الرئيسية » مقالات » مشاريع افندية الاسلام السياسي

مشاريع افندية الاسلام السياسي

ليس من عاقل يصدق ان حزبا سياسيا دينيا طائفيا مثل الحزب الاسلامي سيضحي بمركزه السياسي والحكومي من اجل مصلحة عامة لا تكون له فيها حصة الاسد او مركز يكون فيه مثل القطب من الرحى على حد تعبير علي بن ابي طالب. كل الاحزاب، اكانت علمانية او دينية تطمح وتعمل جاهدة للوصول الى السلطة وعندما تصل وتحتل مراكزها لا تسمح لاي محاولة لاقتلاعها من كراسيها و زحزحتها من مراكزها او انزالها من قمتها. هي بديهية يدركها ويعرفها الجميع ولا يغفلها الا طيبي القلوب الى درجة الغفلة ولا احسب ان السيد طارق الهاشمي لم يفكر بهذا الامر وهو يطرح مشروعه بتشكيل الحكومة على اسس غير اسس المحاصصة الطائفية ولا عرقية ويتنازل هكذا لله بالله هو وجبهته عن مناصبهم الحالية التي درت عليهم السمن والعسل والزبدة والحليب وتركت للعشب الخبز اليابس والبصل.

لا اميل الى تفسير الامور والاحداث حسب نظرية المؤامرة، غير ان رائحة شعواط طبخ الاسلام السياسي تملأ الانوف والصدور، شعواط ينبعث من مطابخ السيد المالكي رئيس الوزراء ومن مطابخ السيد طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية.

ليس محظ صدفة ان يرتدي السيد المالكي جلباب جبهة التوافق ويقف في مصطفا في فرقة انشادهم التي انشدت سابقا ولا زالت تنشد لا للدستور لا للفدرالية

ان هذا الدستور قد كتب على عجل

ان المركزية هي اساس الوحدة الوطنية

ان الفدرالية هي تقسيم للعراق

لا بد من تغير الدستور

لا بد من اعادة النظر في تشكيل الحكومة..واعادة توزيع المناصب ليس على اساس المحاصصة..

هذ

هذا النشيد الذي ردده المالكي هو نفسه ما قاله الهاشمي غير انه اضاف اليه بعض من بهارات الوطنية الزائفة فقدم نفسه هو وجبهة التوافق الطائفية قرابين على مذبح الوحدة العراقية لكنه كان موقنا ان لا احد سوف يطيح بكرسيه مثل ما كان ابراهيم متاكدا ان الله سوف لن يدعه يكر رقبة ابنه ولولا ذلك لما مسك سكينا اصلا.

السؤال الذي يفرض نفسه هو

مالذي دفع افندية الاسلام السياسي الدعوة والحزب الاسلامي على توحيد كورس الصياح ضد الفدرالية والدستور.؟

ماالذي جعلهم يغنون اغاني العشاق للمركزية التي جثمت على صدور العراقيين فجعلتهم مجرد تابعين للقصور الحاكمة وللعشيرة الحاكمة وللحزب الحاكم ولشخص الحاكم.

ما الذي جعل المالكي يبدو جميلا وسيما جذابا في اعين ازلام التوافق وعلى الاخص في اعين الحزب الاسلامي.. الم يكن من الصقور فما الذي صيره لهم حمامة.؟

هذا التوحد الجديد بين افندية الاسلام السياسي هو ليس تقاربا ايدلوجيا، ولا تلاحما وطنيا وان عبد بالغايات الحسنة، انه مشروع سياسي يهدف الى اضعاف الكورد والتقليل من حقوقهم ومحاربة الفدرالية وسلبهم منصب رئيس الجمهورية…

ومن سيكون الرئيس

انه الهاشمي نفسه، نعم انه يعمل ويخطط ينام ويقعد يحلم ليلا و نهارا بان يرى نفسه فوق كرسي الرئاسة…في القصر الجمهوري، فهو المرشح الاول لدول العربان الذي لا يخفون عدم ارتياحهم برؤية عراقي كوردي رئيسا للجمهورية. وكان هذا المنصب هومطلب اساسي للاحزاب السنية منذ البداية، فان كان رئيس الوزراء شيعيا فان الرئيس يجب ان يكون سنيا..

ولن يضحي الهاشمي بمنصبة مجانا.

انه اتفاق مسبق مع المالكي،

انها محاصصة لكن على حساب الكورد.