الرئيسية » مقالات » مدن الخراب – قصيده –

مدن الخراب – قصيده –


أكثر المبطلون من أقاويلهم الباطله في فضائيات الدجل والضلال بأن عهد صدام كان عهدا زاهرا وأن العراق قد ازدهر في
في زمنه أنطلاقا من حقدهم الطائفي المقيت الذي سيقتلهم شر قتلة أن شاء الله و كمواطن عراقي عشت تلك الفترة المظلمةوما قبلها لم أر في المدن التي كنت أزورها بين الفينة والفينة عشرات المرات الا الخراب والدمار والبطالة والأمراض هذه المدن التي تسبح على بحر من البترول ظلت طوال تلك العهود ( كالعيس في البيداء يقتلها الظما- والماء فوق ظهورها محمول) ولم أجد مشروعا حيويا واحدا أقامته حكومة من تلك الحكومات في هذه المدن ألا شيئا واحدا تميزت بها تلك المدن وهي تماثيل الطاغية وجدارياته في كل زاوية وحارة وشارع وما تزال على حالها من البؤس والفاقة والحرمان رغم مرورأكثر من خمس سنوات على سقوط ذلك الصنم وهذه المدن نصف بيوتها من صفيح ومن جذوع الأشجار التي لاتقي من حر ولا من قر وما زالت تشرب الماء العكر وقد شاهدتها بعيني بعد السقوط وردا على هؤلاء الدجالين المبطلين أكتب هذه القصيده:



(مدن الخراب)
عطش وجوع واستلاب
مدن مشوهة يؤطرها الخراب
تساؤلات في العيون المتعبات
في الذهاب وفي الأياب
وعند عتبة كل باب
حتام يغمرنا السراب؟
حتام نبحث عن رؤانا في التراب؟
حتام يشرب من دمانا
زمر الجريمة والحواة ؟
حتام تطعننا الخناجر والحراب؟
شجر يراقب ظله
فتنهمر المراثي في الوطن
نرقب موتنا الأتي
على بوابة العشق المضمخ
بالقذى والأغتراب.
**************
مدن يجف في دمها الندى
وينهشها الذباب
هجعت على صخور الموت
تحرسها الذئاب
فيها الضحايا تستغيث
بلا مغيث أو جواب
أزهارها تسقى بماء من حميم
وتجز بها الرقاب
من ألف عام ترتدي أحزانها
وتغرق في الخطاب
تغفو على آلامها وجراحها ودموعها
وتستفيق على السراب
وعيونها قد أطفأت
بين المرارة والتوجع والعذاب
مسلوبة الأفراح تفترش التراب
وسنينها عطش وجوع واستلاب
محرومة من فيئها وجنانها وغلالها
مكشوفة الأضلاع يلفحها الهجير
ولها الفجائع والمصائب والقبور
والحرائق والمهالك والقشور
وللحروب الداميات هي النذور
ولغيرها الذهب المصفى
واللذائذ واللباب!!!
لم تبق ألا الفاجعات وذا الغراب
بنعيبه ساد الخراب
بنعيبه ساد الخراب
**************
وطن الفجا ئع والجراح
هذا رعاف قصيدتي
حولته برقا لبوصلة السحاب
و بعد أن ولى الشباب
ياليت لو تدرين
كم تؤرقني الفجائع
في بلادي يارباب
كم تؤرقني الفجائع
في بلادي يارباب. ؟؟؟
جعفر المهاجر – السويد.