الرئيسية » مقالات » لماذا كل هذه الافتراءات ضد الكورد ؟

لماذا كل هذه الافتراءات ضد الكورد ؟

الكورد امة عريقة عراقة الدنيا عاشت منذ الخليقة في موطنها (ارض كوردستان) وأثبتت جميع الأدلة العلمية والجيولوجية إن هذه الأرض هي موطنهم الأصلي منذ الأزل .
المعروف عن الكورد أنهم قوم أصلاء انقياء السريرة (مسالمون) اشتهروا بالذكاء والشجاعة والصدق و (الوفاء) وحسن الجوار آثارهم وحضارتهم تحكي عنهم وتشهد لهم حيث سكناهم ضمن جبال طوروس وسلاسل جبال زاكروس وبيره مكرون ومنذ ما يقارب (المئة ألف عام) مروراً بالعصر الجليدي (SLASTIN) وصولاً إلى أواخر عصر (الإمبراطورية الميدية الكوردية) حيث أكملوا كامل خصائصهم القومية والحضارية داخل وطنهم العريق كوردستان الجميلة ذات الجبال الشامخة والمياه الوافرة والخيرات الغزيرة وقد حباهم الله هذا الوطن من ينابيع وشلالات وإنها مكونة مناظر تخلب الألباب وفيها أنواع الطيور والفراشات السابحة والذي ابدع الله صنعها وكريم الأشجار المثمرات بثمرات مباركات كالجوز واللوز والفستق والزيتون وبساتين الكروم والمراعي الزاهرة فكثرت الحيوانات الداجنة والمنتجة والازاهير الجميلة كالنرجس والبنفسج والكاردينيا والكولالة والزنبق والبابنك (الشافي) ولاتساع هذه المزارع والمراعي والثمرات المباركات تكونت (ممالك) كبيرة وكثيرة للنحل حيث انتاج افخر انواع (العسل – الغذاء والدواء) كل هذه الخيرات العظيمة كونت لوحة خضراء سرمدية رائعة في جميع أنحاء (كوردستان الكبرى) لذا امتاز اهلها بالذكاء والذوق السليم والطيبة وحب الخير والتسامح .
عاش الكورد قروناً طويلة مع الإمبراطوريتين (الرومانية والفارسية) واثبتوا جدارتهم وانشأوا دولاً وإمارات مهمة وعظيمة (كدولة ميديا) وامارة (بهدينان) والامارة (البابانية ) كما ظهر بينهم قادة شجعان على مر التاريخ وفي العصر الحديث أمثال (الشيخ محمود الحفيد) و (ملا مصطفى البارزاني) وغيرهما من القادة الأفذاذ وجميعهم خالدون في أفكار ووجدان الشعب الكوردي كما ظهر بينهم علماء وشعراء وفنانون ملأوا الدنيا نوراً وحضارة أمثال (احمد شوقي وبيرة ميرد واحمدي خاني وبي كه س وآل بدرخان).
وحين وطئ الاسلام هذه الديار اعتنق معظم الكورد الدين الحنيف وعاش الكورد والعرب جنباً الى جنب أخوة في الدين والجيرة والمصالح المشتركة متحابين متماسكين لم تنل منهم دسائس الاعداء الطامعين بل زادوا تماسكاً وقوة وحمية وتسامحاً لكن من المؤسف والمؤلم ان في هذه الآونة ظهرت أصوات (نشاز) تسيء الى هذه الأخوة بين الشعبين العريقين بل تسيء الى جميع الاطياف حتى غير الكوردية بهذا الصوت النشاز بعيداً عن طبيعة المجتمع العراقي النبيل باتهامات ظالمة وباطلة لشق وحدة الشعبين الكريمين ! ترى لماذا هذا اللحن النشاز ؟! وفي هذا الوقت بالذات !؟ ولمصلحة من ؟!! .
لقد تعرض الكورد منذ نهاية الحرب العالمية الاولى 1914-1918 الى ظلم واجحاف كبيرين خاصة من قبل دول الحلفاء التي الغت معاهدة شيفر(10 آب 1920) التي ضمنت حقوق الكورد في وطنهم العتيد (كوردستان الكبرى) حيث استبدلت معاهدة سيفر بمعاهدة لوزان (24 تموز – 1922) والتي مزقت كوردستان ووزعتها بين دول الجوار (تركية – إيران – العراق – سورية) والتي سببت اندلاع الانتفاضات والثورات المتلاحقة خاصة في كوردستان العراق للمطالبة بالحقوق المشروعة والعادلة لكوردستان ولم يأل (البارزاني الخالد) جهداً ومنذ اكثر من خمسين عاماً في سبيل تحقيق أماني الكورد ومن بعده السيد مسعود البارزاني وسيواصل الكورد وقيادته المخلصة النضال الدؤوب حتى تحقيق كامل أماني الكورد في وطنهم كوردستان وكما أكد شاعر العراق الأكبر (محمد مهدي الجواهري) حين انشد (شعب دعائمه الجماجم والدم تتهدم الدينا ولايهدم).

Taakhi