الرئيسية » شخصيات كوردية » من أعلام الكرد في كردستان تركيا القسم الثالث عشر

من أعلام الكرد في كردستان تركيا القسم الثالث عشر

حرف الزاي
زاي علي أفندي
زاي علي أفندي : من أهالي (ماردين)، ومن الشعراء البارزين في دور السلطان مصطفى الثالث .
مشاهير الكرد:1/228
زرياب
000- )نحو 230هـ =000- نحو 845م)
علي بن نافع، أبو الحسن، الملقب بزرياب بسبب سواد لونه وفصاحة لسانه، تشبيهاً له بطائر غرد أسود، وزرآب في الفارسي وزان تذكار، ومعناه ( ماء الذهب): نابغة الموسيقى في زمانه، ومن أكبر موسيقي العصر الإسلامي. ولد في الجزيرة( بوطان) سنة 172هـ /781م. كان شاعراً مطبوعاً، عارفاً بأحوال الملوك وسير الخلفاء ونوادر العلماء، اجتمعت فيه صفات الندماء، وكان حسن الصوت، وقد أخذ الغناء ببغداد عن إسحاق الموصلي وغيره، وغنى في صباه بين يدي هارون الرشيد، وأعجب به، فكان سببا في حقد وحسد أستاذه إسحاق الموصلي عليه وتهديده له، فسافر مكرهاً الى الشام، ومنها توجه الى الأندلس، وقد سبقته إليها شهرته، فركب عبد الرحمن ابن الحكم الأموي بنفسه لتلقيه. وجعل له في كل شهر مئتي دينار، واستغنى به عمن عداه من الندماء والمغنين، فأقام بقرطبة، وبها اخترع مضراب العود من قوام النسر، وكانوا يصنعونه من الخشب، و قام بتأسيس أول مدرسة لتعليم الموسيقى، وابتكر العديد من المقامات الجديدة والموشحات، وأضاف الوتر الخامس الى العود، وادخل تحديثات هامة في أساليب التلحين والإيقاع، وكان لموسيقاه تأثيراً هاما على تطور الموسيقى الأوربية.
وللمستشرق ليفي بروفنسال بحث عن زرياب جاء فيه أنه ولد في الجزيرة( بوطان) سنة 172هـ/ 788م، ودخل الأندلس سنة 207هـ/ 822م، وقال بأنه علم أهل قرطبة أرقى أنواع الطهي البغدادي، وفتح ما نسميه اليوم” معهد تجميل” يدرس فيه فن التجميل، واستعمال معجون الأسنان، وكيفية اللبس، وتصفيف الشعر. توفي بقرطبة.
نفح الطيب:2/749، الأغاني:4/354، تاج العروس:1/286، الأعلام:5/28، وفيه ولادته سنة 160هـ، ودخوله الأندلس نحو سنة 210هـ.
زيد الحراني
)القرن السادس/ السابع الهجري=القرن الثاني / الثالث عشر الميلادي)
زيد بن زياد بن مدان لحراني، أبو الفضل: محدث، واعظ. اشتغل بالحديث مدة طويلة ، ثم اشتغل بعده بالنحو والأدب والفقه، وبرع، وسمع جماعة من المتأخرين، سمع ابن المستوفي منه شيئا يسيرا بحران، وكان حسن الخط، واشتغل به. وكان حلو الكلام.
تاريخ إربل:1/296
زيد الرهاوي
000-124)هـ =000 – 741م)
زيد بن أبي أنيسة الجزري الرهاوي الحافظ: أحد علماء الجزيرة . روى عن جماعة وعن التابعين. قال الذهبي في المغنى هو ثقة نبيل.
شذرات الذهب:1/166
زين العابدين الأيوبي
000-866)هـ =000-1459م) زين العابدين بن علي بن العادل سليمان الأيوبي أخو أيوب الماضي ذكره ، وهو آخر ملوك الحصن ( حصن كيفا ) من بني أيوب، قتل سنة 866هـ .
الضوء اللامع: 3/240، مشاهير الكرد:1/232
زينب الحراني
000-688 )هـ =000- 1294م)
زينب بنت مكي بن علي بن كامل الحراني( أم احمد): الشيخة المعمرة العابدة، سمعت من حنبل وست الكتبة وطائفة، وازدحم عليها الطلبة، وعاشت أربعا وتسعين سنة، توفيت سنة 688هـ .
