الرئيسية » مقالات » مسكين أنت.. أيها الكاتب الإيزيدي..!!

مسكين أنت.. أيها الكاتب الإيزيدي..!!

للجرأة حدود، وللانفتاح حدود، وللحدود حدود.. وللكاتب الإيزيدي حدود داخل الحدود، و (تخوب بين التخوب)، فليس للكاتب الإيزيدي أن يناقش ما يدور حوله، وعليه أن يميت شهوته في الكتابة عما يدور حوله من أحداث تهم الشأن العام (العراقي والكوردستاني) فليس هناك كاتب إيزيدي ـ على حد علمي ـ تصدى لموضوع الخلاف بين الحكومة الفيدرالية وحكومة الإقليم عن عقود النفط التي أبرمتها حكومة الإقليم مع شركات أجنبية.. وليس هناك أي كاتب إيزيدي كتب عن معاهدة (صوفا) والتي تم تسميتها باسم (المعاهدة الأمنية بين العراق وأمريكا) كما لم أطالع أي مقالة لكاتب إيزيدي عن موقف كتلة التيار الصدري من المعاهدة إياها (رغم إن ذلك كان موضوعاً مغريا جداً بالنسبة لي على الأقل).. وغير ذلك من المواضيع العراقية والكوردستانية..
هل على الكاتب الإيزيدي أن يكتب ويختص بالشأن الإيزيدي فحسب؟ وهل عليه أن يبتعد عن وجع الرأس ووجع البطن من خلال ابتعاده عن الشأن العراقي والكوردستاني؟؟
هل من الصحيح القول إن القارئ العراقي ينتظر رأي الكاتب العراقي العربي السني أو الكاتب العراقي العربي الشيعي أو الكاتب العراقي الكوردي… والخ الخ…
ولماذا ننزوي ككتاب إيزيدية بزوايا نصطنعها، ولا ندلوا برأينا في هذه الشؤون التي تهمنا شئنا أم أبينا؟؟ ولماذا لا نتوقع أن هناك قارئا عراقيا ينتظر رأينا كإيزيديين عراقيين؟؟
نحن إيزيديين، وهذا ما نفتخر به، ونحن كورد، وأيضا نفتخر بذلك، ولكننا نفتخر بعراقيتنا أيضا، وينبغي أن نشارك بكل شان عراقي و كوردستاني وندلوا بآرائنا بعيدا عن عقدة الشعور بالنقص (الوهمية) أو بالاختلاف عن الأكثرية، فالاختلاف عن الأكثرية هو ميزة، وليس منقصة..
وقد ذكرتُ في مقال سابق، إن احدهم، أرسل إليّ رسالة الكترونية يدعوني فيها للاهتمام بشئوني كإيزيدي فحسب، ولكن اعتقد انه من الإجحاف بحقنا كايزيديين أن نقف عند هذا الحد، وتبقى مشاركاتنا تدور في فلك إيزيدي ضيق..
بل ينبغي أن نفهم إن الفضاء العراقي المفتوح أمامنا هو الأوسع، وهو الذي سيتيح لنا أن نوصل شكاوينا وهمومنا وطموحاتنا وإبداعاتنا إلى أقصى مدى..
ولكن للأسف أرى إننا ككتاب إيزيديين ارتضينا لأنفسنا أن نلتحف بلحاف قطنه من سنجار، و خامه من الشيخان، وخياطته تمت في بعشيقة وبحزاني..