الرئيسية » مقالات » طارق عزيز يتوسل للبقاءفي سجون (الامبريالية) !!!

طارق عزيز يتوسل للبقاءفي سجون (الامبريالية) !!!

مسك سعود الكرخي بحجر قوي ، وكان اول الذين رموا حجرهم صوب شبابيك مدرستنا النجابة الابتدائية ليخرجونا بهتافات اصبحت ملازمة لسماعنا ، (لو اتطلعوهم لو انكسر الجام ) ، وفي كل مرة يخرجنا مدير المدرسة لكن (الجام) لابد له وان يتكسر، حيث كان سعود الكرخي ورفاقه من متوسطة الجعيفر يظنون ، ان (الامبريالية) تختبئ خلف شبابيك مدرستنا او كانوا يظنون بحسهم القومي المرهف !!!. ان فلسطين ستتحرر بعدما تتكسر (جامات) مدارس الرحمانية والمشاهدة وعلاوي الحلة وباقي مدارس بغداد ، ومثلهم اعتقد صدام انه سيدخل القدس من بوابة الجهراء في الكويت !!

وفي علاوي الحلة تصطدم المظاهرات بشرطة العلاوي ، وتعود لترمي حجرها على مركز شرطة الجعيفر لتسيل دماء الشرطة الابرياء ، ويذهب القوميون والبعثيون ليلا ومعهم سكائر الحشيش وقناني الخمر، ليحتفلوا بما حققوه من نصر ضد الامبريالية ، التي تسكن المدارس الابتدائية ، وبما حققوه من اصابات في افراد شرطة (الامبريالية) العالمية في ولايات (الجعيفر ستي)، (وعلاوي الحلة لاند)،(ونيو مشاهده)، و(اولد عبخانة) !!.

وبعد التحشيش والسكر ترتفع الحناجر عاليا بالغناء للامة العربية المجيدة (امجاد يا عرب امجاد) ، ويرددون هتافات النصرضد (الامبريالية والشيوعية !!) ، من بين قبور مقبرة الشيخ معروف حيث تتحول الى(مايخانة ) ليلية !!.

وعند اول اطلاقات تطلق من مسدس عريف الشرطة الشهم(شاطي) ، يفرون هاربين ويلعنون (شاطي الشروكي) ، ويتوعدونه ، لكنهم اجبن من ان ينفذوا اي تهديد .

على هذه الصيحات والاصوات المبحوحة اعتادت اسماعنا وكبرنا ، وتغيرت خرائط الاحزاب والاشخاص والشعارات ، وتسلم السلطة الحفاي من تكريت وما حولها ، وظلت بعض الشعارات على ما هي عليه ،(فلسطين عربية فلتسقط الامبريالية، او الصهيونية ، وفلسطين عربية فلتسقط الشيوعية) !! وظلت الامبريالية عدوهم بالكلام والشعارات ، وهي صديقهم الهمام،منذ كانت تختبئ تحت (كزاز) مدارسنا، وفي جبهات منتسبي الشرطة العراقية، الذين تسيل دماؤهم في كل مناسبة ، لانهم رجال الامبريالية في ولاية الجعيفر وما حولها من ولايات (امبريالية) كان هذا في ستينات القرن الماضي .

كبرنا وعرفنا انه عداء (جرايد) واعلام فقط .

فهل يعقل ان ينادي القوميون والبعثيون بالموت لمن سلمهم السلطة ، ولمن ساعدهم في حروبهم ؟؟

ولمن كانوا سببا لكسب الرعاع من العرب والعراقيين الى جانب البعث والقوميين ،عندما كانوا ومازالوا يوهموننا بعدائهم الصوري لامريكا، وعندما ترتفع وتيرة صراخهم في خطابات رؤسائهم ومسئوليهم ، وفي شعارات جماهيريهم ، وفي ادبياتهم واعلامهم من انهم ضد (ماما امريكا) .

وبما ان منطق الاحداث يقول :لكل لعبة نهاية ، كانت نهاية صدام ونظام حكمه مثل نهاية نوريغا ،الذي لقبته وسائل الاعلام الامريكية ب(حبة الاناناس) !!.

