الرئيسية » مقالات » لقاء اوجالان مع المحامين بتاريخ 26-11-2008

لقاء اوجالان مع المحامين بتاريخ 26-11-2008

تركيا على مفترق طريقين

ليس هناك أمر مختلف على صعيد صحتي ، وضعي كالسابق ، هل هناك تطورات في “موش” في الفترة الأخيرة ؟ ربما هناك تطورات من قبيل ما حدث في ماردين ، نعم الهجرة ، المشاكل ، البطالة … كيف حال البلديات في موش ؟ كيف مركز موش ؟ لا بأس ، أي أن الأمور مرتبطة بالنشاط .

هكذا اقتطعوا صحيفة “راديكال” ، لا يريدونني أن أرى ، ربما تتحدث الصحيفة عن التظاهرات في القسم المقتطع منها وفيها صور ، أليس كذلك ؟ .

لا يكفي أن لا يبدي الطالباني موقفاً سلبياً ، بل يجب أن يساهم في السلام والحل الديموقراطي ، فهو معاون الرئيس في الاشتراكية الدولية ، وعليه أن يبذل الجهود من أجل الحل الديموقراطي لدى أوروبا وأميريكا ، بل عليه أن يكون مؤثراً في هذا الموضوع ، وسيكون ذلك لصالحه ولصالح تركيا وأميريكا ، وسيريحه أيضاً ، بينما الوضع القائم أي اللاحل لا يجلب الفائدة لأحد ، أقول هذا الكلام للبارزاني أيضاً . يمكن إرسال آرائي هذه إليهم مرة أخرى على شكل رسالة .

استطعت أن أضطلع على تصريح وزير العدل من عناوين الأخبار فقط ، من عناوين صحيفة “حريّت” . صحيح إنهم يعملون في البناء . بالطبع يتم ترك السلاح ، فإن حدث الحل يمكن حدوث كل شيء ليس مسألة التخلي عن السلاح أنا أتحدث عن الحل وعن الحوار ، وما يقومون به هو الابتزاز .

يمكن الالتقاء بـ”عوني أوزغورل” مرة أخرى , بلغوه تحياتي . و”مراد يتكين” يقول أن الحكومة والجيش متعاونان ، أي أن الأكراد محاصرون ، فهل يمكن أن يكون أكثر من هذا ؟ لا يمكن ، ليس هناك أكثر من هذا ، طبعاً الأكراد في وضع أفضل على الصعيد السياسي . هناك مقترحات “بيراند” ، وأنا أتابع كتابات ” أحمد آلتان” ، وأحاول متابعتها بعمق ولكن المسألة أكثر تعقيداً .

بالطبع هناك خطر اشتباك كردي- تركي ، والمتنورون لا يستطيعون الفهم .

أعلم لماذا يقول “سليم جوروكايا” هذا الكلام ، حتى أن تصفية “أرغنكون” هنا لها علاقة بي ، فقد جرت تصفيتهم عندما لم يتمكنوا من السيطرة علي ، و”سليم جوروكايا” هو حجر القداحة (الصاعق) في “أرغنكون” ، لقد كان لـ”جوروكايا” اخوان علاقة بـ”يشيل” ، هؤلاء هم الـ”غلاديو” ، “سليم جوروكايا” مطلوب في تركيا فلماذا لا يطالبون بإعادته ؟ فهم مرتاحون وآمنين جداً في ألمانيا . بينما لم يكن لـ”مظفر آياتا” أية تهمة عندما عندما خرج إلى أوروبا ولكنهم اعتقلوه فوراً ، لماذا ؟ لأنه مخلص .

أريد أن أتحدث بمناسبة الذكرى السنوية الثلاثين لـ PKK ، في الحقيقة ابتدأ PKK في عام 1973 ، وكان مجموعة حينذاك ، ولكنها مجموعة مهمة ، ولهذا فإن قول الذكرى الخامسة والثلاثين بدلاً من الثلاثين هو الأصح ، ولكن نظراً لأن التأسيس الرسمي كان في عام 1978 يقال الذكرى الثلاثين . يجري الحديث قليلاً عن مرحلة 73-78 ولكن تلك المرحلة مهمة جداً ، فلدينا خبرة المجموعة على مدى خمس سنوات حتى 78 ، وقد كنا في وضع حركة وطنية تقليدية بتأثير الاشتراكية المشيدة ، ولكن في ذلك الوقت كانت هناك الجوانب التي نراها خطأً وننتقدها ، فنحن كنا حركة حركة تحرر وطنية تقليدية حتى عام 95 ، وكان لدينا بحث فيما بين 95-98 ، وقلت كلاماً مهماً جداًعندما كنت في روما ، حيث قلت :” إنني أتقدم باستقالتي من هذا الـ”PKK” ، وكان ذلك قولاً مهماً جداً . لقد قلت ذلك للدواعي التالية ، وهو أن حركة الكريلا الموجودة لم تكن التي طلبتها ، أي أنني كنت سأستقيل من حركة الكريلا القائمة إذا تطلب الأمر ، فهي لم تكن حركة الكريلا التي كنا نتطلع إليها ، وكان الحزب يعقد مؤتمره آنذاك ، وقد قلت ذلك القول ارتباطاً به ، حيث سادت البلادة .

