الرئيسية » مقالات » بـيــــان

بـيــــان

مكتب العلاقات العامة : ندعو إلى عقد اجتماع مشترك لكل القوى الكوردية والحقوقية العاملة على الساحة السورية

عقد مكتب العلاقات العامة في تيار المستقبل الكوردي في سوريا اجتماعه الاعتيادي في النصف الأول من شهر تشرين الثاني بغياب قسري للمناضلين مشعل التمو وعمران السيد اللذين لا زالا معتقلين في سجون الاستبداد وقد ناقش الاجتماع جملة من المواضيع والقضايا أهمها أولا: في الوضع السوري :
أ – تعمق الأزمة الاقتصادية والمعيشية حتى باتت تنذر بكارثة حقيقية وازدياد الفقر في قطاعات واسعة من المجتمع السوري وانهيار الطبقة الوسطى التي تعتبر صمام الأمان في المجتمعات جراء الأعباء الاقتصادية والمالية والضريبية والسياسة الضريبية التي أنهكت المواطن في ظل انعدام الرقابة الحكومية و إطلاق يد رأس المال و المافيات المرتبطة بها وتحكم قلة قليلة بالسلطة وبمصادر الثروة من دون منافسة وبشكل كامل على كل مؤسسات الدولة والمجتمع معا، واحتكارها للعمل السياسي والمدني وتخلي الدولة عن دورها في دعم وحماية المجتمع .
ب – ازدياد العنف بكافة أشكاله وانكشاف هشاشة مقولة الأمن والاستقرار بسبب عدم قدرة الأجهزة الأمنية على الإمساك بالأمن الوطني وحماية الحدود وتوفير الهدوء والطمأنينة للمواطن السوري وهو ما تجسد في سلسلة التفجيرات الأخيرة و اختراق الحوامات الأمريكية للسيادة السورية مؤخراً دون أن تلقى أية مقاومة .
ج – التضييق على الحريات العامة والخاصة واستمرار الحملات الأمنية المسعورة ضد قوى المعارضة الديمقراطية وبالأخص الكوردية منها والاستدعاءات المتكررة من قبل أجهزة الأمن المختلفة لنشطاء الشأن العام وتدخلها الفظ في تفاصيل حياة المواطن وزيادة قائمة الممنوعين من السفر حتى تحول الوطن إلى سجن كبير
د- تخوين السلطة لأي رأي مخالف أو معارض واستئثارها لموارد البلاد مستندة في ذلك إلى الدستور البعثي في مادته الثامنة وجعل حالة الاستثناء والأحكام العرفية والطوارئ والمراسيم الخاصة حجر الزاوية في حكم البلاد .
هـ – عدم قدرة النظام الخروج من الحصار المفروض عليه منذ مدة طويلة بسبب تحالفاته الإقليمية والدولية التي لا يستطيع الفكاك منها وخوفه من تطبيع علاقاته مع الشعب السوري خارج دوائر وقنوات الأجهزة الأمنية بما يحقق للمواطن حريته وكرامته المهدورة .
ثانيا – في الوضع الكوردي :
أ- الأسباب والغاية من استصدار مرسوم التجريد العنصري (المقصلة) رقم 49 تاريخ 10/9/2008 والذي ينص في مادته الأولى ( لا يجوز إنشاء أو نقل أو تعديل أو اكتساب أي حق عيني عقاري على عقار كائن في منطقة حدودية أو إشغاله عن طريق الاستئجار أو الاستثمار أو بأية طريقة كانت لمدة تزيد على ثلاث سنوات لأسم أو لمنفعة شخص طبيعي أو اعتباري إلا بترخيص مسبق سواء كان العقار مبنياً أم غير مبني واقعاً ضمن المخططات التنظيمية أم خارجها) مع العلم ان الترخيص يخضع لموافقة وزارتي الزراعة والدفاع بعد موافقة الأمن السياسي والعسكري وهو ما لم يحصل عليه أي كوردي وفق الأصول القانونية .
ب – الإبقاء على القوانين والإجراءات الاستثنائية الصادرة بحق الشعب الكوردي في سوريا واستمرار العمل بها من قبل العهد الحالي واستهداف بنية المجتمع الكوردي ووجوده القومي على أرضه التاريخية وإصرار السلطة الاستبدادية الممنهج على إنكار حقيقة الفسيفساء السوري الموزاييكي مما أكده مرسوم التجريد العنصري 49 الذي قسم البلاد إلى مناطق حدودية وأخرى غير حدودية في تمييز صارخ لمكونات البلاد والعباد .