شذرات الذهب:5/404
زينب الحنبلية
زينب بنت عبد الله بن عبد الحليم بن تيمية الحنبلية، بنت أخي الشيخ تقي الدين احمد بن تيمية . قال ابن حجر: سمعت من علماء عصرها، وحدثت وأجازت لي، توفيت سنة 799هـ.
شذرات الذهب:6/358
زينب الإسعردي
زينب بنت سليمان بن إبراهيم بن رحمة الإسعردي: محدثة. سمعت الصحيح من أبي عبد الله الحسين بن المبارك الزبيدي، ومن احمد بن عبد الواحد البخاري ، وابن الصباح وجماعة، وتفردت براويات، وروى عنها تقي الدين السبكي ، وتوفي سنة 705هـ، وقد جاوزت الثمانين.
أعلام النساء: 2/68، شذرات الذهب:6/12
زينل بيك
زينل بيك ابن (عبدال بيك) :أمير شيروان. ذهب إلى استانبول بعد وفاة أخيه محمود بيك. وفي معركة هناك اشتهر بينهم، وبوساطة (سنان باشا) أصبح حاكم ( كفره). وحكم ثلاثين سنة في إمارة شيروان. وتذكر ” شرفنامه ” اسمه مقروناً بكل مدح وثناه .
مشاهير الكرد:1/232
حرف السين
سالم الحراني
000-131)هـ =000-748م)
سالم بن عجلان الأفطس الحراني: فقيه. مولى بني أمية، روى عن سعيد بن جبير وجماعة، قتله عبد الله بن علي، قال في المغنى: سالم الأفطس تابعي مشهور و ثقة. وخرج له البخاري، وقال الفسوي مرجيء معاند. وقال ابن حيان يتفردب المعضلات.
شذرات الذهب: 1/189
سالم محمد باشا
سالم محمد باشا : هو من أهالي خربوط . أحرز رتبة ميرميران واشتغل منصب الولاية في بوسنه وسلستره وثم توفي .
مشاهير الكرد:1/233
سبحان بيك
سبحان بيك ابن السلطان أحمد بيك: أمير (السويدي). انحاز إلى العثمانيين بعد موقعة (جالديران) واحتل قلاع (جباقجور)، (اجق قلعة)، (ذاك) ، (منشكويت) . ولكن بعد مدة قتل بإيعاز من الحكومة العثمانية وبدسيسة احمد بيك أخوه.
مشاهير الكرد:1/233
ست الدار بنت عبد السلام
000-686)هـ =000- 1296م)
ست الدار بنت عبد السلام بن تيمية: محدثة. حدثت عن عبد اللطيف بن يوسف وغيره، وروى عنها ابن أخيها أبو العباس، وأخوه أبو محمد البرزالي وجماعة. توفيت بدمشق سنة 686هـ.
أعلام النساء:2/154
ست العبيد بنت عمر الدنيسري
ست العبيد بنت عمر بن أبي بكر بن أيوب الدنيسري: محدثة ذات عبادة وصلاح. حضرت على ابن رزمان. وأجاز لها محمد بن عبد الهادي، وسمع عليها أربعة أحاديث مروية عن النبي عليه السلام فجمعه نصر بن أبي المقدسي حوالي سنة 729هـ.
أعلام النساء:2/156
ست العلم بنت احمد الحراني
638-721)هـ = 1240-1320م)
ست العلم بنت احمد الحراني: محدثة. ولدت سنة 638هـ ، وسمعت من أبي الغنائم المسلم بن أبي البركات بن اليزيد، وسمع منه أبو محمد الحلبي و غيره. توفيت سنة 721هـ.
أعلام النساء: 2/172
ستيتة
ستيتة أبنة البدر محمد ابن الجمال يوسف بن عبد الله بن عمر بن علي بن خضر خضر الكردي الكوراني الأصل، حفيدة الجمال يوسف، وأخت فاطمة وأم الحسن. كان لها نصيب وافر من العلم . وعاشت وتوفيت في القرن التاسع الهجري.
الضوء اللامع:12/60،مشاهير الكرد:2/237
سرية هانم ( سري هانم)
1230-000)هـ = 1814-000 م)
سرية هانم: شاعرة. ولدت في ديار بكر سنة 1814 م / 1230 هـ. وذهبت إلى بغداد وبعد مدة رجعت إلى بلادها ، ثم سافرت إلى الآستانة وتوفيت فيها. وكانت من الشاعرات البارزات ولها منظومة رائعة باللغتين التركية والفارسية .
