الرئيسية » مقالات » بانوراما: إلى أين تتجه الخلافات بين قيادة إقليم كردستان والحكومة المركزية ببغداد؟

بانوراما: إلى أين تتجه الخلافات بين قيادة إقليم كردستان والحكومة المركزية ببغداد؟


تفاقم الأزمة بين المالكي وإقليم كردستان
إلى أين يسير الخلاف بين إقليم كردستان والحكومة المركزية؟
ما الهدف من تشكيل مجالس الإسناد؟
ما تفسير وجود بعثات دبلوماسية من قبل إقليم كردستان؟
انعكاس الأزمة المالية على الشركات الصغيرة
هل من حلول تقدم للمحافظة على الشركات الصغيرة؟


اسم البرنامج: بانوراما
مقدم البرنامج: منتهى الرمحي
تاريخ الحلقة: الثلاثاء 2-12-2008

ضيوف الحلقة:
محمد إحسان (وزير المناطق في إقليم كردستان)
جابر حبيب جابر (نائب عن الائتلاف العراقي الموحد)
علي الصقري (نائب في البرلمان العراقي)
خالد العثمان (شركة التحالف التنمية)
د. إيلي يشوعي (خبير اقتصادي)


– إلى أين تتجه الخلافات بين قيادة إقليم كردستان والحكومة المركزية في بغداد؟
– في ظل الركود الاقتصادي العالمي، كيف يمكن حماية الاستثمارات الصغيرة؟
منتهى الرمحي: أهلاً بكم معنا إلى بانوراما الليلة، هذان العنوانان سيكونان محور حلقتنا لكننا نتوقف أولاً مع موجز بأهم الأنباء.
[فاصل إعلاني]
منتهى الرمحي: أهلاً بكم من جديد. الاتهامات المتبادلة بخرق الدستور العراقي بين قيادة إقليم كردستان ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، تعكس الوضع المتوتر منذ فترة بين الطرفين. لكن ما جرى في قضاء خان قين أثار المخاوف من تحول هذا الخلاف إلى صراع مسلح.
فأي من الطرفين هو الذي يخرق الدستور؟ وإلى أين يتجه هذا الخلاف؟ وهل يشكل مؤشراً على نوعية العلاقة التي ستنشأ بين الأقاليم العراقية الأخرى المنوي إنشائها وعلاقات الحكومة المركزية مع قيادات هذه الأقاليم؟ وماذا لو دعت الكتلة النيابية الكردية إلى طرح الثقة بحكومة المالكي


تفاقم الأزمة بين المالكي وإقليم كردستان

التعليق الصوتي: عشرة أيام فقط تفصل بين الرد العنيف من حكومة كردستان وموقف نوري المالكي المتشدد، لكن جملة من التفاصيل تظهر عمق الأزمة بين الطرفين، أزمة يتهم فيه الإقليم المالكي بالتفرد في اتخاذ القرارات، والطرف الآخر يرى أن حكومة كردستان تتجاوز صلاحيات الحكومة المركزية.
وحدد المالكي موقفه صراحة في 21 من الشهر الماضي بالطلب من رئاسة الجمهورية وقف الانتهاكات الدستورية التي تقوم بها حكومة كردستان. انتقد فتح مقار للبعثات الدبلوماسية في الإقليم، إبرام عقود نفطية دون علم الحكومة المركزية، التصريح بالاستعداد لإقامة قواعد عسكرية أميركية في الإقليم. حكومة كردستان العراق رفضت هذه الانتقادات واتهمت المالكي بالعمل على إثارة الفتنة، والاتصال بعشائر كردية في إطار سعيه إلى تأسيس مجالس الإسناد، عقود النفط تتم وفق المسار الدستوري.
ويبدو أن الخلاف بين الطرفين كان كامناً منذ فترة واقتضت مصالح مشتركة بتجاوزه مؤقتاً حتى وصلت الأمور إلى مرحلة يصعب معها دفن هذه الخلافات، الأزمة بدأت تطفو إلى السطح بعد أن وقعت حكومة كردستان عقوداً لتصدير واستثمار النفط أوائل العام دون الرجوع إلى الحكومة المركزية، وشكّل إرسال قطع من الجيش العراقي إلى محافظة ديالا بُعداً آخر من الأزمة، بعد أن طلبت الحكومة من قوات البشمركا المنتشرة في تلك المناطق إخلاء أماكنها ما أثار الأكراد، وقوات البشمركا في الأساس من نقاط الخلاف مع مطالب الإقليم بضمها إلى الجيش العراقي وصرف نفقاتها من ميزانية وزارة الدفاع. القشة التي قصمت ظهر البعير هي قضية مصير كركوك التي يعتبرها الأكراد جزء من إقليمهم.
ويبدو أن المسافة أخذت بالتباعد بين الطرفين، إذ يرى المالكي أن الإقليم يخالف الدستور وحكومة الإقليم تعزو سبب التحول في موقف المالكي إلى تدخل دول الجوار. في ظل هذه الخلافات يلوح المالكي بورقة تعديل الدستور لتنظيم العلاقة مع حكومات الأقاليم، لكن رئيس إقليم كردستان يرى أن أي تعديل دستوري يمسّ صلاحيات إقليم كردستان أو مكاسب الأكراد لا يمكن القبول به.
منتهى الرمحي: معنا من أربيل محمد إحسان وزير المناطق في إقليم كردستان، ومعنا من بغداد جابر حبيب جابر عضو مجلس النواب العراقي عن الائتلاف الموحد، ومعنا من عمان علي الصقري عضو مجلس النواب عن الجبهة العراقية للحوار، أهلاً بكم جميعاً وأبدأ مع ضيفي من أربيل سيد محمد إحسان، سيد محمد إلى أين يسير هذا الخلاف بين إقليم كردستان.. حكومة إقليم كردستان والحكومة المركزية؟


