الرئيسية » مقالات » لماذا تخلّف الايزيديون؟ 5-1

لماذا تخلّف الايزيديون؟ 5-1

المثقف السلبي ودوره في تزييف الواقع.
لكل مجتمع على وجه الارض حيثياته وعيوبه ومشاكله الداخلية الخاصة وأخرى المرتبطة بالعالم المحيط بدرجة وبأخرى تحددها المصالح المشتركة، ومهما كانت قوة ومصادر المشكلة الخارجية كبيرة وفعالة، فإنه يمكن التعامل معها فيما لو تم تشخيص عوامل الضعف وتحسين الجبهة الداخلية في المجتمع المعني بها. فمثلا، إذا نشب خلاف بين مجتمع وآخر على مسألة حدودية أو جريمة معينة او خلاف عقائدي أو سياسي، فمن الممكن رص الصفوف من الداخل ودراسة الحالة من جوانبها المختلفة ومن ثم التوصل إلى قناعات بحلها بناءً على المعطيات على الآرض، والأهم من كل شيء هو عمل خطاب موحد من قبل المثقفين المتنورين لافهام المقابل بأن جبهته موحدة بمطاليب واقعية ومقنعه وستؤدي إلى الحلول التي تحقق لكل طرف مستحقاته.
على الجانب الثاني فإن المشكلة سوف تتفاقم وتتفاعل داخلياً وترتد سلباً إذا لم يتم التعامل معها بدراية وبشكل خاص إذا ما شاركت الفئات المثقفة في صنع الخلل والضعة وفتحت الثغرات في الجدار الداخلي. وما أقصده في هذا المجال هو مدى مساهمة المثقفين في صنع التخلّف وتفعيله وزيادة مساحة انتشاره في الوسط الاجتماعي. فالمثقفون في المجتمع الايزيدي شاركوا في صناعة التخلّف، وبالتالي أصبحوا هم ضحايا التخلف الذي صنعوه بأيديهم. فهم خطوا بخطوات حميدة في بداية الامر وسعوا وأسسوا مثاباة يعتد بها كمركز لالش الذي خطا هو الاخر خطوات مباركة في بدايته، ولكن أختلف الامر بعد الاحتلال مباشرةً وتراجع الجميع إلى الوراء، بما فيهم المركز بسرعة أكبر من تلك التي خطوا بها نحو الامام. أي أن المثقف الايزيدي تخلّف كثيراً عندما وجهّت الاحزاب السياسية (الكردية تحديداً)، أمكانياته باتجاه محدد ومرسوم مسبقاً وبالتالي سلبت إرادته مستثمرين ثقافته لتطويق فكره وفكر الاخرين بالمزايا المادية والوظيفية، بدلا من أن يستثمر هو/هم أمكانيات الحزب لتنمية وتقدم وتطوير أفكار الاخرين. كما هو الحال في أيام حكم البعث عندما تم تسييس الثقافة والمثقفين بما فيها الجامعات والمراكز البحثية والجيش والشعب لخدمة الحزب والقائد الاوحد، وهم الآن يؤدون نفس الدور ويلعبون في نفس الملعب. ولكن يجب أن لا ننسَ دور الخيّرين منهم والذين واجهوا المتاعب والاتهامات بالرغم من أنه فرض على أفكارهم النسيان والتسويف، مع الاسف.

مقابلة رئيس الجمهورية.