لقد بدأت البلادة في عام 85 بعد البدء بالكفاح المسلح في عام 84 ، بالطبع أنا لا أدرك مدى تأثير كل من الحزب الديموقراطي الكردستاني KDP و الجيش التركي في ذلك ، وفيما بعد كان هناك جميل “هوكر” من “موش” حيث اختطاف حماة القرى والأطفال وما إلى ذلك من أمور ، وكان “عكيد” يعرف هؤلاء جيداً ، وجاء لتصحيح هذه الأمور ولكنهم قتلوه ، “هوكر” وأمثاله نشروا تلك البلادة ثم قام شمدين والآخرون بتعميقها .

أنا أنضم إلى الناس وأعمل معهم على استقامة المبادئ ، ذلك هو أسلوب نضالي ، و لا أستطيع إدراك نوعية الجميع ، مع استمرار النضال يكشف المسار عن هذه الأمور . مثلاً كان “دوران كالكان” في أنقرا عندما كنت في كلية العلوم السياسية ، وكان ضمن الأحداث منذ بداية الحركة وهو رفيقنا وتركي من “Saimbey” ولا أستطيع إعلانه متواطئاً لهذا السبب ، كما أن “جميل بايق” ضمن النضال منذ البداية ، مثلاً أن ناضلت مع “جميل بايق” على استقامة المبادئ والتم شملنا ، ولولاي لأودوا بـ”جميل بايق” أربعين مرة ، إنهم أناس عجائب هكذا .

في أعوام 85 كنت أتساءل : لماذا يحارب هؤلاء على هذا النحو ؟ كيف هذا الانتماء إلى الكريلا ؟ وكنت أحاول الفهم ، وفكرت في هذا الأمر كثيراً محاولاً تحليله ، ولم أكن أستطيع آنذاك معرفة أسباب تصرفاتهم ، بعض مضي وقت طويل أدركت سبب تصرفاتهم ، ما سميناه بالعصابة الرباعية “كور جمال ، متين، شاهين والآخرون ” تسببوا في تخريب كبير ونشروا البلادة ، وكانوا يقتلون الكوادر الجيدة التي تذهب إليهم ، مثلاً “هارون” كان رفيقاً جيداً لنا وكان ينتمي إلى “كيغي” في بينكول ، ونسفوه بقنبلة مزروعة مع سبعة أو ثمانية رفاق آخرين ، فعندما ذهب “هارون” كان سيأخذ مكانهم وكان سيتم إبعادهم من مهامهم . كان “ولي كوجوك” يقول : حلفاؤنا ضمن PKK . كان لهؤلاء علاقات مع “غلاديو” التركي ، ولا أعلم بمدى تأثير هؤلاء على شمدين أو مدى علاقة شمدين بهم ، لقد قام هؤلاء بقتل رفيق طاهر جداً اسمه اسماعيل ، وكان من “موش” ايضاً ، وبهذا الشكل قاموا بقتل العشرات من كوادرنا ، لقد كانت هناك امرأة باسم “آيسل” وهي زوجة “جوروكايا” وكانت شريرة ، وكان هناك الأبن الوحيد لأحد الأسر اسمه الحركي “جيهان” إلى جانب “خضر يالجين” قاموا بقتله أيضاً ، الذين قاموا بهذا كانوا ذو ذهنية عصاباتية ، وينشرون البلادة ضمن الحركة ، إذا كان والده على قيد الحياة انقلوا إليه تحياتي ، كان هؤلاء سيستولون على PKK .

