الرئيسية » مقالات » مراسيم دفن وتأبين الاديب الراحل ابراهيم اليتيم في فنلندا

مراسيم دفن وتأبين الاديب الراحل ابراهيم اليتيم في فنلندا

هلسنكي ـ في العاصمة الفنلندية ، هلسنكي ، وفي يوم الجمعة 28 تشرين الثاني 2008 ، جرت مراسيم دفن الفقيد ابراهيم اليتيم ، في تنظيم عالي واجواء حزينة مفعمة بالفقدان ، وبحضور عائلي والدائرة الاقرب من اصدقاءه ورفاقه . تلى السيد بينتي فايسنين كلمة باسم زوجة الفقيد ، بينما تلى ممثل الحزب الشيوعي العراقي كلمة بأسم رفاقه واصدقاءه ، ثم بدأ الجميع بوضع اكاليل الزهور على جثمان الراحل ، وكان من ضمنها زهورا بأسم منظمة الحزب الشيوعي العراقي في فنلندا ، وبأسم صديقه ورفيقه الدكتور غانم حمدون ، المقيم في لندن ، الذي ارسل كلمات صادقة طلب خطها مع الازهار التي أوعز بوضعها هناك :

ـ وداعا ايها الراحل العزيز .. ليتك فاجأتنا بالرحيل ساعة اعلن الاطباء يأسهم من علاجك كي لا تعاني قسوة الايام الاخيرة … لك أطيب الذكر ولماريتا العزيزة ولمحبيك الاخرين اجمل التعازي .
في اليوم التالي ، السبت 29 تشرين 2008 ، شهدت القاعة الدراسية لنقابة النجارين ، وسط العاصمة الفنلندية ، هلسنكي ، مراسيم الحفل التأبيني الذي اقامته منظمة الحزب الشيوعي العراقي لرفيقها الراحل بحضور زوجة الراحل . ساهم في حضور الحفل الكثير من اصدقاء ومعارف الراحل ، من ضمنهم ممثلي الاحزاب السياسية العراقية العاملة في فنلندا ، والاخوة من طاقم السفارة العراقية في فنلندا ، يتقدمهم السيد غسان توفيق فتاح ، القائم بالاعمال المؤقت، والقنصل مظفر الجبوري . بدأ الحفل بكلمة استهلال وترحيب من قبل الكاتب يوسف ابو الفوز، عريف الحفل ، الذي اشار الى :
ـ ان كل عراقي طيب ، هو حفيد لكلكاميش ، ومثل جده يدرك كل عراقي يعمل لاجل الخير ، ان الخلود لا يتم الا بالعمل الصالح والمثمر لخير الناس والافكار الطيبة . الاديب الراحل ابراهيم اليتيم كان وطنيا مخلصا لشعبه ووطنه وعمل وقدم الكثير ليترك اسمه محفورا في سجل الخالدين .
ثم دعا عريف الحفل الى دقيقة صمت لروح الفقيد الراحل ، اعقبها فورا معزوفات موسيقية عالمية باهرة من قبل الفنان الفنلندي يوكا راوتاسالو ، عازف اوركسترا الاذاعة الفنلندية ، على الة الجلو ، نالت اعجاب الحاضرين واضافت جوا مفعما بالشعور . ثم قدمت كلمة نعي منظمة الحزب الشيوعي العراقي في فنلندا لرفيقها الراحل ، تلاها الرفيق ابو أمل ، والتي اشارت الى محطات من حياة الاديب الراحل واشادت بنشاطاته الادبية :
ـ ولد الرفيق ابراهيم اليتيم عام 1927 ، ووجد طريقه بشكل مبكر الى صفوف الحزب الشيوعي العراقي ، وعرف بنشاطه في منظمة “اتحاد الطلبة العام في الجمهورية العراقية ” ، حيث احتل فيها مواقعا قيادية لسنوات عديدة ، في نهاية خمسينات القرن الماضي ، كان ممثلا لطلبة العراق في العديد من المحافل الدولية ، ومحررا للطبعة العربية لمجلة ” اتحاد الطلاب العالمي” التي كانت تصدر بأكثر من ثمان لغات . ولسنوات عديدة شغل عضوية الهيئة الادارية لاتحاد ادباء العراق ، الى جانب الجواهري الكبير ، وكانت لهما معا مشاركات عديدة في وفود الى مختلف دول العالم . كان الراحل يجيد بطلاقة ، الى جانب اللغة العربية التي يعتبر فيها عالما ومن المبرزين، عدة لغات اجنبية، وله ترجمات ادبية منشورة من اللغة الانكليزية والفرنسية.
