الرئيسية » مقالات » نجوم مضيئة في مسيرة الشهداء -الشهيدة البطلة بشرى عباس صالح (أم ذكرى)

نجوم مضيئة في مسيرة الشهداء -الشهيدة البطلة بشرى عباس صالح (أم ذكرى)

من مواليد 1956 السماوة. وهي معلمة بدأت مشوارها السياسي والنضالي في منتصف السبعينات في مسقط رأسها مدينة السماوة وبعد الهجمة الشرسة على الحزب في اواخر عام 1978 كانت المحطة الثانية في مشوارها السياسي هي عدن في اليمن الجنوبية آنذاك وعملت في مجال التعليم وقد ساهمت خارج الدوام الرسمي بفتح مركز لمحو الامية لتعليم الكبار. وعلى الصعيد السياسي نشطت في مجال عمل رابطة المرأة العراقية. اما المحطة الثالثة والمهمة في مشوارها السياسي هي كردستان فكان قلبها ينبض للعودة الى ربوع الوطن فعند وصولها الى اول قاعدة غسكرية للانصار في منطقة بهدنان في عام 1981 اختيرت الشهيدة آمرة حضيرة النصيرات وبعدها انتقلت الى قاعدة اخرى لكي تساهم في العمل الحزبي والعسكري وفي ايار 1982 اختيرت للمدرسة الحزبية في بشتاشان وهي الرفيقة الوحيدة بين الرفاق وفي المحطة الاخيرة في كردستان كانت منطقة السليمانية وفي مهمة تنظيمية خاصة وفي المحطة الرابعة والاخيرة في مشوارها النضالي في عمق الوطن في بغداد وبعد نزولها الاول في تموز 1983 وعودتها الى كردستان في آب 1983 كتبت رسالة للحزب حول العمل التنظيمي في الداخل. وفي منطقة سورين في نزولها الثاني في 1983/10/31 كتبت لي آخر رسالة وهي رسالة مؤثرة حقاً وخلاصة صادقة للحب والوفاء والعلاقات الزوجية الحميمة. وفعلاً لم نفترق ابداً وقد فرقنا الموت وهذا شرف وقدر المناضلين. وفي 27 / 11 / 1983 وصلنا نبأ استشهاد الرفيقة )ام ذكرى( في مأثرة بطولية من دون ان تستسلم للجلادين فأصبحت في ركب الخالدين حيث اضاءت الدرب الطويل شمعة مضيئة وهي في ربيعها السابع والعشرين. عرفها الرفاق بتفانيها ونكران ذاتها واخلاصها اللا محدود لقضيتها ومبدئيتها العالية وتواضعها وحبها للرفاق جميعاً.
لقد امضت الشهيدة ( ام ذكرى) زهرةشبابها ووهبت حياتها من اجل الشعب والوطن، فقدناها وهي في عنفوان العطاء، فلم أنسَ ذكراها ابداً وتبقى في وجداننا وقلوبنا وكما نبقى اوفياء لها وللقضية التي نذرت حياتها من اجلها تبقى ذكراها العطرة خالدة على مر السنين. 

زوجك ورفيق دربك
ابو ذكرى