الرئيسية » مقالات » المرجعية الدينية لم تؤيد حاكم عراقي شيعي للعراق عند تاسيس الدولة لرؤية {بويهية}

المرجعية الدينية لم تؤيد حاكم عراقي شيعي للعراق عند تاسيس الدولة لرؤية {بويهية}

 تنبيه-المرجعية لم تكتفي بنكسة العشرين والكارثة انها استوردت للعراق حاكم سني حجازي

اذا كان البعض سوف يدعي بان (لولا المرجعية وضغوطها) لما (تحرر) العراق من ما يسمى (الاحتلال البريطاني) ؟؟ نتسائل اذن لماذا المرجعية الدينية لم تطالب بان يكون حاكم العراق عراقي.. ويمثل الاغلبية الشيعية فيه ؟؟..

ولماذا ارسلت وفدا من الذين تسببوا بنكسة العشرين الى الحجاز لاستيراد ملك اجنبي سني عربي من العرب الغير عراقيين من انجال (الشريف حسين).. فيصل الاول ؟؟؟ ولم تطالب بان يكون للعراق حاكم شيعي عراقي ؟؟؟ من اهل العراق ومن ابناءه وجذوره ؟؟ علما ان عدد سكان العراق ذوي الغالبية الشيعية يفوق المليونان نسمة تقريبا انذاك.. وهو بذلك اكثر من عدد سكان الحجاز بكثير..

وهل العراقيين تحت الوصاية ؟؟ ولا يصلح منهم من يكون (ملك) عليهم عراقي.. أو أي حاكم باي مسمى وباي نظام لهم يتزعمه عراقيين ؟؟ ام ان المرجعية لديها ثوابتها المخيفة.. التي تتحكم بعقليتها..

الجواب على ذلك.. يتكون من عدة محاور:

1. (المرجعية الدينية.. وتجربة البويهيين).. ونقصد بذلك.. الرواية التي ذكرت..بان البويهيين ارادوا ان ينصبون علويا شيعيا على الدولة.. بازاحة الحاكم العباسي السني.. فاشار عليهم احدهم (بانكم لو عينتم حاكم علوي.. سوف يلتف حوله اتباعكم.. ولن يكون لكم النفوذ الذي انتم عليه الان..وعندما يريد ازاحتكم سوف تزاحون ولا تستطيعون شيء.. ولن يلتف حولكم الشيعة.. ولكن لو ابقيتم العباسييين السنة.. فان اتباعكم والشيعة سوف يكونوا في نفور منهم.. ولن يستطيعون العباسيون عزلكم..وتستمرون مركز نفوذ واستقطاب شيعي ..

لذلك علمت المرجعية بزعامة (الشيرازي).. ان وصول حاكم شيعي عراقي من اهل العراق.. سوف يلتف حوله الشيعة العراقيين سياسيا وعقائديا. .. ..يعني ذلك اضعاف دور المراجع الاجانب سياسيا في العراق ..

ولكن لو كان حاكم سني اجنبي لا يمثل العراقيين وطنيا لانه ليس عراقي .. ولا يمثل اغلبيتهم.. الشيعية.. لانه سني.. لذلك سوف يبقى الدور السياسي للمراجع الاجانب مركزي بالعراق بالنسبة للشيعة.. لنفور الشارع الشيعي العراقي من حكام اجانب سنة يحملون هموم خارجية.. وليس هموم عراقية..

وخاصة ان المرجعية بالنجف.. مراجعها الاجانب لا يتدخلون بشؤون دولهم التي جاءوا منها.. كما يتدخلون بشؤون العراق .. وهذا ما تسبب بكوارث على شيعة العراق.. والتي تدفع للمطالبة بان تكون مدينة النجف دولة كالفتيكان لرعاية شؤون شيعة العالم.. ولحماية المرجعية من التدخلات السياسية بالعراق.. وحماية شيعة العراق من وصاية النجف السياسية عليهم..

وخاصة لو طرحنا هذه التساؤلات:

1. هل سمعنا للفياض دور لشيعة باكستان سياسيا؟

2. هل سمعنا دور للسيستاني في ايران سياسيا؟؟ او تدخل فيها؟؟ كما في العراق؟؟

2. السبب الثاني ان المرجعية الدينية بالنجف .. استنكفت بان يكون احد (اتبعها ومقلديها) من عامة العراقيين الشيعة.. حاكم على العراق.. وخاصة ان المرجعية يقودها غير عراقيين .. فجلب حاكم اجنبي سني…. ومن خارج الحدود العراقية.. يدير دولة العراق.. لن يستطيع ان يفضل نفسه على المراجع الاجانب…. فكلاهما غير عراقيين.. (فمرجع شيعي اجنبي.. خير من حاكم سني اجنبي) بنظر عامة شيعة العراق ؟؟ وهذه معادلة تتحكم بعقلية المرجعية..

