الرئيسية » مقالات » ((كركوك)) ليست ((خيبراَ)) و أنت لست ((عمراَ)).. يا مالكي

((كركوك)) ليست ((خيبراَ)) و أنت لست ((عمراَ)).. يا مالكي

قال ((عمر)) في غزوة ((خيبر)) و استباحتها: لو قدر لي.. سأجعل من كل قرية مفتوحة خيبرا!.. بتوزيع أموالها.. أملاكها إمائها! ((نسائها)).. جواريها! ((بناتها)).. ذراريها ((أطفالها)).. الفيء و السبايا، كأسهم على الغزاة!، المسلمين!..

كما كنتم دائما.. و منذ أربعة عشر قرنا، و إلى اليوم.. تستعبدون الشعوب، بطلاسم سحركم، باسم المقدسات بأنواعها.. من شرف و أخلاق و قيم و عادات و أعراف بدائية.. أعراق و مذاهب و دين حنيف!، كأعظم (بركات)، وهبتها الله لكم!، عندما أختاركم!، لتكونوا.. و انتم البدو الأجلاف..جنوده!!.. تسرون، تغزون، تفتحون، تذبحون و تنكحون، سبايا سابها لكم، ذلك المعبود!.. الجبّار، المختال، الحيّال و الفخور، الذي يزهو بصنعه.. و الواجب شكره، و عبادته، و التذلّل له، إلى الممات!.. لنتعود من خلاله، على الخضوع لكم!.. يا أولياء أمورنا! ((نحن الموالي!))، و (رعاة) شؤوننا! ((نحن الأعاجم!)).. (سادتنا) ((نحن العبيد!)).. وعّاظنا ((نحن الجهلاء!))..عوّاضنا ((نحن المفلسون!)).. ملالينا.. آياتنا.. شيوخنا، الفقهاء في علم الصرف و البلاغة و النحو و الإنشاء، و علم الكلام.. السبّاحون في بحور عهر فكري.. و الملاحون لبواخر استنقاء: الأحاديث، السيَِِر، المغازي، المخازي، السوّر… من يم متلاطم، لاطمة، حطمة، بأنواع المتناقضات و الافتراءات و أفضح بهتان.

عار على العراق، من أن يحكمها داعية إسلاميّة، قد اتلف دماغه بين مزابل (المعروف) ـ العرف البدوي ـ ، و لا يجيد إلا ما فعله الأسلاف، لحكم مستعمراتهم، عن طريق أنواع الحيل و المكائد و المؤامرات.. بقوة اله السيف و الحديد و النار!، المتعطش للدماء والنساء.. المستفيدون من قاعدة فرق تسد بين (الرعايا).. لتفتيت قوتهم، و ضرب وحدتهم، و تسفيه عقولهم، و تنشيط غرائزهم، و تحفيز عصبيّتهم: العائليّة و العشائريّة و القبليّة و القوميّة و الطائفيّة و المذهبيّة و الدينيّة.. ليصرن ألف طائفة متناحرة، متقاتلة و متباغضة، يتوددن على انفراد، للحاكم المطلق، المعصوم!، من الخطايا و الجنح و الآثام!، و المنيب من قبل ربه!.. الذي يفعل بهم ما يشاء!، لكونه ظل ذلك الله! في أرضه.. و الحارس لعرشه، و الغازي بأمره!، و الناشر لدينه، و المميت بدلا عنه!، و المعذّب لأعدائه، بقطع الأطراف عن خلاف!، و سمل الأعين بحديدة محميّة،على مشارف (يثرب) ((مدينة نبي ألامييّن))!.. و اغتصاب ما طاب له من الإماء، و الجواري و الولدان، مقبلات و مدبرات، ليس زنا و لا لواط!، و مدبرين!، ليرضى عنهم رب العالمين!، الذي يكافئهم بنور عينيه!، من حور العين، و يسكن معهم، في سقوف ملهى الحبور!… و الجميع..عاطلون عن العمل.. ذو كروش، مستكورة، ممددّة.. متكئون على أرائك وثيرة، في حياة سكسية مثيرة، يرون الله، بكرة و أصيلا، و يحيّونه تحيّة الصباح.. و يسامرون معه طويلا، إلى أنصاف ألليال الملاح، و الكؤوس مرتعّة بأجود أنواع الخمور المعتّقة….. ثم إلى الخدور، لكواعب و نواهد متمرسات!، لأنواع الإغراءات و الملذات، و خاصة.. لمن فاتته القطار، إثناء الجهاد في سبيل رب (العباد)!.

