الرئيسية » مقالات » أقرّ بتقصير الفضائيات الكردية في مخاطبة المشاهدين العرب … كفاح كريم: «كردستان تي في» كسر الحصار

أقرّ بتقصير الفضائيات الكردية في مخاطبة المشاهدين العرب … كفاح كريم: «كردستان تي في» كسر الحصار

دبي- الحياة – 26/11/08// انطلقت فضائية «كردستان تي في» قبل عقد من السنين على رغم الظروف العصيبة التي كان يمر بها الإقليم الكردي العراقي المحاصر آنذاك من جهاته الأربع ، لاسيما من جهة بغداد لتكون أول فضائية كردية تبث من أرض كردستان وتنقل آلام الشعب الكردي وآماله إلى العالم. وعلى رغم أن القناة نجحت في تبوّؤ مكانة رائدة في المشهد التلفزيوني الفضائي الكردي إلا أن القسم العربي فيها، شأن بقية الأقسام العربية في الفضائيات الكردية الأخرى، ظل يراوح مكانه من دون أي تطور يذكر لا كماً ولا نوعاً.
بعد مضي عشر سنوات على انطلاقة «كردستان تي في» بما لها وما عليها يقول الإعلامي كفاح محمود كريم مقدم برنامج «لنتحاور» على شاشتها في حديث الى «الحياة» : «أعتقد أن فضائية «كردستان تي في» نجحت في كسر طوق الحصار من حولها خلال سنوات، واستطاعت أن تشق طريقها ولو ببطء باتجاه تكريس إعلام مهني متوازن ينقل الخطاب الكردي إلى الرأي العام. ولقد عانت هذه القناة كثيراً من محاصرة دول الجوار في شكل كان يمنع عنها حتى أشرطة التسجيل أو الكاميرات الحديثة، وهي ما زالت تعاني من نقص الكادر المتخصص».
وعن مدى ارتفاع منسوب الحريات الإعلامية في إقليم كردستان العراق، وإذا كان ممكناً الحديث عن سلطة رابعة كردية يجيب: «من السابق لأوانه الحديث الآن عن السلطة الرابعة في بلد ما زال تحت التكوين الديموقراطي والفيديرالي وأمام هجمة بربرية شرسة تتعرض لها كل مفاصل المجتمع وسلطاته. وعلى رغم ذلك فإن الإقليم يتمتع بوضع إعلامي ربما ينافس فيه كثيراً من الدول المستقلة والمصنفة ديموقراطية، ويقيناً ثمة مساحة لا بأس بها من الحريات الإعلامية قياساً الى واقع الحال والجوار، لكنني أرى أنها أقل من طموح المواطنين والإدارة معاً».
ورداً على سؤال عن أهم مظاهر الخلل في أداء الأقسام العربية في الفضائيات الكردية والحاجة إلى فضائية كردية ناطقة بالعربية، يقول كريم : «لا توجد أساساً أقسام كهذه في الإعلام الكردي المرئي عموماً، وما نشاهده أو نسمعه أحياناً فهو لا يتجاوز نشرات إخبارية مقتضبة وبضعة برامج أسبوعية محدودة. من هنا نحن أحوج ما نكون إلى قناة كردية ناطقة بالعربية، ولقد دعوت إلى ذلك منذ عام 2004 ولم أسمع سوى صدى صوتي».
وهل يعتبر ان نشرة يومية موجزة مع برنامج واحد في الأسبوع حصة كافية للقسم العربي في فضائية «كردستان تي في» لاجتذاب المشاهد العربي وإيصال الصوت الكردي اليه لاسيما في العراق يجيب: «نعاني مشكلة في إيصال الخطاب الكردي إلى الرأي العام العربي، ولسان حالنا يقول للإخوة العرب هلموا لتعلم الكردية من اجل مشاهدة برامجنا، ولا أخفي عليك فحالنا مع البث باللغات التركية والفارسية والانكليزية لا تقل تواضعاً ووهناً عنها مع بثنا باللغة العربية». لكن ماذا عن معايير انتقائه الضيوف في برنامج «لنتحاور» يجيب كريم: «ثمة آلية لاختيار الضيوف تعتمد الجانب التخصصي للضيف ومدى تناسبه مع الموضوع مثار البحث، وربما يحصل التكرار، لكنني لا أرى ضيراً في ذلك كما يعتقد بعضهم، فالمشكلة بتقديري تتمثل في قلة الضيوف أو المحاورين باللغة العربية في الإقليم إلى جانب امتناع بعضهم عن تلبية دعواتنا للمشاركة في البرنامج من منطلق سياسي أو امني أو عنصري» .
وعن رأيه في التعاطي الإعلامي العربي مع القضية الكردية عموماً ومع تجربة كردستان العراق خصوصاً يقول: «الإعلام العربي في غالبيته لم ينجح في إرضاء المتلقي في البلاد العربية، فهو إما صدى لصوت النظام السياسي الحاكم وإما انه يعاني من السطحية والانفعالية، ولذلك تراه لا يتعاطى عموماً مع كل القضايا التي تعاني منها شعوبنا إن في كردستان أو شمال أفريقيا مع الأمازيغ أو جنوب السودان، فهو سلبي مع كل هذه القضايا وفي تعامله مع مختلف المكونات العرقية والدينية باستثناءات قليلة لا تخضع للقياس العام بوجود هامش ضيق من إعلام منصف هنا أو هناك».
فإلى أي حد نجحتم في التواصل مع الأكراد والتعبير عنهم في الأجزاء الأخرى من كردستان في تركيا وإيران وسورية؟ يرد قائلاً: «لا أدعي أننا الوحيدون، لكننا نجحنا في طرق أبواب غالبية الأسر الكردية في الأجزاء الأربعة من كردستان، وأصبحنا مصدر أخبار الكرد عموماً والشاشة الأكثر متابعة في معظم أجزاء الوطن. وأستطيع القول أننا الشاشة الحاضرة في غالبية البيوت الكردية حتى تلك التي في المهجر والشتات» . ويبقى السؤال: بين الشعر والرسم والكتابة والتلفزيون أين يجد كفاح محمود كريم نفسه أكثر؟ يجيب: «هي جميعاً قنوات للتعبير عما في الدواخل من أحاسيس وأفكار ووسائل لإيصالها إلى الآخرين، وقد نجح أخيراً التلفزيون والشعر في إزاحة الفرشاة جانباً ليتفرغ القلم والشاشة لعملية النقل المباشر لبرامج العقل والقلب».