مشاهير الكرد:2/237
سعد الآمدي
000-832)هـ =000-1428م)
سعد بن عبد الله سعد الدين الآمدي، الطرابلسي، الشافعي: فقيه. أقام بطرابلس (الشام) مدة يشغل الناس في الحاوي ويفتي قليلاً، وكان فاضلاً في الأصول ويحمل الحاوي، ولكن لم يكن محموداً في دينه.
الضوء اللامع:3/247-248
سعد الحرَّاني
000-580)هـ =000-م)
سعد بن الحسن بن سليمان أبو محمد النوراني الحراني: نحوي الأديب، شاعر ، كان تاجراً يسافر بين الشام والعراق ومصر وخرسان، سكن بغداد مدة، واخذ فيها عن أبي منصور موهوب الجواليقي وغيره . وكان عارف بالنحو، جيد النظم والنثر.
الوافي بالوفيات: 15/178-179، بغية الوعاة: 1/577، معجم الأدباء: 4/284
الأمير سعيد
(000-457هـ =000- 1064م)
الأمير سعيد : وهو من أمراء بني (مروان) وابن (ناصر الدولة احمد)، نصب حاكماً على (ديار بكر) قبل وفاة والده. حارب أخوه ( نصر) ولم ينجح ودام حكمه مدة قصيرة، وتوفي سنة 457هـ .
مشاهير الكرد:1/237
سعيد باشا
(000-1304هـ =000- 1886م)
سعيد باشا: إداري، أديب، مؤرخ. من ديار بكر ونشأ فيها، وأصبح (مكتوبجي) في الولاية المذكورة، وثم عين متصرفاً إلى أحدى الألوية في ديار بكر وأحرز منصب (روم ايلي بكلربكي) في 1304 هـ ، وفي 28 ربيع الأخر توفي في (ماردين) حيث كان متصرفاً عليها . كان صاحب الترجمة ذو حظ عظيم في العلم والأدب وله تأريخ في اثنتي عشرة مجلداً يدعى ” تاريخ جودت”،وألف بعض الكتب في علم الهيئة والأنساب والجغرافيا وعلم الطبقات .
مشاهير الكرد:1/235
الشيخ سعيد البدليسي
000-1363)هـ = 000-1943م)
الشيخ سعيد بن ملا محمد البدليس: علامة فقيه. ولد في قرية بيسان التابعة لقضاء بدليس. تتلمذ فيها على كبار علمائها وفقهائها وخاصة على قطب المدار والإرشاد الشيخ ملا صبغة الله فارسي النقشبندي، وعلى ولدية من بعده ” ملا محمد وملا جلال الدين” في تكيتهم في بلدة “هيزان”، والتي كانت موئلا جامعا لطلبة العلم والإرشاد. كما أجازه بالطريقة النقشبندية العلامة ” ملا خليفة سليم” الذي وقف مع أتباعه يقاوم مخططات الحكومة الأتاتوركية التي تتنافى مع المنهج والمفهوم الإسلامي الحنيف وتقود إلى علمانية متطرفة .
اقتيد مع عشرين من أتباعه وأعوانه إلى ساحة الإعدام على أعواد المشانق بلباسهم الديني ، وقد تمكن الشيخ سعيد وأخوه ملا عبد المجيد من الفرار إلى دمشق ليجدا فيها أمنهما واستقرارها في حي الأكراد، حيث أقبل عليهما طلبة العلم في رحاب جامع الكردان يتلقفون عنهما المعرفة والطريقة النقشبندية كالشيح حسن حبنكة والشيخ عبد الحكيم المنير والشيخ محمد أمين الذهبي والشيخ أحمد كفتارو.
كان الشيخ سعيد معروفا إلى جانب ورعة وتقواه بسعة إطلاعه العلمي في الفقه والأصول وعلم مصطلح الحديث، كما اتسم بحسن خطه الثلثي والنسخي، وكان صهرا للشيخ بديع الزمان النورسي من أخته” آمنة خانم”.
وقد ترك رسالتين في علم الفرائض وفي علم التوحيد والأصول باللغة الكردية. وكان متمكنا من اللغة العربية وآدابها ، ويعد مرجعا في المذاهب الفقهية والفقه المقارن وفي الأصول والمنطق. توفي في المدينة المنورة، ودفن بالبقيع سنة 1943م.
