الرئيسية » مقالات » النشرة الاخبارية اليومية 5/12/2008

النشرة الاخبارية اليومية 5/12/2008

الاخبارالسياسية

من هو الفائز الحقيقي في الإنتخابات البرلمانية الرومانية؟

يقدرالفارق بين الأصوات الذي حصل عليه كل من التحالف المكون من الحزبين الاجتماعي الديمقراطي والمحافظين اليساري من جهة والحزب الديمقراطي الليبرالي اليميني من جهة أخرى يقدر بنسبة مئوية بسيطة . إذ أشارت النتائج الرسمية الصادرة يوم الجمعة المصادف 5/12/2008 إلى ان كل واحد منهما حصل على حوالي 34 % من الأصوات ما يجبرهما على إجراء مفاوضات معقدة لتشكيل أغلبية برلمانية مريحة على أن يتولى حزب الأحرار الحاكم وشريكه في الحكومة الاتحاد الديمقراطي للمجريين في رومانيا مهمة الحكم بينهما لحسم الأمر لصالح طرف أو آخر ، حيث حصل الأول على حوالي 19 % من الأصوات فيما حصل الثاني على حوالي 6 % . ولكن الكل يدعي الفوز رغم تقدمه الضئيل على خصمه إلا أن تحالف الحزبين الاجتماعي الديمقراطي والمحافظين يطالب بتشكيل الحكومة وتعيين رئيس الوزراء
منه .هذا الآن زعيم اليسار ميرجا جوانا يقول: ’’لقد كلفت من قبل زملائنا في رئاسة الحزب، الشروع في مفاوضات ومشاورات بهدف تشكيل أغلبية مريحة، لا أفضل أي شخص على آخر وهدفي الوحيد هو تمثيل ملايين الرومانيين الذين صوتوا لصالحنا على أفضل وجه في هذه اللحظة الأمور واضحة جدا اذ لا بد من تشكيل أغلبية برلمانية و اختيار رئيس الوزراء من صفوف تلك الأغلبية .. فإذا كان تحالفنا جزئاً من تلك الأغلبية فسنقوم أيضا بتعيين رئيس الوزراء ،،.
أما الحزب الديمقراطي الليبرالي فيقول بكل حزم أنه أصبح أهم حزب في رومانيا لأن عدد المقاعد التي حصل عليها في هذه الانتخابات تضاعفت مقارنة بالانتخابات السابقة والحقيقة أنه حصل على تلك المقاعد بمفرده في حين أن الحزب الاجتماعي الديمقراطي يجب أن يقاسمها مع شريكه في التحالف الانتخابي ويمنح عددا من المقاعد في مجلسي النواب والشيوخ للمحافظين الذين رغم ضعف نتائجهم الانتخابية إلا أنهم جديرون بالاهتمام بفضل امتلاك رئيسهم هيئة إعلامية ضخمة .
ومن جهته صرح تيودورستولوجان مرشح الحزب الديمقراطي الليبرالي كرئيس للوزراء بما يلي:,, لقد أنهينا نحن فرز الأصوات ، حيث تبين أننا تقدم على الحزب الاجتماعي الديمقراطي بثلاثة مقاعد ولذلك فإنه من حقنا أن نطلب من رئيس
الجمهورية اختيار رئيس الوزراء من صفوفنا .
أما زعماء حزب الأحرار الحاكم فيقولون إن نتائجهم في هذه الانتخابات هي الأفضل منذ عام 1990 إذ تعكس إنجازات الحكومة منذ الانتخابات السابقة ويطلبون بالمقابل أن يحتفظ رئيس الوزراء الحالي كالين بوبيسكو تريجيانو بمنصبه.
اما الأمين العام لحزب الاحرار دان مودريانو فيقول : ,, لا نستبعد أية مفاوضات ومع أي حزب مما لا شك فيه أن أولى المشاورات سنجريها مع الاتحاد الديموقراطي للمجريين في رومانيا بصفته شريكنا في الحكومة السابقة وسنجري أيضا مفاوضات مع الحزب الاجتماعي الديموقراطي والحزب الديمقراطي الليبرالي وبحسب المقترحات المطروحة بخصوص برنامج الحكومة القادمة
سنتخذ قرارنا النهائي،،.
وعلقت كافة الصحف الصادرة في بخارست على نتائج الانتخابات ولفتت اقبال الناخبين على التصويت حيث تبين أن حوالي 60% منهم لم يشاركوا في الاقتراع . وقالت صحيفة كارديانول إن حزب الأحرار هو الذي سيحسم الأمر إما لصالح الاجتماعيين الديمقراطيين وإما لصالح الديمقراطيين الليبراليين ، بينما وصفت صحيفة إيفينيمينتول زيلي حكومة الأحرار مع الديمقراطيين الأحرار ، إن انتهت المفاوضات الجارية بهذه الصيغة فإن النتيجة ستكون كارثة لا بد من القبول بها في هذه الظروف ، حسب قولها.
أما صحيفة كاندول فأعربت عن ارتياحها لإخفاق كل من حزب رومانيا الكبرى القومي و حزب( الجيل الجديد الشعبوي) الذي يترأسه رجل الأعمال وممول نادي ستياوا لكرة القدم جيجي بيكالي في الحصول على الحد الأدنى من الأصوات اللازمة لدخول البرلمان وفقاً للقانون . فوصفت حزب رومانيا الكبرى بــ (الورم السياسي) الذي لوث حياة الرومانيين العامة والخاصة مدة 16 عاماً ، بينما وصفت حزب الجيل الجديد بــــ (مجموعة من الخدم والمشاغبين).