في فترة اقامته ، في فنلندا ، تميز بعلاقات طيبة ، مع محيطه الفنلندي والعراقي ، وكان حريصا ، رغم مرضه وكبر سنه ، على متابعة التطورات في العراق يوما بيوم ، والمساهمة في اغلب المناسبات التي تحيها الجالية العراقية في فنلندا .
وتلى عريف الحفل برقية تعزية من منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد :
ـ بالحزن والأسى نتوجه إليكم بالتعازي الحارة برحيل الشخصية المناضلة والمثقف المرموق إبراهيم اليتيم، لقد فقدت الأوساط الثقافية العربية والعراقية التقدمية هامة متنوعة العطاء الإبداعي وأستاذا لامعا في اللغة العربية وفنون الترجمة، ومناضلا ملتزما بهموم وتطلعات أبناء شعبنا العراقي ومعبرة عن أمالهم وأمانيهم منذ سنوات كفاحه المبكرة حيث انغمر في العديد من المهام النضالية والثقافية، وظل شديد الارتباط بشعبه و وطنه.
وتلا عريف الحفل رسالة رقيقة وصلت من مجلة الثقافة الجديدة بتوقيع رئيس مجلس التحرير الدكتور صالح ياسر :
ـ هزّنا من الأعماق الرحيل الأبدي للزميل والصديق العزيز إبراهيم اليتيم، الذي تربطه بـ ” الثقافة الجديدة ” ومنذ عدة عقود صلات وثيقة، وكان ولسنوات عديدة احد كتابها المعروفين. كما عرفناه شخصية وطنية وديمقراطية واحد نشطاء حركة السلم العراقية والدولية. إن رحيل الزميل إبراهيم يعد خسارة كبيرة لكل من عرفه. نشاطركم مشاعر الحزن بفقد العزيز إبراهيم مقرونة بمشاعر التضامن بهذا المصاب الكبير. للفقيد الذكر الطيب دوما، ولعائلته وأصدقاءه ومحبيه الصبر والسلوان.
وتلا السيد جبار محمود ممثل الاتحاد الوطني الكوردستاني في فنلندا ، كلمة تعزية ” هيئة الاحزاب العراقية العاملة في فنلندا “، التي تضم الحزب الشيوعي العراقي ، المجلس الأعلى الإسلامي العراقي ، الاتحاد الوطني الكوردستاني ، حزب الدعوة الاسلامية ، الحركة الديمقراطية الاشورية ، الحزب الديمقراطي الكوردستاني والحزب الشيوعي الكوردستاني ـ العراق :
ـ الاخوة الاعزاء في منظمة الحزب الشيوعي العراقي في فنلندا، ببالغ الحزن والاسى بلغنا خبر رحيل رفيقكم الاديب والمناضل ابراهيم اليتيم . نتقدم لكم بتعازينا الحارة ، وعبركم لافراد عائلته ، ولكم الصبر والسلوان وللراحل الذكر الطيب .
وارتجل السيد السيد غسان توفيق فتاح ، القائم بالاعمال المؤقت، كلمة اشاد فيها بمناقب الراحل ، وعبر عن عزاءه لعائلة الراحل ولرفاقه. ثم طلب عريف الحفل من الحاضرين الحديث عن ذكرياتهم مع الراحل أن رغبوا، فبادر الاخ منقذ القيسي الذي جاور وعاصر الراحل ابراهيم اليتيم فترات طويلة ، فتحدث عن الجوانب الانسانية في شخصية الراحل وعن الظروف القاسية التي مر بها في فترات معينة من حياته . في ختام الحفل ، اعلن عن جلسة مفتوحة راح فيها الحاضرين يتبادلون الاحاديث والاخبار عن تطورات الشان العراقي .