الرئيسية » مقالات » الديموعراقية مابين الوفاق والنفاق …و المالكي أنموذجا ….؟

الديموعراقية مابين الوفاق والنفاق …و المالكي أنموذجا ….؟

يبدو بان الوباء المترسخ بالذهنية والعقلية الدكتاتورية الذي خلفه النظام البعثي البائد مازال مستشريا في أذهان البعض من الساسة العراقيين ويحاولون الاقتداء بها رغم شعاراتهم البراقة التي يناشدون بها وبأنهم يستلهمونها دروسا وأفاقا من نهج الحرية والديمقراطية في بناء هذا البلد وتطويره لإزالة كل هذا الكم الهائل من المغالطات والتراكمات ومخلفات الماضي التعيس في رحاب هذا الوطن وذلك بإحقاق العدل والمساواة لأبناء هذا المجتمع المنهك بالأهوال والكوارث والإبادات الذي طاله عبر كل هذا العقود المنصرمة …!
لكن الغاية في نفس يعقوب …. والزمن كفيل بكشف كل العيوب …. فما بين الوفاق والنفاق … أين سترسو مركبة ديمقراطية العراق …..؟
فالديمقراطية يا عزيزي ليست بكلمة ننطقها هباءا .. أو عباءة نرتجيه كشال لنتصيد به لإدامة زمن البقاء . ونتبجح بها للتغرير بهذا المجتمع الذي ذاق كل الويلات والآلام سابقا على أيدي طغاة حكموا بالحديد والنار وأذاقوا كل صنوف التعذيب لأبناء هذا المجتمع …
فعجبا …. أن تتباهى بالتاريخ وتتجاهل الحاضر وتغض الطرف عن المستقبل فهذا هو النقص والقصور في مداميك العجز البشري وبعيدا عن الاستيعاب والإدراك .
وان تنفرد بالاستقواء والاستعلاء وبفرض الأمر متأبطا بقوة ( الإسناد ) من البعض دون الآخرين فهذه هي قمة المأساة والتردي في مستنقع الحضيض والعودة بالمجتمع إلى مرحلة القبيلة …. وزمن الدكتاتورية ..وأيام زمان ….!
وأيضا أن تقوم بالتنصل من كل الوعود والبنود التي أبرمتها وها أنت تدعي نهارا وجهارا بأن زمن المجاملات قد ولى ويجب أعادة صياغة الدستور …..!
أي كالذي يكشف عن عورة في وضح النهار وأمام كل خلق الله وبانبهار…
وليدعي بأنه كانت هناك مجاملة في صياغة دستور هذا البلاد إلى حين الفرصة والاستقواء …. فأستميحك عذرا بالقول أن هذا غبن …ودهاء …
لا بل هو جدل واستخفاف بالعقول إلى حد الهراء ….!
عفوا …. أي أجندة تريد تمريرها الآن وها قد طغت على مسبار أفكارك فجأة……
أم انه أتباع نهج و سياسة ما يتطلب من الولاء ….
لكنني أريد أن أوضح هنا أنا لست بصدد الرد على تصريحاتك …
وبما قيل وقال ….أو بمضمون ما اتفق و بما تؤول إليه الأحوال …
أو أن أقدم سردا للأحداث والاتفاقيات … وأيضا أن اعدد لك حجم التضحيات التي قدمها أبناء الشعب الكوردي من خلال مراحل تحرير هذا الوطن من براثن طاغية العصر الذي ولى من دون عودة .. اوعن المادة ( 140 ) وقانون النفط … وحتى تلك المكتسبات التي حققها أبناء هذا الشعب بكل جهد وعناء…
فهناك قادة كوردستانيين أكفاء وهم مفوضون من أبناء هذا الشعب يدركون ويعوون جيدا كل الوسائل والسبل … ويحاورونكم على أسس ومثل …
وما يتطلب إليه الحق والحقوق واتخاذ القرار المرموق وما تصبو إليه الرؤى و الآمال وأحلام أبناء هذا الشعب …
لكنني أريد أن أبين وأوضح هنا وأنا أصر على رؤيتي وقناعتي التامة في المثل الكوردي الذي يقول (.( rih di bê bost …. Lê neyar nabê dost
وأخيرا وليس بآخرا … أريد أن اكرر ذلك .. بأن الديمقراطية لا تصلح الادعاء بها بهتانا والتقمص خلفها و بأن نرتديه كقناع لتمرير أجندة وأفاقا لخلايا كنا نختزنها في بطون أفكارنا لغايات ومأرب إلى حين استقوائنا على الآخرين ….
فعذرا منك.. يمكن أن يكون المكان هو نفس المكان…
لكن الزمان ليس بذاك الزمان . وهذا ليس بسرا يا سيد الأنام
وإنما المفيد هو الفعل والعمل في المصطلحات الحقيقية لبناء أرضية مناسبة بممارسة الديمقراطية بمدلولاته الفكرية المبنية على أساس الحقوق والحرية
فتلك هي فلسفة تاريخية ومنبر حقا ونور للأعراف الحضارية و الإنسانية و هي ظاهر بالتميز و تقع ما بين المفيد والضار… والحقوق والاستلاب
باعتبار ذلك هو المحرك والدافع الأمثل إلى أفاق الحريات بالمعنى الحقيقي للديمقراطية وبالتالي نحو البناء والتنمية والتطور بكافة أشكالها ومفهومه
فلا يوجد إلا فعل منتج أو فعل عكس ذلك لان الأفكار هي منبع الأعمال ..
وبذلك يكون الفعل هو مصدر الإنتاج والطريق الأنسب نحو الرفاهية ليكون لها الأثر الحقيقي في دفع عجلة التطور والتقدم إلى الأمام للحاق بركب الحضارات وبالتالي نحو فضاءات الحرية وبمساحات أوسع وأرحب في بناء الأجيال والأوطان
فنرجو من الله أن يكون العام الجديد القادم ونحن على أعتاب المنصرم ..
عام يسوده المحبة والوئام والحرية وإحقاق كل الحقوق للإنسان وبروح أفاق حرة و ديمقراطية للجميع وأيضا أن يكون عام خير وبركة ويمن يعمه الأمن والسلام والاستقرار بما يخدم أبناء العراق كافة ….