الرئيسية » مقالات » من بروتوكولات وارشادات المخابرات الخارجية السورية في مجال محاربة الحركة الكردية في الخارج 2-2-

من بروتوكولات وارشادات المخابرات الخارجية السورية في مجال محاربة الحركة الكردية في الخارج 2-2-

مقدمة

تطرقنا في الحلقة الأولى من هذه الدراسة إلى آلية وكيفية تسويق عملاء المخابرات السورية على الساحة الكردية،سواء أكانوا أفراد عاديين أو قياديين من قبل عناصر ذات هوية مأجورة و معروفة في بعض الأحزاب والمنظمات الكردية التي تخفي وجوهها القذرة سواء خلف الأقنعة اليسارية والثورية المزيفة أو اليمينية التي امتهنت الأرتزاق و موالاة النظام القمعي منذ نشأتها وحتى الآن.والظاهرة الملفتة للنظر والخطيرة جدا هي منحهم فيزا كردية وتزكيات كتابية وشفهية تزعم ان هؤلاء من القومية الكردية،لابل أبطال قدموا خدمات عظيمة للكرد،بهدف تسهيل مهمتهم للإنخراط في صفوف حركتنا القومية واحتراف مهنة التخريب وتفرقة الصفوف وإثارة الانشقاقات والتكتلات ونشر الأباطيل والدعايات الكاذبة وممارسة الحرب النفسية ضد لأحزاب والمنظمات والشخصيات التي تناضل قولا وفعلا من أجل حقوق الشعب الكردي.استفحلت هذه الظاهرة الخطيرة في السنوات الأخيرة بوتائر متسارعة لأن النظام السوري العنصري أعد الخطط الجهنمية منذ سقوط صنم بغداد لتهجير شعبنا بصورة نهائية وافراغ غربي كردستان مقابل منافع شخصية،أنانية أو حزبية ضيقة لهؤلاء الأشخاص الذين خانوا الكوردايتي وقضية تحرير الشعب الكردي من العبودية والإبادة الشاملة.ويلاحظ كيف أن عناصر الاوركسترا من المرتزقة والخونة وعملاء النظام السوري ينسقون مع بعضهم البعض في كافة المجالات وهم يعزفون انشودة أو سيمفونية الموت لوأد الشعب الكردي بشى الوسائل الخبيثة وفي مقدمتها الشعارات البراقة كاليسار والثورية والنضال والأخوة العربية-الكردية الموجودة في مخيلة هؤلاء فقط.نود في هذه الحلقة التطرق إلى عدة أساليب وطرق عمل هؤلاء المرتزقة والعملاء الذين تدربوا عليها في أقبية المخابرات السورية في عشية ارسالهم إلى الخارج سواء أوربا أو أمريكا أو الدول الاخرى للتجسس على قوى المعارضة ولاسيما الكردية.فالعناصر التي تعمل ضمن صفوف الحركة الكردية تخرجت من دورات خاصة وانطلاقا من خصوصيات المجتمع الكردي في غربي كردستان وتسلحت بتلك التجربة الغنية التي تراكمت لدى مختلف فروع المخابرات السورية ورجالاتها منذ أيام السيئ الصيت طلب هلال ومحمد منصورة وإلى يومنا هذا. وعلى هذا النحو يدخل المحاضر ويبدأ في سرد القسم الثاني من محاضرته قائلا:
أيها الرفاق:
اننا نعيش في زمن العولمة والتغييرات العاصفة في كافة مجالات الحياة، وعلينا نحن أيضا التكيف معها وتعلم الوسائل والطرق العصرية في المراقبة والتغلغل ضمن صفوف المعارضة وفنون قيادة وممارسة الحرب النفسية ضد تلك الأحزاب والفئات الكردية التي تعمل بالضد من توجهات القيادة السياسية في قطرنا العربي السوري االمناضلة التي تكافح بجرأة للتصدي للمشاريع الإمبريالية والهيمنة الصهيونية الرامية إلى تقسيم المنطقة وتجزئتها ولاسيما إقامة اسرائيل الثانية أي دولة كردية في المنطقة التي سوف تكون بمثابة كارثة محققة للجميع.
