الرئيسية » مقالات » في العراق

في العراق

في العراق يحتاج الأمر الى مزيد من الصراحة والعمل من أجل معالجة الواقع المر ولا معالجة من دون الوقوف على جذور واسباب العنف الطائفي.. فهذا العنف المتجدد هو ليس وليد الصدفة في المجتمع العراقي.. ولا تحليل حقيقي لجذور المشكلة دون معالجة ولا صراحة من دون وضع النقاط على الحروف …. ومن دون تحديد مواطن الخلل والمصارحة يعني المجاملة والنفاق السياسي

فحالة الأنقسام الأجتماعي والتشرنق في حدود الطائفة ومحاولة النفخ في الأختلافات بين الطوائف والمبالغة في أقامة الطقوس الدينية مثلا”وغيرها من الأفكار والممارسات المعبرة عن الهوية التي عززت وحدتها الداخلية وعزلتها عن سواها لتختلف بدلا” من أن تتآلف ضمن هوية مشتركة وأستدعى هذا الأنقسام التاريخي الذي ظل مستمر في الذهنية العراقية بشكل عمل على أبعاد صورة الآخر لأنه يتغذى من طبيعة الثقافة العنيفة التي تنتجها الطائفة المتشرنقة القائمة على التخالف والتعارض مع الآخر

وهنا يمكن القول أن بعض القيادات السياسية ساهمت يشكل أو بآخر على تعزيز هذا الأنقسام من خلال الخطابات الموجهة للطائفة التي يمثلونها بوصفهم الراعيين الوحييدين لمصالح هذه الطائفة وأخطر مايترتب على هذا الخطاب السياسي المتشنج هو نجاح بعض القيادات في نقل صراعاتهم الى قواعدهم الجماهيرية ليتحول الصراع السياسي الى صراع مجتمعي .