بالطبع كانوا سيقضون عليّ أيضاً ، أو سيحيدونني ، فقاموا بقتل “حسن بيندال” الذي كان أقرب الناس إليّ ، ولولم أتخذ التدابير وتحركت عشوائياً ربما قتلوني أيضاً ، فالأخوان يحاولان حصارنا ، “سليم جوروكايا” من الجانب السياسي ،والأخ الأصغر “سعيد جوروكايا” من الجانب العسكري .

كان هناك بيلوت “نجاتي” مات أو قتل ، أم كان حادث طائرة ؟ كان بيلوت نجاتي مصراً على تشويقنا للقيام ببعض العمليات ، ويحاول جرنا إلى عمليات تصدر صدى ، بل اقترح علينا اغتيال “Sabiha Gokcen” ويقول أنها ستصدر صدى كبيراً ، وأنا أرفض بإصرار ، وأعلم أن مثل تلك العمليات ستقضي علينا ، وكان “كمال بير” كمن يتوسل قائلاً : دعنا نقوم بعمليات مشتركة مع بيلوت نجاتي ، فلنقم بالسطو على البنوك مثل “دنيز” ورفاقه . ولكنني لم أقبل بذلك ، هؤلاء لم يكونوا يرون الأمور جيداً . أمر غريب أن يكون إلى جانب “ماهر جايان” رائداً أسمه “إلياس آيدن” وكان يوجههم إلى عمليات مختلفة ، وتمت تصفيتهم ، وكان بيلوت نجاتي إلى جانبنا ، ربما كان ملازم أول أو رائد ، ولو قمنا بالعمليات التي أرادها لكانت نهايتنا مثل نهاية “ماهر جايان” ورفاقه ، كما قدم لنا بيلوت نجاتي مساعدات مالية كثيرة ، ,امطرنا بالمال في ذلك الوقت ، وصرف علينا كثيراً ، ولكن لم ننزلق إلى أية لعبة ، واستطعنا إنقاذ أنفسنا من تلك الأوضاع الخطيرة ، ولو ارتكبت خطأً ووقعنا في اللعبة لتعرضنا جميعاً للتصفية في ذلك الوقت قبل 12 أيلول ، ولكننا تصرفنا بحذر .

كما كانت هناك مسائل الزواج مع “كسيرة يلدريم” ، ولا أعلم تماماً إذا ماكانت “كسيرة” عميلة أم لا . فهي من “ديرسيم” وأبوها “علي يلدريم” منتسب إلى المخابرات التركية MIT ويقال أن للأسرة علاقة بالدولة في عهد “مصطفى كمال” و”عصمت إينونو” ولا أستطيع تماماً معرفة إذا ما كانت لـ “كسيرة” علاقة مع الدولة أم لا ، بل ظهر من ادعى بمقتل “أوغور مومجو” عندما كان بصدد عقد رابطة بهذا الصدد ، ولكن لا أعرف الحقيقة تماماً .

مع الوصول إلى عام 85 تحاملت علينا ألمانيا ، وأعلنتنا إرهابيين ، حيث كانت ألمانيا تقوم بأعمال الـ”ناتو” وممارسات “غلاديو” القذرة في الـ”ناتو” وعندما أقول ألمانيا فأنا لا أقصد كل دولة ألمانيا بل أقصد شريحة منها ، فألمانيا تحمي هؤلاء بالقوة المستمدة من “غلاديو” الناتو . فهؤلاء تحت حماية الناتو في ألمانيا ، وتجري حمايتهم بحرص . الذين شعروا بثقل نفسي وأصحاب النوايا الطيبة من الذين ابتعدوا بقوا في الجنوب ، بعضهم انضم إلى البارزاني والطالباني ، يمكن الالتقاء بأصحاب النوايا الطيبة مرة أخرى .

مع الوصول إلى 1989 بدأ الاتحاد السوفييتي بالانحلال ، أي انحل التنظيم الإيديولوجي للاشتراكية المشيدة ، وبدأ البحث عن التغيير لدينا ،حيث نحن أيضاً اتخذنا استعدادنا حسب ذلك واستطعنا تجاوز المرحلة بعض الشيء .

مع الوصول إلى 93 كان “أوزال يريد حل هذه القضية مقارنة بالآخرين فقد كان صاحب رؤية خاصة ، ونحن لم نستطع فهم تلك المرحلة بما فيه الكفاية ، ولكننا لو تجاوبنا بشكل كاف ، وحتى لو كان رد فعلنا إيجابياً لما تغير شيء ، ولما انحلت القضية ، لأن تركيا كانت في مستنقع “غلاديو” حتى النهاية ، وكانت غارقة حتى العنق ، فقد حاصرالـ”غلاديو” تركيا وتركها عاجزة عن الحركة .