إلى أين يسير الخلاف بين إقليم كردستان والحكومة المركزية؟

محمد إحسان: نحن من وجهة نظرنا نعتبر الخلافات بين حكومة الإقليم والحكومة الاتحادية أو بين حكومات الأقاليم أو المحافظات الغير منتظمة بأقاليم والحكومة الاتحادية أمر اعتيادي في هذه الفترة، لأننا نعيش في فترة انتقالية، فترة التحول من الديكتاتورية إلى نظام اتحادي، ونظام اتحادي بالنسبة لمجتمع كالمجتمع العراقي نظام معقد ونظام جديد. حقيقة لكنه لكن حل لكثير من مشاكل المتواجدة والموجودة في البلد، لذلك نحن نعتبر بأن هكذا نوع من المشاكل أمور تحدث وسوف تحدث لحين ما يصل العراق إلى بر الأمان ونتوجه باتجاه ديمقراطية حقيقية ونظام فدرالي حقيقي.
منتهى الرمحي: بس تعتقد أن الخلافات ستبقى على هذا المستوى بين الطرفين، وأنه حدوثها بهذا الشكل ظاهرة صحية، اتهامات متبادلة اتهامات بالخيانة اتهامات بالتفرد بالقرار اتهامات بتهريب نفط في كتير أشياء ممكن نحكي فيها يعني؟
محمد إحسان: هناك الخلافات اللي موجودة إذا كانت الخلافات ضمن أطر دستورية فنحن نرحب بها، إذا كان هناك اختلافات على تفسير الدستور فهناك أجهزة دستورية كالمحكمة الاتحادية لها الحق في تفسير الدستور، ولها حق النظر بالمنازعات الموجودة بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم أو أي من حكومات المحافظات، ولكن النقاط اللي ذكرناها في بيان مجلس الوزراء لحكومة إقليم كردستان كان رد صريح على المؤتمر الصحفي التي ركز فيها دولة رئيس الوزراء كأنه يتكلم بلهجة صحفي وليس لهجة رئيس وزراء لحل المشاكل، وكان من حقنا ومن واجبنا لتوضيح الأمور للرأي العام العراقي أن تكون الأمور واضحة لهم، إذا كان هناك رأي لشخص دولة رئيس الوزراء فلنا رأي آخر ويجب علينا أن ندافع عن ما ذكر أو ما اتهم به حكومة إقليم كردستان من اتهامات اللي من وجهة نظرنا نعتبرها باطلة وغير صحيحة، وإذا كان إصرار من الطرف الآخر فهناك آليات دستورية لهكذا نوع من المشاكل..
منتهى الرمحي: مثل ماذا سيد محمد إحسان الاتهامات التي ترون أنها غير صحيحة مثل ماذا؟ يعني الحديث عن النفط وعقود النفط لم تنكره حكومة كردستان.
محمد إحسان: عقود النفط هناك مادة دستورية لها فيها واضح من له حق السياسات النفطية أن تكون معاً بين حكومة الإقليم والحكومة الاتحادية، وهناك تصنيف لحقول منتجة وحقول غير منتجة. الحقول المنتجة تدار من قبل حكومة اتحادية قديمة والحقول التي ستُكتشف وكل الحقول التي اكتشفت في كردستان اكتشفت خلال فترة 91 لحد 2003 وبعد ذلك، هناك تصنيف للحقول وهناك اختلاف بوجهات النظر، إذا كان وجهة نظر دولة رئيس الوزراء بأن هذه العقود غير قانونية نرجع للمحكمة الاتحادية..
منتهى الرمحي: من هون فيه فرق سيد محمد إحسان بين القول.. صحيح فيه فرق بين القول أن الاتهامات غير صحيحة أو أنها يعني حقوق مكفولة لكم بالدستور ولا يجوز الحديث عنها الآن؟
محمد إحسان: سيدتي العزيزة دولة رئيس الوزراء تكلم صراحة بأنه قبل سنة أو سنتين كان يتكلم بأن الدستور أروع ما كتب من الدساتير، حقيقة هذا نص كلام لدولة رئيس الوزراء. وبعد ذلك من خلال مؤتمر كفاءات.. فخلال كان فترة قديمة قليلة جداً اتهم بأنه الدستور كتب بأجواء غير صحيحة وبفوضى مع العلم بأنه هو شخصه كان أحد أعضاء الرئيسيين في كتابة الدستور، وهو الشخص الذي ميز بين صلاحيات الأقاليم وصلاحيات السلطات الاتحادية، ويا ترى هل فترة خمس سنوت فترة كفيلة بتغيير الدستور؟ وإذا كان هناك آليات لتغيير الدستور أو كان هناك رغبة شعبية ضمن الآليات الدستورية المذكورة في الدستور بأن يكون هناك تعديلات دستورية وتوافق عليها أكثر من ثلث سكان ثلاث محافظات فمرحباً بها، ولكن التعديلات الدستورية أيضاً لديها سكة، ولكن نحن ما نرفضه في كردستان انفراد أي شخص كان موجود بالسلطة في الحكومة الاتحادية كردياً كان عربياً كان سنياً كان شيعياً كان تركمانياً كان أياً كان من أي مكونات الشعب العراقي، من يكون رئيس الوزراء المفروض يكون من أكثر الناس محافظة على الدستور، رئيس الوزراء نكن له كل الاحترام والتقدير حقيقة، ولكن تصرفات الفترة الأخيرة نحن متخوفين من انفراد بالسلطة لأننا لدينا تجارب سابقة حقيقة، ولا نلوم دولة رئيس الوزراء فقط ولكن العملية السياسية اللي صارت بها بعد الفترة الأخيرة بحجة الإرهاب ارتكبت الكثير من الأخطاء، بحجة محاربة الإرهاب ارتكب الكثير من الأخطاء، بحجة عدم التوافق السياسي ارتكبت كثير من الأخطاء، بحجة عدم دور حقيقي لمجلس النواب ارتكبت كثير من الأخطاء..
منتهى الرمحي: سأعود إليك سيد محمد إحسان للحديث ربما إذا أردكنا.. إذا أسعفنا الوقت عن بعض هذه الأخطاء التي ارتكبت.. أنتقل إلى ضيفي من بغداد سأعود إليك طبعاً سيد محمد إحسان.. سيد جابر حبيب جاير سيد محمد إحسان يرى بأنه كل ما تقوم به حكومة إقليم كردستان هو أمر دستوري، والحديث عن تعديل الدستور وفق الأسس القانونية ما عندهم مانع فيه، ولكن الحديث بهذا الشكل يرى هو بأنه في تفرد بالسلطة وغير مناسب الحديث فيه أصلاً ما رأيك؟
