الرئيسية » مقالات » (قراءة نقدية…لبيان المكتب السياسي للحركة الديمقراطية الاشورية (زوعا) ….حول الانتخابات)( القسم الثاني )

(قراءة نقدية…لبيان المكتب السياسي للحركة الديمقراطية الاشورية (زوعا) ….حول الانتخابات)( القسم الثاني )

تطرقت في القسم الاول ، من قراءتي النقدية لبيان المكتب السياسي للحركة الديمقراطية الاشورية ( زوعا ) عن بعض الملاحظات والايضاحات والانتقادات ، بصدده بشكل صريح وشفاف وموضوعي ، وقلت قد اكون مخطاً او مصيباً في طرحي ، وهو يمثل وجه نظري الشخصية ( للاطلاع على القسم الاول من قراءتي الرابط الاول ادناه ) واليكم القسم الثاني من القراءة :-

1_ يؤكد البيان بأن السيدان ( كنا وافرام ) بذلا جهوداً كبيرة ، لاكثر من ستة اشهر في البرلمان الفيدرالي لضمان حقوقنا ، في المادة ( 50 ) اذا افترضنا جدلا ان ذلك صحيح ، ونريد ان نثمن هذه الجهود ، سؤال يفرض نفسه … ما هي النتائج التي تمخضت عنها هذه الجهود ؟ الم تؤدي الى تقزيم المادة 50 الى ( مقعد واحد يتيم ) بدلا من ( ثلاثة ) مقاعد ، هذه الجهود غير مقنعة ومنطقية ، وشعبنا يعرف الحقائق على الارض ، ومقدار هامش تحركهما وجهودهما وتأثيرهما المحدود في البرلمان ، لذلك فشعبنا ليس بحاجة لسماع مثل هذا الحديث والثناء والاطراء ، الذي لا يمت للواقع والحقيقة بصلة ….

بالدليل ان السيد رئيس اللجنة القانونية في البرلمان ، السيد ( بهاء الاعرجي ) وجه تهمه ( التقاعس والاهمال ) للسيدان ( كنا وافرام ) بشكل رسمي واصولي ، في محضر جلسات البرلمان الجلسة ( 16 ) بخصوص المادة (50) … ولحد اليوم لم يرد السيدان ( كنا وافرام ) على التهم الموجه لهما … وهل يستطيع شعبنا ان يتطلع ويتعرف عن الاسباب ? ، وما هو رأيهما حول الموضوع … ؟ اننا ننتظر السيدان ( كنا وافرام ) ليقولا كلمتهما ، بخصوص هذه التهم ، واني جازم بأنه لن نحصل على الرد والاجابة ، لتوجسهما من التقاطع مع الكتل البرلمانية ، للمحافظة على الكراسي البرلمانية ، وبالتالي المكاسب الشخصية الضيقة ، وان غدا لناظره قريب ( للاطلاع على الرابط الثاني ادناه )

وهنا البيان يثني على جهود ، عضوين في البرلمان هما السيدان ( كنا وافرام ) رغم عجزهما الواضح والملموس ، في تحقيق اي نتائج ايجابية لشعبنا في البرلمان ، في حين لا يشير ويذكر البيان جهود حكومة اقليم كردستان ، لا من قريب او من بعيد احتضانها وحماية شعبنا ، ايهما افضل شخصان ام عشرات الالاف من ابناء شعبنا ؟ الذين لا زالوا ينعمون بالامان والعيش بسلام في ربوع كردستان ، وبين شركاء الوطن انصفوا الحق ، ولو لمرة واحدة ، لان المكابرة والصلف والعنجهية ضعفا وليس قوة ، يا سادة يا كرام !!

2_ جاء في البيان انف الذكر ( بسبب تخوف الكتل البرلمانية الدينية-القومية العراقية ، على هوية محافظة نينوى … لاعتقادهم ان التحالف الكردستاني ، سوف يستخدمها لمصلحتة ، بعد ان انضمت بعض عناويين شعبنا ، والمطالبين بالحكم الذاتي الى التحالف المذكور … ) استغرب لهذه التناقضات والمغالطات والاستخفاف بعقول ابناء شعبنا ، التي جاءت في هذا البيان … يا اخوان واعزاء المكتب السياسي المحترمون ، اذا قبلنا بما جاء في هذه الفقرة كما هي …. طيب لماذا تم تخفيض مقاعدنا في بغداد والبصرة ؟ هل بسبب التحالف الكردستاني ايضا فيهما ؟! با الله عليكم اليس هذا ضحك عن الذاقون ؟ واستهزاء بعقول السذج واصحاب المشاعر الجياشة المفعمة بالهوية القومية من ابناء شعبنا !! … ان سياسة التحسس والتوجس ، لدى الحركة من الاخوه الاكراد ، يدفعهم الى مثل هذه التحليلات المتناقضة ، والتي لا تجد صدى ايجابي ، لدى الاغلبية من ابناء شعبنا وتنظيماته القومية ، ولا تخدم الحركة نفسها ، لهذا اصبحت الحركة تغرد لوحدها خارج السرب ، وليس لها تحالفات مع تنظيمات شعبنا القومية ، او الاصدقاء لاؤقات المحن والشدائد من شركاء الوطن ، بدون سبب مقنع وشفاف … وهي لا تعترف بأخطائها ، رغم انحسار شعبيتها لنرجسيتها ، واصابتها بعقدة ( الاثم بالعزه ) تأخذها بعيدا عن الواقع …

