الرئيسية » التاريخ » حول الحركة الكردية في الوثائق الفرنسية-57-

حول الحركة الكردية في الوثائق الفرنسية-57-

نعرض لكم في هذه الحلقة ترجمة بعض الفقرات التي تتعلق بالشعب الكردي، الواردة في نشرة المعلومات التابعة للشعبة السياسية الفرنسية رقم223 المحررة في 30/تشرين الثاني/1926
نرفق الصفحتين الرابعة و الثامنة من النشرة المذكورة
****
الممثلية الفرنسية
لدولة سورية
————–
الشعبة السياسية
————–
المعلومات
دمشق في 30 تشرين الثاني 1926
سري
وارد إلى قيادة قوات منطقة دمشق
هيئة الأركان
تاريخ: 2/كانون الأول/1926
رقم:43724
نشرة المعلومات رقم 223
-:-:-:-:-:-:-:-
القسم الأول
-:-:-:-:-


آ) – أولاً-المعلومات السياسية الخارجية:
(…)
12- أكراد لاجئون في الأراضي السورية: (1)
نشرة المعلومات-سورية رقم 223 تاريخ 30/تشرين الثاني/1926 –القسم الأول (إدارة المخابرات-خيرو 18 تشرين الثاني 1926)
في 12 تشرين الثاني، عصابة كردية(2) ( من المنطقة السورية يقودها أحمد بن أوسكان(عشيرة سنجار- ولاية بيتليس) اللاجئ في شاوته عند التشيتية (3) (20 كم شمال-شرقي نصيبين).
النقيب مصطفى، قائد سرية الحدود في نصيبين، وجه شكوى إلى ضابط إدارة المخابرات في خيرو. فتم استدعاء أحمد بن أوسكان.
أمين آغا زعيم الرَّمّان(4)، العائد في 18 من سفرة إلى حلب، أعلن بأنه كان أن يتم توقيف في تلك المدينة نتيجة مسعى قنصل تركية(5).

13- العلاقات الفرنسية – التركية على الحدودية:
نشرة المعلومات-سورية رقم 223 تاريخ 30/تشرين الثاني/1926 –القسم الأول (إدارة المخابرات-خيرو 18 تشرين الثاني 1926)
نتيجة لخلاف نشب بين السلطات المدنية و العسكرية التركية في نصيبين و ماردين، تم تغييرات هامة في ملاك نصيبين. تم نقل كل من الملازم رشدي بك، قائد مخفر حراسة الحدود، و القائمقام. تم استبدال الأول بالنقيب مصطفى أفندي، والثاني بالمدعو جازي بك ابن حاج جيرديس.
النقيب مصطفى، شخصية ذو عقلية فظة، معروف سابقاً، وهو بطل حادثة نصيبين التي وقعت في نهاية أيار 1926، (منع الضباط الفرنسيين من دخول المدينة). أمّا القائمقام، لم تظهر حتى الآن مشاعره تجاهنا. سيبين المستقبل فيما إذا كانت هذه التغييرات قد جرت بهدف تغيير طبيعة العلاقات معنا، أم فقط لضرورات الخدمة.
14- لقاء مع صبري بك:
نشرة المعلومات-سورية رقم 223 تاريخ 30/تشرين الثاني/1926 –القسم الأول (إدارة المخابرات-رقه- 20 تشرين الثاني 1926)
ضابط إدارة المخابرات في رقه أعطى صبري بك قائمة بالأعمال الشريرة التي تمت اقترافه من قبل الجيس(6).
صبري بك أعلن بأنه غير قادر على حل هذه المسائل، وغير قادر على تعيين تاريخ لعقد اجتماع يمكن فيه حلها. ويقول بأنه بحاجة إلى تعليمات من رؤسائه، و بأنه عليه الذهاب إلى أورفه بهذا الخصوص.

30- تحركات القوات:
نشرة المعلومات-سورية رقم 223 تاريخ 30/تشرين الثاني/1926 –القسم الأول (إدارة المخابرات-خيرو 18 تشرين الثاني 1926)
لواء المشاة رقم16 من فرقة المشاة رقم41، الذي كان يتواجد في مديات، يقال بأنه تحرك هذه الأيام وزحف على دياربكر.
لواء المشاة رقم 12 من فرقة المشاة رقم 41، يبقى جزئياً في سَور.سرية مدفعية فرقة المشاة باقية في مديات.(مخبر من مديات)

31- تحركات القوات بالسكك الحديدية:
نشرة المعلومات-سورية رقم 223 تاريخ 30/تشرين الثاني/1926 –القسم الأول (جاندارمه- حلب)
في 22 تشرين الثاني، انتقل من أضنه نحو ماردين: 6 ضباط، و 25 جندياً.
في 22 تشرين الثاني، انتقل من ماردين إلى أضنه: 4 ضباط، و 225 جندياً.