لذا فإن المالكي مع أغلبية أعضاء حكومته، و منذ اشتداد عضده المكسور، بدأ يخطط كأولئك (العظام)، الذين برعوا في لبس جرائمهم لبوس الدين و العروبة و الإحرام، استعدادا لتسويقها بين ألاميين، المستعدين للدفاع عن تلك الفجور!، كحقائق منزّلة، بحوقلة، من اله عظيم! ، نبدأها بالبسملة.

إن (التراث) الذي يتغذى عليه رئيس الوزراء، غنيّ بحيل بارعة، لجرّ المقابل، إلى مواضيع مختلقة، مخادعة، كألغام مفرقعة، منفلقة.. من قبل (السادة، القادة!)، لإلهاء فكر المجتمع، تمهيدا للضربة القاضية، التي سيوجهونها أخيرا، بمنتهى الخسّة و الدناءة.. بقلوب مطمأنة، راضية!.. لكي يصرعوا العدو اللدود!.. الذي ما هو غير الشعب الودود!، الذي استحمر ليمسي آلة طيّعة، في أيادي أترابه منذ (فتح الفتوح)((تخريب العراق)) (استعمار العراق)….. و إلى اليوم!.

لذا فان التكاتف و التلاحم لبنات و أبناء الوطن، ليس بالشيء الهين و المستطاع، و السهل المنال، إلا بخلق إنسان جديد و متطور.. و بنائه.. ليكون محصّنا، ضد الفكر الإسلامي، العروبي، القبلي.. عندئذ سيكون بالإمكان، التخلص من سطوة هكذا حكام، و خزعبلاتهم السّمجة، باسم الدين و القومية و الوطن!، كلصقة لزجة..أجندة قذرة، و متعفّنة، لنفايات شبه بشريّة، غير جديرة بالبقاء في مناصبهم، و مراكزهم الدينيّة و الدنيويّة، و لو لساعات.. ناهيك طيلة أعمارهم المديدة!.. إلا ما شاء عزرائيل بصولاته السديدة، العتيدة.

المكيدة التي يريد المالكي من إشعال نار فتنتها، هي لعبة مكشوفة للجميع.. على طريقة كرة القدم البرازيلية ـ الهجوم أحسن دفاع ـ … بما يطرحه من المواضيع، على طاولة (المفاوضات) بين الأقاليم و المحافظات، و كل ما يمس عزبته ((العراق الأوحد، الواحد و الموحد))، لتكون بقرة حلوبة، له وحده!، و لطغاة من بعده..و سجنا كئيبا للعراقيين و العراقيات!، سواء كن و كانوا عربا أو كوردا أو من (الأقليات)!.

إن العمل ضد إرادة أغلبية السكان، من مكون أساسي في البلاد، ما هو إلا عمل اخرق و جبان، يصدر من رجل هلكان، و لاهث وراء مصالحه النرجسية فيه.. اكتسبها من الأجداد، لكي يلهينا، عن المطالبة بالحقوق و الاستحقاقات، و المادة الدستورية ((140)).. فتشكيل ((جح..ش المالكي))، بقعة غزي على أديم العراق، لأننا أدرى بشعاب كوردستان، و نعرف جيدا مدى لا أخلاقية مسنديه.. فهم قاذورات.. في انحطاط الأعراب، و في عين الدرجات.. مجردون من الإنسانية و الشرف و الكرامة، فهمّهم الوحيد، اجتراء أعلافهم، من هبات الحكومات، و على حساب أقوات، الشعوب الجريحة، التي عجن لحومها مع بعضها البعض، في حروب قذرة.. من حرب (الشمال).. إلى ((الانفال)).. مرورا بقادسيّة العار، أخت الفاجرة الأولى، التي أباح فيها ((الوقاص)) نديم ((العاص))، حرمات تلك الأقوام، بأيادي جنود.. متوحشين أميين.. سفلة و أوغاد.

يا رئيس الوزراء..إنني اربط الحاضر بالماضي السحيق، لأنني لا زلت اسمع نفس النهيق، و شريعة الغاب ((الشريعة الإسلامية))، التي جعلت منك كائنا، تحقّ لك، تقسيم مدننا!، و جعلها هبة الله!، لارجاس بلا شعور.. هتكوا أعراضنا، و استحلوا كل ما يعود لنا، لأنفسهم الأنانية.. فاستعملوا و شغلوا: بيوتنا.. مزارعنا.. حقولنا..ملابس نسائنا.. لعب أطفالنا.. حلالا!.. زلالا.. من أمير المؤمنين!.. بفتاوى شيوخ الدين.. منهم، القرضاوي اللعين، عند كان ينوح و يبوح بسرّه، في حبه للخليفة المقدام.. بطل العربان، و رمزهم.. النافق عبد الله المؤمن صدام حسين المجيد (ص)، في يوم العيد و الإعدام.

