الرئيسية » التاريخ » حول الحركة الكردية في الوثائق الفرنسية-54-

حول الحركة الكردية في الوثائق الفرنسية-54-

نعرض لكم في هذه الحلقة ترجمة بعض الفقرات التي تتعلق بالشعب الكردي، الواردة في نشرة المعلومات التابعة للشعبة السياسية الفرنسية رقم220 المحررة في 26/تشرين الثاني/1926
.نرفق الصفحتين الأولى والثانية من النشرة المذكورة.
****
الممثلية الفرنسية
لدولة سورية
————–
الشعبة السياسية
————–
المعلومات
دمشق في 26 تشرين الثاني 1926
سري
وارد إلى قيادة قوات منطقة دمشق
هيئة الأركان
تاريخ: 27/تشرين الثاني/1926
رقم:43045
نشرة المعلومات رقم 220
-:-:-:-:-:-:-:-
القسم الأول
-:-:-:-:-
لمحة عن الوضع العام

آ-الخارج:
تركية:
يبدو أن الأتراك قد تبنوا العنف كحل وحيد للانتفاضة الكردية، لقد تم دحض دعايتهم السلمية بشكل كبير عند الأكراد اللاجئين(1) في الأراضي السورية(2) وذلك بعد المكائد التي وقع فيها بعض الزعماء(الكرد-المترجم).
اختفت بالقوة طائفة اليعاقبة من ماردين.
هزة أرضية عنيفة في أيريفان.
أصبحت ماردين مركزاً لتحشد القوات التي ترسل فيما بعد إلى ديرسيم-بيتليس و خربوت.
في شرقي الأردن: يقال بأن اللجنة الإسلامية الهندية قد أرسلت إلى لجنة التمرد مبلغاً هاماً من النقود مخصصة للمتمردين السوريين.


ب- الداخل:
(…)

آ) – أولاً-المعلومات السياسية الخارجية:
تركية:
5- الحركة الكردية:
نشرة المعلومات-سورية رقم 220 تاريخ 26/تشرين الثاني/1926 –القسم الأول (إدارة المخابرات-حسجه 19 تشرين الثاني 1926)
يبدو أن الأتراك لم يعد يرون أي حل للمسألة الكردية سوى أسلوب العنف.
ومع ذلك يبدو أن دعايتهم لا تزال مستمرة لدى الأكراد اللاجئين في الأراضي السورية. لكن المكائد التي انساق إليها بعض من الزعماء الكرد اللاجئين عن طريق قطع الوعود لهم بالعفو، وأيضا مقتل تمور بك الذي ينسبه إليهم الملليون، يبدو أن في ذلك ما يمنع بعد الآن أي نجاح في هذا المجال.

6- موقف الزعماء الكرد المعارضين:
نشرة المعلومات-سورية رقم 220 تاريخ 26/تشرين الثاني/1926 –القسم الأول (إدارة المخابرات-حسجه 19 تشرين الثاني 1926)
الخيانة التي ذهب ضحيتها الزعماء الكرد المعفى عنهم من قبل سلطات ماردين، جعلت من جميع الزعماء المعارضين الآخرين لدودين. معانين مرة أخرى من الغدر التركي، قرروا بعد الآن رفض كل عرض و كل وعد من الحكومة(التركية-المترجم).

7- الأطماع الأجنبية:
نشرة المعلومات-سورية رقم 220 تاريخ 26/تشرين الثاني/1926 –القسم الأول (إدارة المخابرات-حسجه 19 تشرين الثاني 1926)
يتم الاعتقاد في موصل، بأن انكلترا ستحتل كردستان يوماً ما. بعض الشخصيات التي لها علاقات مع السلطات الانكليزية بحكم مهنها، تنصح أقربائها بالبقاء في كردستان تركية، وبعدم الإخلال بملكياتهم.

8- السياسة الدينية:
نشرة المعلومات-سورية رقم 220 تاريخ 26/تشرين الثاني/1926 –القسم الأول (إدارة المخابرات-حسجه 19 تشرين الثاني 1926)
جوامع ماردين و المدن الأخرى من الأقاليم الشرقية يتم استخدامها لتجميع القوات. هذه الجوامع لم تعد تصان و هي مهددة بالخراب. طائفة اليعاقبة قد تشردت تقريباً، هاجر إلى العراق أو إلى سورية 20 من أصل 24 قسيساُ، والكنائس مهجورة.

العراق:
9- آ/س عن عجيل الياور:
نشرة المعلومات-سورية رقم 220 تاريخ 26/تشرين الثاني/1926 –القسم الأول (إدارة المخابرات-حسجه 19 تشرين الثاني 1926)
يجند عجيل الياور لحساب الانكليز العناصر لكي يراقبوا مناجم الملح القريبة من الحدود السورية- راتب كل مستخدم هو 5 ليرات ذهبية.

ملاحظات المترجم:
1)- يستعمل الفرنسيون عبارة “الأكراد اللاجئون إلى سورية” للإشارة إلى بعض زعماء العشائر الكردية الذين كانوا يتنقلون في المناطق الكردية على طرفي الخط الحديدي، بعد أن قسمت هذه الخطوط العشائر الكردية وأملاكها. وجدير بالذكر بأن المناطق الكردية الملحقة بالدولة السورية، كانت عامرة بالقرى الكردية قبل مجيء الفرنسيين، وهذا ما تؤكده الوثائق الفرنسية نفسها. كانت تركية تسعى في تلك الفترة، أن تستدرج إلى شمال الحط الحديدي أكبر قدر من زعماء العشائر الكردية لكي تضعهم تحت سيطرتها.
2)- الأراضي السورية بحدودها الشمالية الحالية لم تكن قد تحددت عملياً في تاريخ كتابة هذه النشرة. يمكن الإطلاع على العدد 53 من هذه الحلقة على سبيل المثال، كما أنه من الثابت لدينا بأن حوض الفرات والخابور لم يدخلا الحدود السورية بدون القوة العسكرية للعشائر الكردية . و لولا العشائر الكردية القوية في شرق جغجغ و غربه، وضفاف دجلة، لما دخلت هذه المناطق في الحدود السورية الحالية، وهذا ما تؤكده الوثائق الفرنسية التي نعمل على ترجمتها.

و ندعو كل من لديه دليل مخالف لذلك، من مؤرخين و مؤسسات رسمية تدعي العلمية، من رجالات السياسة و القمع، أن يتفضل علينا بذلك ليثبت بأن الأكراد غرباء ولاجئون في هذه المنطقة. ندعو من لديه ما يثبت بأن المللين لم يدحروا الجيش التركي في أهم المعارك الحاسمة قبل مجيء الفرنسيين إلى هذه المنطقة، وخاصة في عامي 1920-1921، في ضفاف خابور و الفرات. ندعوه ليبين لنا من ضحى بدمه لتبقى ضمن الحدود السورية مدن دير الزور و البوكمال و الميادين. نريد أن يبين لنا من كان يملك ضفاف دجلة، هل كانت عشيرة الكوجر الكردية، أم كان منذر الموصلي و محمد طلب هلال و تلامذتهما!
****
يتبع