الرئيسية » مقالات » … أحزاب الأرتزاق …

… أحزاب الأرتزاق …

لقـد فـطِن و إدرك نظام الملالي في قم وطهران مغزى الوجود الأمريكي على حدُوده الغربية فأغرتهُ المغانم أو ربما أخافتـهُ أصوات المدافع …. فحرك وبسرعه قطعانهُ وميليشياتهُ المؤمنة جداً والمتسترة تحت جبة وعمامة بعض المنتفعين والأنتهازيين الراقصين على كل الحبال من بعض العراقيين والذين تتلاقى مصالحهم مع مصلحة ايّة نظام يحكم هذا البلد ، إن كان بعثيا فهم كلهم بعثيون حتى الثمالة ، وإن جاء القوميون العرب فكانوا قوميين و ناصريين أكثرمن ناصر، وهكذا تعلم هؤلاء المتذبذبون والوصوليون أن يقولوا عمي لكل من دفع أكثر ( ولا أرغب في ذكر المثل العراقي المعروف ) بهذا الصدد وإن حكم الشيوعيون فتراهم ينقلبون في ليلة وضحاها إلى رفاق يكونّون الأوائل في المسيرات وهم يحملون الأعلام الحمراء هاتفين بملئ حناجرهم بالشعارات الماركسية والأشتراكية وعاش فهد وحازم وصارم وشعار الشيوعية هي الحل ، كل ذلك بالضد من مصالح الحقيقية للشعب العراقي وهذا ما يحصل اليوم !!! فالغالبية العظمى منهـم لبست العمائم الفولاذية وأصبح الدين والتقوى ولقمة العيش هي البزنس الأكثر رواجا ، وأئمن متجراً ومدراراً للربح ولعرض بضاعتهم الفاسدة ، ولا يحتاج جهداً كبيراً ، وتأقلمت نفس المجاميع مع الوضع الجديد وركبت موجة المـد الإيراني المنفلت العقال بأتجاه العراق ، كمـا فعل الكثيرون منهم وأعلن تأمركهُ بالكامل ورمى ( بالصايه والصرمايه ) وربما بالسروال في حال أنهُ يستعجل الوثوب إلى القمه ، وفي الحقيقة إن الجميع مخدوع بالولايات المتحدة الأميريكية … إلتي لا تعير آيّ هـمّ إلى كل الذين يدافعون عنـها أو الذين يقفون ضدهـا فأن الأجندة والأستراتيجية الأميريكية هي واحده وستنفذ على الجميع رغماً عن أنف الراغبين أو الرافضين ، ولو حتى تغير لون الرئيس من أبيض إلى الأسود ، فالمصالح العليا للرأسمال الأحتكاري هي فوق الجميع ، ونفس الحالة مع آولئك الذين يكرسون أوقاتهم مدافعين عن الوجود والتدخل الأيراني القميئ في شؤون العراق والذي أصبحت رائحتهُ النتنه تزكـم الأنوف …. مقتنعين بمبدأ أن الشيعة هي واحدة إن كانت في العراق أو في أيران أو في الصين !!! وتناسى بعض الشيعة العراقية إنهم عراقيون قبل أن يكونوا شيعة ، ( علهُ لهم الحق لأن نظام الملالي الفارسي قد أستضاف بعض قادة الشيعة العراقية والقليل من المعارضين للنظام السابق ، وكأن النظام الأيراني كان قد أغدق عليهم كل أشكال الحقوق والحرية وفتح لهم كل خزائنهم من أجل أسقاط الطاغية العراقي ، وثم أعطوا كل مستلزمات الحياة الأنسانية والرفاهية للنازحين واللاجئين العراقيين ) وفي الحقيقة كان هذا هراء فأن العراقيين في أيران كانوا يعانون الأمرين من نظام الملالي في أيران كمعاناتهم من نظام صـدام ، لا بل كان العراقيون محتجزين في معسكرات شبه تلك التي أقامها النظام النازي أيام الحرب العالمية الثانية وأذل العراقيين أكثر مما ساندهم في محنتهم ومأساتهم ثم أغدق نعمتهُ عليهم وهي أنهم جندوا الكثيرين لأغراض التجسس على بعضهم البعض !!! وبعد كل ذلك لم تلد بقرتهم سوى( تيوس ٍ ) . إذاً فلا مـنـّة علينا !!!
