الرئيسية » مقالات » رسالة لرئيس الوزراء العراقي الشباب العراقي مسؤولية الدولة والبرلمان معاناة شديدة لهذه الفئة المنكوبة

رسالة لرئيس الوزراء العراقي الشباب العراقي مسؤولية الدولة والبرلمان معاناة شديدة لهذه الفئة المنكوبة

يعتبر العراق احد أهم مناطق المنطقة من الناحية “الإستراتيجية وهو من البلدان التي تنعم بالمادة النفطية ,وبالمعادن, والمواد
الصناعية .إضافة إلى موقعة على الخارطة العالمية وأهمية: سماءه ,ومائة , ونجاح العملية الزراعة فيه رغم المناخ المتباين .,هذا ويمتلك العراق ملايين الدونمات من الأراضي , ناهيك
عن امتلاك العراق للمادة النفطية بما يعادل نفط أمريكا وكندا وشمال أوربا واليابان ما يعادل (216 مليار طن )من النفط الخام ,الذي يمتاز بقربة من سطح التربة مما يقلل الكلفة الخاصة بالبرميل الواحد .,ويمتلك العراق القدرات العلمية, والمعرفية ,والخبراء والمتخصصين الذين هجر بعضهم إلى دول الجوار وقتل البعض الأخر على يدي عصابات
إجرامية,ودموية .ورغم هذا والمشاكل مازالت تثقل على المواطن العراقي من كل حدب وصوب !!حتى أصبحت مشاكل المواطن مادة إعلامية دسمة، تشبع نهم الإعلاميين وتتصدر صفحات الصحف العربية,العالمية.,فالمتاجرة بالقضية العراقية كانت مستمرة على مدى أعوام كثيرة مضت والحلول بقيت معلقة, أو قاب قوسين أو أدنى.مشكلة الكهرباء ,الماء الملوث ,ارتفاع أسعار المحروقات ,غلاء السكن, أزمة البطالة, أزمة التعيينات, رواتب الرعاية الاجتماعية ,حقوق الإنسان,الفساد الإداري,اسر الشهداء,دور الدولة ,مشاكل كثيرة لو اضطررنا لتعدادها لامتلأت الصفحات حبرا.وتقف مشكلة الشباب في مقدمة تلك المشاكل التي تحتاج إلى معالجة حقيقية ونظرة واقعية لما يحدث
في الشارع العراقي اليوم,.حيث تعاني شريحة الشباب انعدام الفرص الحقيقية وان كانت في تلك الفترة فرص عمل فهي مختصرة على ما يسمى ( الواسطة , المحسوبية).ففي دول الخليج
العربي مثلا يبدأ لكل مواطن راتب منذ بلوغه السن القانوني لدخول المدرسة وحتى ال25 عام وبعد ذالك يذهب معززا مكرما ليجد التعين في الانتظار على الطاولة المستديرة.ناهيك عن السيارة, والبيت وغيرها من مقومات رفاهية الشعوب.بعكس ما يحدث بالنسبة لشاب العراقي الذي يركض لاهثا متحملا :أعباء الدراسة ,وتكاليفها ,وصعوبة اجتياز بعض الامتحانات ,وعند التخرج لا يجد من الغيث قطرةزفمن المسؤول عن إهمال هذه الفئة من الشعب العراقي؟؟ هل هي الحكومة العراقية ؟؟أم عجز الميزانية كما يقولون…ففي عمر 25 تبدأ
حياة الاستقرار والزواج وتنتقل المسؤولية إلى الشاب نفسه فكيف ذالك وشبابنا يقف عاجزا أمام محسوبيات البعض والواسطات التي تأخذ ما تأخذ وتترك الباقي كالهشيم.,وما اضطرني لكتابة هذا المقال هي رسالة استغاثة من, لفيف من شباب العراق بدءوا التفكير بطريقة لحل المشاكل العالقة منذ سنوات بإرسال رسائل إلى الصحفيين والكتاب عسى ان تصل الرسالة,.ويهتم المسؤول لهذه الرسالة أو تلك.فنحن لسنا بحاجة إلى الشعارات, والخطابات, نحن بحاجة إلى الفعل الحقيقي الذي يتجسد من خلاله شعور الدولة بالمسؤولية. فالدولة اليوم تمثل مقام ,الأب ,والام ,معا ونحن جزء من مسؤولياتها فهل ستتخلى عنا أم ستتركنا كالأيتام, وجوهنا تعاني الاصفرار, وعلامات الحيرة متلبدة أعلى الجباه..فمن هنا يصبح موضوع معالجة البطالة من أولويات الأمور.
