الرئيسية » مقالات » الغاء حصانة 173 شركة امنية في العراق خبر مفرح

الغاء حصانة 173 شركة امنية في العراق خبر مفرح

لو تتحقق الاخبار المفرحة لوقف الشعب العراقي من زاخو الى الفاو مع حكومته المنتخبة ,ولكن المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين , لقد هلهل الشعب العراقي عندما انتخب السيد نوري المالكي رئيسا للوزراء وكانت باكورة تصريحاته هي سوف نحل الميليشيات وسوف يكون السلاح بيد الحكومة فقط,كانت فرحة كبيرة بعد ان جرب الشعب العراقي هذه المنظمات ان كانت طائفية او اثنية سنية او شيعية حيث عاثت في الارض فسادا وبدات عملية تطهير عرقي وطائفي في اكبر عملية تهجير بعد نكبة فلسطين عام 1948 , حتى بلغ عدد المهجرين داخل وخارج الوطن ما يزيد على الاربعة ملايين مهجر ,تم استباحة بيوتهم وكرامتهم واذلالهم كأنهم اعداء الوطن وليسوا بمواطنين, اما فضائح شركات الحراسة التي اصبحت دولة داخل دولة , ولم يستطع السيد نوري المالكي الغاء عقد شركة بلاك ووتر التي استهترت بقيمة الانسان العراقي مهما كان الى ان حصلت مجزرة ساحة النسور حيث استشهد عشرات المدنيين المارة برصاص هذه الطغمة المارقة ,واستشاط السيد المالكي غضبا واعلن الغاء عقود هذه الشركة التي تحدت الحكومة وبدات في العمل بعد يومين فقط من هذه الحادثة المنكرة ويتمنى الشعب العراقي ان يكون القرار بالغاء حصانة 173 شركة من شركات الحراسة التي يزيد مجموع اعدادها على عدد جيش الاحتلال الامريكي ,وبهذه الخطوة يصبح السيد نوري المالكي (كول و فعل) الرجل القوي الذي يستطيع ان يكسب رضى الشعب العراقي وكتاب الانترنيت ,وانني متاكد بان كتاب الانترنيت سوف يجدون الكلمات الطيبة لوصف رئيسهم الذي وقف معهم , ان هذه الخطوة هي بداية عهد جديد يقوي الحكومة الاتحادية وقوة السلطة الاتحادية تؤهلها لاصدار قرارات ادارية واجبة التطبيق في كل انحاء العراق وعلى مختلف الصعد والاتجاهات ان كانت ادارية , او قضائية , او ما يتعلق بالشؤون المالية .ان الذي ينقصنا هو الفرحة بعمل وانجاز يستحق الاشارة اليه بالبنان وحتما ان مثل هذه الخطوات الجريئة تحتاج الى جهود ومساندة ووحدة كلمة القوى الوطنية التي تشضت واصبحت قوى هامشية لا خير فيها وكلمتها غير مسموعة, لتكن هذه الخطوة المربع الاول للمصالحة الوطنية التي نسمع باسمها ولا نرى لها اثرا في الواقع العراقي المأساوي, الذي اصبح يضرب به المثل في الفساد المالي والاداري فعمليات النهب والسلب تسلقت الى اعلى المراكز وهناك عددا كبيرا من الوزراء والمدراء العامون متورطين بعمليات نهب وسلب ملايين الشعب الكادح الذي يقتل ابناءه الجالسين في المسطر بالمفخخات وحتى الحجاج لم يسلموا من الذبح ,وعلى سبيل المثال حازم الشعلان وزير الدفاع السابق الذي حكم غيابيا بالسجن لمدة ثلاثة سنوات وكانت احدى التهم الموجهة اليه سرقة مليار دولار وقد وجد له مكانا أمنا في اقليم كردستان يتنقل بينه وبين دول الخليج بطائرته الخاصة (تقرير موثق من اذاعة ال بي بي سي)ان مثل هذه الفوضى وبهذه الدرجة لا توجد الا في الجمهورية العراقية حيث يجلس التلاميذ على الارض وتوجد قرى لم يصلها الكهرباء ولا الماء الصالح للشرب حالها حال بغداد التي كانت يوما ما عاصمة هارون الرشيد,الجامعات تنقصها المختبرات والاثاث الضروري للدراسة اما ملاعب وساحات الرياضة فحدث عنها ولا حرج ان البدء بمثل هذه الخطوة الجريئة سوف توفر الامان وجزء من الاطمئنان لابناء الشعب العراقي ,وستوفر مالية يمكن ان توضع في مكانها في توفير احتياجات التلاميذ والطلاب ,انني لا زلت متوهوها هل ان هذا الكلام صحيح لاقول عاشت حكومة المالكي ,ام كما عودنا السيد المالكي ؟ 

برلين الموافق23-11-2008