الرئيسية » اخبار كوردستانية » عاجـــــــــــــــــــــل .. الامين العام للاتحاد الوطني الكوردستاني السيد جلال الطالباني يتخلى عن مسئولياته في الحزب لنائبيه

عاجـــــــــــــــــــــل .. الامين العام للاتحاد الوطني الكوردستاني السيد جلال الطالباني يتخلى عن مسئولياته في الحزب لنائبيه

البلاغ الختامي لاجتماع اللجنة القيادية للاتحاد الوطني الكردستاني
في ظرف حساس ومصيري بالنسبة للعراق، كوردستان، المنطقة والعالم، عقدت اللجنة القيادية للاتحاد الوطني الكوردستاني اجتماعا يوم الاربعاء 3/12/2008 باشراف الامين العام للاتحاد السيد مام جلال.

في بداية الاجتماع عرض السيد مام جلال تقريرا شفويا وافيا حول الاوضاع السياسية الكوردستانية والعراقية والمنطقة، مركزا فيه على الاوضاع في العراق بعد توقيع اتفاقية سحب القوات بين العراق والولايات المتحدة، وتحدث عن اهمية هذه الاتفاقية على الصعيدين العراقي والكوردستاني، معتبرا اياهابأنها تصب في صالح العراق لانها تعيد للعراق سيادته، واشار الى ان الاتفاقية تتضمن مكاسب سياسية، امنية، اقتصادية وثقافية للعراق واوضح انه وبموجب الاتفاقية فان الالتزام بالمحافظة على النظام الديمقراطي الفيدرالي في العراق يقع على عاتق الولايات المتحدة ايضا، مؤكدا بأن الاتفاقية تتضمن مادة تمنع تدخل القوات الامريكية وكذلك العراقية في النزاعات الداخلية او التورط فيها.
واشار الامين العام الى دور التحالف الكوردستاني والمسؤولين الكورد في بغداد الذين بدأوا بمحاولات مضنية لتقريب وجهات نظر اغلبية هذه الاطراف لما فيه مصلحة للعراق من منظور الحفاظ على مصالح العراق والحؤول دون تفرقة الاطراف السياسية العراقية نتيجة الخلافات وعدم تطابق وجهات النظر حول قبول او رفض الاتفاقية وبصورة جدية وعبر الوقوف على مسافة مناسبة من كل الاطراف والمكونات العراقية، وقد اثمرت هذه المحاولات عن تصديق الاتفاقية في مجلس النواب العراقي.
بعد ذلك تم التباحث حول هذه المسالة الهامة والنتائج الايجابية والسلبية لهذه الاتفاقية على الصعيدين العراقي والكوردستاني وقد ثمن المجتمعون مصادقة مجلس النواب على وثيقة “الاصلاح السياسي في العراق” من حيث ان بامكان هذه الوثيقة واللجان الخمس التي تشكلت في بغداد قبل فترة لمراجعة وواجراء الاصلاح في النظام السياسي، الوضع الاقتصادي، الوضع الامني، المادة 140 والشؤون الخارجية العراقية ان تكون سبيلا لازالة الخلافات والصراعات الموجودة بين الكتل السياسية في مجلس النواب العراقي والحكومة الاتحادية في بغداد والتي اصبحت منذ مدة طويلة موضع قلق ومثار صراعات خطيرة على العملية السياسية في العراق.
وبهذا الصدد شدد الاجتماع على ضرورة ان تنجز هذه اللجان اعمالها بسرعة وفي الوقت المحدد لها ولاسيما ان مسار الاحداث والصراعات والخلافات التي برزت خلال الاشهر الماضية ترك اثرا سلبيا على القرار السياسي والامني والاقتصادي الدبلوماسي في العراق، كما اكد الاجتماع على وحدة ومتانة موقف التحالف الكوردستاني وكتلة الاتحاد الاسلامي.
وفيما يتعلق بالمشاكل والخلافات بين حكومة اقليم كوردستان والحكومة الاتحادية في بغداد، جدد الاجتماع التاكيد على ضرورة ان يكون التحالف الكوردستاني في مقدمة المدافعين عن المصالح السياسية والامنية والاقتصادية للعراق بما فيه اقليم كوردستان، مشددا على حقيقة ان مصالح شعب واقليم كوردستان جزء لايتجزأ عن مصالح العراق عامة والمسائل الديمقراطية، لذا فان الدفاع عن الديمقراطية والمصالح العراقية وفق الدستور والاتفاقات السياسية بين المكونات العراقية المختلفة هو دفاع عن التجربة الديمقراطية ومصالح اقليم كوردستان ايضا كما ان الدفاع عن مصالح شعب كوردستان هو ايضا دفاع عن مصالح العراق عامة، وبهذا الصدد اوصى الاجتماع نواب التحالف الكوردستاني ان يكونوا مبادرين للعمل على اصلاح الوضع الراهن في العراق، كما كانوا خلال السنوات الخمس