وبنفس الحسابات تجري المياه تحت أقدام سنّة العراق أوكرده ، والبقيه من القومجيه العرب أو الملكيين فليتأكد جميع هؤلاء الأنتهازيين والراقصين على الحبال ألا أحد من آؤلئك سوف ينفعهم !!! وبالذات عندما تتضارب مصالحهم بالضد مع الآخر فأنهم سيكونون أول الضحايا ، فلهذا أقول أعتصموا بالحبل السري العراقي جميعـاً ولا تفرقوا فأن المواطنة العراقية والأنتماء إلي العراق هو أقدس الأقداس . فإلى كل من جلسوا بكل رغبة في حضن السيد العجمي أو تدثروا بأحضان غير عراقية ، أقول لا تبيعوا وطنكم للغريب . لأنهُ ليس في الوجود أشد قسـوة من أن يسقط الأنسان في هذا الوحل ….. فحذاري
والغريب أن تلتقي مصالح البعثيين والسفله الباقين من النظام البائد ومن الحاقدين على العراق مع القادمين من مختلف مشارب الشرق العربي ومغاربه وكذلك مع منظمات القتل المنظم من سفاحي الوهابية والطالبان والقاعدة وغيرها والتي أغرتها كلمة ( ألله أكـبر ثـم أقتـل) كل هؤلاء تلاقت مصالحهم مع مصالح نظام الملالي المتخلف في أيران وأتفقوا وتعاونوا وشكلوا قوة أستطاعت أن تقوض السلام والآمان المنشود من لـَـدن الشعب العراقي وعله ُ بمراقبة العم ( سام ) أوعلهُ بمباركته من أجل تفويت الفرصة على العراقيين الذين سقطوا في الأختبار الحقيقي المنتظر ، وجاءت تدخلات الحاقدين وغيرهم من الأنظمة المتهرئه والعفنة من دول الجوار والتي صّدرت مشاكلها المعقدة إلى العراق لأجل أستمرارها في تسلطها على رقاب شعوبها الغارقة حتى أذنيها في المأساة وهي بالتالي أي سلطات دول الجوار أرتعبت حتى أخمص قدميها من أن تقوم تجربه ديمقراطيه حقيقية في العراق البلد المجاور لها ، فهذا لا يناسب مقاساتها فالكل أدعى كذباً بأن أمن العراق من أمنه ولكن في الحقيقة أن بقاءها مرتهن على مدى بقاء العراق كما هو … ساحة أقتتال الأخوة من أجل تقاسم آرث أبيهم ؟ وتفرخ أنواع الميليشيات والمرتزقة التي تدعم من مختلف الأطراف هو الحل بالنسبة لجميع الأغراب من الغير العراقيين .
وهذا مما يزيد فيه الطين بلـّة ، وبهذا أشترك وتعاون الجميع حـّد التصاهر في الجريمة الحقيقية وأكل الحكام العراقيون الجدد ومن لف لفهم الطعم بكل حمـاقة ….. على الرغم من أن قلوبهم جميعـاً ملأى بالأحقاد والضغائن والكراهية على بعضهم البعض !!!!
فأركـن آيها العراقي النبيل إلى ذاتك وحـكـّم ضميـرك وتحـسس بالمسؤولية تجاه شعبك ووطنك !!!!
كن مواطنا عراقيا شريفا صاحب قيمّ ومبادئ وتلك الخصال العراقيه الحميدة قبل كل شيئ ، لنفوت الفرصة على كل المتراهنين ضدنا ليكن العراق هو ديننا وأيماننا وموحدنـا فعراقنا يستحق ذلك .