جابر حبيب جابر: بسم الله الرحمن الرحيم ابتداء أنا في لجنة التعديلات الدستورية، ولذلك أتكلم أيضاً من هذا الجانب، المسائل الخلافية في الدستور المعروفة هي إلى الآن تقريباً القضايا العالقة ست أو سبع نقاط، ومنها قضايا إدارة الثروة النفطية وإدارة الموارد المائية والتمثيل الدبلوماسي والصلاحيات المشتركة والأمور الأخرى، الدليل أن الدستور كُتب على عجل أنه استغرق كتاباته شهرين في حين نحن الآن مضى علينا ثلاث سنوات ولم نُكمل التعديلات الدستورية، إذاً الدستور كُتب في أجواء وفي ظروف معينة، وبالتالي وُضعت مادة في الدستور التي هي المادة 142 أجازت التعديل الدستور من أول مادة إلى المادة الأخيرة وفق آليات معروفة، أيضاً رئيس الوزراء ليس كما وصفه السيد محمد إحسان يتحدث كصحفي وإنما هو رئيس وزراء وابن التجربة، وكلنا لم نملك تجربة سابقة وإنما بدأنا التجربة الجديدة في العراق، وبالتالي عندما يكون رئيس وزراء ويدير الأمور ولثلاث سنوات وفي ظل هذا الدستور بالقطع ستتبين له اختلالات الدستور، مناطق الضعف مناطق القوة ما يحتاج إلى تعديل، وبالتالي هو تحدث أيضاً كسياسي وكرئيس وزراء وابن التجربة لطلب تعديلات دستورية في مراحل معينة، وهذه المسائل كلها واقعة هي طرحتها الكتل السياسية وهي حوار فيها طويل منذ سنتين أو ثلاثة لتعديلها، على سبيل المثال مسألة العقود النفطية في المواد التي تبدأ من 111 إلى 115 حقيقة يجب أن تنظم بقانون، تحدثت عن إدارة الثروة النفطية الحالية والمستقبلية لكن تنظم بقانون، الذي جرى إقليم كردستان لم ينتظر تنظيم القانون، وهنالك قانون متفق عليه منذ الشهر الثاني عام 2007 عُرقل من قبل كتل ومنها التحالف الكردستاني إلى الآن، في حين شُرع قانون لإقليم كردستان للنفط وبدأ إقليم كردستان يعطي عقود نفطية، يعني عندما لا يكون عندنا قانون لا تشرع قانون من نفسك لهذا الإقليم وتبدأ تعطي عقود..
منتهى الرمحي: دون الرجوع أبداً إلى الحكومة المركزية..
جابر حبيب جابر: نعم، والدليل على ذلك نعمل بالقوانين الموجودة، على سبيل المثال يعني هذه المسألة أعطي مثال آخر الآن قبل أيام كان هنالك محاولة لتشكيل إقليم البصرة، دعوة لتشكيل إقليم البصرة. والآن تستطيع البصرة أيضاً بمجلس محافظتها باعتبار الدستور يقول ما للأقليم هو أيضاً حتى نفس الحقوق والصلاحيات للمحافظة غير المنتظمة بإقليم، البصرة الآن تستطيع أن تعقد عقود.. مجلس محافظة البصرة من شأنه يعقد عقود بدون الرجوع وفقاً لما عمله لسوابق إقليم كردستان تستطيع البصرة أن تعقد عقود، تصوري البصرة 80% من نفط العراق لو قامت بعقد عقود بدون العودة إلى الحكومة المركزية، وأعطت عقود لا يطلع عليها بغداد ولا نعرف أي عراق سيبقى.. لذلك هذه المسألة مسألة مهمة لوحدة العراق ولبقاء العراق لا يجوز لإقليم كردستان..
منتهى الرمحي: تعتقد أنه بجوز الحديث فيها الآن؟ أم أن الأصل أن يتم تعديل الدستور اللي أنتم تعملون على تعديله ثم يتم الحديث في هذه الأمور طالما أنه الدستور..
جابر حبيب جابر: نعم تماماً ست منتهى، نحن نعمل على تعديل الدستور، وبالتالي لا يجوز استغلال الثغرات الموجودة في الدستور لكي ترتب حالات ربما تؤدي إلى خلق سوابق أو تمزيق الأرض، على سبيل المثال التمثيل الدبلوماسي الذي تحدث عنه السيد رئيس الوزراء، في المادة 121 رابعاً يقول للأقاليم والمحافظات.. وهذه حقيقة غريبة جداً لا يوجد لها سابقة في أي من الدول فقط في إقليك كيبك هو إقليم أعطى عند تنفيذه بعض المكانات.. لا توجد سابقة للأقاليم أن تمثل في الخارج، هذا يقول تُنظم بقانون إلى الآن لم ينظم هذا القانون، هل جائز أن تفتح مكاتب للأقاليم دون أن يصدر القانون؟ الدستور يقول تنظم بقانون إذاً لننتظر القانون يصدر القانون عند ذلك نفتح مكاتب، الذي يجري الآن هنالك فتح مكاتب بدون أن تنظم بقانون وفقاً إلى الدستور، وهكذا كل الصلاحيات المشتركة. لذلك مدخل قضايا التعديلات الدستورية هي وثيقة عقد يجب أن يقبلها العراقيون ويجمعون عليها ويحترموها، وهي الآن في وارد الكتل السياسية لتعديل الدستور، وبالتالي يجب أن نرتكز إلى هذه المسائل لا نقول للقضايا المخالفة أو الغير المتفق عليها وبالتالي كل إقليم يتصرف بالروحية التي تخدم ذلك الإقليم دون أن تخدم العراق الموحد.
منتهى الرمحي: دون الحديث عن الحكومة المركزية سيد علي الصقري ضيفي من عمان عضو مجلس النواب عن الجبهة العراقية للحوار، ربما بعض المراقبين يتخوف من حال الحكومة المركزية فيما لو طبقت عملية الفدرالية في مناطق أخرى من العراق، فيما لو تم تعديل تنفيذ البنود الواردة في الدستور التي تتحدث عن الأقاليم، وأشار السيد جابر قبل قليل إلى خطورة أن يكون فيه إقليم البصرة وأنه يتصرف لوحده في مسألة النفط على الأقل ومسألة البعثات الدبلوماسية، إلى أين تسير هذه الأزمة؟ وهل من الممكن تعديل الدستور الآن؟ هل ممكن التوافق على تعديل الدستور؟
علي الصقري: أهلاً ست منتهى. بس للتصحيح أنه أنا الآن خارج الجبهة العربية للحوار.. موضوع مخاوف الإخوة الأكراد يعني حقيقة مخاوف هي انطلقت من مشروع الإسناد.. الإسناد اللي بدأ به السيد رئيس الوزراء الفترة الأخيرة وتخوفوا أنه تكرر قضية يعني كبديل لجيش الشعبي سابقاً، وهذا اللي شوي أزعجهم في المناطق اللي فيها احتكاك بين مناطقنا يعني المناطق العربية والكردية، الموضوع حقيقة موضوع اليوم موضوع تعديلات الدستور..