اما الشطر الثاني من الجملة اعلاه ، والتي تقول انضمام بعض العناويين والمطالبين بالحكم الذاتي ، الى التحالف الكردستاني في الموصل ، المقصود بها ( الحزب الوطني الاشوري ) وقائمة ( عشتار الوطنية ) نقول نعم ( الحزب الوطني الاشوري ) انضم للتحالف الكردستاني في الموصل ضمن قائمة (نينوى المتأخية) ، لخوض انتخابات مجالس المحافظات وهذا من حقه الطبيعي والمشروع ، رغم ان رغبتنا كانت ان ينضم الحزب المذكور ، الى قائمه ( عشتار الوطنية ) المدعومه ، من المجلس الشعبي (الكلداني السرياني الاشوري) وحيث ان قائمة ( عشتار الوطنية ) لم تنضم ، الى اي تحالف ، وسوف تدخل الانتخابات بقائمة مستقلة ، نحترم خيارات الحركه في استقلالية قرارها ، سواء تحالفت ام لا لخوض الانتخابات ، وعليها احترام خيارات الاخرين ، وفقا لمبدء حريه الرأي والأي الاخر ….

3_ يقول البيان ( نحترم قرار مجلس النواب ، في اقرار مبدء حق التمثيل ، وتخصيص مقاعد محجوزه بحدها الادنى … ) كان الاجدر بالحركة ان تشجب وتستنكر في بيانها انف الذكر ، قرار البرلمان الذي قلص وقزم حقوقنا ، في المادة ( 50 ) الى مقعد واحد ( يتيم ) بدلا من تسجيل موقف الاحترام له ، ان موقف البرلمان الفيدرالي مشين ومريب ، ولا يستحق التقدير فأن هذا الثناء في البيان لا ينسجم ولا يتناغم ، مع ارادة شعبنا الذي عبر عنها ، في مسيراته الجماهيرية الحاشدة في الداخل والخارج ، وبمشاركة الحركة نفسها للاستنكار والشجب والاحتجاج ، والمطالبة بالحكم الذاتي ( عدا الحركة لم تطالب بالحكم الذاتي ) ، وحسب رأيي ان هذه المهادنة والاحترام الخجول ، والذي يتقاطع مع رغبات وارادة وتطلعات شعبنا ، يضع الحركة في موقف لا تحسد عليه ، بسبب تناقص مواقفها بين الشارع والقيادة ، ان قيادة الحركة لا تعبر من نبضات الشارع ، بشكل شفاف وصادق وامين ، وفيها نفر يحاول اضفاء مصالحه الخاصة الضيقة ، على مصلحة شعبنا العامة العليا ….

4_ ختم البيان الى نتيجه مفادها ، عدم مقاطعة الحركة الانتخابات ، في مجالس المحافظات التي سيتم اجراءها في 31/1/2009 نؤيد قرار الحركة في المشاركة الفعالة والواسعة ، لاثبات وجودها على الارض مع كافة قوائم شعبنا الاخرى ، وبشكل خاص قائمة ( عشتار الوطنية ) انها فرصة طيبة للمنافسة الشريفة رغم كل الظروف والاختلافات والتداعيات ، لاننا لا نريد ان نبكي على الاطلال ، ونتذرع بالحجج المختلفة لعدم خوض الانتخابات ، ومنها بأن شعبنا اصبح مهجر ومشتت … نعم …. لكن الاعداد الموجودة منهم في بغداد والموصل كما ذكرنا في القسم الاول من هذا التحليل … تكفي لخوض الانتخابات …

وعندما تكون الحركة قريبة الى نبض وامال واحلام وتطلعات الجماهير ، عند ذلك سوف تفوز بمقاعد في مجالس المحافظات بجداره واستحقاق ، سواء في الكوتا او في الانتخابات العامة ، كما حصل في انتخابات عام 2005 حيث كانت الحركة تلتصق بالشمس مجداً وحبا ، في افئدة وقلوب الجماهير وحققت الفوز ، وعندما لا تفوز هذه المرة الحركة او قائمة ( عشتار الوطنية ) بأي مقعد بجهودهما المستقلة ، وباصوات جماهيرهما يفترض عليهما اعادة النظر ، في اسلوب عمل تنظيماتهم وبرنامجهم وفكرهم ومواقفهم وتحالفاتهم وعند ذلك سيكون لنا كلام اخر … انتهى ( القسم الثاني ) والاخير ….

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,243520.0.html
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,239930.0.html

انطوان دنخا الصنا
امريكا – مشيكان