الرئيسية » مقالات » حواتمة في الاحتفال الجماهيري بذكرى عرفات الرابعة، واليوم العالمي مع فلسطين

حواتمة في الاحتفال الجماهيري بذكرى عرفات الرابعة، واليوم العالمي مع فلسطين

مخيم اليرموك – جنوب دمشق 
نايف حواتمة كلمة فصائل المقاومة الفلسطينية
سلام على الشهيد الكبير، سلام على شهدائنا الكبار في المقدمة أبو عمار، جورج حبش، عمر قاسم عميد الحركة الأسيرة الفلسطينية، الشيخ أحمد ياسين، شاعر فلسطين والعرب الاكبر محمود درويش، طلعت يعقوب، فتحي الشقاقي، والكبار الكبار أبو إياد وأبو جهاد وكمال ناصر، سلام سلام على كل شهيد.
نحتفل بالرحيل الحزين، وكل رحيل حزين، نحتفل بالذكرى الرابعة بغياب الحاضر الدائم بيننا، ونفرح بفرح أبو عمار، فاليوم اليوم هو العيد العالمي التضامني العالمي مع شعب فلسطين من أجل حقه في العودة وتقرير المصير والعودة والاستقلال والحرية.
لنحول ذكرى عرفات إلى ثأر ثوري دائم على طريق الوحد ة الوطنية على طريق إعادة بناء الوحدة الوطنية، لا للإنقسام فهو ضياع الوحدة الوطنية.
أربعون عاماً في الثورة الفلسطينية المعاصرة، في الجمع بين المقاومة السياسة، بين سلاح المقاومة ومقاومة السياسة على طريق انتزاع حقوق شعبنا، لننهي الأسطورة اليهودية التي قالت بأرض بلا شعب لشعب بلا أرض، هذا ما فعلوه معنا.
المجد لجيوش مصر وسورية والعرب اجمعين، حرب تشرين، سورية شعبا وقيادة.
نحن نمر بمرحلة تحرر وطني، لا نمر بمرحلة دولة مستقلة فكلنا تحت الإحتلال وكلنا في المنافي والشتات، والصراع الدائر على الارض السبعة وستين، لسنا في دولة مستقلة، نحن ما زلنا تحت الاحتلال وغول الاستيطان، فلما هذا الصراع على سلطة زائفة، لماذا هذا الصراع والرابح الأكبر فيه دولة الاحتلال والخاسر هو شعب فلسطين ومجموع الشعوب العربية، لماذا كل هذا لا نحن في مرحلة تحرر وطني تتطلب جميع مكونات الشعب الفلسطيني بكل قواه وفصائله من أجل نضال موحد، هذا ما بينناه على مساحة عمر منظمة التحرير الفلسطينية، في عام 1969 عندما دخلت جميع الفصائل، دخلنا المنظمة، منظمة مقاومة مسلحة ومقاومة سياسية.
على درب التحرير الوطني، فنحن حركة تحرر وطني، اتفقنا كثيراً واختلفنا كثيراً لم ننقسم أبداً، الانقسام دمار، فشل وضياع الحقوق الوطنية، حصار على يد العدو والصديق، لم ننقسم لأننا تعلمنا قوانين حركة التحرر الوطنية، الوحدة الوطنية هي طريق النصر، والانقسام هو ضياع الحقوق، لنتذكر قيادات 48 والانقسامات فيها والانقسامات في المحاور الإقليمية والعربية حصدنا النكبة…
نسينا العرب والعالم عشرين عاماً عندما نهضنا من جديد ببنادقنا.. سنكمل المشوار حتى العودة والتحرير والاستقلال.
هذه الجماهير تقول: الشعب الفلسطيني شعب حاضر دائم، على الطريق إلى أرضه ووطنه، والأرض الفلسطينية فلسطينية وللفلسطينين وطناً إلى الأبد.
اتفقنا كثيراً واختلفنا كثيراً، اختلفنا على اتفاقات أوسلو، لكن لم نذهب إلى الانقسام ولن نذهب إلى الانقسام، لن يتعلم من ارتدوا عن قوانين التحرر الوطني، قوانين الوحدة الوطنية، أنجزنا من أجل تعزيز وحدتنا الوطنية،في القاهرة ووثيقة الوفاق الوطنية في حزيران ألفين وستة، من الذي ارتد عن الوحدة الوطنية، الذين ارتدوا سياسياً والذين ارتدوا عسكرياً عليهم أن يتحملوا هذه المسؤولية، فلسنا نحن من يتحمل هذه المسؤولية، جربوا ولم يتعلموا، جربوا اتفاق شباط 2007 هذا الاتفاق الذي قلت فيه اتفاق محاصصة تحت سلطة الاحتلال، قلت سيفتح جحيم الحرب الأهلية والانقلابات العسكرية والسياسية، وليس صحيحاً أن اتفاق مكة المكرمة لم يكن يمتلك الآليات. موسى أبو مرزوق قال الحرب الاهلية قال في شباط الماضي، 2008 قال إن اتفاق مكة ولد ميتة سريرية لأنه اتفاق التباسات، نحن نقول كان اتفاق محاصصة. نحن حركة تحرر وطني، تستوجب الوحدة.لنتحد جميعنا ضد الاحتلال.
