شعبنا يمتلك من الوعي والادراك ، يستطيع التميز بين الصواب والخطا ….اما النوع الثاني يريد الاطلاع واستقصاء وكشف الحقائق ، واغراضه ومقاصده نزيهه ونبيلة ، وكلا النوعين لهما الحق في التسائل ، رغم اختلاف النوازع والغايات والاهداف …

طيب اذن لماذا يثار هذا السؤال بهذه الطريقة والاسلوب والالحاح ، من قبل البعض وفي التوقيت والمكان الخطأ احيانا ؟ الجواب …للاستمكان والاحراج ، اولا … وثانيا لان حجم المشاربع والاعمال والمساعدات ، التي يشرف عليها رابي (سركيس) ويقدمها لشعبا ، كبيرة وواسعة ونوعية ، وتم انجاز الكثير منها في فترة قياسية ….ولان شعبنا لم ينعم ويحظى ، بمثل هذه الاعمال والمشاريع منذ مئات السنين …وهي لاتحتاج الى الى دعاية او كتابة ، او من يدافع عنها او يمتدحها …لان الواقع على الارض ، وقناعة شعبنا ، هو ابلغ من الف كتاب وعنوان ، لهذا يتسائل اخرون من اين كل هذه الاموال ومصدرها ؟ في محاولة للتشكيك والخداع ، وتشويه وقلب الحقائق ، والنيل من القائمين بهذه الاعمال والمشاريع ، ومن الكيان القومي المقترح ، الذي اصبح يؤرقهم ، بأي طريقة لتحقيق اهدافهم الضيقة …وتماشيا مع التقاليد الديمقراطية ، وحرية الرايء والراىء الاخر التي اؤمن بها ، حيث لنا رأينا ولهم رأيهم ، وهذا امر صحي ، وكلها محترمة ، سوف اطرح اجتهادي ورأي الشخصي ، استناد للمصادرها الرئيسية والحقيقية ، ومن مركز صنع القرار …

قد يتسائل البعض طيب انت من خولك ، واعطاك الصلاحية حتى تجيب على هذا السؤال ؟ وما هو موقعك حتى تكتب في مثل هذا الموضوع ؟ اليس حكومة الاقليم ، ورابي (سركيس) او مكتبه او المجلس الشعبي هم الجهات المختصة للاجابة ؟ اقول نعم …هذا صحيح …اني لست بديلا عنهم ، او مكلفا من قبلهم لكني امارس حقي الدستوري والديمقراطي ، وبالاصول واحقاقا وانصاف للحق والعدل من جهة ، ولان الاجابة الاكيدة والدقيقة في متناول اليد من جهة اخرى ، فلماذا لا افعلها واضعها امام ابناء شعبنا ، لقطع دابر اللغط والتأويل والاجتهاد والتحريف ، من امام المتربصين والحاقدين ، لمسيرة شعبنا ، حيث السؤال مضى عليه عدة سنوات ، وهو بحاجة الى جواب شافي ومقنع وقاطع ، لاحتوائه وتفنيد طروحات بعض المغرضين والمتزلفين المشوهة طعما بالمصلحة او السلطة واوضح الاتي :

1- ان فواجع شعبنا في الحرمان والظلم الواقع عليه ، على مدار مئات السنين ، اصبح من حقه ان يعيش حياة حرة كريمة ، بكرامة وكبرياء ، ومستقرة ومرفهه ، ومستقبل مضمون ، في ارض الاباء والاجداد ، تعويضا لهم واحقاقا للعدل والمساواة والانصاف ، للتمتع بخيرات الوطن التي وهبها الله لهم ، ولاجيالهم من بعدهم مع كل شركاء الوطن العراقي ، في وطن اتحادي ديمقراطي موحد … نريد ان نعيش بسعادة وسلام ، دون استغلال وتهجير واستبعاد وظلم ، وبحرية تامة دون اغلال في اعناقنا ، او خوف متأصل في نقوسنا ، بهذه الروحية والافاق الرحبة ، سوف تتعمق وتترسخ مساهمة شعبنا ، في التجذر وبناء الوطن ، مع الجميع حيث سيعلو البنيان ، كالجدار المرصوص ، وكالشجرة الباسقة عاليا ….

