الرئيسية » التاريخ » حول الحركة الكردية في الوثائق الفرنسية-58-

حول الحركة الكردية في الوثائق الفرنسية-58-

نعرض لكم في هذه الحلقة ترجمة بعض الفقرات التي تتعلق بالشعب الكردي، الواردة في نشرة المعلومات التابعة للشعبة السياسية الفرنسية رقم224 المحررة في 2/كانون الأول/ 1926
نرفق الصفحتين الأولى والثالثة من النشرة المذكورة.
****
الممثلية الفرنسية
لدولة سورية
————–
الشعبة السياسية
————–
المعلومات
دمشق في 2 كانون الأول 1926
سري
وارد إلى قيادة قوات منطقة دمشق
هيئة الأركان
تاريخ: 4/كانون الأول/1926
رقم44017
نشرة المعلومات رقم 224
-:-:-:-:-:-:-:-
القسم الأول
-:-:-:-:-
لمحة عن الوضع العام

آ-الخارج:
تركية:
لا تزال العلاقات الفرنسية – التركية ودية.
ديرسيم لا تزال مضطربة.
شرقي الأردن:
يقال بأنه تم طرد بعض المتمردين من شرقي الأردن(2).
لا يزال يقال بأن الأمير عبد الله سيتوج على عرش فلسطين و شرقي الردن.
(…)
ب- الداخل:
دمشق و منطقتها: هادئة.
حلب: هادئة.
مشاجرة بين المهربين و الجمارك بالقرب من جرابلس.
منطقة اسكندرون:
حادث جديد في شمال كرك خان.
معلومات عسكرية:

الداخل:
لازالت بعض المجموعات من المتمردين في منطقة ليجا(3)، وهي بقيادة عادل أرسلان.
يقال بأن أبو عمر ديبو و فوزي سيصلان إلى الغوطة.


آ) – أولاً-المعلومات السياسية الخارجية:
تركية:
1-العلاقات السورية-التركية على الحدود:
نشرة المعلومات-سورية رقم 224 تاريخ 2/كانون الأول/1926 –القسم الأول (إدارة المخابرات-جرابلس)
يقال بأن موظفي الشرطة التركية في منطقة الحدود، وضباط سرايا حراسة الحدود، يقال بأنهم تلقوا منذ فترة قريبة تعليمات تقضي بالتعاون التام مع السلطات الانتدابية على الحدود، و من أجل الاستمرار في الحفاظ على العلاقات الودية جداً مع الفرنسيين(4) .
صدرت تعليمات إلى الشرطة التركية لكي يسهلوا حركة المسافرين في القطارات، وعدم خلق صعوبات لهم. ويقال بأنه في حال عدم احترام هذه التعليمات سيتم اتخاذ عقوبات.

2- حول الحركة الكردية:
نشرة المعلومات-سورية رقم 224 تاريخ 2/كانون الأول/1926 –القسم الأول (إدارة المخابرات-أمن حلب 27 تشرين الثاني 1926)
أ)- حوالي 18 تشرين الثاني، فوج مؤلف من مختلف الأسلحة غادر ماردين كي يلاحق العصابات الكردية التي كانت قد نهبت المخافر بين هذه المدينة و مدينة ديابكر. تم توقيف م. مصطو آغا و العديد من المشتبه بهم.
ب)- يقال بأنه بقيادة أخوة شيخ سعيد، وقع هجوم كردي عنيف ضد المراكز التركية الأمامية، وذلك في منطقة ديرسيم، نحو تجاباكتجور.
و يقال بأن الأتراك قد تكبدوا خسائر كبيرة، و بأنهم اضطروا إلى التراجع حتى الفرات.

ج)- يقال أن أحمد خان، مع عشائر جبرانلي و حسن كالا، هاجم المعسكر التركي في شمدين (حوالي 40 كم. شرقي وان)، و خطف عدة حيوانات، وأسلحة، و ذخائر، و بأنه قتل العديد من الجنود الأتراك.

د)- (إدارة المخابرات-حلب 26 تشرين الثاني 1926- المصدر: تاجر من بيراجيك كان مارّاً في دياربكر)

يقال بأنه تم توقيف كافة الشخصيات ذات النفوذ في ديرسيم، و تم اقتيادها إلى أنقره. و تعرقلت الحركة بسبب إلزامية الحصول على وثيقة عدم تعرض. كل كردي يصل إلى خربوت و لا يحمل وثيقة عدم التعرض، يتم توقيفه فوراً، وتتم معاقبته بالسجن لمدة قد تصل إلى ستة أشهر. إلا أن حكومة الجمهورية تتجه، على ما يبدو، نحو الرحمة، فأوامر جديدة وصلت من أنقرة، تقضي بعدم شنق المتمردين المأسورين، والاكتفاء بسجنهم. تسعة من رجال العصابات اللذين تم توقيفهم، يقال بأنه تم وضعهم في السجن فقط.
(أحد سكان خبوت المطرود من تركية)

3- نشرة المعلومات-سورية رقم 224 تاريخ 2/كانون الأول/1926 –القسم الأول (إدارة المخابرات-أمن حلب 27 تشرين الثاني 1926)
تلاحظ سلسلة من النجاحات الصغيرة المحلية من قبل الأكراد في ديرسيم و في منطقة وان.

ملاحظات المترجم:
1)- في الملاحظة رقم 8 من ملاحظات المترجم في الحلقة 57، ورد ” خلال شهر تشرين الثاني 1927″ و الصحيح هو “خلال شهر تشرين الثاني 1926” نرجو من أعزائنا القراء و الأساتذة المشرفين على المواقع الالكترونية قبول اعتذارنا و تصحيح هذا الخطأ في الطباعة.
2)- كانت السلطات الانكليزية تقبل لجوء المقاومين السوريين إلى الأردن، وكانت قد نظمت لهم مخيماً في منطقة الأزرق. و كان الانكليز يستخدمون المقاومين اللاجئين في الأردن والعراق كورقة ضغط في علاقاتها مع السلطات الفرنسية في سورية. و في بعض الأحيان كان الانكليز يضغطون على اللاجئين السوريين في مناطق نفوذهم لقاء إرضاء الفرنسيين.
3)- كانت صفوف المقاومة الدرزية في هذه الفترة قد بدأت بالتقهقر، لأسباب عديدة، أهما تخلي بعض الزعماء عن المقاومة، وتحسن العلاقات الفرنسية –الانكليزية، واشتراك الطيران بشكل فقّال في ضرب القرى التي كانت تساند المقاومين.
4)- كان يأتي السلوك التركي المجامل لحمل الفرنسيين على المزيد من التعاون من أجل التمكن من قمع الحركة القومية الكردية على طرفي الحدود، و على قبول أمر الواقع و عدم الدخول في صراع مفتوح. في الحقيقة كانت تريد السلطات التركية في تلك الفترة، أن يتم لها الاعتراف رسمياً بالمناطق الخاضعة لقواتها العسكرية، إذ كانت قد رسخت سلطتها على مدينة نصيبين و على المنطقة الواقعة بين الطريق القديم و الطريق الجديد الواصل بين نصيبين و جزيرة بوتان. في حين كانت السلطات الفرنسية تعتبر ذلك مخالفة لاتفاقية 1920، كانت السلطات التركية لا تتردد في الادعاء بحقها في مناطق أخرى، وتحاول التوسع في المناطق الكردية الجنوبية، وخاصة في منطقة شرق جغجغ.
****
يتبع