ما الهدف من تشكيل مجالس الإسناد؟

منتهى الرمحي: طيب شوي عن مجالس الإسناد يعني حتى يكون في الصورة أكثر سيد علي الصقري، ما الهدف الذي كان مرجو من تشكيل مجالس الإسناد هذه من قبل رئيس الوزراء؟
علي الصقري: والله أعتقد ما أعرف له نظرة السيد رئيس الوزراء بتشكيل الإسناد أنه إشراك العشائر في حفظ الأمن ومساندة الحكومة، طبعاً هذه فعلاً هي لها دور العشائر الآن لها دور فعال في هذا الموضوع، لكن من بقية الأحزاب الأخرى أخذت من باب آخر أنه هذه الحزب المعين الحزب الحاكم اليوم أو السيد رئيس الوزراء يريد تكرار مسألة الجيش الشعبي، وأن يوجد قاعدة شعبية كبيرة له من خلال هذا التنظيمات اللي هي تنظيمات الإسناد، هذا في الحقيقة هذا يدور يعني فيما وراء الكواليس يعني..
منتهى الرمحي: انتخابات مجالس المحافظات لمكاسب لحزب الدعوة تحديداً هذا ما يقوله معارضو هذا..
علي الصقري: بالضبط وهذا ما يتخوفون منه، لكن إحنا بالنسبة لموضوع التعديلات الدستورية، مخاوف الحكومة ومخاوف السيد رئيس الوزراء مخاوف مشروعة وكلنا نساند هذه المخاوف حقيقة، ابتداء موضوع التعديلات الدستورية الآن أصبحت واجب، وهذا الواجب حقيقة هو على جميعنا تقع المسؤولية على جميع السياسيين، ولكن على رأسهم هو رئيس الوزراء أن يطالب في هذا الموضوع لأن القضية إن لم تُعدل هذه النقاط الرئيسية في الدستور مثلما تفضل الأخ البصرة سوف تطالب في انفصال إقليم، إقليم كردستان له خصوصية ونحترم خصوصيته، لكن هناك مناطق في الغرب أيضاً تطالب في انقسام الفرات الأوسط تطالب في الانقسام، إذاً سيد رئيس الوزراء وين رح يكون رئيس الوزراء على الكرده ولا على وين ولا على الرصافة، يعني أنا ما أعرف وين عراقنا رح يكون، فمن حقنا أن يدافع بقوة ومن حقنا أن نسانده، وكل عراقي وطني وأنا لا أشكك في وطنية إخوانا الأكراد لكن يجب أن تبدد المخاوف عن طريق الحوار..
منتهى الرمحي: طيب المكاسب اللي حصلوها الأكرد من الدستور هذا الذي يوصف من قبل الكثير من السياسيين العراقيين أنه كُتب على عجل، هل يمكن أن يضحوا بها بأي شكل من الأشكال عند عملية إجراء لتعديل الدستور؟
علي الصقري: الحقيقة هذا السؤال وجيه لأنه الآن الإخوة الكرد يريدون الحفاظ على هذه المكاسب، إحنا بدورنا أيضاً حقيقة نحن نريد الحفاظ على كل العراق، يعني بدورنا كعراقيين الآن.. على عروبة العراق ووحدة العراق، اليوم نساند التعديلات الدستورية مع الأخذ في خصوصية إقليم كردستان فقط، يعني ممكن أن نضع خصوصية لإقليم كردستان وأن يعني نجعله بشكل خاص ونعدل بقية الخطوات.. الفقرات المهمة في الدستور اللي هي عامل خطر لتمزيق العراق في المرحلة القادمة إذا لم يتم تعديلها، يعني تخيلي بصراحة رئيس وزراء..
منتهى الرمحي: ليش لازم يكون في خصوصية لإقليم كردستان؟ المحافظة على الخصوصية السابقة التي مُنحت له أيام النظام السابق..
علي الصقري: مش خصوصية يروح يبيع نفط لا.. إذا خصوصية هو بأيام نظام السابق أعطاهم خصوصية هي اللي هو كردستان كانت لها خصوصية، فيجب أن تبقى نفس الخصوصية لكن دون التعدي على صلاحيات المركز..
منتهى الرمحي: يعني كل شي من النظام السابق في محاولة لنسفه بعد عملية إسقاط النظام السابق إيش معنى هذه المسألة يعني؟
علي الصقري: لأ هذه يعني هو كل شيء من النظام السابق الأشياء الحسنة تؤخذ والسيئة يلقى بها إلى.. لكن المشكلة وين إحنا حقيقة اليوم وهذا صحيح يجب أن نأخذ.. ما نجي نقول النظام السابق كله سلبيات وخلص أكو بعض النقاط نستفيد منها، يعني النظام السابق كان مثلاً علماً أنه كل ما يسمى في الديكتاتورية وكذا لكن فيه أمن في العراق، فيه حفاظ على حدود العراق، يعني في قضايا كثيرة يعني بغض النظر عن خلافنا مع النظام، لكن كان النظام يحافظ على حدودنا وعلى هيبة العراق وعلى كذا.. إذاً الرجل المالكي اليوم يريد يسعى إلى نفس هذا ويحقق لنا نفس الهدف، فعلينا أن أيضاً أن نساند هذا التوجه لأنه في الحقيقة إذا استمرت المحافظات بعد الانتخابات باستخدام صلاحياتها رح يكون العراق عبارة عن أقاليم، كل محافظة تطالب بالانقسام وكل محافظة توقع عقود، والآن محافظات في المناطق الغربية أبرمت عقود دون الرجوع إلى السلطة المركزية، حقيقة عقود استثمارية خطيرة دون الرجوع.. وأنا كتبت فيها إلى وزير المالية والسيد وزير المالية الرجل مشكور يعني أوقف هذه العقود، لأنه أكو قضايا كثيرة خطيرة جداً. حقيقة اليوم رئيس الوزراء أمامه مسؤولية يجب أن يقدم على تعديل هذه النقاط، ويحرص أيضاً على نقطة مهمة جداً يعني اليوم إحنا نطالب مرات بعض الأحيان نطالب رئيس الوزراء في قضايا كثيرة وهو الرجل لا يمتلك الصلاحية لنقل محافظ أو إقالة محافظة أو مدير شرطة في محافظة، هذا مو صحيح.. يعني لو أي واحد في مكان السيد المالكي لاستقال ثاني يوم لأنه هذه تقييد هو مقيد الرجل ومكبل..


