الرئيسية » مقالات » صباح البغدادي مرة اخرى تخبط ويؤكد من حيث لا يدري على مهنية الزيباري

صباح البغدادي مرة اخرى تخبط ويؤكد من حيث لا يدري على مهنية الزيباري

في حقيقة الامر اطلعت على مقالة للدعي صباح البغدادي منشورة في موقع كتابات وفي موقع القوة الفاشلة بعنوان (من الملفات القذرة في وزارة الخارجية// قصة معاقبة سفير.. من قبل لجنة يرأسها شخص مزور وآخر شيوعي أميركي)، ولما قرأت هذا المقال ضحكت كثيرا، والسبب لانني تيقنت ان مصادر البغدادي والذين كانوا يقومون بتسريب بعض الاخبار الكاذبة والكتب الرسمية من بعض حثالة الموظفين قد تم استئصال شأفتهم بطردهم او بتضييق الخناق عليهم تمهيدا لطردهم،، ولقد سبق وان رددنا على المزور صباح البغدادي والذي نشر في مقالة له سابقة وثيقتين زعم انهما من الخارجية العراقية، وبينا حينها ان التزوير بادي بشكل مفضوح فالكتاب مختوم بختم تصديقات الدائرة القنصلية الخاص بتصديق الوثائق الدراسية وما شاكل، والوثيقة الثانية لا يوجد عليها أي توقيع،، الامر الذي جعل فضيحة المزور البغدادي بجلاجل،، وعلى ما يبدو ان البغدادي وعلى اثر فضيحته النكراء ضغط كثيرا على بعض الحثالة الذين كانوا يزودونه بالاشاعات وبالاخبار الكاذبة طالبا منهم المزيد،، ولما كنا لما وعدنا وافين، فلقد ضاق الخناق على الرؤوس العفنة الى درجة ان تم تسريب موضوع للبغدادي على انه حدث جديد فيما انه موضوع مضى عليه ما يزيد على ستة اشهر،، وقد خدع البغدادي مرة اخرى او انه يبدو ان استمرى الموضوع واعجبته صفة المغفل، اذ نشر خبر معاقبة السفير موفق عبود السفير العراقي في فرنسا بطريقة لا علاقة لها بالواقع لا من قريب ولا من بعيد بل انه ذكر ان السبب هو ان السيد وزير الخارجية اراد ان يعين شخصا تجاوز السبعين بمنصب مستشار وموفق عبود رفض!!! يا للهول،،،يا لك من غرِ اضاع بوصلته يا بغدادي،، يا بغدادي،، او كما يقول عادل امام واسمحوا لي ان الجأ قليلا الى الاسلوب الساخر (يا سيد عبد المعطي، ده كلام يا عبد المعطي)،، تالله اشفق على البغدادي من سواد قلبه، ولكن لا بأس من ان ابيض له عينيه (والمقصود اعميه) اقول له مرة اخرى يا بغدادي تثبت من حيث لا تدري ان هوشيار زيباري رجل وطني ذو عقلية مهنية واحترافية،، اما كيف؟؟؟ فسأقول لك،، والحديث ايضا للقارئ الكريم،، الموضوع معقد وبسيط، التعقيد يكمن ان موفق عبود هو احد الذين وقعوا عقود مع وزارة الدفاع الامريكية والرجل عين بقرار من بريمر سفير وضمن القرارات ونقولها والتي اضطرت الحكومة العراقية المؤقته برئاسة اياد علاوي لقبولها في سبيل استرداد السيادة العراقية ولو على مراحل،،وقد ربط بريمر قرارته بآليه شيطانية يصعب تغييرها كما هو معروف،، ولان الزيباري رجل عركته السياسة وسرت في دماءه روح الاحتراف فلقد تعامل بواقعية مع كل الظروف المفروضة عليه ولكن الى حين، وقد اتى الوقت المناسب لاظهار الوجه الاخر للدولة العراقية، فموفق عبود وغيره سواء كانوا سفراء ام مدراء في وزارت اخرى يجب عليهم ان يعوا بانهم موظفين لدى الدولة العراقية وليس لدى الادارة الامريكية، وان الحكومة العراقية قادرة على معاقبتهم بل قادرة على طردهم شر طرده ان هم لم يمتثلوا للسياسة العامة لحكومة الوحدة الوطنية العراقية ولاوامر وزير الخارجية، ولم يكن الزيباري ليفوت الفرصة حيث بدت بشائر الخير تلوح في الافق فور نجاح حكومة الوحدة الوطنية في السيطرة على الملف الامني الداخلي لينتقل الزيباري بقوة نحو الملف الخارجي وطالب بعض السفراء بالامتثال دونما مناقشة للاوامر الوزارية وقرارت مؤتمر السفراء القاضية بحسن التعامل مع الكادر الدبلوماسي وباحترام العلاقة الوظيفية وباشراك الدبلوماسيين في الانشطة الدبلوماسية وبالابتعاد عن دكتاتورية اتخاذ القرار فلما لم يمتثل السفير موفق عبود متوهما بان بريمر قادر على ان ينهض من قبره ويسانده اتته عقوبة وزير الخارجية الصارمة وعممت ليكون عبرة لمن اعتبر، عبرة لكل من يتصور بان امريكا قادرة على ان تحميه من قرارات الدولة العراقية، وليس هذا وحسب، بل ان موفق عبود ادرك بان امر احالته للتقاعد او اعفاءه وطرده من منصبه هو على مكتب وزير خارجية الخارجية فان لم يمتثل هذه المرة فالتقاعد او الطرد مصيره، وهو مصير كل من يتصور نفسه فوق قرارات الدولة العراقية من موظفيها، تالله والله اود ان اشكرك يا بغدادي،،، فانت تسدي صنيعا كبيرا للدولة العراقية بإبرازك لقرارات تبين فيها المهنية والاحتراف العالي لوزير خارجية العراق الاستاذ هوشيار زيباري والذي نتوسم فيه كل الخير والمزيد من الصولات الشجاعة واملنا كبير بان يعضد السيد الزيباري بمؤازرة قوية من قبل رئيس الوزراء لتستعيد الدولة العراقية هيبتها.

*كاتب وخبير قانوني عراقي.