ج- تزايد القوانين والإجراءات الاستثنائية المطبقة بعد انتفاضة آذار 2004 بحق المناطق الكوردية واستبعاد أبنائها من التوظيف والإدارات وتعريب المؤسسات والمدراء وانعدام فرص العمل واستقدام موظفين من خارج المحافظة لتعينهم بدلاً عن أبنائها و الإهمال المتعمد والتخريب الممنهج لبنية الاقتصاد وعدم تقديم الرعاية الصحية والخدماتية ورفع الدعم عنها
د- التظاهرة الاحتجاجية في دمشق التي نفذت من قبل لجنة التنسيق والجبهة واللجنة العليا للتحالف أمام البرلمان السوري في 2/11/2008 في مواجهة المرسوم السابق وضرب واحتجاز أكثر من 200 شخص بما فيهم قيادات كوردية من قبل قوات الأمن ومن ثم إطلاق سراحهم .
قيم الاجتماع هذا العمل النضالي ايجابيا ورأى في عقلية القمع والاعتقال الممارسة من قبل السلطة الحاكمة تعطيلاً لمواد الدستور المعمول به وانتهاكاً لحرية الرأي والتعبير والتظاهر وتجسيدا لعقلية الإلغاء والصهر وشطب الأخر المختلف قومياً أو سياسياً وأبدى ارتياحه من الاهتمام الإعلامي المتزايد بالحدث والتضامن الواسع مع المحتجزين من قبل أوساط واسعة من أبناء شعبنا الكوردي في الداخل والخارج واعتبر الاجتماع هذه الخطوة النضالية حجر الزاوية في أي إجماع كوردي قادم واللبنة الأولى في طريق إنجاز المجلس الكوردي المنشود وتوحيد الكلمة ، وطالب الأخوة في قيادات الأحزاب الكوردية ضرورة عقد اجتماع مشترك لكل القوى الكوردية والحقوقية العاملة على الساحة السورية برغم اختلافها في العديد من المواقف والآراء ، وبالأخص القطع مع الاستبداد ،طبيعته والموقف منه ؟؟ الشعار المركزي للمرحلة الراهنة وكيفية تحقيقه نضالياً ؟؟ لتحديد الخطوات اللاحقة في مواجهة المرسوم 49 والمراسيم التي قد تصدر لاحقاً وكذلك الوسائل والآليات الواجب إتباعها في مواجهة انتهاكات حقوق الإنسان السوري بوجه عام والكردي منه بشكل خاص وتنسيق المواقف مع كافة القوى الوطنية والديمقراطية السورية فيما يمس النضال الديمقراطي العام وتشكيل كتلة كوردية فاعلة على صعيد البلاد لأنها جزء أساسي وفاعل رئيسي في عملية التغيير الوطني الديمقراطي وعليها يتوقف مستقبل التغيير ؟؟ .
في الختام أبدى الاجتماع ارتياحه من تطور الأداء السياسي لتيار المستقبل واستقطابه لطاقات الشباب الكوردي خاصة بعد اختطاف الأستاذ مشعل التمو الناطق الرسمي والأستاذ عمران السيد عضو مكتب العلاقات العامة وناشد منظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني المحلية والدولية بالضغط على نظام دمشق لإطلاق سراح كلاً من التمو والسيد وكل سجناء الرأي والضمير في سوريا .

7/11/2008

تيار المستقبل الكوردي في سوريا
مكتب العلاقات العامة