ما تفسير وجود بعثات دبلوماسية من قبل إقليم كردستان؟

منتهى الرمحي: السيد علي الصقري اعذرني على المقاطعة أذهب للسيد محمد إحسان، بنفس الوقت الذي يوصف به رئيس الوزراء في أنه مقيد في كثير من الأشياء، حكومة إقليم كردستان تتهمه بالتفرد باتخاذ القرار. الحقيقة أنا فقط أود أن أشير إلى مسألة أشار لها السيد جابر حبيب مسألة البعثات الدبلوماسية، مفهوم أنه فتح مقرات لبعثات دبلوماسية للإقليم في الخارج مكفولة بالدستور أيضاً في المادة 121، ولكن ما تفسير وجود بعثات دبلوماسية في الإقليم من قبل إقليم كردستان؟
محمد إحسان: دعني أن أجاوب ضيفيك الكريمين في بغداد وفي عمان، أول شيء نحن نكن كل الاحترام والتقدير لشخص المالكي، ونحن لدينا تحالف رباعي ونحن أكثر من الحزبين الإخوان قريبين كسياسيين وأكثر العراقيين حريصين على العملية الديمقراطية أن تمشي في البلد، لأننا نحن نعتبر في كردستان بأن الديمقراطية مرتبطة بالقضية الكردية، دائماً كانت القضية الكردية جسراً لتهديم العملية الديمقراطية في هذا البلد، ولهذا البلد تاريخ القديم. المكاتب لحكومة إقليم والبعثات الدبلوماسية ليس مكاتب لحكومة إقليم في الخارج هي مكاتب كانت موجودة قبل السقوط وكان لدينا أكثر من 56 في العالم موزع وكنا نعمل ليل نهار لفضح جرائم الديكتاتورية في البلد وحتى ننقذ العراقيين..
منتهى الرمحي: وهذا أنا أشرت له وكمان كُفل لكم هذا الحق في المادة 121..
محمد إحسان: والدستور اعترف بها، ولكن مجيء بعثات دبلوماسية في أربيل لم تأتِ بعثات الدبلوماسية أن تفتح.. مثلما موجود قنصلية إيرانية في البصرة وقنصلية تركية في الموصل هناك قنصليات لأغراض تجارية لأغراض اقتصادية، يا ترى إذا كانت هناك قنصلية موجودة في أربيل تعمل ليل نهار من أجل مصلحة العراق فهل بها ضرر؟
منتهى الرمحي: فقط لأنه قرأنا من بالرد بالبيان الإقليم.. وباختصار سيد محمد إحسان يعني أنا قرأت جملة حابه فقط أن أحصل على تفسير منك لهذه الجملة، قيل من أجل تعبئة الرأي العام الخارجي أقيمت هذه البعثات في إقليم كردستان ماذا تعنون بتعبئة الرأي العام؟
محمد إحسان: صح هذه البعثات متواجدة في كردستان حتى تظهر في العالم بأنها تطلع للعالم بأنه كردستان العراق مستقر العراق كلها ليس فيها حرب للإرهاب، جزء من العراق مستقر إن شاء الله مستقبلاً سوف تعم الاستقرار والأمان في باقي أجزاء العراق، رجوعاً إلى كلام أنا أتعجب من الأستاذ جابر..
منتهى الرمحي: باختصار لو سمحت..
محمد إحسان: بأنه هو اختصاصه اختصاصه علوم سياسية حسب علمي ألا يذكر بأن بأنه الفدرالية هو تقسيم السلطة والثروة، فما العيب أن يكون البصرة إقليماً؟ فإذا كان البصرة إقليم معناته خرجت من العراق؟ إذا كان المنطقة الغربية إقليم فهي تخرج من العراق؟ وبشأن التعديلات الدستورية هناك آلية للتعديلات الدستورية، نحن ما قلقنا فرض رأي إذا كان رأي دولة الرئيس الوزراء غير مقتنع بالدستور له رأي آخر، الديمقراطية هو احترام رأي المقابل وحكم الأكثرية، عشان مجالس الإسناد..
منتهى الرمحي: واضح سيد محمد إحسان.. الموضوع في الحقيقة بحاجة إلى وقت أطول لكن أرجوك أن تعذرني.. الموضوع بحاجة فعلاً لوقت أكثر لمناقشته لكن انتهى الوقت لهذا اليوم في بانوراما، شكراً جزيلاً لك سيد محمد إحسان وزير المناطق في إقليم كردستان ضيفي من أربيل، شكراً جزيلاً لك سيد جابر حبيب جابر عضو مجلس النواب العراقي عن الائتلاف العراقي الموحد ضيفي من بغداد، السيد علي الصقري عضو مجلس النواب ضيفي من عمان شكراً جزيلاً لك على المشاركة.
وسنعود إليكم بعد قليل لنتابع معاً في بانوراما: في ظل الركود الاقتصادي العالمي، كيف يمكن حماية الاستثمارات الصغيرة؟
[فاصل إعلاني]
منتهى الرمحي: أهلاً بكم من جديد، مع إعلان واشنطن رسمياً دخول البلاد في المرحلة ركود اقتصادي، يدخل العالم ولو بنسب متفاوتة في مرحلة الركود تأثراً بالاقتصاد الأكبر في العالم، وإذا كانت بداية انعكاسات الأزمة المالية العالمية هددت عدداً كبيراً من الشركات الكبرى ومنها بنوك وشركات تأمين وشركات سيارات وطيران وغيرها، فكيف سيكون الوضع مع دخول العالم في مرحلة ركود من غير الواضح ومن الصعب التكهن إلى متى ستستمر.
وإذا كانت الشركات والمؤسسات الكبرى تمر بمراحل حرجة قد تؤدي بالعديد منها إلى الإفلاس فما مصير الشركات والمؤسسات الصغيرة أو العائلية والمهن الحرة والحرفية؟ فإلى أي مدى ستتأثر هذه المؤسسات بالركود الاقتصادي العالمي الحالي؟ وهل يمكن حماية هذه المؤسسات من التأثيرات السلبية عليها؟ وكيف؟