عند عودتي من مقابلة الشيخ غازي الياور، أول رئيس لجمهورية العراق بعد الاحتلال ضمن وفد شيوخ العشائر الايزيدية بتاريخ 12/10/2004، عاتبني أحد المثقفين الايزيديين وقال؛ لقد شعرت بالحزن عندما رأيتك ضمن هذا الوفد من المتخلفين لمقابلة رئيس الجمهورية. قلت له جميل أن أسمع رايك في هذا ولكن لنناقش الامور بعقلانية وواقعية وهدوء وقلت، ألم يكن رئيس الجمهورية واحداً من شيوخ العشائر؟ فهو يلبس نفس ماهم لابسون، وهو من نفس المنطقة والواقع العشائري، وأن شيوخنا لم يقلوا ثقافةً منه فيما لو توفرت لهم الفرصة مثلما توفرت للشيخ الياور مع جل احترامي لمقامه ومركزه الذي أكن له كل الاحترام (بدا لي بأن الزميل كان يحكم على الوفد من خلال العقال والعباءة واللبس العربي). ثم قلت؛ لنكن واقعيين، فإن طبيعة مجتمعنا هي طبيعة عشائرية، ولو تركت العشائر على ثقافتها بدون تدخل السياسة، فستجدها في وضع غير ما تراها الان، لانها تتمتع بقواعد سلوك والتزام تصل في بعض الاحيان إلى مستوى أجهزة الدولة في ضبط السلوك العام وحل النزاعات في المناطق التي (يحكمونها). وقلت له أنت إنسان مثقف وكان شيخ عشيرتك من ضمن ذلك الوفد، وسوف أسالك سؤالاً ارجو الاجابة بصدق، فقال بكل تأكيد، قلت له: أفرض أن سائق سيارة من تلعفر دهس طفلا من عشيرتك، فهل يسالون عن الطبيب أو المهندس أو المدرس أم سيسألون عن شيخ العشيرة في حل المشكلة؟ قال، يسألون عن شيخ العشيرة؛ فقلت له لماذا لا تذهب وتقول لهم بأن هذا الشخص متخلف ولا يستطيع حل المشكلة وتقوم أنت بذلك الواجب وتنهي المشكلة؟ قال كيف لي أن أعمل بدلا عنه وهو أقدر مني في هذا الشان.
في مقام ثانِ وعندما التقيت السيد فؤاد معصوم في تموز 2004 ، قال؛ في الحقيقة اعطينا الدور البارز في أختيار الذوات الذين سيمثلون نواة الجمعية الوطنية للعشائر العراقية، وهناك خطاً أحمراً من قبل الاحزاب السياسية في هذا الشأن لانستطيع تجاوزها. عند ذلك قلت له، وماذا عن دور المجتمع المدني والمثقفين والتكنوقراط؟ انتفض الرجل بوجهي وقال: كفوا عن هذه المثاليات! متى كان للمثقف دوراً في سياسة العراق؟ فقلت له، أرجوك أن تفكر فيما تقول وأنا لم اقطع 400 كم لكي أسمع هذا الكلام من رأس المجلس الذي سيمثل الشعب، وقلت له؛ لماذا لم يتم تكليف شخص من عامة الناس بدلا عنك في هذه المهمة؟ وعلى أي اساس تم اختيارك لكي تطعن بدور المثقف؟ عليه سيكون مصيرنا هو الذي قادنا إلى الخراب الذي نحن فيه الان وانتهى اللقاء. لاحظوا حجم الخراب، وحجم الدور الذي يلعبه المثقف الذي يفكر بسلبيه.
لذلك أقول بأننا دوما نقفز فوق الحقائق ونشجع الباطل على حساب الحق، ونلوم الاخرين دون أن نرى مافينا من عيوب، ونعيبهم على مواقف بينما فينا أقبح مما فيهم من عيوب. فبدأ النظام السابق بالاعتماد على العشائر في أول ايامه، ثم منع اللقب العشائري بعد فترة ومن ثم عاد وشجع من تعزيزها عندما اندلعت الحرب مع أيران. وهكذا اليوم، فجميع الاحزاب السياسية والمرجعيات الدينية والسلطة التنفيذية تناغم العشائر، وكل على طريقته لكسب ودها والفوز ببركاتها في الانتخابات المقبلة، لذلك لا يمكن إهمالها. فالمجتمع بشكل عام يريد التحرر من السلوك العشائري وسيطرة الشيوخ عليهم، ولكن يجب أن يكون هناك ما يطمئن المواطن بالبديل عن هذا الترابط العشائري بالشيوخ وأن ياخذ القانون بحقه فيما إذا تعرض لضرر بدلا من اللجوء إلى رئيس العشيرة في الأخذ بحقه. أي يجب على أجهزة الدولة توفير البديل الصحيح للعشائرية لكي يسهل فك الارتباط النفسي والقيمي والسلوكي للمواطن، أي يكون ولاءه للدولة بدلا من أن يكون للعشيرة.