موسوعة اعلام سورية:1/220-221، حي الأكراد:99-100
سعيد الديار بكري
000-1247)هـ =000-1831م) سعيد بن إسماعيل الماديلي، السهراني، الديار بكري ( سعد الله): عالم، أديب. أصله من أهالي ديار بكر. قدم القسطنطينية، وتدرج في وظائف الحكومة، سافر إلى مصر، وتولى رئاسة التصحيح في مطبعة بولاق، حتى توفي بمصر سنة 1247هـ. وكان شاعراً بليغاً له بعض الرسائل المنظومة، من آثاره” الرسالة الفتحية المحمودية في بيان الرتب الجلية العلية”، و” رسالة في إثبات الواجب”.
هدية العارفين:1/386،387، معجم المؤلفين:4/219، مشاهير الكرد:1/234
القاضي سعيد الكوراني
(000-983هـ =000- 1574م)
القاضي سعيد الكوراني : من أسرة (كوران) المشهورة في حلب، أتى (محمد) جد هذه الأسرة وحفيد بهرام في العصر السابع للهجرة إلى حلب وسكنها. وكان عالماً فاضلاً و شاعراً مبدعاً. ويقول في احد مناجاته مع حبيبته :
أيا خير من أبدى القريض بشعره وأحسن من خط الكتاب ومن أملا
إذا قصد المحبوب قتلي ببعــــــده أطالبه بالروح في شرعنــــا أم لا
وثم يرد على نفسه من لسان حبيبته ويقول :- سعدت بحكم الحب يا من حلا إذا اخذ المحبوب شيئاً له صلا
ولكن شيئاً لن نطالبه بهـــــــا لمنحة في كل حين بها وصلا
توفي سنة 983هـ في حلب .
مشاهير الكرد:1/235
الشيخ سعيد بيران أفندي النقشبندي
1282- 1344 )هـ =1865- 1925م)
الشيخ سعيد أفندي بن الشيخ محمود بن الشيخ علي البالوي النقشبندي :هو مدبر ثورة سنة 1925 ورئيسها، من قرية (كلدار). ولد سنة 1865م في قضاء بالو بولاية ” آلازغ”، وكان جده الشيخ علي البالوي قد استقر في ( بالو) ونسب اليها، تلقى الشيخ سعيد تعليمه الأولي على يد والده وبعض مريديه، حيث تعلم حفظ القران ومبادىء القراءة والكتابة، ثم درس الفقه والشريعة الإسلامية، وبعد أن أنهى دراسته، أصبح عالما معروفاً كان من حقه منح الشهادات الاجازة والتدريس لطلاب العلم الذين ينهون دراستهم على يديه، وبعد وفاة والده انتقلت اليه الزعامة الدينية، واخذ طريقته النقبشندية عن الشيخ خالد الشهرزوري. وكانت له روح شعرية تدفعه لتأليف القصائد البديعة المؤثرة في الكردية والفارسية والعربية، وكان له ما يقرب ألاثني عشر ألف تابع (مريد) ، وقد منح شهادة التدريس للذين ارتووا من علمه وهم اثني عشر إلف تابع من الكرد والترك. لم يكن الشيخ سعيد شيخا كلاسيكيا قديما، بل كان عالما محدثا لبقاً، ولم يكن يؤمن بالخرافات والسخافات التي كان الناس يرددونها عن المشايخ، ولم يقبل عادة تقبيل يديه أو الإنحاء له، وكان مجلسه يعج بالمثقفين والعلماء والرجال الشجعان، وقد بذل جهوداً كبيرة في سبيل نشر العلم والمعرفة في كردستان، وقد كان في نيته تأسيس جامعة في مدينة ( وان) على غرار الجامع الأزهر، ولكن الزعماء الدينيين والحكام الأتراك وقفوا ضد هذه المحاولة.
مارس الشيخ سعيد النشاط السياسي منذ تأسيس الجمعيات والمنظمات الكردية بين أعوام 1908-1923، وكانت له صلات وثيقة مع العائلات الوطنية كعائلة بدرخان بيك وعائلة الشيخ عبيد الله النهري، بالإضافة إلى الزعماء الكرد المعاصرين له.