والآن نكرر من جديد، ربما افتح بيننا وقومنا بالحق فأنت خير الفاتحين.
قانون انتخابات 96 انقسامي، قانون انتخابات 2006 انقسامي، وهكذا حصدنا من التداعيات المر كل المر، شعبنا الموجوع اليوم يقول: لا لكل هذا بل علينا أن نعيد الوحدة الوطنية، اليوم نحن أمام خيارين، إما عودة الجميع إلى الحوار الوطني الفلسطيني الشامل، وإذا وقع غير ذلك سيكون سلسلة جديدة من الانقلابات، هؤلاء عليهم أن يضعوا الصراع ضد الاحتلال لا أن نقتل بعضنا بعضاً، وبذلك إما أن نأتي جميعاً إلى حوار وطني شامل، لا على برنامج فتح ولا حماس ولا الديمقراطية.. بل على برنامج القواسم المشتركة، هكذا فعلت فيتنام والجزائر وعدن… انغولا، جنوب افريقيا وهذه هي تجربة شعبنا من النكبة حتى يومنا.. فإما عودة إلى الحوار الوطني الشامل وإما إذا استعصى هذا بعفل مصالح فئوية وحزبية، انانية ضيقة، فالطريق هو العودة إلى الشعب الفلسطيني.. لا شرعية فلسطينية خارج الشعب، نعود إلى الشرعية بانتخابات ديمقبراطية وحدوية، تقوم على القوائم النسبية، نريد توحيد كل الشعب بانتخابات مهنية ونقابية في الداخل والخارج ونريد إعادة بناء وإصلاح منظمة التحرير وإجراء انتخابات تشريعية.. الداخل دائرة انتخابية والخارج دائرة انتخابية.
لا حكومة فياض ولا حكومة هنية، بل حكومة واحدة تصرف الأعمال وتشرف على الانتخابات التشريعية والتنفيذية للسلطة.
الأخ العزيز والصديق والمناضل الأخ أبو مازن، ندعوك أعلن وتعلن اللجنة التنفذية التمثيل النسبي للاتحادات والنقابات …
عندما يعلن المركزي أن الأخ أبو مازن هو رئيس دولة فلسطين فالمجلس المركزي مخول بذلك، لا يعلن دولة على الهواء، ففلسطين أصبحت حقيقة، المسألة مسألة وقت في الصراع، الذي يريد أن يهبط من الهواء إلى الأرض بالدولة مدعو للوحدة الوطنية، مدعو لقراءة اعتراف 120 دولة في العالم بدولة فلسطين منذ عام 1988.
تحري مفاوضات بجانب كل أشكال النضال، تحري في الأرض المحتلة مفاوضات مباشرة وغير مباشرة، السلطة تجري مفاوضات مباشرة، الأخوة في حماس يجرون مفاوضات غير مباشرة، سورية تجري مفاوضات غير مباشرة، المسالة ليس مفاوضات أم لا، نحن أبناء سلاح السياسة وسياسة السلاح، المسالة هي مضمون المفاوضات، مفاوضات عربية على قضايا جزئية، مفاوضات على قضايا أمنية جزئية وليست مفاوضات على أعمدة القضية.. القدس.. الحدود.. المستوطنات.. اللاجئين.. الأسرى…
المفاوضات جرت وتجري على يد كل ثورة في العالم، نريد مفاوضات تتعانق مع المقاومة، في غزة كلها مفاوضات جزئية وأمنية.
سورية تجري مفاوضات غير مباشرة، غير أنها تعلن بشكل واضح بأن الكل مقابل الكل، وتعلن أنها تريد أن تحول المفاوضات إلى علنية ومباشرة وبرعاية أمريكية.
المسألة ليست مفاوضات أو غيرمفاوضات .. يجب أن تقوم على الثوابت الفلسطينية، وفي اليوم التالي بعد هذا ليس هو الحل العادل، إنما فلسيطن الديمقراطية.. من بحرها إلى نهرها نناضل، لكل مرحلة أهداف..
إخوتي تكريمنا للأخ أبو عمار تكريم لهذا التراث الثوري، وهو بمواصلة النضال ويكون بتكريم مقاومتنا.
ختاماً السلام لن يكون إلا بكم.. والسلام عليكم بكم وعليكم والمجد للمقاومة الفلسطينية أُم كل المقاومات العربية، المجد للمقاومة اللبنانية، المجد للمقاومة العراقية على دروب دحر الغزاة والمستوطنين، انتزاع حقوق شعبنا، حرية لبنان، حرية العراق.

28/11/2008