ان كل ما يقدمه رابي (سركيس) لشعبنا ، هو جزء من حقوقه المشروعه ، في وطنه ، وهو ليس منه او شفقه او استجداء او منحة من احد ، وتعويض عن خسائره المادية والنفسية ، خلال مئات السنين …. والتي طال انتظارها ، وقدم شعبنا وتنظيماته القومية ، الشهداء قرابين على مذابح التاريخ ، والتضحيات الجسام ، لتحقيق اهدافه المشروعه ، حيث يتطلع ويتوق لاقامة مشروعه وكيانه القومي ، في مناطق تواجده ليعمل بوحي عراقيته ، مع كل شركاء الوطن ، اخوة متحابين متوحدين ، ومن كل الملل والنحل ، هذه هي قناعتنا التي تتناسب مع مصالح شعبنا القومية ، حيث للصورة عدة زوايا وقد دعا حكيمنا ( احيقار ) الى (الاخوة والمحبة والاتحاد لشعبة ) …

2 – لنناقش ونتحاور في الموضوع بهدوء ، لماذا كل هذه الضجة والاسئلة المفتعلة ، والافتراء ومحاولات التضليل والتشويه لمشاريع واعمال رابي (سركيس) ؟ مرة يقولون انه كادر متقدم في الحزب الديمقراطي الكردستاني ، ومرة اخرى يقولون ، ان مشاريعه لاستكراد شعبنا ، وتارة اخرى ان تنفيذ مشروع الحكم الذاتي ، للسيطرة على اراضي سهل نينوى ، وضمها الى الاقليم وغيرها…. باالله عليكم هل الانتماء للفكر والمباديء والعقيدة ، اصبحت تهمة ، ام ان الانسان له كل الحرية والخيار لاختيار عقيدته ، ثم اليس لمشاريع والاعمال التي يشرف على تتنفذها مواقعها ، في ارض الاباء والاجداد ؟ وفي مناطق تواجد شعبنا ، ورقبتها وخدمتها وفائدتها له ، أليس من خلال انتمائه للحزب المذكور اعلاه حقق كل هذه المشاريع والاعمال والخدمات ؟ هل نغالط انفسنا ام ماذا ؟ …

طيب سؤال يطرح نفسه من استطاع ان يقدم لشعبنا ، كل هذا الكم والنوع من المشاريع والخدمات والاعمال ، مؤمنا ومضحيا ؟ …. قبل رابي (سركيس) ، ومنذ مئات السنين ولغاية اليوم ، من ابناء شعبنا ، من المسؤولين والوزراء والنواب ، سابقا وحاليا ، ونريد ان نذكر قسما من هذه الاسماء ، الذين لا زالو على قيد الحياة ، مع الاعتذار للاسماء والعناويين ، في سبيل المثال لا الحصر ، اما الشهداء والمتوفين منهم ، فنذكر حسناتهم فقط ، ومنهم (طارق عزيز) و (باسكال ورده ) و ( وجدان ميخائيل ) و (نمرود بيتو) و (يونادم كنا ) و ( ابلحد افرام ) وغيرهم ، من استطاع ان يقدم انجازات ومشاريع ، وخدمات ومساعدات وقرارات ، لصالح شعبنا ، مثلما قدم رابي (سركيس) لماذا نبخس الناس اعمالها ؟ هل يمكن ان تغطي الشمس بغربال متهرىء ؟ لذلك لا بد من قول الحقيقة والحق …لان شعبنا قال كلمته وامتنانه لهذه المشاريع والخدمات في مسيراته الحاشده الاخيره ، لاول مرة يطالب بحقوقه القومية ، وبهذا الحجم والثقة والقوة …

والموضوع لازال مطروح للمناقشة ، هل يوجد اسم وعنوان من بين ابناء شعبنا سابقا وحاليا ، خدم وقدم لاهله اكثر منه ؟ الجواب حسب اعتقادي ، بحاجة الى الانصاف والعدل والضمير وبتجرد ، لا ان نجافي الحقيقة والواقع ، ونفتقر الى الادلة والبراهين والشواهد والشواخص الماثلة للعيان ، لمبررات واهية ومريضة ، وحجج غير مقنعة ونزيهة ، اصبحت مكشوفة واغلب شعبنا اصبح بمقتها وحفظها على ظهر قلبه ، وينظر اليها بعين الريبة والاستصغار ، لانها اصيبت بالصدأ والتقادم بفعل الزمن … لان الوقائع على الارض خير دليل لهذه الاعمال والانجازات … اما القفز والتطاير عليها ، لغايات نفعية ومريضة لاتحقق اهدافهم ، بل تزيد من عزلتهم وانحسارهم نفوذهم ….وسترتد عليهم اجلا ام عاجلا …

بتاريخ 19/8/2008 قال السيد (يونادم كنا) السكرتير العام للحركة الديمقراطية الاشورية ، عضو البرلمان الفيدرالي ، ردا على استفسار احد الحاضرين من ابناء شعبنا ، في الندوة المقامة في ولاية مشيكان الامريكية ، ( ان مصدر اموال مشاريع رابي (سركيس) هي ميزانية حكومة اقليم كردستان… ) السيد كنا من ابناء شعبنا ، وتحدث امام المليء وبالفم المليان ، عن مصدر هذه الاموال ( للاطلاع الرابط الثالث ادناه) انتهى القسم الاول ….في القسم الثاني ستكتمل الصورة ….

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,216677.0.html


انطوان دنخا الصنا
مشيكان