الرئيسية » مقالات » قاسم بنا اكبر مدينة للشيعة بالعراق (الثورة) ببغداد واعتبرها السنة (بسمار جحى)للشروك فيها

قاسم بنا اكبر مدينة للشيعة بالعراق (الثورة) ببغداد واعتبرها السنة (بسمار جحى)للشروك فيها

من اكبر الانجازات التي قامت بها الفترة الوطنية القاسمية..هي بناءها مدينة الثورة في بغداد.. والتي بنيت لابناء الجنوب والوسط “الشيعي” وخاصة من اهل العمارة.. الذين كانوا يعيشون على هامش الحياة فيها وقرب مصبات (المجاري) .. بصرائف من الصفيح والكارتون..وحتى من القصب.. فحولها قاسم الى بيوت لائقة للسكن.. لهؤلاء المعدمين..

وليس فقط مدينة الثورة بناها قاسم .. بل احياء اخرى .. كحي النور (الشعلة) وشارع (فلسطين) والامين والحرية وغيرها من المناطق السكنية التي تمتاز بكثافتها السكانية الشيعية.. وليس فقط ببغداد بل بالبصرة وغيرها من المدن العراقية..

وكان احد الاسباب الرئيسية لاعدام الشهيد عبد الكريم قاسم رحمه الله .. هو بناءه هذه المجمعات السكنية كتجمعات لاهل الجنوب والوسط الشيعي ببغداد.. وهذا ما لم ينساه السنة ضد قاسم.. لانهم اعتبروها تجاوز للخطوط الحمر المرسومة من قبل القيادات السنية التي حكمت العراق منذ تاسيسه .. وكذلك بسبب اتهام قاسم بانه بنى للشروك مجمعات سكنية كسند للفكر الوطني ببغداد لمواجهة النهج القومي العنصري الطائفي الذي تبنته قوى سنية الذين كانوا يوالون جهات اقليمية خارجية طامعة تريد جعل العراق (اقليم) تابع الى دولة اجنبية وهي مصر تحت شعار المسخ (الجمهورية المتحدة).. بينما الشروك رفعوا شعارات وطنية (شلون ترضه يا زعيم الجمهورية اصير اقليم).. والتي حمت العراق ودافعت عنه.. ضد اطماع مصر التي ارادات ان تجعله (اقليم) ذيل تابع (للقاهرة).. المصرية..

لذلك سارع السنة بعد اعدام الشهيد قاسم رحمه الله.. لاصدار قانون (السبعة وخمسين) اللامشروع.. والتي كانت تهدف لافشال مشروع قاسم رحمه الله من جهة.. ومنع اهل الجنوب والوسط الشيعي من التملك في بغداد.. في وقت سمح للغرباء الاجانب الذين عاثوا الفساد وعبثوا بالامن من المصريين حق التملك ببغداد وحقهم بالجنسية بعد شهر فقط من دخولهم للعراق.. ضمن مخططات البعث وحكم الاقلية السنية للتلاعب بتركيبة العراق الديمغرافية.. بعد ان فرغ الشارع العراقي الداخلي وخاصة بالمناطق الشيعية كمدينة الثورة من رجاله وشبابه وساقهم للحروب والسجون والاعدامات وقطع نسلهم بمقتلهم مئات الالاف منهم..

ومع الاسف ان نجد ان شريحة مهزوزة ومحدودة من ناكري الجميل.. من المحسوبين زورا على العراقيين.. وعلى مدينة الثورة .. بان يتنكرون للشهيد قاسم رحمه الله الذين قدم حياته فداءا للفقراء العراقيين وخصوصا الشيعة.. فالغوا تسمية مدينة الثورة الى (مدينة صدام) ثم بعد ذلك (لمدينة الصدر).. في وقت صدام والصدر.. لم يقدمون غير الشعارات والهتافات .. ولم يبنون بيوت للفقراء والمحتاجين.. في حين قاسم لم يتبنى الشعارات بل تبنى الافعال..

فاين الوفاء للشهيد الذي قدمه حياته قرباننا للفقراء والمحتاجين..

فلماذا لم يعمل الصدريين على بناء احياء سكنية للفقراء.. ويسمونها مدينة (الصدر).. بدل ان يستولون على ما ليس لهم.. وبدل ان يشترون الاسلحة والعبوات الناسفة والمتفجرة.. والقذائف والهوانات والبطات (سيارة خاصة للمليشيات).. .. وبدل الفساد المستشري بمجالس البلديات التي يستولي عليها الصدريين.. والتي تشتهر بالفساد المالي والاداري.. فلماذا لم يبنون البيوت للفقراء واليتامى والارامل.. ؟؟

فحال الصدريين ومقتدى الصدر (اللبناني الاصل) حال صدام.. والبعثيين.. فكلاهما اذاقوا مدينة الثورة الشيعية الويل والحروب .. فصدام سوق شبابهم ورجالهم ا لشيعة للحروب والجبهات والسجون.. وجلب البديل الغير مشروع من الطامعين الغرباء المصريين السنة ضمن مخطط للتلاعب الديمغرافي ليعيث هؤلاء الخراب والفساد والنصب والاحتيال.. والمخدرات والجريمة .. والصدريين ومقتدى.. تسببوا بنزيف دم مدينة الثورة وجعلوها معقتل رهيب ..يبطش بكل من يعارضهم ويرفض دكتاتورية مقتدى الصدر وصوره.. في المدينة.. وجعلوا المدينة ساحة الغام للعبوات الناسفة والاصقة.. ليرعبون بها الابرياء..

رحم الله الشهيد قاسم…. شهيد الفقراء والمحتاجين.. ونصير المظلومين..