انعكاس الأزمة المالية على الشركات الصغيرة

ميساء أقبيق: تبدو الأزمة المالية العالمية الحالية وكأنها لعبة أحجار دومينو تلحق الانهيار بجميع القطاعات تدريجياً الواحد تلو الآخر، ويتشكل انطباع لدى الكثير من المتابعين بأن الأكثر تضرراً في هذه الأزمة هي الشركات الكبرى والبنوك الضخمة التي يتعدى رأسمالها حداً معيناً من المال، غير أن حقيقة الأمر قد تكون غير ذلك. تايوان كشفت توقف أنشطة أكثر من سبعة آلاف شركة صغيرة ومتوسطة خلال العامين المنصرفين بسبب الركود، وفي المقابل ارتفع عدد الشركات الكبيرة 1600 شركة.
تركيا اتخذت إجراءات عدة لدفع البنوك إلى صرف قروض مالية لشركات قطاع الأعمال الصغيرة، وإعطائها مبالغ مقابل كل عامل وموظف لديها، وهذا الإجراء حتماً يخفف من احتمال زيادة نسب البطالة. الأمر ذاته تجري دراسته في كوريا الجنوبية.
وفي بريطانيا اقترح رئيس الوزراء إنشاء صندوق لإعانة الشركات الأوروبية الصغيرة خلال الأزمة، معتبراً أن الصندوق سيبقي عمل تلك الشركات لاستمرار دفع رواتب الموظفين، وتوفير الخدمات لمنع الموقف من التدهور. كما وضع الرئيس الروسي خطة عمل تشمل النظام المالي والمصرفي والشركات الصغيرة ومتوسطة الحجم.
الرئيس الأميركي بوش كان التقى ممثلي عدد من الشركات الصغيرة عندما قدم مشروع قانون الإنقاذ المالي البالغ 700 مليار دولار، وأوضح أن المشروع يتيح فرصة توفير السيولة والائتمان والأموال لكي تتمكن الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم من متابعة عملها.
وفي العالم العربي دعت أقدم وأكبر شركة تأمين سعودية الشركات الصغيرة للتوجه نحو الاندماج سريعاً لاحتواء التحديات المحدقة بها، وأعلنت شركة تمويل في الإمارات عن برنامج يتضمن حلولاً للمشاكل السريعة والمتوسطة. خطوات تطرح تساؤلات عن مصير الشركات الصغيرة والحرفية في العالم العربي.
وتقول دراسة اقتصادية إن الأميركيين منذ القدم احترموا الأعمال الصغيرة ليس لأنها تبني الاقتصاد فحسب بل لأنها تنمي وتعزز الديمقراطية والمساواة في الفرص، وقد كانت جميع الأعمال تقريباً في الولايات المتحدة أواخر القرن التاسع عشرة صغيرة، غير أن الثورة الصناعية التقنية غيّرت الوضع، وقد اعتبر الرئيس توماس جيفرسون أن مجموعة من أصحاب الأعمال الصغيرة والمزارعين ستتجنب الاتكال الذي يسبّب الخضوع والرشوة ويخنق بذرة الفضيلة، ويعد الأدوات الملائمة للأهداف الشريرة للطموح، وقد تكون هذه هي زبدة الكلام. ميساء أقبيق – العربية
منتهى الرمحي: معنا من الرياض خالد العثمان الرئيس التنفيذي لشركة تحالف للتنمية، ومعنا من بيروت الدكتور إيلي يشوعي الخبير الاقتصادي، أهلاً بكما وأبدأ مع ضيفي من الرياض السيد خالد العثمان، ما مصير الشركات والمؤسسات التي توصف بأنها شركات عائلية أو شركات صغيرة مع هذه الأزمة الاقتصادية العالمية؟
خالد العثمان: مساء الخير، الوضع في السعودية يمكن يعني تطبيق تسمية الشركات العائلية ومساواتها بالشركات الصغيرة فيه شيء من الإجحاف، الشركات العائلية ربما تكون بعيدة عن تشبيهها بالشركات الصغيرة، نركز حديثنا على الشركات الصغيرة والكائنات الصغيرة والمتوسطة، الأزمة بكل تأكيد تضع آثارها وتعكس آثارها على وضع وقدرات الشركات الصغيرة والمتوسطة في ممارسة مهامها والاستمرار في أداء خدماتها، ولكن هذا الوضع قد يزيد من وضع هو أساساً وضع كان يعاني الكثير من السوء ويعاني من الكثير من العقبات، ربما بسبب بعض الظروف المجتمعية وبعض الفهم والتقييم لدور الكيانات والصغيرة والمتوسطة في دورة الاقتصاد، وبعض العقبات التمويلية التي كان يعانيها أيضاً قطاع الكيانات الصغيرة والمتوسطة من فهم المؤسسات المالية لدور هالكيانات في عجلة الاقتصاد الوطني، العقبات دائماً كانت موجودة ولكن هذه الأزمة ستزيدها سوء وستزيدها تعقيداً، وأعتقد أن الدور مهم جداً الآن لمؤسسات الدولة في وضع تشريعات وأداء دور فاعل لتعديم دور الكيانات الصغيرة والمتوسطة ليس فقط للخروج من الأزمة ولكن لتفعيل دورها في معالجة الأزمة وآثار الأزمة على المدى الطويل.
منتهى الرمحي: ممكن أنه إذا تفعّل دور هذه الشركات المتوسطة والصغيرة أن تساعد في معالجة هذه الأزمة؟
خالد العثمان: هذا ما كنت أعنيه، أنا أعتقد أن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة..
منتهى الرمحي: كيف؟ يعني إذا كان في تفسير أو شرح لهذه النقطة لأنه في الانطباع العام لدى كثير من الناس العاديين بأن هذه الأزمة فقط تطال البنوك الكبيرة والشركات الكبرى يعني وأصحاب رؤوس الأموال، إنما هي لا تطال الشركات الصغيرة؟
خالد العثمان: لا الشركات الصغيرة والمتوسطة وجودها مبني على قدرات الكيانات الكبيرة والمؤسسات التمويلية، بدون وجود دعم تمويلي من الكيانات التمويلية من المؤسسات المالية المؤسسات الصغيرة لن تستطيع أن تؤدي عملها بالشكل المطلوب، وبالتالي وجودها مرتبط بقدرات أو بدعم تمولها توفرها الكيانات المالية. الأزمة طبعاً وآثارها وأزمة الائتمان والثقة في الائتمان اللي هي في الواقع استمرار لمناخ معين كان موجود دائماً فيما يتعلق بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة ولكن تفاقم الآن في ظل أزمة الائتمان الحالية، سيحمّل الكيانات الصغيرة والمتوسطة أعباء إضافية في هذا إطار، لكن أنا أثق أن دعم الكيانات الصغيرة والمتوسطة في أداء دور فاعل عن طريق تحسين المناخ العام وتطوير المناخ العام لهذه الكيانات لممارسة دور فاعل في الاقتصاد، ومن هذه الأمور موضوع التمويل والحلول التمويلية سيمكّن الكيانات الصغيرة المتوسطة من أداء دور فاعل معالجة الأزمة على المدى المتوسط، أيضاً في ظل.. بالنسبة للشركات الكبرى والعملاقة عقبات الأزمة وآثار الأزمة ستحدّ من رغبة هالكيانات في طلب الخدمات، وبالتالي يخفضّ القدرة الشرائية والرغبة الشرائية بشكل عام في سوق الخدمات ويحدّ من الطلب على خدمات الكيانات الصغيرة والمتوسطة إذا كنا نركز حديثنا على الكيانات الحرفية من مهنيين مهندسين أو محاسبين أو خلافه، وبالتالي الأثر بكل تأكيد سيطالهم ويمكن يطالهم بشكل مدمر أكثر..


