الرئيسية » مقالات » بيان في اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني

بيان في اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني

صادر عن الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين

• نداء إلى أحرار العالم لإنصاف الشعب الفلسطيني من براثن العنصرية الصهيونية
في دولة الاقتلاع الصهيوني
• رفع الظلم والإذلال والحصار عن قطاع غزة، الذي يتعرض إلى إبادة بطيئة جماعية
في أجندة إرهاب الدولة المنظم
• إنهاء الانقسام الفلسطيني ـــ الفلسطيني وفق آليات وثائق الإجماع الوطنية والديمقراطية
بالتمثيل النسبي الكامل

يا شعبنا الفلسطيني البطل … يا أحرار العالم …
يعبِّر عالم اليوم عن قدرة عميقة على الاستجابة للتطور الإنساني والعصرنة بكل إيجابياتها، وجرى التعبير عن ذلك بقوة وقدرة عميقة في الانتخابات الرئاسية الأمريكية، التي جاءت بالرئيس أوباما، تطور عاصف حطم القوالب الجاهزة لوناً وإثنية وأصول، إضعافاً للعنصرية في العلاقات الاجتماعية والإنسانية ومنطق الاختيار، العنصرية المعدومة التفكير الإنساني والمحاطة بقوالب جاهزة جامدة، ومعها كل المعايير الأشد فتكاً بقدرة البشر على التعامل الإنساني، مثال العنصرية وخلفية اللون، والنتيجة مصالحة أمريكا مع ذاتها وضميرها، وتبييض قلبها على الصعيد الداخلي برئيس أسود.
ندعو عالم اليوم والإدارة الأمريكية الجديدة بالذات، بنقل هذه الخطوة العاصفة إلى العالم الخارجي، نحو العنصرية الأكثر اتساعاً من موضوعة اللون والعرق، وتبييض قلب وضمير أمريكا على الصعيد الخارجي، بما فيه سمعتها السيئة لدى الشعوب، ومن المهم التذكير بأن قرارات الأمم المتحدة سبق لها وأن وصفت وساوت بين العنصرية والصهيونية العدوانية التوسعية، والحروب والقتل والدمار، واشمئزاز الإنسانية منها، وهي لم تنطلق من اعتبار اللون. الشعوب ذاتها التي رقصت فرحاً لفوز أوباما، مع القس المناضل ديزموند توتو صاحب الضمير الأخضر الحي، وشهادته حول الأبارتيد الصهيوني الذي لم تشهد مثيله جنوب إفريقيا في الحقبة العنصرية. والأبارتيد الصهيوني آخر معاقل العنصرية في عالم اليوم ممثلاً بدولة الاقتلاع الصهيونية، التي ستقاطع مؤتمر الأمم المتحدة المزمع عقده في نيسان/ إبريل المقبل في جنيف، آملين أن لا تقاطع أمريكا المؤتمر، والخروج من الثلاثي المعروف ممثلاً بـِ “إسرائيل، الولايات المتحدة، ميكرونيزيا”، وربما معهم ساكاشفيلي جورجيا في هذه المرة.

في مشهد حي وتفاعلي تبرز الآن العنصرية الصهيونية في الإعداد للانتخابات “الإسرائيلية” المقررة في العاشر من شباط/ فبراير المقبل، التي يتنافس بها المتنافسون في الكيان الصهيوني على مَنْ يتولى السلطة، فمن يملك حظوظاً أكبر من “الليكود” أو “العمل” أو “كاديما” هو من يملك سجلاً حافلاً بالإرهاب المنظم وجرائم الحرب المرتكبة وفي أحقاد معلنة ودموية مكبوتة ضد الفلسطينيين، وأطماع وتهديدات يرتفع بها سوق الدم الفلسطيني وبورصة الجرائم الصهيونية لهذه الانتخابات، وفي وضع من السيولة الحزبية والتبدلات والانسحابات في اللعبة الداخلية الصهيونية، ومنها الداخل المحتل عام 1948، كما حصل في مدينة عكا الشهر الماضي، ضد الفلسطينيين إنساناً وبشراً وحجراً، طفلاً وشيخاً وجنيناً. بورصة مَنْ يذبح أكثر، وفي سياقها تهديدات وزير الحرب الصهيوني زعيم حزب العمل ايهود باراك بتدمير لبنان واجتياح قطاع غزة.
إن زعامات العنصرية الصهيونية يرفعون لاءاتهم ضد أي وجود فلسطيني في فلسطين، لاءات ترفض بحث قضايا القدس الشرقية والاستيطان وحق العودة والحدود. وعليه نقول للمفاوض الفلسطيني كفى، لتتوقف المفاوضات، وليتعظ مَنْ يتعظ، ومعها إنهاء الانقسام الفلسطيني ـ الفلسطيني في متواليته الهندسية نحو الشرذمة، متوالية الحصار والإذلال والتصدعات الداخلية في المخططات الصهيونية المعلنة والمبيتة؛ بالإبادة البطيئة الجماعية وفي إرهاب الدولة المنظم.
إن بورصة الفوز بالانتخابات للأحزاب الصهيونية، ثمنها تصعيد المجازر الدموية في فلسطين وتهديد لبنان، وتشديد الحصار والاجتياحات على قطاع غزة، والمزيد من الاستيطان لما تبقى من الضفة الفلسطينية والقدس والداخل في أراضي عام 1948.
يا جماهير شعبنا الفلسطيني البطل …
أيها التواقون لإنهاء مأساة الانقسام الفلسطيني ـ الفلسطيني، المناضلون من أجل استعادة الأجندة الوطنية في مواجهة الاحتلال العنصري البغيض، ورفع الالتباس عن أجندات التحرير بالصراع على السلطة ومغانمها، معنيون جميعاً بتشديد النضال لاستعادة البوصلة الوطنية بكل معانيها نحو النصر والاستقلال والظفر.

الإعلام المركزي