الرئيسية » مقالات » ليكن العام الجديد (2009) مجردة من الأحزاب الكردية ؟

ليكن العام الجديد (2009) مجردة من الأحزاب الكردية ؟

ومضى عامٌ آخر مثل الأعوام ذات الأفاريز السوداء التي سبقتها ولم تتحرر القضية الكردية من الاستغلال واحتكار زعماء الأحزاب من جهة ، والسياسات القمعية التي كبلت الشعب الكردي بالسلاسل الحديدية ومزق حنجرته كي لا يكون باستطاعته الإفشاء والمطالبة بإزالة شيئا بسيطا من تلك السياسات التي تجرد الشعب الكردي من كامل حقوقه حتى وجوده التاريخي الذي يمنحه حسب كافة البنود الدولية لحقوق الإنسان أن يتمتع به هذا الشعب المهزوز بفقره و فكر متشرد ، وكذلك زادت الهموم والأوجاع واللامبالاة في خزينة الشاب الكردي الذي يصب أماله على كل عام جديد متمنياً من سبحانه وتعالى بان يبعث برحمته في قلب الإسلام ويتذكرون بان هناك شعب مظلوماً يعيش معهم على ارض واحدة ودافع عن هذا الأرض بإخلاص وبكل ما يملك للحفاظ عليها دون النظر في مسالة الطائفية ،ومن الضروري إن يكون لديه حقوق كما لهم من حقوق وحل قضيته حلا سلميا ومنحه ولو جزءا بسيطا من تلك الحقوق المشروعة دون اللجوء لاستخدام المدرعات والكلاشنكوفات والسلاح المحرم دوليا ضده، فان هذا الشاب يضع كل أماله وتفاؤله وثقله على تلك الأحزاب الكردية الذين يعتبرون المناهج الشرعية الوحيد له بمطالبة إزالة البغي عن منكبه وإعادة حقوقه المنسية، ويتمنى من الأحزاب الكردية بحرق سياسة التبعية والتصفيق لهؤلاء الزعماء على أخطاءهم التي تكون نتاجها الهلاك والوقوع في الأزمات، وكذلك سهو مصالحهم الشخصية ، فقد أصبح هذه الأحزاب فقط أحزاب المناسبات لا شيء آخر، فمن المعروف بان الأحزاب تشكل المناسبات وليس المناسبات تشكل الأحزاب ، فلا يوجد نسبة 0.1% من الأمل بان تتفق هؤلاء مع بعضهم كي يبنوا جسراً مع الشعب لتكاتف الجهود والأفكار لتطوير مبادئ النضال و الوقوف معاً في وجه العواصف الرعدية التي تكسر كل شيء يقف صامداً أمامها ،فنتمنى تجريد العام الجديد من الأحزاب الكردية بأصنافها المأساوية ، فإذا كان الدمع تغسل هذه الأحزاب من الحقد والتشرذم وتوحد الصفوف فلا والله لن نتردد في البكاء ولو كلفنا ذلك دهراً كاملاً ، لان المنطقة تمر بمرحلة هامة ودقيقة من مراحل التحولات الجذرية والقوى الكبرى في العالم لن يرضوا بإذلال وضياع حقوق الشعوب المظلومة أو المحتلة، فهناك تجربة كردستان العراق الذي مارس الدكتاتور صدام حسين بحقهم بأبشع الطرق للقضاء على البشرية الكردية واستخدام أسلحة فريدة من نوعها وهي السامة وحتى الأنفال لم ينسوا نصيب الأكراد فيها ، فكان هذا قدرهم كي يعيشوا في العراء ودفن صغارهم في شقوق الأرض، فبصلابتهم وعزيمتهم تم حصولهم على الحكم الذاتي عام 1991وحتى عام الخلاص 2003التي قامت القوى الكبرى بتحرير الشعب العراقي من النظام ألبعثي الدكتاتوري وإعادة الحقوق إلى أصحابها وهبت رياح الديمقراطية فيها حتى قام أحفاد البرزاني ببناء إقليمهم الذهبي لأنهم أصحاب الأرض الذي يعيشون عليها، فإننا حتى ألان لم نتوصل إلى ركن فعالة ومؤمنة بأهداف تخدم الكرد ولا تخدم المصلحة الشخصية لإزالة السياسات الشوفينية وكذلك لم يتم الاعتراف بان الكرد يعيشون على أرضهم التاريخي من قبل بعض الزعماء، وليكن العام الحديث عاما مشرفاً ومعطاءً و إن تهب فيها عاصفة ثلجية ومطرية لغسل العقول من الأفكار الرجعية الخاطئة والفؤاد من الحقد البغضاء وبدء بمرحلة جديدة من مراحل النضال الذي يكون خالي من العواقب .