فلنسأل؛ الم تكن الاحزاب الكردية على دراية بخلفية رؤساء العشائرية الايزيدية والجرجرية والشبك وغيرهم كيف كانوا في زمن النظام السابق؟ ألم تكن على دراية بشيوخ السورجية والزيبارية والهركية والريكانية عندما كانت تقيم الولائم بمناسبة عيد ميلاد القائد الميمون وهم آمري الأفواج الخفيفة وكل شيء موثق بالصورة والصوت؟ ألم تقع أيديهم على جميع الملفات السرية لأمن الدولة ونشروا أسماء الجميع في الصحف كمجرمين؟ لماذا يفضلونهم الآن على المثقفين؟ لماذا يكبلون المثقف بالسلاسل ويحطمون أمكانياتهم ويدعمون تلك الشيوخ بدلا من محاسبتهم؟ ألم تكن القيادات الشيعية والسنية على علم بنفس الحالة بالنسبة لشيوخها؟ هل استطاعت جهود الدولة والامريكان بكامل قواتهم وجبروت الدولة بقواتها العسكرية من إنهاء دور القاعدة في الانبار بدون ألأعتماد على العشائر؟ لماذا نهرب من أنفسنا وأخطائنا ونُلبِس غيرنا ثوباً من المفروض أن نلبسه نحن؟ فليس الذي أقصده هو قناعتي بإعطاء الدور للعشائر في قيادة المجتمع، ولكن هنالك خللاً في كيان الدولة يفسح المجال ويعطي الدور للعشائر على حساب المثقفين، فهي التي تدعي بالتقدمية والحرية والديمقراطية، ولكنها تغالط نفسها كما نفعلها نحن مع أنفسنا، وكلنا كذابين ومنافقين بحق البعض الاخر.

صراع الادوار
في مقال تحليلي للسيد سمكو حراقي بتاريخ 27/11/2008 على صفحة بحزاني نت، يعاتب فيه المثقفين والسياسيين الايزيديين لكونهم تركوا واجباتهم ولم يعد لهم وجود على الساحة كما كانوا في النقد والتحليل والتعليق سواء باسماء صريحة أو مستعارة. وأقول تعليقاً على كلام أخي سمكو بأن الذي يلعب الدور هنا هو الايمان بالموضوع الذي كان يدافع عنه. فالايمان بالقضية- أي قضية- هو الذي يدفع بالكاتب على الاستمرار بدون ملل، بل قد يصل به الامر للتضحية من أجلها، وإلاّ فهي ليست أكثر من ركضة خيل الشرطة في بداية السباق أو الكتابة من أجل منفعة معينة تنتهي حيث تنتهي تلك المصلحة. فلم يعد سهلا لكي يستمر الانسان في مسيرة صعبة وشاقة ومتعبة في ظروف لا تعرف فيها مَن هو عدّوك. فهناك القسم الذي أراد أن يبرز امكانياته وهذا حق طبيعي، وآخر كان مدفوعاً من جهة معينة، وثالث كان صادقاً ولم يجد ما ينفع في الاستمرار. وكحال أية مسيرة، فإن الكتابة في الامور الثقافية والسياسية والفكرية ليست أمراً عادياً، خاصة عندما تصطدم بواقع جاهز من التهم الكيدية المدعومة بالقوة العسكرية الفنية على أرض الواقع في ظل أوضاع مرتبكة ومصالح متشابكة كما لو أنك تتعامل مع مجتمع الغابة. فتراها تتعرض للنكسات والعقبات والتحديات، ولكن للحقيقة رايها، وهي ستبقى تحفر دورها في الحياة ولا تهمل ما يجب أن يحصل حتى وإن تاخر عن موعده.