الأحزاب الرومانية الفائزة في الانتخابات البرلمانية بين التحالف و العقائد الفكرية

نتجت الانتخابات التشريعية عن حساب برلماني بسيط ، هو إختفاء حزب رومانيا الكبرى القومي المتطرف من الأجواء السياسية ، أما التعادل بين الحزبين الاجتماعي الديمقراطي والديمقراطي الليبرالي فقد يزيد عملية تشكيل الحكومة تعقيدا .
أما المصادمات غير الرسمية التي وقعت بين المتنافسين الكبيرين والتي تطرقت إليها الصحافة في الأيام الأخيرة ، فتفسح المجال لصيغة تعايش بين اليسار واليمين ، كانت تبدو أمرا مستحيلا قبل الانتخابات . وهي صيغة قد تُشكل أغلبية حكومية متينة ولكنها قد تمثل في الوقت نفسه حلاً وسطاً مُحَمَّلاً بالفوارق العقائدية ، سيصعب على اليمينيين خصوصا، تجرعُها.
أما حزب الأحرار ، وهو ثالث قوة في البرلمان ، فقادته مندهشين ، ربما بسبب بقاء حزبهم خارج اللعبة السياسية بعد الانتخابات ، مما دفعهم الى الدعوة في إعادة تكوين جبهة الإنقاذ الوطني ، إشارة إلى أن كل من الحزبين الاجتماعي الديمقراطي والديمقراطي الليبرالي متحدرين أصلاً من أول تشكيلة سياسية تكونت بعد الفترة الشيوعية ، والتي تعتبرالوريثة المباشرة للحزب الشيوعي المنحل.
ومن الجدير بالذكر أنه قبل الانتخابات ، كان الخيارالأكثر احتمالاً يتمثل في إقامة ائتلاف جديد للأحرار والديمقراطيين الليبراليين ، غير أن كابوس اتحادهم الأول الذي انحل منذ عام 2007 عاد ليتسلط عليهم . وهناك سيناريو آخر متوقع ، إنشاء تحالف بين الحزبين الوطني الليبرالي والاجتماعي الديمقراطي ، غير أن هذه الصيغة غير ممكنة بتاتا لأنها تصطدم بموافقة رئيس الجمهورية . وحاولت الصحافة الرومانية من جانبها – أن تدبر حالها – كما يقولون – بين أشواك الشائعات المنتشرة . فعنونت زيوا مقالها ” الكل من أجل الجبهة “، مشيرة إلى حرص الحزب الاجتماعي الديموقراطي على تولي الحكومة بصحبة الحزب الديمقراطي الليبرالي ، داعمةً بذلك فرضية إعادة تشكيل جبهة الإنقاذ الوطني.