32- تحركات القوات بالطرق البرية:
نشرة المعلومات-سورية رقم 223 تاريخ 30/تشرين الثاني/1926 –القسم الأول (أمن – حلب 25 تشرين الثاني 1926)
أ)- فوج مركب من مختلف الأسلحة غادر خربوت حوالي 19 تشرين الثاني، وفي نفس اليوم فوج ثان غادر مزرا ( 20 كم. شمال-شرقي بالو). يقال بأن هذان الفوجان كانا قد هجما المواقع الكردية في ديرسيم في منطقة بري-تجاي، و بأنهما اضطرا إلى الارتداد نحو خربوت.

ب)- كتيبة من المشاة، و فصيلتين من ثكنة سيواس، تم إرسالها، في 19 تشرين الثاني، على وجه السرعة إلى خربوت لتعزيز القوات.

33- رواتب الضباط الأتراك:
نشرة المعلومات-سورية رقم 223 تاريخ 30/تشرين الثاني/1926 –القسم الأول (أمن – حلب 25 تشرين الثاني 1926)
زيادات الرواتب الموعودة للضباط الأتراك(7)، سيتم تنفيذها على ميزانية 1927. وذلك لعدم الحصول على القروض الأوربية التي كانت تأخذها في الحسبان الحكومة التركية (8). (صبري بك، ضابط تركي في تل أبيض)
ملاحظات المترجم:
1)- تطلق السلطات الفرنسية مصطلح(لاجئين) على الأكراد الذين يتنقلون في المناطق الكردية على طرفي الحدود الرسمية التي قسمت عشائرهم و ممتلكاتهم بين السلطات الفرنسية في سورية جنوباً، و السلطات التركية شمالاً. علماً بأن السلطات الفرنسية لم تكن قد سيطرت حتى ذلك التاريخ فعلياً على المناطق الكردية التي كانت قد دخلت انتدابها بموجب الاتفاقيات الدولية.
2)- غالباً ما كانت السلطات التركية و الفرنسية تطلق على قوات المقاومة مصطلح العصابة.
3)- كانت منطقة عشيرة التشيتية(الآشيتية) في تلك الفترة خاضعة بشكل فعلي للزعامات الكردية، مثلها مثل كل المناطق الكردية الواقعة بين جغجغ و دجلة. و الوثائق التي نشرناها، وخاصة تلك التي سننشرها فيما تؤكد ذلك. و كانت السلطات الفرنسية ضعيفة عسكرياُ، و كانت راضية ، قبل التحديد النهائي للحدود، من التواجد الكردي القوي في تلك المناطق للحد من التوسع التركي و العراقي- الانكليزي.
4)- كان أمين آغا بريخان(بريخانه) من الزعماء الكرد القوميين، وكان يقيم مع حاجو آغا في دوكر، إلا أنه بعد تحديد الحدود بشكل نهائي، استطاعت السلطات التركية استدراجه مع بعض الزعماء القوميين و من ثم غدرت به و بهم فيما بعد.
5)- و كأن التاريخ يعيد نفسه، بعد أكثر من ثمانين عام، لازالت القنصلية التركية في حلب قادرة على التأثير في قرارات السلطات الحاكمة في سورية. فلا يخفى النفوذ القوي للقنصل التركي الحالي في حلب، علي آيدين، و تأثيره على القرارات السياسية و الاقتصادية و الأمنية في سورية. هذا النفوذ الذي يتم استغلاله بغية ملاحقة و اعتقال و اضطهاد أبناء الشعب الكردي في سورية.
6)- عشيرة جيس العربية التي بقيت ضمن الحدود التركية، كانت بمساندة تركية تغزو العشائر السورية، و خاصة عشيرة قَرَكيتج الكردية التي كانت تسيطر على قسم كبير من منطقة تل أبيض، الواقعة بين قطاعي الملليين شرقاً، و البرازيين غرباً.
7)- كانت السلطات التركية قد رفعت رواتب الضباط ، وخاصة المشاركين منهم في العمليات العسكرية ضد الانتفاضة الكردية، وذلك كمكافأة تشجيعية لهم على جهودهم الحربية.
8)- خلال شهر تشرين الثاني 1927، عقدت تركية اتفاقات تجارية مع الكثير من الدول الأوربية، فضلاً عن الاتحاد السوفيتي و إيران.
****
يتبع