وهاهي أهم بعض هذه الأساليب والطرق الحديثة التي من شأنها تحقيق الأهداف المتوخاة وضرب تنظيماتهم في الصميم:
– لاأحد يستطيع كسر ظهر الكردي إلا الكردي نفسه
– احفظوا هذا المبدأ بشكل جيد ،فالأكراد شعب عنيد وعليكم تطبيقه في الواقع العملي عن طريق استمالة بعض العناصر غير الثابتة وغير المعادية لنا وتوجيهها ضد الفئات القومية المتشددة.حاولوا بشتى الوسائل أن تشاركوا في نشاطات أكراد العراق أو إيران أو تركيا[ مظاهرات،أعياد نوروز احتفالات ندوات] كي تثبتوا كرديتكم وتضامنكم معهم وبهدف جر بعض الأفراد إلى جانبكم وتوجيهها ضد الأشخاص النشطاء وكوادر الأحزاب الكردية من سورية.تصرفوا بهدوء وبكل حكمة ودون ضجة أو إثارة الإنتباه.وفي حال تكليفكم ببعض المهام يجب تأديتها على أكمل وجه لكسب ثقتهم واثناء القاء كلمات أو خطابات عليكم البدء ببعض العبارات الثورية واليسارية،عن كاوا الحداد مثلا وعيد نوروز وأهميته ومن ثم التطرق إلى الفلسطنيين وقضايا أخرى لتضييع الوقت وصرف الإنتباه. عليكم تقديم بعض الإمتيازات للفئات التي تتعاون معكم مثلا: عدم التعرص من قبلنا لذويهم أو أقاربهم هنا في سورية أو عدم عرقلة أفراد أسرهم من مغادرة البلاد والالتحاق ببقية أفراد الأسرةهناك أو مساعدات مادية أو عينية،بما فيها عدم اعتقالهم لدى زيارتهم أقرباءهم في سوريا.
معرفة اتجاهاتهم السياسية.
قولوا وداعا للأسلوب الكلاسيكي من أي حزب أنت؟ بل بادروا السؤال بالشكل التالي : ألست محسوبا على الجماعة الفلانية؟ أو لقد سمعت بأنك من الجماعة أو الحزب الفلاني! عندها سوف يجاوبك بنعم أو لا فالسؤال المباشر عن الإنتماء الحزبي يثير رد فعل وشكوك.
الحرب النفسية وسياسة فرق تسد
: هذه سياسة مجربة وقديمة أثبتت فعاليتها في كافة المجالات.والأكراد يصدقون بسرعة الدعايات وكلام المجالس،لذا انشروا فيما بينهم الدعايات والأكاذيب والأباطيل وتحريض بعضهم ضد بعض ولاسيما تأليب الجهلة منهم ضد الفئات النشيطة والخطيرة جدا.ولكي تتغلغلوا بين صفوفهم بسهولة وكسب ود البعض منهم عليكم أن تتصرفوا بالشكل التالي: أتدري يا فلان أن الشخص الفلاني تحدث عنك بصورة حسنة ومدحك بشكل إيجابي ؟ لأن الأكراد يحبون المديح والثناء بصورة كبيرة ويرتاحون لها فبهذه الطريقة قد تكسبون هذا الشخص أو ذاك إلى جانبكم.في خضم الحرب النفسية ضد العناصر النشيطة عليكم بذل المستحيل لتشوية سمعة تلك الشخصيات الفعالة والبارزة وتحقيرها والحط من قدرها سواء بواسطة نشر أكاذيب عنها أو نشر معلومات ومقالات ضدها على صفحات الأنترنيت. وعلى هذا النحو عليكم بذل أقصى الجهود لعزل تلك الكوادر واالعناصر،تقزيمها،تهميشها ومن ثم الإجهاز عليها لإخراجها من صفوف الجاليات الكوردية وجعلها تموت اجتماعيا ومن ثم السيطرة على تلك التجمعات بالشكل المطلوب. وغني عن البيان أنه يجب نشر معلومات عن الشخصيات والأفراد النشيطة والإساءة لها بشكل دوري ومكثف ودون انقطاع واشراك الأكراد انفسهم في هذه العملية، بهدف اقناع قطاعات أو جماعات منهم بصحة تلك المعلومات.