هل من حلول تقدم للمحافظة على الشركات الصغيرة؟

منتهى الرمحي: يطال الجميع وسأعود إليك سيد خالد العثمان، ضيفي من بيروت سيد إيلي يشوعي التمويل الحلول التمويلية لهذه الشركات الصغيرة والمتوسطة للمساعدة في الخروج من هذه الأزمة لأن وجود هذه الشركات أصلاً وبقائها ودعمها يساعد في الخروج من هذ الأزمة، كيف يمكن أن يأتي؟ ومن أين يمكن أن يأتي؟ وهل يأتي فقط بمجرد قرار؟
د. إيلي يشوعي: أود القول أولاً بأن المؤسسات الصغيرة والشركات الصغيرة حافظت على رساميلها وحافظت على قيمة ميزانياتها أكثر بكثير من الشركات الكبيرة لأنها أقل انفتاحاً على أسواق الرأسمال العالمية، هي شركات عائلية أو شبه عائلية، وبالتالي هي يعني تتكل أساساً على رساميل العائلة أو أصدقاء العائلة أو القريبين من العائلة، بينما الشركات الكبيرة رأت أسهمها تنهار في بورصات كثيرة، وأيضاً محفظة أوراق مالية يمكن أن تكون حاملة لها أيضاً رأت هذه المحفظة تتراجع، ما معنى ذلك؟ معنى ذلك بأنه وأيضاً الشركات الكبيرة غير قادرة على الاقتراض، وبالتالي أصبح يعني عندها أزمة سيولة وأزمة تمويل مخزون موادها الأولية لذلك اضطرت أن تخفض إنتاجها، وهذه الشركات الكبيرة عندها إنتاج متواصل وإنتاج كبير وهي بالتالي تحتاج إلى اقتصاد مزدهر وإلى طلب استهلاكي عالٍ لكي تستطيع أن تصرف إنتاجها، بينما الشركات الصغيرة إنتاجها محدود على صعيد الكميات، وبالتالي تستطيع دائماً تصريف وبيع هذا الإنتاج المحدود حتى في ظل الركود الاقتصادي أو مع الأزمات المالية والاقتصادية، أنا أعتقد وهذا يعني رأي شخصي بأن الشركات الصغيرة لها مستقبل أفضل من الشركات الكبيرة على الأقل على المدى المنظور على المدى القصير وعلى المدى المتوسط، وأنا أعتقد أن الأزمة المالية العالمية قد أسقطت نوعاً ما نظرية الحجم الأمثل للشركات والمؤسسات، في الماضي يعني قبل الأزمة كان الحجم الكبير هو الحجم الأمثل أو كان فيه ميل إلى القول إن الحجم الكبير هو الحجم الأمثل، ربما هذه المقولة لم تعد ربما صالحة بعد هذه الأزمة المالية الكبيرة، ويجب طبعاً التفكير من جديد بهذه المسألة يعني مسألة الحجم الأمثل، وكيف يجب أن يكون هذا الحجم لكي فعلاً نبقي المؤسسة بمنأى مستقبلاً عن أزمات مماثلة.
منتهى الرمحي: هل هي قادرة على البقاء هذه الشركات والمؤسسات المتوسطة والصغيرة في ظل هذا التساقط لكبرى وعظمى الشركات والبنوك؟
د. إيلي يشوعي: طبعاً كل الخطط الإنقاذية التي خصصت مبالغ كبيرة طبعاً أولاً خصصتها للشركات الكبيرة التي عانت من أزمة سيولة إما بسبب تراجع أسهمها في البورصات وبالتالي رساميلها، أو تراجع قيمة محافظها المالية التي تحملها. أولاً الخطط الإنقاذية وضعت لتلك الشركات، ولكن الشركات الصغيرة أيضاً إذا ما احتاجت إلى تمويل وخصوصاً إلى تمويل رساميلها التشغيلية طبعاً ستحظى أيضاً على مساعدات مالية في إطار ومن ضمن الخطط الإنقاذية الموضوعة من قبل حكومات العالم كلها، ولكن أنا أعتقد أن الحاجة التمويلية للشركات الصغيرة هي أقل بكثير من الحاجات التمويلية للشركات الكبرى، وبالتالي هي بمنأى نوعاً ما عن التداعيات المباشرة للأزمة المالية العالمية، هي طبعاً تتعرض لنوع من يعني خطر عدم تصريف إنتاجها المحدود إذا ما فعلاً هذا الركود تعمّق، يعني إذا فعلاً النمو الاقتصادي العالمي تراجع بشكل ملفت، إنما إذا كان فيه ركود يعني مؤقت أنا لا أعتقد أن الشركات الصغيرة مع دعم مالي نسبي من قبل المصارف التجارية..
منتهى الرمحي: أعطيني أمثلة على الشركات الصغيرة.. دكتور إيلي يشوعي يعني سمعنا عن أسماء بنوك وشركات تأمين وشركات سيارات وشركات طيران وكل هذه الشركات كبيرة، لكن عن أي شركات صغيرة متوسطة نتحدث هنا التي هي قادرة على البقاء ودعم بسيط ممكن أن يساعدها في الاستمرار؟
د. إيلي يشوعي: نتحدث أساساً الآن عن شركات صغيرة ومتوسطة الحجم تنتج أما سلع وسيطة وإما سلع استهلاكية، يعني سلع وسيطة يمكن أن تباع لشركات صغيرة أخرى أو سلع استهلاكية تباع مباشرة للمستهلكين عن هذه الشركات نتكلم، وهذه الشركات هي في أساس نمو الاقتصادات بشكل عام. دائماً الاقتصادات في العالم كله ترتكز وتريد أن تستند إلى مثل هذه الشركات التي تخلق فرص عمل وهي تعمل عادة داخل الحدود، وبالتالي تفيد مباشرة النمو الاقتصادي ويعني خلق فرص العمل.
منتهى الرمحي: ولا تتأثر في الهزات الكثيرة مثل التي تحصل هذه الأيام في العالم، سيد خالد العثمان ماذا عن فكرة الاندماجات يعني لشركات صغيرة أو متوسطة؟ هل يمكن تشجيعها في ظل هذه الأزمة الاقتصادية؟ أم أنه أفضل دعم الشركات كل على حدا أو بشكل منفصل من قبل مؤسسات حكومية؟