وضرورة وضع اليد عليها ومعالجتها من قبل الحكومة, والمؤسسات, والكوادر المتخصصة .وذلك من خلال اصدر قوانين تعطي لكل ذي حق حقه وتمنع التجاوز علية.وهناك العديد من
المقترحات التي يتفق عليها اغلب العراقيين . في ظل الفائض الكبير في الأراضي التي تصلح بعضها لتكون أراضي زراعية. ولا تصلح الأخرى لذالك .ولو مددت راسك من شباك الطائرة وهي تحلق فوق سماء العراق لوجدت ملايين الدونمات من الأراضي الغير مستغلة وأزمة السكن تفتك بالشباب العراقي الذي يود الاستقرار ويود بناء أسرة قبل فوات الأوان.ربما سيقول البعض أزمة السكن لا تفتك بالشاب العراقي فحسب بل بالأسر العراقية على حد سواءومن مقومات
هذه الأزمة ارتفاع أسعار الأراضي, بشكل كبير فلو خصصت الدولة مساحة صغيرة من الأرض. لكل شاب عراقي مقبل على الزواج لانخفضت أسعار الأراضي بشكل كبير, ولو تبنت الدولة مشروع حيوي في تجهيز مجمعات سكنية تساعد الأسر العراقية على النهوض من سلم الهاوية وتجدد العزيمة والأمل في العراق الواحد ,وتقوي أواصر العلاقة بين الدولة, والفرد العراقي.في وقت يقبع اغلب العاطلين عن العمل في سلم الشباب وهؤلاء أكثر عرضة وتأثيراً لإغراءات الانحراف في السلوك الاجتماعي لذا يتوجب على المسؤولين في الحكومة إيجاد الخطط من اجل زج هؤلاء الشباب في العمل .وإيجاد الفرص الكفيلة لإنهاء معاناة هذه الفئة المظلومة. لان ترك الشاب العراقي تحت الضغط المتواصل سواء كان ,اجتماعي, أو اقتصادي ,قد يكون من السهل أن يكون فريسة سهلة بيد الحركات المنحرفة. لان الجهل ,والفقر, وقلة الاهتمام, تولد
مردود عكسي لدى الشاب .في جميع نواحي الحياة، فالدولة وعلى مدار أعوام طويلة مضت, لم تؤسس مشروع يعط هذه الشريحة حقها ومكانتها الأساسية في المجتمع العراقي ,فهم يشكلون شريان الحياة في العراق, وعصب ديمومة الروح الشابة الفتية في البلد .. لذا فان مهمة الدولة ومؤسسات الدولة تندرج تحت أولويات في مقدمتها بناء أسس ثقافية واجتماعية, وزج الشباب في مسؤولية المساهمة في بناء الدولة ,وتطبيق القانون وفق أسس منطقية, وعقلانية.ومن هنا أصبحت فئة الشباب ليست مسؤولية الحكومة فحسب بل هي مسؤولية الحكومة, والمنظمات الإنسانية ,والمؤسسات التي تعنى بحقوق الإنسان, والبرلمان العراقي ,الذي يتوجب علية مناقشة مشروع وطني يتبنى على عاتقة
توفير متطلبات الشباب بعد البحث الواقعي في المجتمع العراقي وتوفير فرص العمل المناسبة لشاب العراقي. وإدراجها في المقدمة . وتقـديم القروض, والمساعدات المالية ,لهم وإجراء دراسـة موسعة للنهوض بواقعهم، ومساعدة الطلبة الخريجين, وأصحاب الشهادات, على إيجاد الفرصة الحقيقية لهم .وإعادة النظر في قانون التقاعد ,الذي يحتاج لوحدة تأسيس ,وتصليح كما يحدث في كبريات الدول
.فهل من المعقول ان العديد من خريجي كلية الهندسة من الشباب يعمل سائق تاكسي, أو في أفران الصمون ,أو اي عمل كسبي اخر لسد رمق العيش.ناهيك عن مشاكل طلبة الكليات المسائية والمعاهد فأن كان هناك رفض لخريجي الدراسات المسائية فلماذا لا تقفل هذه المدارس والكليات؟؟؟إضافة إلى طلبة وخريجي الآداب ,وعلوم الحياة الذين انقرض تعينهم منذ انقراض
الدينصور الأول.الشباب العراقي يقبع تحت مطرقة الأمل وسندان الضياع فهل سيكون للحكومة العراقية وقفة جلية تثمن قيمة هذه الفئة.؟ أم ستترك هذه المشكلة كما تركت سابقاتها؟؟

ملاحظة :هذه دعوة لكل مسؤول عراقي ان يعمل بضمير حي لان الشعب العراقي سئم من الوعود الكاذبة …****