الرئيسية » مقالات » اين حقوق الانسان في العراق ؟

اين حقوق الانسان في العراق ؟

ان المتتبع لاخبار العراق اليومية يعرف بان مثل هذه التعاريف والاصطلاحات اصبحت بلا قيمة تذكر
بعد كثرة حوادث القتل الجماعي والاغتصاب وشمول حرية الحركة للميليشيات التي لا زالت تمارس
سطوتها ولقاء المساندة من قبل رموز النظام الممثل بالفئات الارهابية الطائفية المتسللة الى هذا الجهاز الذي نخرته الطائفية بالاضافة الى المحسوبية والمنسوبية والركض وراء المصالح الفئوية الدنيئة التي امتدت جذورها الى اعلى المستويات, في السلطة , ان الاحزاب والكتل التي استلمت السلطة كانت تمثل تحالفات حصلت على اغلبية برلمانية على اساس طائفي وقومي بطريقة ادخلها الاحتلال في اول مجلس سمي بمجلس الحكم المؤقت الذي اعتمد سياسة المحاصصة بين الطوائف والقوميات معتمدا على احصائيات قديمة الغرض منها هو تقوية هذه النزعة التي لم تكن ظاهرة مثل اليوم , وللاحتلال الفضل الكبير في تنمية المحاصصة والطائفية والعنصرية لغرض اشعال حرب اهلية يكسب منها تاجيل الرحيل وعقد اتفاقيات ومواثيق لتثبيت مواقعه وعملية خدع الناس والمواطنين كذريعة لاستمرار بقائه كنفوذ وجيش احتلال قوامه يزيد على 150 الف جندي عدا جنود المرتزقة الذين يزيد عددهم على المئتين الف محارب وللاسف الشديد فان قوات الاحتلال ليست الوحيدة التي تستهين بحياة المواطنين كما راينا في سجن ابو غريب ومجزرة المحمودية واستعمال العنف واسلحة محرمة في عملية عقاب جماعي ضد ابناء الفلوجة ,ان القوى الارهابية داخل السلطة تستعمل التعذيب حتى ضد المعتقلين الذين لم تثبت ادانتهم اي انهم يخالفون حتى قوانين الدستور المسمى بالاعرج والذي يحرم التعذيب وحتى اعتقال من لم تثبت ادانته فهو بريئ ,وقبل يومين اذيع خبر استشهاد المواطن الجوراني تحت عملية التعذيب ولولا بان هذا الشهيد من اعضاء الحزب الاسلامي لما عرفنا عنه شيئا, فالحزب الاسلامي يشارك في السلطة وله نفوذه اي ان الذين ليسوا اعضاء في حزب معروف سوف يتم قتلهم بشكل سري ولا احد يعرف ولا احد يدري, ان انتقاد الحكومة لا يعني ابدا اننا ناس معادين للسلطة ولكننا نستعمل حقنا للانتقاد في نظام يسمي نفسه بالنظام الديمقراطي يتقبل النقد ,ان مئاسي الشعب العراقي كثيرة ,وقد استبشرنا خيرا عندا امر دولة الرئيس بتشكيل لجنة لمعرفة المسيئين والمخالفين للقانون في عدة فضائح اذكر اهمها

1-فضيحة سجن الجادرية السري الذي اكتشفته قوات الاحتلال وقد راينا بام اعيننا الدمار الذي لحق بصحة المعتقلين واستعمال الدرل لتثقيب اجسادهم ولا زالت صورهم في الارشيف الذي نشرته الفضائيات التلفزيونية وبالرغم من تشكيل لجنة يرأسها نائب رئيس الوزراء ومسؤولين كبار الا اننا لا زلنا ننتظر نتائج التحقيق الذي لم ينشر شيئا عن اية نتيجة والسبب هو وجود تفاهمات بين المسؤولين على غرار المثل القائل شيلني واشيلك

2-فضيحة ملجأ الايتام حنان الذي راينا فيه صور الاطفال الايتام وهم مكبلين من ارجلهم في حالة يرثى لها كانوا يتغوطون على انفسهم وتم حتى اغتصاب بعضهم من قبل الموظفين المسؤولين وتمت سرقة ملابسهم التي وجدوا كميات كبيرة مسروقة منها

3- فضيحة جسر الائممة التي استشهد فيها ما يزيد على الف ومئتين مواطن حسب احصائيات حكومية ولحد الان لم نسمع عن اية نتيجة لاي تحقيق جرى , لقد وعد مسؤول برلماني بتشكيل لجان تحقيقية في قضية قتل المواطن الشهيد الجوراني ويتم بدء التحقيق بعد رجوع الاعضاء المتواجدين في مكة في مراسم الحج,اذ ان النائب يستطيع الذهاب الى الحج بطريقة اسهل من المواطن العادي , ونأمل في هذه المرة ان يكون هناك تحقيق تعلن نتائجه ويقدم المسؤولين الى القضاء المختص لتكون فاتحة خير نشكر السيد المالكي مقدما أذا كان جادا حقيقة لايقاف انتهاك الانسانية في العراق , ملاحظة بسيطة ارجو ان تعذروني لذكرها ان الحيوان في اوروبا له حقوق يضمنها له الدستور,وهناك منظمات الرفق بالحيوان تقف بالمرصاد الى اية مخافة تجري او اي انتهاك لحقوق الحيوان ,وارجو ان تستميحونني عذرا لكن هذا هو واقع الحال 

8-12-2008