إن الحديث مع…. و ملاطفة، هكذا حكام، و آيات… و سماسرة هيئات علماء الإسلام، ما هي إلا مضيعة وقت، و كلام ترهات، مع أرباب جحوش مستقبلية، سيلوثون العراق.. كما يلوثونها الآن!، تحت قبة البرلمان، و يصرحون باسم جماهير كوردستان!. كانت من الأسباب، التي دفعت المالكي، ليكون هكذا جريئا معنا، لكوننا قد سمحنا، لجحوش الأمس، أن ينوبون عنا!، في ظروف قاهرة، كانت و لا تزال نمر بها، لابتلائها بأرذل خلق الله من جيران، و حتى خلاّن، باعونا بالأمس القريب، و يستغلون اليوم موقعنا الجيوبولوتيكي الحبيس، بعرضهم اعز أراضينا، كهبة، منهوبة، لمغتصبي عمليات التعريب، و التبعيث، و التحمير، و التجحيش.. كرشوة لإقناعهم، بالانضمام إلى العملية السياسية، التي ستهوى إن عاجلا أو آجلا، طالما بقيت، تلك المناطق المستقطعة، تحت الأحكام العرفيّة، لجيش و جح..ش المالكي. الذي يستكثر علينا، حتى فتح دكاكين، في بلاد الغربة، لتتبضّع فيها الجاليات، من أهلنا المنفيين!. و يحاسبنا عالم ذراته، و وزير نفوطه، على قطرات نفط (العرب للعرب)!، التي كانت للفجار نورا.. و نارا لنا.. نكتوي بمداخيلها، على شكل قنابل نابالم و فسفور و خردل و سيانيد، و عناقيد.. تدك على رؤوسنا، على مدار أربعين عاما فائتا!، و مثلها أعوام أخرى، تحت استعباد و استبداد، ملوك الحجاز الأنذال، من فيصل، و غازي، و باغي، و نوري، و الهاشمي، و بني كلاب و بكر ..مجيد.. مالك… إلى أدنى كليب.. يتحسّر، لكونه لا يستطيع تفتيش حقائب بناتنا، في مطار هه ولير!.

إن القضية اكبر منك، يا داعيّة و رئيس!؟.. فلا تحتاج بعد اليوم للاستهبال، و الاستغفال، كسياسة قميئة..قديمة جديدة، رائجة كانت و ما تزال!.. لسبب بسيط يعرفه حتى البليد، و هو: عدم إمكانية هضم حقوق الشعوب التوّاقة، لتقرير مصيرها، و بما فيها الاستقلال، و ما تتبعها من علاقات دبلوماسية، مع مجمل دول العالم، بضمنها إقطاعيتك، التي تحميها شيوخ العشائر بحمرهم الأعراب و الجحوش الأكراد.. الذين كانوا و للامس القريب، ينبحون كالجراء، تحت أقدام سلفك ((صدام)) ذو الريش المنفوش.. و الكتاب المحروق المغشوش.

سنبيع بترولنا، لنعمّر بها، ما خربتموه، من قرانا و مدننا.. و لتنظيف بيئتنا الساحرة، من آثار تقيئاتكم الكيمياوية.. و لنمسح دموع العجائز، اللواتي كن عرائسا، حين مجازر الأنفال!.. لنربي شاباتنا، شبابنا، الذين كانوا رضّعا.. كبروا الآن دون آباء و أمهات.. لنبني بها حلبجة و (سنجار) شنكال.. كركوك .. خانقين .. زمار… شيخان .. تلعفر.. تلكيف.. القوش..به رطله.. مخمور.. سعديه..جلولا.. مندلي.. بدره.. جسان….. و منها، حمرين حدودا، مع مشيختكم.. فلتحميكم جحوشنا!!.. فيا لنعم الحماية، و يا لخالص الإخلاص!.. بين حمير و أتان.. و هنيئا لك بهم سندا و عضدا!، طالما تعلفهم، من أموال فقراء العراق.. و هم راضون.. لاطمون!!… يهوسون!؟ ………..

09.12.2008 ,Berlin