الماضية وان يتعاونوا مع جميع الكتل والاطراف السياسية العراقية ومؤسسات الدولة لتنفيذ هذه الاصلاحات التي اقرت على مستويات مهمة كالنظام السياسي والسياسة الاقتصادية والوضع الامني والدبلوماسي والدستوري، وبهذا الخصوص دعا الاجتماع الاطراف العراقية والحكومة الاتحادية في بغداد ان تكون طرفا فعالا وايجابيا لايجاد سبل الاصلاحات الشاملة في العراق من اجل تعميق الاخوة بين المكونات العراقية كافة وسد الطريق امام الظواهر غير الدستورية وغير الديمقراطية التي عرضت العملية السياسية في العراق للخطر منذ الاشهر الماضية.
كما شدد الاجتماع على ان الحفاظ على النظام الديمقراطي الاتحادي في العراق هو حفاظ على المصالح العراقية العليا، مؤكدا على صواب مفهوم ان مصلحة العراق والعراقيين تكمن في وجود حكومة اتحادية قوية واقاليم قوية معتبرا عكس ذلك خطرا على مصالح العراق وعلى الديمقراطية.
وتباحث الاجتماع بدقة واسهاب مسألة المناطق المستقطعة من كوردستان مجددا التزام الاتحاد الوطني الكوردستاني خاصة والتحالف الكوردستاني عامة بالمادة (140) من الدستور العراقي وتقرر عقد اجتماعات خاصة بهذا الصدد.
وبشأن المسائل العراقية ايضا، اكد الاجتماع على تواصل العمل لتعميق التفاهمات بين التحالف الكوردستاني والاطراف العراقية المختلفة واصفا الحفاظ على العلاقات بين القيادة السياسية الكوردستانية والاطراف العراقية الاخرى وتعزيزها بالمهم والضروري وخاصة لتحقيق التغييرات والاصلاحات السياسية والاقتصادية والامنية المتوقعة، معربا عن الامل بان يسلك جميع العراقيين طريق الحوار وتبادل الاراء والتفاهم لتضييق شقة الخلافات بينهم.
وقيم الاجتماع عاليا اداء ممثلي شعب كوردستان في الدولة العراقية وتوقف على النواقص الموجودة في هذا المجال واقر توصيات لازمة لكي يتم بحثها وتوحيدها من قبل القيادة السياسية الكوردستانية.
وكان المحور الثاني من الاجتماع مخصصا للمسائل الداخلية في الاتحاد الوطني الكوردستاني، حيث تم بحث قرارات المكتب السياسي التي اتخذت بهدف مراجعة اداء المكاتب والمؤسسات الحزبية والحكومية والخدمية والبيشمركة والقوات المسلحة، وقد صادق الاجتماع على هذه القرارات حيث ابدى المجتمعون دعمهم لستراتيجية التجديد والتغيير والاليات التي بحثت واقرت لهذا الغرض وتقرر تشكيل سبع لجان للمراجعة والتقييم و تقديم الحلول والمقترحات باشراف اعضاء المكتب السياسي ومشاركة اعضاء اللجنة القيادية والكوادر المتقدمة في الاتحاد الوطني، وحدد الاجتماع مدة شهر للجان لانجاز مهامها وتقديم تقارير تقييمية شاملة في الاجتماع القادم للجنة القيادية مطلع الشهر القادم.
واوصى الاجتماع المكتب السياسي ان يحدد خلال الايام القادمة اعضاء اللجان وآليات عملها، وقد ابدى المجتمعون التزامهم التام بالنتائج والمقررات التي تتوصل اليها تلك اللجان.
وفيما يتعلق بستراتيجية الاصلاح والتجديد والتغيير التي تجري باشراف ومتابعة وتوجيه ودعم السيد الامين العام والتي تسري داخل الاتحاد الوطني ومؤسساته، قرر المجتمعون بالاجماع ان هذه العملية تتم داخل صفوف الاتحاد الوطني الكوردستاني فقط وان وحدة الاتحاد الوطني الكوردستاني خط احمر لايجوز لأي كان تجاوزه، كما اكد الاجتماع على ان اي محاولة للاساءة والتقليل من موقع وجدارة الاتحاد الوطني الكوردستاني، هي محاولة لضرب الاتحاد الوطني والكردايتي.

وضمن هذا المحور ايضا ابلغ السيد الامين العام الحضور بأنه وانطلاقا من الصلاحيات الممنوحة له وفق النظام الداخلي فانه يسلم جميع صلاحياته لنائبيه.

وفي ختام الاجتماع تم بحث اجندة اجتماعات الايام القادمة للسيد الامين العام حيث من المقرر ان يعقد سلسبة اجتماعات مع المؤسسات الحزبية والمنظمات الديمقرلطية والحكومية والبرلمانية والقوات المسلحة والمحافظات والمجالس البلدية.

هذا وقد انتهى الاجتماع بنجاح

اللجنة القيادية

للاتحاد الوطني الكرستاني

3/12/2008