الرئيسية » مقالات » لا تستقيم عدالة مع غياب الديمقراطية والقانون

لا تستقيم عدالة مع غياب الديمقراطية والقانون

اذا كانت بعض الشعوب تضع رموزا لديانات لها مغايرة عن الاديان الاربعة فاعتقد اليوم في العراق يجب ان ينصب شعار الميزان الذي يسير الى العدالة ويعتبر رمزا لها . ان تحقيق العدالة ليس بالسهل فالاسلام اعطى الحق بزواج الرجل باكثر من زوجة واحدة ولكن بشرط تحقيق العدالة واذا عجز الرجل عن توفير العدالة فواحدة وعندي هذا شرط تعجيزي فالعدل بالحب والعاطفة بعيد عن الممكن . في ايام العثمانيين والانتداب كان اجباريا على رئيس المحكمة ان يطبع جملة مخطوطة بالقول العدل اساس الملك ومعنى هذا الابقاء لهيبة الحكومة (الملك) الا على اساس توفير العدالة والعدل.لذا نجد ان التشريعات الاوضعية خلاف الاخرين ,تحدد القاضي لسقف محدد فيه حدين حد للعقوبة المعنوي واخر للعقوبة الادنى ,وحرية القاضي وصلاحياته في تصنيف قناعته وعدله هي بين المسافتين بيت نقطتين المسافة بين الحدين …ومحكمة التمييز عند ممارستها لصلاحيات التداول حول قراري التحريم والحكم عليها ان تدقق بان القاضي لم يشطب في العقوبة بقسوة غير مبررة او يرضى العقوبة لاسباب غير مبررة شخصيته ولقناعة ليس في محلها , عراقنا اليوم وللاسف انحدرت فيه الحالة القانونية …وقد تدخل الاحتلال في مفاصل الحياة وفي قضائه اذ انتهك حرمة المئات من القضاة بحجج قد تكون غير مقبولة بحجة ان بعضهم كان له انتماء بعثيا,وهذا موضوع طويل عريض ومنتهين منه ان الذي لا ينتمي للحزب لا يستطيع ان يدرس او يتوظف او يسافر في بعثة تتوقف الحياة عنده عدا انه معرض للمسائلة لماذا لاينتمي ربما يخرب بيته ,فالمعروف ان القاضي يحاسب على سعة علومه القانونية وعدالة قراراته القضائية لا اكثر ,وللاسف ان تسييس الدين وصل الى بعض مجاميع القضاة ,فاغروا بتعاطف مشهود مع الطائفية فهم يفضلون طائفة على اخرى وبهذا يختفي ميزان العدالة وتذهب جملة العدل اساس الملك .واستطرادا كيف تتوقع من القضاة الاداء القانوني الكامل وهم في معمعة اللاراحة وعدم الاستقرار والرعب اليومي المتكرر ومن كل نواحي الحياة ,فالقاضي بشر والبشر يحتاج الى ثوابت لكي يعطي الاحسن مما عنده وان تكون يداه نظيفتان ومن اين ياتي الاطمئنان وعيناه تقع على جثث مواطنين وهو في طريقه الى ساحة القضاء ,وكيف يطالع الاضابير وليس هناك كهرباء يمكنه من القراءة عندما يحتاج الى قراءة اضابير للحدث والتعمق في الوصول الى الحد المعقول من العدالة .ان هذه الامور المهمة يجب ان تنظر اليها السلطة بعين الاهتمام البالغ من اجل الوصول لتوفير الوضع لتستوفر من القضاء العدل المطلوب ,ومن القضاة حسن الاداء ونظافة الضمير ..وان تعمل بعد توفير كل المستلزمات توفير جو الديمقراطية التي ان انتقصت او انعدمت فلا امل في نظام واناس يعيشون في ظل هذه الفوضى ان يتوصلوا الى العدل المنشود

المستشار القانوني خالد عيسى طه رئيس منظمة محامون بلا حدود