الرئيسية » مقالات » اتفاقية انسحاب القوات الأمريكية من العراق , بين مؤيد ومعارض

اتفاقية انسحاب القوات الأمريكية من العراق , بين مؤيد ومعارض

تناقلت وسائل الاعلام العربية والعالمية موضوعة انسحاب القوات الأمريكية من العراق بصورة كبيرة .
إضافة إلى متابعة جلسات البرلمان العراقي التي شبهها البعض بالأفلام الاكشن ,والإثارة الكبيرة التي حدثت في قبة البرلمان وتحدث بصورة متواصلة ,
ناهيك عن الانتقادات التي أصبحت لسان حال المواطن العراقي الذي يتسمر أمام شاشة التلفاز لكي يشاهد الديمقراطية, التي يتحدث بها أعضاء البرلمان العراقي الموقر.
الذين اتخذوا من العراك بالأيادي والألسن اقصر طريق للنقاش الحضاري ,والعالم بأسرة ينتقد نوابنا, وممثلي إرادة الشعب العراقي ومن انتخبوا من قبل الشعب العراقي,
لتشتتهم داخل قبة البرلمان إلى ,أطياف ,وأحزاب, وحركات ,وانتماءات, ووجوه, وعشائر, وغيرها من المسميات.
إضافة إلى الألف التصريحات من قبل المسؤولين, ورواد الحركة السياسية العراقية.
إذ ان الصحف العراقية ,ونشرات الأخبار, أصبحت لا تملك سوى تلك الوجوه التي تدلي بتصريحاتها
التي لا تملك من الجديد شيء يذكر.

وكان العراق قد وقع مع الولايات المتحدة اتفاقا يوم الاثنين, ولكن ما زال يتعين أن يقر البرلمان العراقي هذا الاتفاق كي يصبح ساري المفعول. وينص الاتفاق على مغادرة القوات الأميركية الأراضي العراقية في عام 2011 وهو جدول زمني لم تقبل به واشنطن إلا بعد شهور من المفاوضات المكثفة.
ومن جانبه تحدث رئيس الوزراء: عن منتقدي الاتفاق ,ومن يريدون أن تبقى القوات الأجنبية في العراق لأن وجودها على الأرض العراقية أصبح مناورة سياسية ,بالنسبة لهم سواء عن قصد أو غير قصد. ودافع رئيس الجمهورية جلال الطلباني عن اتفاقية سحب القوات الأمريكية من العراق .واصفا إياها “ضمانة أكيدة” لتحقيق السيادة الوطنية وحماية الأموال العراقية.
هذا ومن المتوقع ان تشهد الأيام القليلة المقبلة حراكا سياسيا مهما بشان الاتفاقية مع توفر معلومات تفيد بان
170 نائبا سيصوتون مؤيدين للاتفاقية الأمنية يومي الأربعاء والخميس.

هذا وتعددت وجهات النظر بين مؤيد للاتفاقية, ومعارض فمن جانب الائتلاف فهي تسعى لإقناع الجميع بأهمية التصويت لصالح الاتفاقية الأمنية بوصفها فرصة لتحقيق المصلحة الوطنية.
وكان مجلس الوزراء صوت مؤخرا بالأغلبية على الاتفاق الأمني، إذ أيد المعاهدة 27 وزيرا، فيما رفضت وزيرة الدولة لشؤون المرأة نوال السامرائي التصويت لصالح الاتفاقية، بينما غاب عن الجلسة ثمانية وزراء لأسباب متنوعة.
هذا وقد أعرب العديد من المثقفين ,ورجال السياسة, وأساتذة الجامعات ,وذوي الاختصاصات العليا .
والاكاديمين على دعمهم للاتفاقية وضرورة التعجيل لتوقيع عليها بوصفها تضمن حقوق العراقيين وتحدد مصير وجود القوات الأميركية على الأرض العراقية .وأهمية إبرام الاتفاقية لأنها تعد ضمانة لتغير

الحالة الراهنة والتي يتمتع بموجبها الجندي الأميركي بامتيازات عديدة ,إلى حالة جديدة لا يمكن معها للجندي الأميركي دهم أي موقع أو منزل إلا بقرار قضائي عراقي، إضافة لضمان الاتفاقية انسحاب الجيش الأميركي من المدن والقصبات بحلول :شهر حزيران من العام المقبل 2009 وبهذا سيتخلص العراق من هم رافقه منذ الاحتلال إلى يومنا هذا. وان التوقيع على هذه الاتفاقية من شأنه ان يحدد جدولة موثقة وملزمة لقوات الاحتلال للانسحاب من العراق .
كما انه يحفظ المال العراقي،ناهيك عن الكثير من المكتسبات التي يمكن ان تتحقق للعراقيين على الصعيدين السياسي, والاقتصادي
هذا وقد اعترض البعض على تمرير الاتفاقية الأمنية بوصفها تمس سيادة العراق وليس فيها ضمان لحقوق العراق, أو حقوق الشهداء واصفين أيها إقحام العراق في أكاذيب الولايات المتحدة الأمريكية.
التي أقنعت العالم بامتلاك العراق أسلحة دمار شامل كذريعة لغزو العراق ,
ناهيك عن الأساليب الوحشية والاعتقالات المتوالية وسرقة أموال العراق ونهب ثرواته دون وجه حق .
هذا وقد تحفظ البعض عن الإدلاء برئيه وفضل الصمت على ما يحدث في الساحة السياسية العراقية.
ومن جانبها باشرت وزارة العدل بإجراء طلبات إلى الجانب الأمريكي من اجل تسلم معتقلات بوكا, وكروير بما فيها
من مؤسسات داخلية ,ومركبات خاصة ,بالمعتقلين إضافة إلى ,تجهيزات الحراس والأسلحة، والمعتقلين الذين يصل عددهم إلى ما يقارب (15،500) إلف معتقل عراقي ,وعربي ,وأجنبي.

جهود كبيرة بذلت من اجل إيقاف التشتت السياسي في العراق وصراع المناصب وما يسمى أزمة الثقة بين الكتل وسياسي العراق.
إضافة إلى خيار إرجاء التصويت لجلسة مسائية أو إلى يوم غد أمر مازال مطروحا، لاسيما مع مطالبة عدد من القوى المتحفظة على الاتفاقية الأمنية، بضرورة ان تسبق عملية الإقرار الموافقة على جملة من المطالب أطلقت عليها “وثيقة الإصلاح السياسي”
مجلس النواب العراقي يقف أمام قرار مهم من تاريخ العراق فهل سيطلق مجلس النواب صافرت النهاية ؟؟؟
أم سيطلق صافرت البداية وتعود اللعبة من جديد ؟؟؟
ملاحظة:؛ اللعبة السياسية لعبة خطرة لذا ترجوا عدم الاقتراب منها لسلامة العامة