الفارق ان الامريكان احتفظوا بنوريغا عميلهم السابق سجينا في سجون امريكا ، ليرسلوا رسائل لصدام ولغيره من المغفلين ، ان من يخرج عن قواعد اللعبة وينتهي دوره يكون مصيره مثل(نوريغا) ،لكن الشاطر الوحيد الذي استلم الرسالة من الاعراب هو(اخو هدلة ليبيا) الاخ العقيد !!!.

كابر صدام ، وكان يظن انه حافظ على بعض ما اؤتمن عليه من اسرار وحقائق ، ولهذا اعتقد ان (الامبرياليين) لايمكنهم ان ينقلبوا عليه ، حيث كان يعتقد ، انهم يخافون الفضائح وكشف المستور !!!

اعدم صدام ولم يبح باية اسرار ، وظل يلعن امريكا واسرائيل بالخطابات ، مثلما كان يفعل ايام حكمه، وكان يفعل ذلك تحديداعندما يعلم ان التسجيل الصوري للمحاكمة قد ابتدأ .

كان العراقيون يظنون ، ان طارق عزيز رجل امريكا في قيادة صدام ، لكن طارق عزيز بمناسبة او من دون مناسبة كان يهاجم امريكا ، ليدفع عن نفسه تهمة العمالة ، او ليسكت همس الشارع العراقي .

الامريكان ، الذين وفروا لطارق عزيز ولسواه حقوقهم في المكوث بسجن خمس نجوم ، تتوفر فيه الشيكولاته والسيجار الكوبي والملابس الداخلية والخارجية من ماركات اجنبية عالية الجودة ، واشياء اخرى ، في مراعاة كاملة لحقوق المجرمين !!. الذين لم يراعوا لشعبهم اية حقوق .

الامريكان قرروا ، تنفيذ بنود الاتفاقية الاخيرة ، لذلك سوف يسلمون رجال النظام السابق المحبوسين لدى القوات الامريكية للحكومة العراقية .

اول المعترضين طارق عزيز وابنه اللص ، الذي كان سجينا في سجن ابو غريب ، لممارسته ابتزاز وسرقة العراقيين ، مستغلا موقع والده في القيادة السابقة.

زياد طارق عزيز ينعم الان في الاردن بما سرقه من اموال العراقيين .

ومحاميهم الشهير بديع عارف عزت ، الذي اساء بدفاعه عن هؤلاء لتاريخ اسرته العريقة ولابناء قوميته !!.

هؤلاء يريدون ان يبقوا سجناء للابد في سجنهم ذي الخمس نجوم عند جنود (الامبريالية) السابقة، التي قذفوها بحجارتهم ، التي تساقطت على رؤوسنا ، والتي نالوا منها بخطاباتهم ، والتي يحتفظون لها بود لايريدون ان يغادروه ، ولا يريدون ولا يرغبون ان يؤسسوا لعلاقات طيبة مع ضحاياهم السابقين لا هم ولا اسرهم ولا محاميهم .

حتى وهم يعدون الخطى صوب مصيرهم يظلون يحلمون بحماية (الامبريالية) ، التي وضعت قطارهم على سكة الحكم في العراق !!.

هم اغبياء لانهم لم يحفظوا دروس التاريخ ، ولم يتعظوا من دروس من سبقوهم ، لم يحفظوا درس شاه ايران ، ولم يحفظوا درس ماركوس الفلبين ، ولم يحفظوا درس نوريغا بنما .

لم يعتذروا للان عما فعلوه بالشعب العراقي ، لا الذين دخلوا اقفاص الامريكان ولا الاحياء من جماعة بائع الثلج النووي ، الذين يناظلون الان من احياء جرمانه وصنعاءوعمان ودمشق .

وقفة العز و الانتصارات ، التي وعدونا بها قبل حروبهم لم تحدث ، بل شاهدنا وسمعنا عن وقفات الذل والهزائم .

(الامبريالية) ستسلمهم حتما للعراقيين ،عندها سيعرف طارق عزيز وجماعته طعم السكائر العراقية ،وسيعود للتشريب العراقي ، لان زمن (المسلفن والسيجار الكوبي) قد انتهي ، مثلما انتهى زمنهم من قبل .

فهل  ظلت لنقطة الحياء في جباههم من بقية ؟

ليواجهوا مصيرهم بشرف .

متى سيعرفون ويعرف جميع الطغاة ، ان ((للظالم يوم وللمظلوم يومان)).

حسن الخفاجي