تصريحات محافظ البنك المركزي الروماني حول الأزمة الإقتصادية

قال محافظ البنك المركزي بأن الزيادات غير الطبيعية والمفاجأة ، تسيئ بمصداقية البنوك وتزيد من توقعات إرتفاع التضخم، راداً على الشائعات الواحدة تلو الأخرى. فمثلا، تردد أن احتياطيات رومانيا من العملة الصعبة قد تنفذ على خلفية تدخلات البنك المركزي الروماني بضخه العملة الصعبة في الأسواق.
هذا الكلام لا أساس له من الصحة ، لأن تلك الاحتياطيات تغطي أكثر من ضِعف حجم النقد في البلاد. وقدم المحافظ إيساريسكو ضمانات من أن البنوك الرومانية تمتلك ما يكفي من رؤوس الأموال وهي قوية جدا، محذرا في الوقت نفسه أنه إذا ما ثَبُتَ أن تلك المؤسسات المالية هي التي رددت تلك الشائعات الخاطئة والمثيرة للقلق، فقد تخاطر بفقدان رُخصها. ورغم عدم كون رومانيا بمنأى تام عن الأزمة المالية الدولية الراهنة، فليس هناك ما يدعو إلى القلق، لأنها لن تتأثر من الانعكاسات المباشرة للوضع المالي العالمي الصعب.
وحذر محافظ البنك المركزي الروماني من أن البلاد ربما ستتعرض لآثار غير مباشرة ، بسبب الفوضى والذُعرِ المالي في أكثر الأحيان من عدم الدراية الحقيقية بالظواهر المالية . وأضاف : ” لا يحق لأي بنك سحب رأس ماله بأي شكل من الأشكال. ولا يتمكن أي بنك أجنبي من سحب رأس ماله، حتى ولو واجه مشاكل في بلاده الأصلية، لأنه المبدأ والقاعدة التي تعتمد عليها شتى البنوك، و جميع رؤوس أموال المصارف الرومانية مدعومة بقوة . ويمكن مشاهدة درجة القدرة على تسديد الديون من قبل البنوك على الموقع الإلكتروني للبنك المركزي، وتثبت فعلاً بوجود رؤوس الأموال تلك في حوزة البنوك الرومانية. أما معدل رؤوس الأموال الموجودة في النظام المصرفي، فيزيد عن 13%، كما أن هناك بنوك تتجاوز فيها رؤوس الأموال أو درجة القدرة على تسديد القروض، 14 _15 %، ومن ضمنها تلك البنوك التي تعاني من مصاعب محتملة، لأن الأسماء المتداولة هي نفسها في الخارج وداخل البلاد. خلاصة القول بأن رؤوس الأموال المتوفرة لدينا ثابتة جدا ولا خوف عليها ” .
وكان محافظ البنك المركزي الروماني موغور إيساريسكو قد قال : إن البنوك الرومانية تُحسد على قدرتها في تسديد الديون والسيولة المتوفرة لديها ، إذ تعتبر من أفضلها في العالم ، أما رأس المال الأجنبي المستثمر فيها، فلا يمكن لأي بنك سحبه حتى وإن ضربت الأزمة مصرفه الرئيسي .
وتطرق إلى التدخلات المباشرة الأخيرة التي أجراها البنك المركزي وضخه العملة الصعبة في السوق ، قائلاً : بأنها لم تهدف إلى دعم العملة المحلية اللي وإنما سعت إلى تواصلِ العمل بطريقة إعتيادية في السوق، بعد أن واجهت تحركات غير منطقية لأسعار صرف العملة الصعبة.