.طبعا هذا كله لايكفي فأنتم تعلمون بأننا نمنع منعا باتا هنا في القطر توظيف الأكراد القوميين والمتأثرين بايديولوجية القومية الكردية ولانسمح لهم بممارسة الوظائف و ان أمكن حتى العمل في مهن حرة ولاسيما أصحاب الشهادات والدراسات العليا.
وبناء على ذلك عليكم بمراقبة أصحاب الكفاءات والشهادات الذين هربوا إلى أوربا طلبا للجوء،سيما أن أغلبهم يعملون في مهن وأعمال ليست لها علاقة بشهاداتهم واختصاصاتهم.ولغاية تحطيم معنوياتهم وتشويةه سمعتهم يجب مراقبة هؤلاء بشكل دقيق أين يعيشون ومعرفة أماكن عملهم بالضبط ومن ثم نشر دعايات عنهم وطبيعة عملهم للتأثير فيهم والحط من قدرهم وعزلهم اجتماعيا. من الضروري معرفة كافة المعلومات عنهم لاسيما عن حياتهم الأجتماعية والشخصية والعائلية وبالتالي نشرها بين أفراد جالياتهم وأحزابهم وتفرقة صفوفهم. يجب ألا تتعرضوا للفئات والعناصر الخاملة وغير النشيطة كونها ليست هدفا لنا بل العمل على جرها إلى جانبكم وتعبئتها ضد القوميين والمتشددين.
العمل وفق مبدأ اثبات الغياب:
يوجد في علم الجنايات مبدأ هام جدا يسمى ب Alibi
ولاسيما بالنسبة للمحققين اثناء التحري في ارتكاب الجرائم ولها علاقة بإثبات غياب المجرم في مكان حدوث الجريمة،لأنها تستخدم بمثابة قرينة البراءة لصالح الجاني.ويتلخص هذا المبدأ في الإساءة لتلك العناصر الكردية الخطرة عن طريق تحريض أشخاص أكراد آخرين ضدهم ولكن دون مشاركتم الشخصية أو حضوركم ان أمكن، لعدم إثارة الشكوك والشبهات.

تشكيل منظمات كردية في الظاهر ولكن خلايا أمنية مرتبطة بكم عمليا.
لقد أثبتت هذه الطريقة نجاحها في عدة دول أوربية وآسيوية لذا عليكم مواصلة تطبيقها مع الأخذ بعين الاعتبار ظروف كل بلد والحذر من الأشخاص المندسين أو التجسس المضاد كي لا تنكشف الخطة ومواصلة العمل بكل هدوء ودون ضجة.وللمحافظة على سرية عملكم وعدم إثارة الشكوك يمنع عليكم منعا باتا الإلتقاء مع الأفراد الأخرين من الخليات الأمنية
ومدح بعضكم البعض،بل العكس هو الصحيح،أي الهجوم الكلامي ونشر دعايات عن بعضكم البعض[ من حتى من قبيل: بعثي أو مشبوه] للتمويه ودفعا للشكوك ولكن تنظيم لقاءات سرية فيما بينكم من خلف الكواليس وبعيدا عن أعين بقية أفراد الجالية لتنظيم وتنسيق الجهود ووضع الخطط المستقبلية ضدهم.وإذا سئلتهم هل تلتقي مع فلان أو علان[ المقصود عضو في الخلية الأمنية] فالجواب هو لا ،لم أره منذ سبعة أو عشرة سنوات وليست لي أية علاقة معه.