3. السبب الثالث الذي يعتقد فيه ان المرجعية ارادت ان يتم تنصيب حاكم اجنبي سني للعراق … كالعوبة بيدها… بدعوى فضلها بارسال وفد منها للحجاز لدعوة احد انجال الشيف حسين السني.. فصيل الاول.. ليكون ملك على العراق.. (وهب من لا يملك لمن لا يستحق)..

ولكن الذي حصل ان الاقلية السنية.. صعدت بقوة للسلطة..وبطشت بشيعة العراق ومرجعيتهم معا.. واصبحت بذلك المرجعية سلم يداس عليه لصعود السنة.. للبطش بشيعة العراق.. وهذه هي النتيجة الكارثية..

وهنا ننبه كذلك بان المرجعية لم تؤيد ايضا وصول (ملك) سني عربي عراقي.. لان هؤلاء سوف تكون شرعيتهم (وطنية) عراقيا.. والمراجع اجانب .. وكذلك هؤلاء لديهم وجود ديمغرافي سني عراقي .. كسند لممثليهم بالحكم.. وهذا ما يضعف المرجعية في تدخلاتها بالشان العراقي عامة ؟؟ لذلك استبعدتهم من المعادلة.. كما استبعدت شيعة العراق ..

* وصول الشيعة العراقيين للسلطة.. وشعور المرجعية بمخاطر فقدانها السلطة السياسية

من يتابع الوضع الحالي بالعراق.. بعد وصول الشيعة العراقيين للحكم.. والبرلمان والسلطة العسكرية والامنية.. بشكل فاعل ومؤثر.. يرى بان المرجعية لم يعد لها دور سياسي كما كان سابقا… عندما كان يتم تهميش شيعة العراق .. من قبل السنة.. ومتى تأثيرها عليهم.. بمواقف سياسية..

بمعنى.. اننا نرى الان المرجعية نفسها.. لا تستطيع ان تؤثر بشكل او باخر بالقوى الشيعية العراقية السياسية التي وصلت للحكم ولديها جذور عشائرية شيعية وحزبية وتكتلات وتيارات.. بشكل او باخر.. اي ليس مثلما كان سابقا.. عندما كان الشيعة يعانون الظلم..

لذلك المخاوف ان المرجعية تعمل على اعادة نكسة العشرين من اجل اعادة دورها بالسيطرة السياسية على شيعة العراق.. ومن اجل اجندة خارجية مرتبطة بالمرجعية كون المراجع اصلا مرتبطين بدولهم التي جاءوا منها.. على حساب شيعة العراق.. كما فعلت بنكسة العشرين.. وخاصة ان شيعة العراق حاليا.. يستطيع ان يرد وبكل قوة على أي مرجع ديني اجنبي بالنجف.. (بان عليه ان يتدخل بشؤون بلده الذي جاء منه قبل ان يتدخل بشؤون شيعة العراق.. ).. فشيعة العراق لها قياداتها التي (انتخبت) برلمانية (شعبيا).. فلماذا الوصاية على العراق فقط.. ولا تتدخل المرجعية بشؤون دول المنطقة وشيعة العالم الأخرى ؟؟

· استمرار مدينة النجف بمرجعيتها جزء من العراق كارثة على شيعة العراق والعالم

نؤكد بان مرجعية النجف نفسها.. سوف تطالب مستقبلا..بعد وصول وتثبيت الشيعة العراقيين لانفسهم بالحكم.. بان تكون مدينة النجف دولة كالفتيكان.. بعد ان تشعر بان العراق وشيعته لن تستطيع السيطرة عليهم كما كان سابقا حيث كانوا مهمشين ..

وكذلك بعد ان تشعر المرجعية بان شيعة العراق لن يعودون يتكلون عليها بشؤونهم السياسية.. بل سوف يعتمدون على انفسهم بادارة شؤون وطنهم العراق.. ولا يعد للمراجع الاجانب دور سياسي… وفقط دور روحي ديني.. كحال علاقة المرجعية حاليا بشيعة باكستان او البحرين او الهند او اذربيجان..

فندعو المرجعية للمسارعة بذلك منذ الان.. لحماية شيعة العالم.. وبناء مؤسسات خيرية ومؤسسات اقتصادية ودينية عبر العالم تديرها النجف.. وتمولها… وتعمل على رفع مظلومية الشيعة بالعالم الى المؤسسات الدولية بالامم المتحدة والعالم.. عبر سفراءها السياسيين الممثلين لها في دول العالم والامم المتحدة في حالة اصبحت دولة كالفتيكان..