وعندما تم اعتقال بعض قادة جمعية آزادي ( خالد جبران، ويوسف زيا) في خريف عام 1924، تم اختيار الشيخ سعيد رئيساً للجمعية التي عقدت مؤتمراً في تشرين الثاني 1924 في حلب حضره علي رزا ابن الشيخ سعيد ممثلاً عن والده إلى جانب معظم القادة الكرد في تركيا وسوريا، وقرر المشاركون القيام بانتفاضة شاملة بسبب منع الحقوق القومية الكردية، على أن تبدأ في يوم العيد القومي الكردي ( نوروز) في 21 آذار 1925، ولكسب الدعم والتأييد للانتفاضة قام الشيخ سعيد بجولة في كردستان، وعمل على حل الخلافات بين العشائر الكردية وإزالة العداوات والدعوة إلى الوحدة والاتفاق، وقد وصل الشيخ سعيد في يوم 5 شباط إلى قرية بيران برفقة مائة فارس وتصادف وصوله مع وصول مفرزة تركية جاءت لاعتقال بعض الأكراد، وعندما طلب الشيخ سعيد من قائد المفرزة احترام وجوده ، واعتقال من يشاء بعد أن يغادر القرية، رفض الضابط التركي ذلك، فوقع اصطدام مسلح بين قات المفرزة ورجال الشيخ سعيد قتل فيها بعض الجنود الأتراك وتم اعتقال الآخرين، وكان ذلك في 8 شباط وعندما انتشر خبر تلك الحادثة ظن القادة الأكراد بأن الشيخ أعلن الانتفاضة وهاجموا القوات التركية، وسيطر الشيخ عبد الرحيم أخو الشيخ سعيد على مدينة كينج التي اختيرت كعاصمة مؤقتة لكردستان، وانتشرت الانتفاضة بسرعة كبيرة ولفترة قصيرة على أراضي معظم كردستان(14 ولاية شرقية)، وبلغ عدد الأكراد المنتفضين حوالي 600 ألف إلى جانب حوالي 100 من الشركس والعرب والأرمن والاثوريين.
وقد تصدت الحكومة التركية لهذه الثورة، وكانت قد علمت بأمر الثورة قبل أسبوع تقريباً وأخذت تعد عدتها لها، فداهمت الثوار وحاصرتهم، وفي هذا الوقت وصلت قوات تركية أخرى فضيقت عليهم الخناق، فاضطر الثوار إلى التراجع والاتجاه إلى الجبال و الأحراش وثبتوا هناك مدة طويلة، ومنعتهم من دخول العراق وسوريا وإيران، ولكن في الأخير وضع الأتراك يدهم على بعض رؤساء الثورة وقتلوهم في أماكنهم ، والبعض الآخر بما فيهم الشيخ سعيد اسروا واعدموا بعد محاكمة صورية قصيرة في 30 أيار من تلك السنة مع الدكتور فؤاد بيك و46 شخصاً آخر، وقال الشيخ سعيد أمام حبل المشنقة: ” إن الحياة الطبيعية تقترب من نهايتها، ولم آسف قط عندما أضحي بنفسي في سبيل شعبي، أننا مسرورون لأن أحفادنا سوف لن يخجلوا منا أمام الأعداء”، ودخل الشيخ سعيد ورفاقه بعد ذلك في سجل الخالدين.
وقد بلغت خسائر الكرد تدمير (900) بيت، وحرق وإزالة (210) قرية، وبلغ عدد القتلى إلى 15 ألف، بالإضافة إلى نهب ممتلكات وثروات كل من وصلت إليهم أيدي الجنود الأتراك.
ويقول حفيده قاسم فرات: كانت حركة الشيخ سعيد حركة قومية، ولكن محركها الدين. أي النزعة الإنسانية في الإسلام. لقد ناهض الشيخ سعيد القوانين التي سنها كمال أتاتورك عام 1924 التي تنكر وجود الأكراد وحقوقهم القومية، الأمر الذي أثار حنق الشيخ سعيد ووجد الأكراد أنفسهم مضطرين إلى المقاومة لإثبات وجودهم، ورأى الشيخ سعيد أنه إذا لم يقم بالجهاد لمقاومة ذلك فان الله سيحاسبه يوم القيامة، فالأيمان الديني ترفض قهر الأكراد وتجريدهم من حقوقهم، أي أن الإيمان العميق بالإسلام هو الذي دفعه إلى رفض الظلم اللاحق بالأكراد. وكان ما كان.
مشاهير الكرد:1/236، أعلام الكرد:14، مجلة كرد نامه، ع(2 و3)، 1995، ص59، مقال على البارتي في الانترنت .