الرئيسية » مقالات » تساؤلات عراقية بلا حدود – 16

تساؤلات عراقية بلا حدود – 16

السياسيون وخير الكلام …
بعيداً عن أجواء الدبلوماسية، والمجاملة والخطابية المليئة بالانشاء والأمجاد الغابرة، أدوّن هذه التساؤلات المباشرة، بلا حدود، ولا رتوش – جهد الامكان طبعاً – في محاولة للاسهام في خطى التنوير والمصارحة التي ما أشد الحاجة إليها في عالمنا الراهن، ذي التجاذبات المتباينة دون مدى، والذي يتصارع فيه التخلف مع الحضارة، والحقد مع الحب، والاعمار مع التخريب، والنور مع الظلام…
… وتساؤلات اليوم، وربما كل يوم، عن مدى ايمان “سياسي” البلاد، مع ما يصكون به أسماعنا من “مبادىء” و”مواقف” و”اجتهادات” وطنية، يشيعونها، ويصرحون بها عبر انتقاد، بل وحتى شتم المنافس والمقابل، واثارة الاتهامات والشكوك وما إليها من أساليب موتورة، وبهدف كسب العواطف والقلوب، وليس الضمائر والعقول… أَما احرى بهم ان يتنافسوا بمستوى المعرفة، وقياسات العلم، ورقي المناهج والبرامج، وكذلك الصفات، وحتى الشخصية منها، ولم لا؟!
… ترى هل سترفع رايات المقارنات والمقاربات والتاريخ والجغرافيا والثقافة والفكر ذات يوم، بديلاً عن التنابز بالألقاب والقبائل، والارث التليد الذي لا أحد يدري حقيقته من زيفه، ومتى وكيف وأين كان، ومن هو (أو هم) أصحابه الحقيقيون؟
… أما الاسهاب والاطالة في التفاصيل، فقد شبع الناس منها، وكم هو رائع ان يتم اعتماد “خير الكلام” وقليله، وان لم يدل، فهو أجدى من كثير يدل، ولكن إلى الزيف والمزاعم والادعاءات… أم هناك من لديه آراء بديلة، دعونا نستمع إليها من أفواه المعنيين، ووكلائهم… او الناطقين باسمهم على الأقل…