الرئيسية » التراث » مم وزين نسق أسطوري ام حقيقة واقعة القسم الثالث

مم وزين نسق أسطوري ام حقيقة واقعة القسم الثالث

لعله قد اصبح من الثابت في ذهن _ باحثينا _ الكرد مقولة وجود نسقين / شكلين لصيغة مم وزين … الشكل الشعبي او الحكاية الشعبية المملوءة بصور الخيال … الجان … الخ … والشكل الذي رتبه ، ونسقه ، بل شذبه شاعرنا الكبير احمدي خاني .
وهنا ابدي خلافي الصريح مع الاستاذ // محمد امين بوز ارسلان // في احدى مقابلاته مع اذاعة صوت امريكا _ القسم الكردي _ حول عدم وجود اية علاقة بين نص خاني والحكاية الشعبية … ليس هذا فحسب بل اضيف انساقا _ انماطا اخرى . قد يختلف فيها _ معي _ الكثيرون ولكن هذه وجهة نظري وانا على كامل الاستعداد لاي نقاش وسأذكر هنا نسقا اخر على سبيل المثال احدده ب / مم اباسي / وان اختلف الجوهر _ بنية القصة ومحورها مع جدلية مم وزين تقول القصة ما ملخصه : ان مم كان ابنا وحيدا لامرأة عجوز // لايذكر اسم أبيه انما ينسب الى اباسا // كان متزجا ، خرج ليعمل راعيا حيث تغيب لمدة سبع سنين متواصلة عن اهله ليعود بعدها . وصل الدار في منتصف الليل ، ركن حصانه الشموس في ركن الدار ولم يأثر ايقاظ والدته ، واسرع الى غرفته لينام في احضان زوجته . وقبل شروق الشمس فأقت الام العجوز وكعادتها اسرعت لتوقظ زوجة ابنها وهالها ان تراها في حضن رجل فأسرعت الى الرمح تغرزه في صدره . ولكنها بعد فوات الاوان عرفت بان القتيل ليس سوى ابنها مم _ // وللاستزادة حول هذه القصة هناك اغان عديدة ما زالت تتغنى هذا الحدث المأساوي ولعل اشهرها أغنية مم اباسي ل اردوان زاخوي // وطبعا تحولت هذه الصيغة _ القصة وفي مراحل لاحقة مترابطة مع انحسار دور المرأة وطغيان الرجل _الذكر وبشكل تراجيدي ايضا فنرى الاب يغتال ابنه _سيدكي مين // حيث يغتال الاب ابنه الوحيد ظنا منه بأنه ليس سوى وعل //Pez kivi // .. _قلت أنني اعتبر _ ماورد أعلاه نسقا اخر ل _ مم _ ولكن دون زين _ كما في الملحمة _ وان تجلت هنا بصورة او صور اخرى لعدة اعتبارات : 1_ كون نمط الفتى الاول / الالهة الابناء لاي من المجتمعات القديمة يظهر بصيغ واشكال وادوار متعددة 2_ ان مجرد سماع _ المأساة _ يخلق للوهلة الاولى انطباعا بتلازم هذه المسمية حدثا لشاب معين ، ربما تكون الحياة الاجتماعية قد افرزتها . ولكن الايحق _ لي كوجهة نظر _ التساؤل في اطار السياق الفلكلوري العام وربط مم هنا ب_ اباسا _ تحديدا عن عدة امور ؟ … مثلا : في ملحمة زمبيل فروش يرد صفة ل زمبيل _ لاوكي اباسي _ وللعلم فان عشيرة // اباسا // هي من العشائر القديمة في كردستان ولاتزال قراهم موجودة على حدود سوريا وتركيا _ الحالية _ وفي محيط دائرة سكناهم تقع قرية // شكر خاجي _ Sekir Xace // _ قرب ديريك في سوريا _ وفيها كهف قديم يدعى // شكفتا زمبيل فروش // وبنفس المنطقة _ اي منطقة اباسا _ توجد عدة مواقع / مزارات قديمة مرتبطة بأسماء عدة _ لاوك _ ولعل // دارا مرادا Dara Mirada // أو // دارا كجك ولاوك Dara HKecik U Lawik // المموجودة فوق التلة المشرفة على قرية _ كوندكي اباسا _ وكذلك الموجودة فوق جبل قره جوخ _ وبنفس التسمية _ والتي مازال يمؤمها الكثيرون رغبة في نيل المراد حيث يتم ربط وشاح او عقد خيط و من ثم الابتهال وتمني المراد .. وهناك عدة روايات عن كجك ولاوك تتقاطع كلها في السياق العام الفلكلوري _ وان كانت الموجودة على قمة قره جوخ يحدد ب // لاوكي رهواني // و // كجكاجل كزي // .. والموقعين يرتبطان بمفهوم شجرتي // Berw // متلاحمتين من الجذور والساق حتى الاوراق والتي تتناقل الاجيال استمراريتها _ اي الشجرة بالمشاهدة _ لفترة تجاوزت اكثر من 300 سنة .. وتجاور منطقة اباسا _ تل ايلم _ وما زال كبار السن في المنطقة تحلف به _ اي ايلم _ اغلظ يمين لهم مع قناعتهم وايمانهم التام بوجود اله واحد كونهم اسلاما (10) 3_ واضيف هنا ماتردده بعض اغاني _ بيزوك Peyzok _ من ذكر ل مم // ممي شفان // وقطيعه الكبير _ اغنية Malamin ل فاضل جزيري الكاسيت الثاني 1988 على سبيل المثال … وهنا لابد من تثبيت ملاحظة مهمة تتعلق في السياق العام بربط احد ال // لاوك // باسم تجمع / مجموعة بشرية اكتسبت صفة قبيلة / عشيرة وعلى سبيل المثال اضافة لما ورد اعلاه_// كاوايي هسنكر // وعشيرة هسكنا الكبيرة الموزعة في مثلث سوريا _ العراق _ تركيا … وكذلك طبقة // ميران // التي استطاعت توحيد الممالك الحورية الميتانية في مملكة واحدة قوية اواسط الالف الثاني قبل الميلاد وعشيرة // ميران // الكوجرية والممتدة في المثلث المذكور ايضا … واختصارا
التآخي