الرئيسية » مقالات » نحن العراقيين

نحن العراقيين

علينا صياغة محتوى جديد للضمير ” نحن” يسبق ويتجاوز أي محتوى آخر كالمذهب والعرق والقبيلة ويحظى برضا جميع العراقيين وتفرضه الدولة على مؤسساتها التعليمية والأعلامية… فالتعامل الخلاق مع التنوع الأجتماعي يتطلب خطابا” ثقافيا” تنويريا” لاينتمي الى أي جزء ولكن كل الأجزاء تنتمي له … بينما الخطاب الديني سيتحول بالنتيجة الى خطاب طائفي وهذا الخطاب متطرف يحتكر الحقيقة ويهدد بتمزيق الوطن ..لأن كل الخطابات الطائفية هي خطابات تولد البغض للآخر وهي بالنتيجة خطابات تمزيقية

من هنا نريد أن يفضي هذا الفهم الجديد لمحتوى الضمير ” نحن ” الى قراءة أخرى نراها ضرورية جدا” ونحن في حالة رغبة جماعية صادقة ومؤمنة بأن نعبر الى مفاصل كبيرة في تاريخنا المعاصر وتؤكد أحقيتنا وأهليتنا لأن يكون لنا مكان تحت الشمس

علينا أن نخوض مشاريع تحديث وتطوير ونمو وفعل صناعة رخاء وتميز ونعايش رؤى وبرامج وخططا” تنويرية تهدف الى أقامة مجتمع جديد وأنسان جديد يخلعان عنهما المفاهيم المذهبية والعرقية … وأن يكون أستخدام العقل هو السلوك أي أن يفكر الأنسان بنفسه وأن تكون له القدرة على أستعمال عقله يعني التحرر من هيمنة المعتقدات التاريخية و من الأفكار المسبقة ومن سلطة السياسة ويتحرر كذلك من هيمنة الذاكرة المذهبية وثقافتها المتطرفة وغير ذلك… ويعني أن يتمكن العقل أخيرا” من أن يكون حرا” وفاعلا” في الحياة ومن أن يقتحم المستقبل المجهول حيث لا عراقيل من أي شئ ومن أي نوع يمكن أن تحد من أندفاعه وتوقف حركته أو تعطلها .. لكي يكون العقل حرا” حقا” فلابد أ، يتاح له المناخ الذي يعيش فيه الحرية أيضا .