مبدأ التخويف والترغيب
لقد عملت الأجهزة الأمنية السورية ومنذ سنوات طويلة في المناطق التي يسكنها الأكرادعلى إدخال الخوف والرعب في قلوبهم ومن الصعب جدا ان يتخلصوا منها بسهولة حتى في الغربة. لذا عليكم ممارسة هذا الأسلوب معهم هناك بهدف خلخلة أمورهم وأوضاعهم والحيلولة دون شعورهم بالاستقرار كي لايتفرغوا للعمل ضدنا وتنظيم صفوفهم أو تشكيل جمعيات ومنظمات معادية لنا.فلو استطعتهم دخول منظماتهم بصفتكم أكراد قوموا بهذه المهمة على أكمل وجه ولكن يجب أن تكون المحصلة النهائية تخريب منظماتهم وتعطيل عملها أو إصابتها بالشلل. ولدى نشر مقالات أو تصريحات معادية لتلك الشخصيات الخطيرة سواء في الآنترنيت أو غيرها من وسائا الاعلام، عليكم الكتابة لهم بين السطور بكلمة أو جملة يفهم منها كونكم من رجال الأمن لترهيبهم وتذكيرهم بمعاناتهم في سجوننا وتحطيم معنوياتم النفسية.ومن جهة أخرى ترغيب الفئات الضعيفة أو الحيادية التي ذهبت إلى هناك لكسب لقمة العيش بشتى الوسائل للحصول على الإقامة واللجوء لكسبها إلى جانبكم وتوظيفها لتحقيق وتنفيذ مخططاتكم.
مبدأ التصدير والتسليم.
أنتم تدرون سياسة الحصار والتضييق التي نمارسها ضد الاكراد هنا داخل القطرالعربي السوري، لغاية عدم فسح المجال أمامهم للتنفس والقيام بنشاطات واعمال معادية وهدامة ضدنا.وبناء على ذلك سوف نقوم بمهمتنا هنا في الوطن على أكمل وجه لطرد أكبر عدد ممكن من الأكراد إلى الخارج أي تصديرهم إلى أوربا للتخلص منهم إلى الأبد ولكن عليكم استلامهم هناك وتحويل حياتهم إلى جحيم وانعدام الثقة فيما بينهم والشك المتبادل،لعرقلة جهودهم في تنظيم صفوفهم هناك ولاسيما من جهة التأثير على الراي العام والحكومات الأوربية والتنسيق فيما بينهم وبين المنظمات الصهيونية العاملة هناك.
اننا نعاهدكم بأننا سوف نزودكم بإضبارة كل شخص كردي وصل إلى إوربا واستقر في هذا البلد أو ذاك،كي تتصرفوا معهم وتعملوا ضدهم بالشكل المطلوب وبذل كافة الإمكانيات لتزويدكم بعناصر جديدة ومن أصول كردية لتسهيل مهمتكم.يمنع عليكم الكسل والخمول بل العكس هو المطلوب كونوا اجتماعيين إلى أبعد الحدود،منفتحين،مرنين ومهتمين بشؤونهم وأحوالهم وعليكم تجميع عناوينهم وأرقام الهواتف وحتى البريد الإلكتروني وتزويدهم بالمقالات والدعايات الصادرة عنكم للتأثير قي معنوياتهم وكسر شوكتهم.
هذه هي مختصر[ وان لم نتطرق إلى جميعها] بعض الأساليب والوسائل الحديثة التي تلجأ إليها استخبارات النظام العفلقي الديكتاتوري في دمشق ضد الحركة الكردية في الخارج وعلى الساحة الأوربية بالذات،حيث نجحت إلى حد ما في أعمالها التخريبية والهدامة. وتشكل الأوضاع المأساوية للتنظيمات والأحزاب الكردية سواء في الداخل أوالخارج دليلا واضحا على ذلك.ولكن في المقابل لانجد أية بوادر أو تدابير مضادة على الصعيدين الاستراتيجي والتكتيكي وانعدام رؤية واضحة من قبل الحركة الكردية وأطرافها لمواجهة هذه الهجمة الشرسة والمحمومة الهادفة إلى القضاء النهائي على حركة شعبنا وشرزمتها وتقزيمها،تمهيدا لتنفيذ المشاريع العنصرية الجديدة ولاسيما مشروع التطهير العرقي النازي الأكثر خطورة، أي رقم 49 لعام 2008. فهل من مجيب؟

الجمعية الكردية للدفاع عن حقوق الانسان في النمسا-
تشرين الثاني 2008