الرئيسية » مقالات » مصدر سوري: السلطات السورية تشطب خانة <آشوري> من سجلات قيد النفوس

مصدر سوري: السلطات السورية تشطب خانة <آشوري> من سجلات قيد النفوس

(آكي) 2008/11/25

أكّدت مصادر سورية آشورية أن السلطات السورية شطبت خانة “آشوري” من سجلات قيد النفوس، ووصفت هذا الإجراء بـ “التعسفي والعنصري”، ورأت أن حزب البعث الحاكم يتخذ إجراءات مضادة للآشوريين بسبب خشيته من “صعود الآشورية السياسية” في سورية، وطالبت الحكومة السورية بحل مشكلة القوميات على أسس ديمقراطية ووطنية عادلة وسليمة .

وفي هذا السياق رأى سليمان يوسف الكاتب والناشط الآشوري السوري المهتم بقضايا الأقليات في تصريح لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء أن “الإجراءات الشيوفينية والممارسات اللاديمقراطية لحزب البعث الحاكم تتزايد تجاه الآشوريين في سورية. وآخرها إقدام السلطات السورية على تغير خانة القيد في سجلات قيد النفوس لآلاف العائلات السورية من (آشوري) إلى (قامشلي)” وفق تعبيره .

واعتبر هذا الإجراء “غير مبرر”، ونبّه من أنه “ترك استياءً كبيراً في نفوس الآشوريين (سريان/كلدان) وأثار تساؤلات لديهم حول أهداف هذه الخطوة المستهجنة من قبل السلطات السورية في هذه المرحلة، التي تشهد انفتاحاً نسبياً من قبل بعض النخب السياسية والثقافية العربية وغير العربية في سورية وخارج سورية على التاريخي الآشوري، وإبداء هذه النخب شيء من التفهم لمعانات الآشوريين وقضيتهم العادلة في سورية” حسب قوله .

وقال “في ضوء هذا التحول الإيجابي النسبي في موقف النخب العربية من الحالة الآشورية، بدأ يتلمس البعض من الآشوريين السوريين هاجساً وقلقاً لدى أوساط “العروبة السياسية”، ممثلة بالنظام القائم وحزب البعث، من نمو الحالة الآشورية السورية، وربما بشكل أكثر من صعود (الآشورية السياسية) في سورية. باعتبار (الآشورية/السريانية)، كحضارة وثقافة، هي الأكثر تجذراً وحضوراً من (العروبة) في التاريخ السوري القديم” على حد قوله .

وتابع “إن إقدام السلطات السورية على شطب خانة “آشوري” من سجلات قيد النفوس، يأتي في إطار نهج التعريب الذي اعتمده حزب البعث العربي الاشتراكي الحاكم ورفضه لكل ما هو غير عربي في سورية منذ انقلابه على السلطة، لكن صحيح أيضاً أن هذه الإجراء العنصري الجديد من قبل السلطات السورية تجاه الآشوريين يكشف بشكل أو بآخر، عن مدى تعشعش الأصولية القومية العربية”، الممزوجة بأصولية إسلامية، ليس في قاع المجتمع السوري فحسب، وإنما داخل صفوف حزب البعث الحاكم ذاته” وفق تعبيره .

وقال يوسف “بدلاً من أن تقوم الحكومة السورية بتشجيع ودعم الانفتاح العربي على الحالة الآشورية وعلى التاريخ الآشوري وإبرازه كجزء من التاريخ الوطني لسورية والقيام بواجبها ومسؤولياتها الوطنية تجاه الآشوريين السوريين وتعزيز وجودهم وتوفير البيئة القانونية والتشريعية والسياسية لممارسة حقوقهم القومية والديمقراطية وتطوير ثقافتهم الخاصة وبما يعزز الوحدة الوطنية وقيم العيش المشترك بين مختلف مكونات المجتمع السوري، نجدها تتخذ، وبخطى متسارعة، مزيد من الإجراءات الشيوفينية والقوانين العنصرية للتضييق على الآشوريين والأكراد وغيرهم من الشعوب غير العربية ومحاصرتهم بطرق وأشكال مختلفة وذلك بوضع خطط وبرامج استراتيجية مختلفة وفرض مزيد من الحصار على نشاطاتهم وفعالياتهم الثقافية والسياسية، كل هذا لدفعهم إلى الهجرة وترك وطنهم الأم سورية وصولاً لتقويض وجودهم واقتلاعهم من جذورهم على المدى الطويل” على حد قوله .

وشدد على أن هذه الإجراءات “تسيء كثيراً لقيم المواطنة كما أنها لا تخدم الوحدة الوطنية”، وقال “هي ستزيد من حالة الاحتقان وتقوي النزعات العصبية والتطرف في المجتمع السوري”، ودعا إلى “الاعتراف بالتعددية القومية والدينية والثقافية في سورية، وإطلاق الحريات السياسية وحل مشكلة القوميات على أسس ديمقراطية ووطنية عادلة وسليمة، وإلغاء جميع الاجراءات الشوفينية والقوانين الاستثنائية والمشاريع العنصرية” وفق قوله .