الرئيسية » مقالات » اطفاء ديون وتعويضات على ذمة دكتاتور نافق

اطفاء ديون وتعويضات على ذمة دكتاتور نافق

الديون والتعويضات قيود لاتبغي دول الجوار, عربية واسلامية نزعها عنا وكأن قيود التاريخ والجغرافيا والدين التي تربطنا بهم كانت قليلة.
لاترضى جمهورية ايران الاسلامية ولايرضى برلمانيو الكويت الاسلاميون ولا تقاة السعودية يرضون بالتنازل عن الديون السابقة والتعويضات التي فرضت على نظام المقبور صدام بعد غزوه للكويت كأحد المعوقات التي تمنعه من اعادة بناء قوته العسكرية وشن حرب اخرى. فالتعويضات التي شرعت بعد حرب الخليج الثانية مرتبطة بوجود النظام السابق وبحروبه وعقوبة له, وباسقاطه فقد انتفى مبرر استمرار فرض هذه التعويضات – العقوبة.
ويعرف القاصي والداني بان هذه العقوبات لم تؤثر على سطوة النظام بل اضرت بالشعب العراقي ومستقبله بدليل ان هذه الدول لم تطالب بديونها وبالتعويضات بهذا الاصرار حينها لأنها كانت تحسب للنظام السابق حسابه حتى آخر يوم من وجوده.
ان اطفاء الديون السابقة والتنازل عن التعويضات الجائرة سيفتح آفاقا جديدة امام بناء العراق وامام استقرار المنطقة وتطورها.
وكان التوقيع على اتفاقية الانسحاب بين العراق والولايات المتحدة الامريكية قد جعل ايران تلجأ الى هذه الورقة للضغط السياسي والاقتصادي على النظام الجديد في العراق, خاصة وانها تفاجأت بمصادقة الاسلاميين المحسوبين عليها, على الاتفاقية تحت تأثير الضغط الشعبي الرافض لممارسات جمهورية ايران الاسلامية في دعم الارهاب.
ان بدء الدكتاتور صدام حسين الحرب عام 1980 ضد ايران والذي وثقته الامم المتحدة لايعفي الخميني من مسؤولية استمرارها منذ عام 1982 والذي وثقته الامم المتحدة ايضا بعد ابداء الدكتاتور استعداده لأيقاف الحرب, بغض النظر عن دافعه لأتخاذ هذا القرار هل هو بسبب هزيمة عسكرية او اي سبب آخر.
فبقدر ماجلب اشعال الحرب من مآسي رهيبة للشعب الايراني فان استمرار الحرب جلب كوارثا على الشعب العراقي. فقد قتل وعوق واسر وشرد الملايين من مواطني البلدين ودمرت مدنهما واقتصادهما وسلبت اماني شعبيهما بالامان بسبب هذه السياسات الحمقاء.
لقد قدم كل من هب ودب – من اشخاص وشركات ودول – مطالبه بالتعويض عن خسائره نتيجة غزو الكويت في ظل ظروف رفض دولي للنظام وسلوكه الهمجي وتداعيات الهزيمة المنكرة التي عاشها النظام ثم تساهل لجان الامم المتحدة في قبول هذه الطلبات – مشروعة كانت او باطلة – والتي تجاوزت قيمها الفعلية في احيان كثيرة.
ومن طريف ماقرأته حينها في الصحافة -لااعرف مدى صحتها – طلب الحكومة السورية تعويضات عن تلوث بيئي في سوريا, مع ان ساحة الحرب بعيدة عن حدودها وبالرغم من عدم استعمال النظام لأسلحته الكيمياوية والجرثومية والتي طبل لها من باب الاقتدار القومي.
وان كان القصد اليورانيوم المنضب, فليس علينا كعراقيين تعويض احد عليه لأننا ببساطة ضحاياه الاوائل ومن احق الناس بالمطالبة بالتعويض.
لكننا من جانب آخر كنا مجبرين على دفع تعويضات لبنات هوى اسرائيليات افزعهن سقوط احد صواريخ بطل التحرير القومي قرب موقع عملهن وطالبن ببدل بطالة وعلاج نفسي. وربما كان طلبهن هذا بالتعويض اكثر شرعية من تعويضات تسلمها عرب ومسلمين هربوا من الكويت محملين بغنائم الوحدة الفورية.
لقد عبر شعبنا العراقي ومنذ اليوم الاول لسقوط النظام عن توقه للسلم ومقته للحروب وعن رغبته في ارساء علاقات تعاون مشترك مع شعوب العالم وشعوب دول الجوار بالخصوص وثبت ذلك في دستور البلاد الجديد.
ان عدم امتثال اسلاميونا لأملاءات ايران وفتاوى آياتها بعدم المصادقة على الاتفاقية مع امريكا يجعلنا نطالبهم باكمال احسانهم ورفض مطالبها بالتعويضات وحسبها ما استلمته من النظام البائد على شكل طائرات عسكرية ومدنية.
والى الله المشتكى من هكذا جيران.