مع وصولنا إلى 97 تلقينا رسائل إيجابية من “أرباكان” وعندها قلنا : لنتصرف بحكمة أكثر هذه المرة ، ولنكن مستعدين ، ولكن قاموا بتصفية “أرباكان” .

لماذا لم أذهب إلى الجبل ؟ لقد قيمنا هذا الأمر مطولاً في ذلك الوقت ، وكانت تركيا تعتقد بأنني سأتوجه إلى الجبل ، وكان بحثنا عن الحل مستمراً حتى مع وصولنا إلى هنا ، وكان هناك أحد المستسلمين إلى جانب الذي يحقق معي ، وفهمت أنه كان قد نشط هنا وهناك عندما سرد الأحداث ، وقال : لماذا لم تذهب إلى الجنوب فنحن كنا ننتظر أن تذهب إلى هناك . لماذا لم أذهب أنا إلى الجبل ؟ لقد قيمنا ذلك جيداً ، وقد تم الإعداد لذلك ، ونشروا قواتهم العسكرية على الحدود السورية وأجروا الحسابات والإعدادات معتقدين أنني سأذهب إلى الجبل ، فلو ذهبت إلى الجبل لوقعت حرب رهيبة ، والقضية كانت ستتمحور حول الحرب ، وأنا لم أرى ذلك صحيحاً ليس من أجلي بل من أجل الحركة ومن أجل طراز النضال . فلو ذهبت إلى الجبل لقاموا بقصف كل الأماكن وبالطائرات ، ولهذا وجدت أن الذهاب إلى الجبل غير مناسب ، فقد كانوا سيحاصرون من الخارج وبالعصاباتية من الداخل بهدف تصفيتنا ، وسيكون بمقدورهم تصفيتنا في أحد المعسكرات أو بالسيطرة على وحدة من الكريلا أو من خلال اشتباك مسلح .

عندما أوتي بي إلى هنا استمر بحثنا ، فقد كان يجب إزالة القضايا ، وما أردته هو أن الكريلا – الحركة ليست مما كنت أريده أو أرغب في بنائها ، ولهذا توجهنا إلى تأسيس KADEK وغيره ، ولكن وفي النتيجة أوضحت مبادئنا التنظيمية ومفاهيمنا الجديدة فيما يتعلق بالتنظيم الجديد في مرافعتي “الدفاع عن شعب” ، ثم طورتها أكثر في مرافعتي الجديدة . هل استلمتم مرافعتي ؟ .

لكن النقطة الأساسية التي توصلت إليها هنا هي تحليل التنظيمات والمؤسسات التي تجعل من السلطة محوراً ، وقمت بتحليل السلطة ووصلت إلى قوة حل جديدة ، وتخلصت من الحداثوية الرأسمالية وهذا ليس سهلاً ، ويمكنكم رؤية ذلك في “الدفاع عن شعب” كما يمكنكم رؤيتها في مرافعتي السابقة ، وقد شرحت هذا بشكل أكثر شمولية في مرافعتي الجديدة ، فمرافعتي الجديدة مهمة جداً ، يستفيدون منها ، DTP والجميع يمكن أن يستفيد منها ، هي مرافعة على النطاق العالمي . لقد تخلصت من الحداثوية الرأسمالية وهذا ليس بالعمل السهل . “اسماعيل بيشيكجي” والآخرون وضعيون متصلبون لم يستطيعوا إنقاذ أنفسهم من مفهوم دولة الأمة ، والذين يدعون بأنهم يناضلون باسم الأكراد لايمكن قراءة سيماهم في يومنا . في مرافعتي هذه ذكرت بأنني تجاوزت الماركسية ، ماركس ولينين وماو لم يتخلصوا من أن يكونوا معاونين للرأسمالية ومن تأثير دولة الأمة ، ولم يتجاوزوا دولة الأمة ، ونعلم كيف أن الرأسمالية والقوموية الألمانية والانكليزية حاصرت ماركس ، والحقيقة هي أن ماركس ولينين هيغليان ، ويمثلان يسار هيغل ، كل هؤلاء هيغليون يساريون .

هذا ما أردت توضيحه بمناسبة الذكرى الثلاثين لـ PKK ، يمكن إضافة ما قلته إلى ما سبق في هذا الموضوع ونشره على شكل كتيب في 15-20 صفحة .