فلم يعد حالياً للمثقف الايزيدي تأثيراً كبيراً على حركة المجتمع، ليس لأنهم غير قادرين على التغيير، ولكن لكونهم مكبلون بالقيود. فهم معزولون، ويعيشون بين فكي كماشة النخب السياسية التي تنظر إليهم نظرة عدم أحترام وازدراء، وبين المجتمع (الرافض) للأفكار والمبادرات. وبذلك ظهر المثقفون المزيفون المنافقون الذين يشاركون تلك النخب المزيفة في تزييف الواقع، وبالتالي تلهية الناس عن الخروج من النمط المرسوم بتعمد عن التطلع والمشاركة في عصرنة البناء القائم على الايمان بحقوق الانسان وكرامته، وبالعلم والمعرفة. وبالنتيجة، فأصبح المثقفين الحقيقيون مشاريع ريبة وشكوك وأتهام من قبل السلطات السياسية المتخلفة، ويساعدهم في ذلك المثقفون المزيفون وقادة الفكر الديني المتخلف لكي لاتنكشف عوراتهم وحقيقة خداع دعواتهم للرأي العام.
فالمثقفون الحقيقيون يدعون دائماً إلى تنوير الفكر، وتطوير الواقع، وتحريك السكون، وإزالة الغموض عن المستور، وتعريف الناس بما يدور في الخفاء، ودعوتهم إلى مقاومة الاخطاء والمخطئين، ومحاربة الفكر الظلامي المتخلف، وتعرية الفساد والمفسدين، وتنمية دور الفئات المهمشة، وزيادة حجم المشاركة في النهضة الاجتماعية. وبذلك فإنهم حتما سيجابَهون بكم هائل من التحديات وبدلا من أن يساندهم المجتمع في مسعاهم، وضعهم في موضع شك والدفاع عن أنفسهم لما يتلقون من الضربات السبع والسهام المسمومة من السياسيين الزائفين لكي يكفوا عن توعية المجتمعات. ومن المتخلفين المحسوبين على الدين بدعوى أن هؤلاء المثقفين يريدون إدخال الافكار الغريبة في فكر المجتمع. وعلى هذا الاساس فقد بات المثقفون الحقيقيون في حالة من الخوف والرعب في الاعلان عن افكارهم في النقد والانتقاد وانطووا على أنفسهم وانسحبوا من الساحة مرغمين، فاتحين الطريق أمام التخلف والمتخلفين يلعبون في الساحة بما يحلوا لهم.
إذن، ماذا يمكن أن يترتب على تطويق المثقفين الحقيقيين وحجب دورهم الريادي؟ فالفكر الظلامي المتخلف والتسلط والفوضى هي التي ستسود على حساب التنوير والتقدم والحرية وحقوق الانسان. وسيدور المجتمع في حلقة مفرغة، فيبدأ من حيث انتهى، وينتهي من حيث بدأ، ونرى بأن الحال لم يتغير في المجتمع العربي والشرق اوسطي منذ القرن الثامن عشر ولغاية الان وهو يدور في نفس الحلقة ويجتر نفس المآسي ولم يكن بقادر على شق الغلاف الفكري الجامد ولبس ثوب التطور والتقدم والتنمية، ويجب أن لا ننسَ باننا شركاء مع هذا المجتمع وجزء اساسي من هذا النسيج، وبذلك فإننا لا نستطبع أن نغير الاّ قدر تعلق الامر بنا.