خالد العثمان: أنا أعتقد أن يصعب التعميم كقاعدة في أفضلية الاندماج أو عدم الاندماج بالنسبة للكيانات الصغيرة والمتوسطة، لكن ما نستطيع أن يعني نضعه كأمر واقع أن الدعم مطلوب من الدولة ومن الكيانات التمويلية بكل الأحوال لهذه الكيانات، إذا كنا نتفق على أن الكيانات الصغيرة والمتوسطة هي كيانات تشكّل أساس في نمو الاقتصاد الوطني وفي نمو الاقتصاديات في الدول ففي الدعوة لاندماجها يلغي هذ القاعدة ويدعو إلى تكوين شركات كبيرة وشركات مليارية كما هو ظاهر في الفترة الأخيرة من ظاهرة، ربما تكون هذه نتيجة مباشرة لمثل هذه الدعوة للاندماجات، أنها تتحول هاليكانات الصغيرة اللي تشكل أساس قوي للاقتصاد الوطني إلى كيانات كبيرة، ربما يترتب عليها أيضاً سلوك مسلك الشركات الكبيرة اللي في النهاية عانت من آثار مدمرة للأزمة الاقتصادية، لكن أنا يعني شوي أختلف مع الضيف الكريم من بيروت في قضية أن الشركات الصغيرة والمتوسطة تأثرها محدود هي العملية نسبية، تأثرها محدود للشركات الصغيرة والمتوسطة أقل في حجمه من التأثر الذي تعاني منه الشركات الكبيرة، لكن هو بالنسبة لقدرة الشركات على الاحتمال وحجم الوسادة التي تستوعب الصدمات هو مدمر بالنسبة للكيانات الصغيرة، خاصة أن الشركات الكبيرة والكيانات الكبيرة هي المستهلك الرئيسي للخدمات والسلع..
منتهى الرمحي: هي اللي بيجيها تمويل ودعم وقروض ودعم حكومي..
خالد العثمان: هي اللي بيجيها الدعم والتمويل، إذا تحدث عن التجربة السعودية الكيانات الصغيرة والمتوسطة فعلاً تعاني وكانت تعاني على مدى طويل من غياب الدعم في كل مستوياته ليس فقط الدعم التمويلي، لكن أيضاً الدعم التشريعي الدعم القضائي الدعم القانوني الدعم الفني، كثير من المبادرين اللي يبادروا بأفكار استثمارية وأفكار إنتاجية لا يجد قناة مناسبة في شكل حاضنات أعمال محترفة تقودهم وتأخذ بأيديهم لإنتاج كيانات احترافية تشتغل بفكر مؤسسي وليس بفكر فردي، النظرة المجتمعية لأصحاب الكيانات الصغيرة أيضاً فيها قصور مخل، فالعنصر التمويلي عنصر مهم جداً لكن ليس هو الحل الوحيد، ما نحتاجه أرجع أكرر في هذه الفترة توجه وتركيز جهد مكثف من الدول لدعم الكيانات الصغيرة والمتوسطة للعب دور فاعل في تنمية الاقتصاد الوطني، من خلال توفير قنوات تمويلية مساندة وأحجامها مش كبيرة، إنما يعني مش كبيرة بالنسبة لأحجام الكيانات قد تكون كبيرة في المجمل وأيضاً دعم مناخ أفضل توفير مناخ أفضل لنمو الكيانات ونشأتها، هناك مبادرات شهدتها السعودية خلال الفترة الماضية مبادرات جيدة جداً مثل صندوق المئوية وبرنامج عبد اللطيف جميل وبعض المبادرات الأخرى، لكن تظل مبادرات محددوة جداً لخلق ثقافة العمل المؤسسي لدى العامة لترسيخ..
منتهى الرمحي: لكنها ممكن تشكل نموذج يمكن اتباعه..
خالد العثمان: صحيح بالتأكيد هي تشكل نموذج وهي لا زالت في بداية الطريق، وهي نفسها تحتاج أنها تطور آلياتها لتكون أكثر فعالية، نحتاج أن نضع أسس لاستثمار رأسمال المغامر لا وجود له بتاتاً في السعودية، الكيانات الصغيرة والمتوسطة والكيانات الناشئة الجديدة تحتاج مناخ داعم يوفر قدرة مناسبة لنشوئها بعيداً عن إمكانيات الفشل تقليل احتمالات الفشل في هذه الكيانات.
منتهى الرمحي: طيب بقي عندي دقيقة ونصف فقط على نهاية البرنامج دكتور إيلي يشوعي، أنا بحب دائماً أسأل هذا السؤال كلما نناقش موضوع اقتصادي في أي يوم في بانوراما.. توقعات لانتهاء هذه الأزمة كم سنة تقريباً؟
د. إيلي يشوعي: أنا لا أعتقد أنه يعني يمكن الكلام على سنوات لأ، أنا أعتقد أنه في نهاية 2009 يعني في نهاية السنة المقبلة سنشهد بداية الخروج من هذه الأزمة المالية العالمية، لأنه يكون ولد خلال السنة المقبلة اتفاق جديد حول مواجهة مثل هذه الأزمات مستقبلاً، وحول وضع ضوابط جديدة وأنظمة جديدة وقواعد وقوانين جديدة لعمل الأسواق المالية.
منتهى الرمحي: وهذا ينعكس على كل دول العالم يعني إحنا بنحكي عن نهاية 2009 ما بنحكي بس عن أميركا..
د. إيلي يشوعي: يتم الحد من المخاطرة في التسليف والائتمان، كلمة أخيرة إن الشركات الأخيرة أنا لم أقل أنها بمنأى كلي عن الأزمة إنما قلت أنها حافظت على رساميلها وهي تستطيع أن تبيع إنتاجها لأنه محدود، بينما الشركات الكبيرة فقدت قيمة كبيرة من رساميلها ولم تستطع أن تنتج كما كانت تنتج سابقاً هذا اللي قلته.
منتهى الرمحي: نعم الدكتور إيلي يشوعي الخبير الاقتصادي ضيفي من بيروت شكراً جزيلاً لك على المشاركة، وشكراً على هذه الروح التفاؤلية اللي بتعطينا إياها دائما بأن الأزمة ستنتهي قريباً.. السيد خالد العثمان الرئيس التنفيذي لشركة تحالف للتنمية ضيفي من الرياض شكراً جزيلاً لك على المشاركة. ودائماً للاطلاع على المزيد www.alarabiya.net تحية لكم وإلى اللقاء.