في المرحلة المقبلة بعد الآن هناك سبيلان في الشرق الأوسط ، الأول إما قمة خماسية على نحو شانغهاي تأخذ تركيا مكانها ضمنها مع إيران وسوريا ، أي حلف سياسي جديد مع تنظيم شانغهاي ، خيار “أوروآسيا” ، أما الثاني فهو خط إسرائيل . أي إسرائيل-الأكراد والولايات المتحدة والآخرون . أكراد الجنوب لا يستطيعون مواجهة إيران ويمكن أن يأخذوا مكانهم ضمن الحلف الأول أو يأخذوا مكانهم ضمن حلف إسرائيل حسب الظروف ، وتركيا مرغمة على تحديد خيارها من هذا أو ذاك ، بينما PKK يحدد خياره حسب ظروفه ، فإما أن يتولد حلف إسرائيل-الأكراد الذي يضم كل الأكراد بما فيه KDP ، وإما أن يأخذ مكانه في الحلف الآخر ، المهم هنا هو الحلف الذي ستأخذ تركيا مكانها فيه ، فإن أخذت تركيا مكانها في حلف سيأخذ PKK والأكراد مكانهم في الحلف الآخر .

بينما أنا لا أريد الإثنين من أجل الحل الديموقراطي ، يقول “فوللر” : إذا حلت تركيا القضية الكردية حلاً ديموقراطياً ستتحول إلى قوة إقليمية . هذا صحيح جداً ، وMIT أعد نفسه حسب هذا الأمر بعض الشيء ، فهي المؤسسة الأكثر استعداداً وتقدماً من غيرها ، وقامت بإعداد البنى التحتية لديها حسب ذلك ، بينما الجيش لازال مستمراً على موقفه السابق ، وفي الوقت الراهن الـ MIT هو المؤسسة الأكثر تقدماً من بين المؤسسات ، ولكن وضع الجيش مبهم جداً ، لقد هرب “لوند أرسوز” إلى روسيا وكان رئيساً لـ JITEM (استخبارات الجندارما) وكان مناصراً لـ”أوروآسيا” ، هذه الهروبات ليست بسيطة بل تأتي نتيجة للصراع بين الأحلاف ، كما هرب “تونجاي غوناي” إلى كندا .

يمكن أن يحدث كل شيء ، إنه أمر مرتب مسبقاً ، لقد دفعوا بـ”تونجاي غوناي” إلى الكشف عن “أرغنكون” ، من بين الجيش هناك من هو مناصر لـ”أوروآسيا” وهناك من هو مع التحالف مع الولايات المتحدة ، وآخرون متمسكون بالاستقلال …. وهكذا ، لا أعلم ، ليست لدي معلومات بهذا الصدد .

تركيا على مفترق طريقين ؛ بالقضية الكردية إما أن تتعرض للضرب بهذا السلاح وإما أن تنقذ نفسها به ، لقد استمعت إلى تقييم لـ”غ.فوللر” بشكل موجز ، هذا أمر مهم جداً ، إنهم يقولون أن المصالح الأميريكية والمصالح التركية غير متوافقة في الشرق الأوسط ، وأميريكا تعني CIA وتعلمون أن “فوللر” مدير سابق في CIA ، وهم يعرفون هذه الأمور جيداً . أميريكا تريد التخلص من هذا الـ”غلاديو” ولا تريد السير معه ، فهل ستقضي تركيا على هذا الـ”غلاديو” كما حدث في ايطاليا ؟ وهل تريد التخلص منه ؟ هؤلاء فاشيون ويملكون ذهنية فاشية رهيبة . ليس هؤلاء فقط هم “أرغنكون” الحقيقيون ، فهل يريدون حل “أرغنكون” الحقيقي ؟ هذا أمر مهم . إذا كانوا يريدون الخلاص منه عليهم القيام بمتطلباته ، لا يمكن حل هذه القضية بجلب ثلاثة أو خمسة أشخاص إلى هنا ، الحوار والحل هو الأمر الأهم .

حتى اليوم مضت تركيا مع التحالف السوري – الإيراني ، وهذا التحالف جرف الولايات المتحدة إلى المستنقع في الشرق الأوسط ، وأميريكا تدرك ذلك جيداً ، وهذا في حقيقته بمثابة إعلان حرب على الولايات المتحدة .

تركيا تدعي أنها تسير بسوريا واسرائيل نحو السلام ، وتقوم بالوساطة للسلام ، إنهم يخدعون أنفسهم ، هذه الأمور لن تأتي بنتيجة ، ولهذا قضوا على “ايهود أولمرت” .