فكفى يا مرجعية النجف من ماسي عانى شيعة العراق منها بسبب مواقف صدرت منكم. من نكسة العشرين. . الى استيراد ملك اجنبي سني للعراق.. وتهميش دور الشيعة العراقيين من قبلكم بحكم وطنهم العراق.. ببادية القرن الماضي..

فالشيعة العراقيون يطرحون هذه التساؤلات وفي هذه المرحلة التاريخية الخطيرة التي يشم منها نكسة جديدة تهدد شيعة العراق.. تتسبب بها المرجعية نفسها.. بما يصدر منها.. ولصالح الجوار الذي يتسبب بماسي العراقيين بتدخلاته ودعمه للعنف وتمريره للأسلحة والانتحاريين والمسلحين والعبوات الناسفة للجماعات المسلحة.. داخل العراق..

والهدف من طرح هذه التساؤلات هو محاولة فهم العقلية التي تحرك (المرجعية) الدينية بالنجف الاشرف.. وسبب الماسي التي عاناها الشيعة العراقيين.. ويطالبون بمعرفة من المسئول عنها.. هل فقط مطرقة السنة الذين حكموا العراق بالحديد والنار .. وهمشوا شيعة العراق..

ام هناك جهات محسوبة على شيعة العراق.. و داخل البينة الشيعية العراقية تسببت بماسي شيعة العراق.. وتسببت بتسليم الحكم للسنة في بداية القرن الماضي.. علما ان فهم ذلك ضروري جدا.. وفي هذه المرحلة التي يمر بها العراق.. وما يصدر من المرجعية حول ما يسمى (الاستفتاء) حول الاتفاقية.. في وقت المرجعية نفسها وكلتها للبرلمان؟؟ فلماذا تراجعت عن ما صدر منها سابقا ؟؟؟

فالمرجعية الدينية بالنجف الاشرف.. التي يديرها مراجع غير عراقيين او من اصول غير عراقية على قمتها.. لديها اجندتها الخاصة والخارجية بنفس الوقت.. نتيجة ارتباطهم بدولهم التي جاءوا منها.. ودولهم لها دور في العنف بالعراق..

وكذلك نرى ان المرجعية الدينية والمقربين منها.. لحد يومنا هذا يفخرون بما يسمى (ثورة العشرين) التي ثار بها الشيعة واستلمها السنة.. أي قاموا بنكسة لخاطر عيون اعداءهم..

في وقت ان الشيعة العراقيين تحرروا بدخول البريطانيين للعراق من حكم الطائفيين السنة العثمانيين الذين كانوا يهميشون شيعة العراق ويبعدونهم عن حكم انفسهم.. ويرفضون مشاركتهم بحكم وطنهم العراق.. فجاءت بريطانيا وطالبت من الشيعة المشاركة بالحكم.. وعملت بريطانيا على مساعدة العراقيين على تحرر انفسهم وقيام كيانهم (العراق) التاريخي الحضاري.. الذي لم يرى الوجود لولا الدخول البريطاني للعراق.. وتحريره من الاحتلال العثماني البغيض..
…..

ثوابت المرجعية (لو تم تعين حاكم شيعي عراقي للعراق سوف يضعف دور المرجعية سياسيا)

هل المرجعية الدينية.. تهيء نفسها لنكسة عشرين جديدة.. بعد ان تجاوزت على (خطوط حمر).. لم تفهم طلاسمها.. لمن سنها.. قبلهم.. فتريد اثارة نكسة عشرين جديدة في غضون السنوات الثلاث.. بدعوى (عدم الالتزام الطرف (الامريكي او العراقي) بالاتفاقية).. لارجاع شيعة العراق للمربع الاول ؟؟ أي نكسة عشرين جديدة يثور بها الشيعة ليستمها السنة.. لتحقيق ثواتب (مرجعية)؟؟ كارثية على شيعة العراق..

مجرد تساؤلات بريئة..

واخيرا ندعو الشيعة العراقيين الى تبني مشروع الدفاع عن شيعة العراق.. وهو بعشرين نقطة .. ، علما ان هذا المشروع ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع الشيعي العراقي، ويجعل شيعة العراق ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب المثلث السني وعدائية المحيط الاقليمي والجوار، واستغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق لتمرير اطماعهم بالعراق، والموضوع بعنوان (20 نقطة قضية شيعة العراق، تأسيس كيان للوسط والجنوب واسترجاع الاراضي والتطبيع) وعلى الرابط التالي

http://www.sotaliraq.com/articlesiraq.php?id=3474