الرئيسية » مقالات » الزميل الأخرس

الزميل الأخرس

بعد إطلاعي على مقال الزميل عماد الأخرس والذي جاء تحت عنوان ( كفاءه مهاجره عائده للوطن تستغيث المالكي وحكومته والبرلمانيين ) أيقنت أن أغلب مؤسسات ودوائر العراق الجديد تعمل بنًَفََس وروح الماضي اللعين لكن بشكل وتوجه وميول جديد , نعم لقد إندست الأسماء والأشخاص ومن خلالها الأفكار ونخرت مؤسساتنا ودوائرنا وطبعا هذا بفضل وتزكية الأحزاب والمنتفعين والمنافقين , أيعقل أن مواطنا عراقيا مغتربا يعود لخدمة وطنه يعامل بهذه الطريقه المخجله , يتنقل من دائره الى أخرى ومن وزاره الى وزاره , هل أن مساعي الحكومة لإعادة المهاجرين أقرب الى الدعائية منها الى معالجة رصينة لأزمة تهدد حاضر العراق ومستقبله , ربمى ، ياصديقنا الأخرس أرادوك أن تكون أخرس لكنك نطقت ورفعت صوتك عاليا فكيف بحال من لاصوت له , العشرات عادوا وهناك الألاف والألاف ممن لديهم الرغبه في العوده وخدمة العراق الجديد بحب وإخلاص وهؤلاء لاينتمون الى الأحزاب , أذن عليهم التحزب كي يحصلوا على تعين أويجدوا لهم مكانا لهم في هذه المؤسسات أو الدوائر التي هي حق لكل كفوء وقادر ويمتلك شهادة أو خبره أو منجز , دوائرنا الأن مقفله حزبيا أومذهبيا أوقوميا ,الأحزاب هي الوجه الأخر للقمع والتسلط والدكتاتوريه, مشكلتكم أيها المتحزّبون أنكم ترون باطل أحزابكم حقاً وحقّ سواكم باطلاً، متى نتخلص والى الأبد من المندسين والدخلاء والعقول التي تخطط ليل نهار لتدمير بناء العراق وتجربته الجديده والتي مهدت لها هذه الأحزاب الطرق لتحصل على أهم المناصب في مؤسسات الدولة العراقية بعلمهم أم دون علمهم , هؤلاء أفه تنخر ومرض مزمن يجب القضاء عليه والتخلص منه الى الأبد , مشكلتك ياصديقنا الأخرس هي واحده من العقبات الكثيره والغريبة التي وضعها هؤلاء باسم الأحزاب لتدمير تجربة العراق الجديد وإجهاضها , لن يتوقف المفلسون عن الشحذ أبدا , هناك جهات ومنظمات وأشخاص وتمويل وتحريض وتخطيط وقائمه تطول هدفها الأول والأخير تدمير البلد ووضع العقبات والقوانين التي تتعب وتنهك المواطن في كل مكان وهؤلاء هم الوجه الأخر للأرهاب , فبعد أن أنكشفت أوراقهم أمام الجميع في القتل والخطف والتفجير والتهجير كان لديهم البديل , وهذا البديل أخطر وأكثر رعبا , لأن يعمل ويتحرك ويضع قوانين ويحكم ويفصل ويٌعين ويطرد ويٌقْرب أمام عينيك بصفته الرسميه( المسؤول ) وطبعا وصل الى هذا المنصب من خلال الحزب , من قام بتزكيته ؟ أكيد الحزب ,هذه دعوه صادقة من عراقي مؤمن بالعراق الجديد دعوه لجميع الأحزاب الحاكمه وغير الحاكمه لمراجعة سجل كل من إنتسب اليها وفرز الأسماء التي إندست وتغلغلت وأفسدت لأنها لن تتوقف عن أفعالها الدنيئة والكارهه لكل فعل به خير للعراق ومستقبل أجياله , وأقول إن السياسي يفكّر ويحلم بدولة ، أما الحزبي فلا يفكر ولايحلم إلا بحزبه فقط .