AKP مرغم على تحديد خياره في موضوع الحل ، فهل سيتمسك بـ”أوروآسيا” أم الآخر ؟ هذا ما لا أعرفه .

كلام رئيس الوزارة بشأن التسلح النووي في أميريكا ليس له أهمية وليس جاداً ، لا أعلم مدى ضلوع رئيس الوزارة ، بينما رئيس الجمهورية يعرف بعض الأمور في هذه الشؤون ولكنه يخاف ولا يستطيع التكلم .

هناك جناح في تركيا يطالب بالقوموية والاشتباك ، هؤلاء يريدون تعميق الصراع وهم “الاتحاديون الجدد” ، ويريدون القيام بما يماثل ما قام به “أنور باشا” ، بل حتى أنور لم يكن هكذا ، فقد حاول الحفاظ على كرامته إلى درجة ما ، وهذا مفقود لدى هؤلاء ، إنهم في وضع السفالة ، والمتنورون لا يرون هؤلاء بما فيه الكفاية . لقد وصل كل من CHP وMHP إلى ما يمكنهما الوصول إليه ، ولا يمكنهما أن يصعدا أكثر من ذلك .

تصريح “فوللر” مهم ، وقد تجعل تركيا من الحل الديموقراطي اساساً لها ، عندها ستتطور تركيا وتتخلص من ديونها الـستمائة مليار دولار وتتحول إلى قوة إقليمية ، وهذا هو سبب ذكري لمصطفى كمال ، حيث لم يكن يسعى للتحالفات ، بل كان جمهورياً ولديه جانب تحرري مستقل ، وكلامي عنه بسبب إبدائه الأهمية للعلم وذلك هو التراث الذي تركه مصطفى كمال ، واليوم يمكن الاعتماد على ذلك التراث لحل القضية .

إنني أتقدم باقتراحي من أجل الحل ، يمكن تأسيس لجنة الوفاق والبحث عن الحقائق ، يجب على هذه اللجنة أن تمارس نشاطها بشكل عادل ومستقل ، ولكن يمكن أن تضم أهل الخبرة من المدنيين والعسكر والبيروقراطيين ، كما يمكن تسيير أنشطة السلام تحت سقف البرلمان أيضاً ، والبرلمان سيقول : سنقوم بكذا على النحو كذا وسنلتقي بفلان وسنرى فلان ، كما يمكنهم المجيء والالتقاء بنا ، ونحن سنبين أفكارنا ونقدم مشاريعنا . هناك أربعة أشهر حتى الربيع ويمكن البدء بهذه الأنشطة ، على أن يكشفوا أنشطتهم للرأي العام ، فعلى هذا النحو تم تجاوز القضية في جنوب أفريقيا ، كما أن خمسة أو عشر دول حلت قضاياها بهذا الشكل ، وهذا ما حدث في كوسوفو ، فهكذا يحدث الإخاء وهكذا نتعافى من آلامنا .

يجب على مجلس السلام أن يكثف أنشطته ، ويمكن له أن يصدر مشروعاً للسلام ضمن أنشطته ، ويقدم مساهماته. كما يجب على المتنورين أن يأخذوا مكانهم ضمن هذه الأنشطة وعليهم القيام بذلك من أجل وطنهم إذا كانوا يحبونه ومن أجل إنقاذه .

ومن هنا أناشد السيد الوزير ورئيس الوزراء ، وأريد لهذا السلاح أن ينقذ تركيا وليس ضربها ، وليتقدموا بمشروعهم للحل وليكن مشروعاً عادلاً وديموقراطياً ، عندها سيتم إنقاذ الجمهورية والمجتمع والدولة ، نعم أقول الدولة فعندها سيتم إنقاذ الدولة وستتحول إلى قوة إقليمية . أما إذا لم يتم ذلك ربما تهب العاصفة ، فالآن هناك حالة من العصيان العام وقد يتحول هذا الوضع مع الربيع إلى عاصفة ، هذا ليس تهديداً بل تشخيص أقوله بحزن وألم ولكن هذه هي الحقيقة .

هل جلبتم شيئاً ؟ كنت قد طلبت كتاب “هيغل” هل جلبتموه ؟ .

سلامي إلى من في السجون وإلى الجميع .

طابت أيامكم .

26- 11- 2008

http://www.gemyakurda.net/modules.php?name=News&file=art&catid=5&sid=16606