الواقع الحالي
لو وجهّنا لأنفسنا أسئلة محدداً وقلنا؛ ماذا يمكن أن يحققه المجتمع الايزيدي إذا درس وتدارس بعناية ما فيه من عوامل وعناصر القوة؟ ماهي الآلية التي عليه أن يختارها من بين البدائل المتاحة على ضوء الامكانيات على الأرض؟ كيف له أن يحافظ على وطنيته وعراقيته أولا وآخراً؟ ماهي المكاسب الآنية والمستقبلية في حالة اختيار الانظمام إلى كردستان؟ ماهو الافضل بين المركز والاقليم، ولماذا؟ كيف؟ وما الضمان؟ هل فكرنا بالواقع الجغرافي الايزيدي؟ هل مجالس الاسناد لصالح الايزيدية أم لا؟ هل وضعنا صورة واقعية عن اللون السياسي العراقي وكيف يتجه؟ هل قيّمنا الوضع السياسي وأسباب فشلنا في المراحل التي سبقت الان بما يستحق؟ هل وضعنا المجتمع في الصورة التي من الممكن أن يسود فيها دور الاحزاب السياسية الدينية المتطرفة للصعود إلى الحكم عن طريق الانتخابات (الديمقراطية)؟ هل ….وهل…. وهل.
ففي الوقت الذي يمتلك الواقع الايزيدي من الامكانيات التي تؤهله للنهوض بقوة على الساحة فيما لو تم التعامل مع الامكانيات المتوفرة من القوى البشرية والامكانيات المادية، وفي عدد الكفاءات والموقع الجغرافي المتميز الذي إذا تم تسخيره فإنه لوحده كاف كعامل سياسي له ابلغ الاثر في تركيع أية جهة سياسية بتقديم ما يناسب أهميته في صالح الايزيدية. ولكن نرى بأن الامكانيات البشرية في تخلّف متزايد، والفرص التعليمية في تدهور خطير، والوضع السياسي في تدني حقير، والوضع الروحي في ذوبان وتلاشي، وتعريض خصوصية التاريخ الايزيدي إلى المسح والمسخ، وعدم استخدام وسائل الابتزاز المذكورة في الحصول على الوظائف والبعثات والزمالات الدراسية، والمطالبة الجدية المبنية على الاستحقاق بتعديل نصوص الدستور والتردد في المشاركة المستقلة المستندة على الامكانيات الحقيقية، وبدلا من كل ذلك يقوم المهرجون المثقسياسيون بالترويج لبضاعة غيرهم على حساب حقيقتهم. وعليه، فالتأخر عن اللحاق بقطار الحياة الذي يسير بسرعة في زمن لا يرحم الغافلين، ولا يعرف قيمة للجهل، ولا يبالي بالجبناء، ولا يقف إلا في محطاته، وهو يحمل الجميع في نفس العربة ولكن هنالك الذي ينام طول الطريق غير آبه بما يجري كما هو مع حال الايزيدية، على رأي أحد الممثلين المصريين الكوميديين “أنا كدا كويس”. وهناك الذي يخطط لمستقبله على طول الطريق، ولا ينزل إلا في المحطة التي تحقق له الطموح التي رسم لها ووضع مستقبله في حساباته بشكل مدروس.
فلم يعد الفرق في التخلّف كبيراً بين المتعلم وغير المتعلم، على الرغم من الفارق الطبقي في الوضع المادي. ولم يعد ذاك الفرق واضحاً في تقديس الاشخاص والمسئولين بين عامة الناس وخاصتها، ولم يعد كذلك فيما يخص رجال الدين والزعماء. ولهذا فَمِن المثقفين مَن يرغب في الهجرة، ليس حباً به ولكن قد يرى فيه ضالته حيث حرية الكلمة والتعبير عن الرأي. ومنهم مَن يرغب البقاء حيث الواقع لكي يناضل في ساحة المعركة ويستشهد بشرف ليروي بدمه ساحة النضال تعبيراً عن حالة البؤس المستوطنة وليبعث برسالة إلى الانسانية حول معاناة تعانيها مجتمعات ليس لها ذنب سوى أنها مكونة من مجموعة بشرية تختلف عن غيرها في الاعتقاد. وللموضوع بقية. 


القاهرة في 30/11/2008