الرئيسية » التاريخ » حول الحركة الكردية في الوثائق الفرنسية-49-

حول الحركة الكردية في الوثائق الفرنسية-49-

نعرض لكم في هذه الحلقة ترجمة بعض الفقرات التي تتعلق بالشعب الكردي، الواردة في نشرة المعلومات التابعة للشعبة السياسية الفرنسية رقم217 المحررة في 21/تشرين الثاني/1926
.نرفق ربطاً الصفحتين العاشرة و الحادية عشر من النشرة المذكورة.
****
الممثلية الفرنسية
لدولة سورية
————–
الشعبة السياسية
————–
المعلومات
دمشق في 21 تشرين الثاني 1926
سري
وارد إلى قيادة قوات منطقة دمشق
هيئة الأركان
تاريخ: 23/تشرين الثاني/1926
رقم:42449
نشرة المعلومات رقم 217
-:-:-:-:-:-:-:-
القسم الأول
-:-:-:-:-




(…)
ثالثاً: سنجق الدير

40- منطقة نصيبين:
نشرة المعلومات-سورية رقم 217 تاريخ 21/تشرين الثاني/1926 –القسم الأول (إدارة المخابرات – خيرو 5 تشرين الثاني 1926)

المنطقة كلها هادئة. في شرق نصيبين كما في غربها، السكان هادئون و مؤيدون. يبدو أن المنطقة جاهزة منذ الآن لاحتلال فعلي(1). يتم فرض تنظيم إداري منتظم في المنطقة.
41- جولة الحراس المتنقلين بين التشيتية:
نشرة المعلومات-سورية رقم 217 تاريخ 21/تشرين الثاني/1926 –القسم الأول (إدارة المخابرات – خيرو 5 تشرين الثاني 1926)
في 31 من تشرين الأول، وفي 1تشرين الثاني، تجولت بين التشيتية مفرزة مؤلفة من عشرين حارس متنقل من الفصيلة 32، وحازت على استقبال جيد في كل مكان(2).

42- مواقف العشائر:
نشرة المعلومات-سورية رقم 217 تاريخ 21/تشرين الثاني/1926 –القسم الأول (إدارة المخابرات – خيرو 5 تشرين الثاني 1926)
طي:
تستمر في حركة الترحال، فنقل الطائيون مخيمهم نحو الجنوب. يتواجد أغلبهم في جنوب الرد، في تل حمس.
تشيتية:
كان قد تمت زيارتهم من قبل ضابط إدارة المخابرات في خيرو، يظهرون حالة من الطاعة. التصريحات التي يعبرون عنها تتعلق بشكل خاص بحل الخلافات القديمة التي تقسمهم فيما بينهم.

44- خلاف المللين- التجاتجانيين:
نشرة المعلومات-سورية رقم 217 تاريخ 21/تشرين الثاني/1926 –القسم الأول (إدارة المخابرات – حسجه 6 تشرين الثاني 1926)
في الرابع من تشرين الثاني، وصل إلى رأس العين قاضي التحقيق لدى محكمة قضايا الأجانب.
إن وصول قاضي فرنسي إلى رأس العين والسفح خلق بشكل غير قابل للشك انطباعاً ممتازاً لدى الطرفين. خلال أيام الرابع و الخامس والسادس من تشرين الثاني استمر الاستماع إلى شهود الادعاء و إلى شهود الدفاع، لم يتمكن التحقيق من الحصول على وقائع جديدة. يعتقد قاضي التحقيق بأنه لن يتمكن إلا من إقرار إخلاء السبيل المؤقت. اختار المتهمون كمدافع الاستاذ زياد من نقابة المحامين في حلب.
التجاتجان في سفح يعلنون رضاءهم من وضع القضية بين يدي قاضي فرنسي، و خلال فترة من الزمن يمكننا أن نأمل في الاستراحة من مطالبهم.

الملليون أيضاً يرون في تدخل قاضي تحقيق فرنسي ضمانة لهم. لكن يبدو أن تذمرهم هو في تصاعد. رغبتهم في الانتقام تتجه نحو الجماعة التجاتجانية التي يتهمونها ، بحق نوعاَ ما، بإرادة قتل تمور بك.

في نظر أبناء إبراهيم باشا، لا يمكن التعويض عن موت أخيهم إلا بموت أحد زعماء التجاتجان. لا يمكننا التأكد من أن حلاً غير عنفياً من قبل المللين سينهي خلافهم مع التجاتجان.

45- آ/س عن المللين:
نشرة المعلومات-سورية رقم 217 تاريخ 21/تشرين الثاني/1926 –القسم الأول (إدارة المخابرات – حسجه 6 تشرين الثاني 1926)
غادر الملليون ملحه ويخيمون في جرابيه. عدد خيماتهم المنصوبة حالياً في الأراضي السورية يمكن تقديره بحوالي ألف، ويبدو أن هذا العدد قد ازداد مؤخراً بعد أن التحق بهم قسم جديد قادم من تركية. يعتقد بان من 600 إلى 700 خيمة قادمة من منطقة ويرانشهر وهي في طريقها للالتحاق بخيم أبناء إبراهيم باشا. هؤلاء (أبناء إبراهيم باشا-المترجم) يعلنون بأنهم لن يعودوا إلى الأراضي التركية، وبأنهم قد تخلوا نهائياً عن أموالهم العقارية في منطقة ويرانشهر. إنهم يتوقعون بأن أملاكهم ستتعرض للاستيلاء، إنهم يرغبون في تلقي أراض زراعية في منطقة الخابور الأعلى، ويطلبون بأن يتم الاعتراف لهم رسمياً بالجنسية السورية (3).

ملاحظات المترجم:
1- حتى ذلك التاريخ لم تكن المنطقة محتلة كلياً من قبل القوات الفرنسية، بل لم تكن الجولات الاستطلاعية على ندرتها تتجاوز منطقة تربه سبيه. ومنطقة الكوجر هي آخر منطقة تم بسط السلطة الفرنسية عليها، وتبين الوثائق التي سننشرها فيما بعد، بأن منطقة شرق نصيبين وحتى نهر دجلة كانت خاضعة للسلطة الفعلية للعشائر الكردية، وهي التي كانت تحميها بالدرجة الأولى من التوسع التركي من الشمال و من التوسع الانكليزي-العراقي من الشرق والجنوب.
2- كان الاعتراف بالسلطة الفرنسية في منطقة التشيتية (الآشيتية) رمزياً، إذ لم تكن القوات الفرنسية قادرة بعد على إدارة هذه المنطقة وإنما كانت ترسل إليها مفارز استطلاعية بين الفترة والأخرى.
3- بعد أن ساهم الملليون عسكرياً في ضم حوض الفرات إلى سورية، وكان لهم الدور الكبير في دحر القوات التركية في حوض الخابور و ضمه إلى سورية، جاءت الاتفاقيات التركية-الفرنسية لتقسم ممتلكاتهم على طرفي الحدود السورية-التركية، و أصبحت السلطات التركية تحاول كسب تأييد زعماء المللين وحملهم على الاستقرار في تركية، في حين كان الفرنسيون يحاولون الاحتفاظ بولاء الزعامة المللية وحملهم على اختيار الجنسية السورية.

****
يتبع