الرئيسية » مقالات » (هولوكوست … المسيحيون في العراق … ومنجل المنون منذ قرون … والدور الايراني حاليا ؟! )

(هولوكوست … المسيحيون في العراق … ومنجل المنون منذ قرون … والدور الايراني حاليا ؟! )

(الهولوكوست) : مصطلح تم استخدامه ، لوصف حملات الاضطهاد ، والتطهير العرقي والديني لليهود ، في اوربا اثناء الحرب العالمية الثانية ، نفذتها بشكل خاص ، حكومة المانيا النازية ، والتي تدخل ضمن مفهوم ابادة الجنس البشري الجماعية ، ( محرقة اليهود ) …..ان تنفيد مخطط (الهولوكوست) ضد المسيحيون في العراق لاستئصالهم من جذورهم ، ليس جديد ، وانما يمتد الى (14) قرنا مضى ، ولا زالت مستمرة لغاية اليوم …

حيث قبلنا ، تعرض اليهود العراقيين ، خلال الفترة من ( 1930 – 1975 ) من القرن الماضي ، الى حملة فاشية شوفينية متطرفة ، على يد القوى القومية والدينية العنصرية المتطرفة ، في الحكومة وبعض التيارات السياسية التي تأثرت بالفكر القومي النازي العنصري انذاك ,وتطرف الفكر القومي العربي والاسلامي لاحقا ، حيث تم مهاجمة العوائل اليهودية العراقية ، في بيوتها ومحلاتها واملاكها للنهب والسلب ، والقتل والانتقام والاهانة ، والتهديد والفرهود ، في كل انحاء العراق ، وخاصة بعد الحرب العالمية الثانية ….

وبعد استلام البعث الفاشي سنة 1968 الحكم في العراق ، تم افراغ العراق من هذا المكون المثمر والمنتج ، واحد اركان فسيفساء الشعب العراقي ، الاصيل والجميل بشكل شبه نهائي ، حيث بلغ عدد اليهود في احصاء 1947 في كل العراق بحدود 150 الف شخص يهودي ، واليوم في عام 2008 لم يبقى منهم الا بعدد اصابع اليد ، وهم يعيشيون حالة الخوف والقلق والرعب الدائمة …. هنيئا للفكر العنصري الديني والقومي المتطرف على هذه الوحشية والنرجسية والانتصارات العظيمة على الكفار والزناديق .. !!

نعود الى هولوكوست المسيحيون في العراق ، حيث قبل ظهور الاسلام ، تؤكد المصادر التاريخية ان اغلبية سكان العراق ، كانت تدين بالمسيحية ، ويقدر عددهم ، في ذلك الوقت ( 7 _ 10) مليون انسان ( مسيحي ) لكن بعد انتشار الاسلام في العراق ، تم الاستيلاب على امجادنا وتاريخنا وجغرافيتنا وحقوقنا وحضارتنا ، بالتزوير والقوة والتهديد ، واليوم شعبنا ، ما هو الا بقايا حضارة وشعب عريق اصيل ، لكن للاسف لازالت المحرقة والاستئصال ، تلاحقة وتطاله لتكملة افراغ العراق منهم نهائيا كما حصل لليهود العراقيين قبلنا ….لكن لو اعيد كتابة التاريخ ، بشكل محايد ونزيه وشفاف ، من قبل اكاديميين واختصاصيين لانكشفت من تحت ركام التاريخ ، الكثير من الحقائق والاحداث والوقائع ، التي طمست ودفنت بغفلة من الزمن لغايات عنصرية شوفينية ودينية ، يندى لها جبين البشرية لبشاعتها ودمويتها وزيفها ….

حيث لازال جرح مجزرة مدينة سميل ، عام 1933 غائرا لم يندمل ، في قلوب ونفوس شعبنا ( الكلداني السرياني الاشوري ) وهي وصمة عار وخسة ، في جبين النظام الملكي وعملائه ، ان الفكر الديني والقومي والعنصري المتطرف وتنظيماته في العراق ، هو المسؤول عن هولوكوست شعبنا ، وهو ناتج عن حقدها الدفين المتأصل ، من ثقافتها العنصرية ، على المختلف معها قوميا ودينيا ومذهبيا ، لاشباع نقصها وحقدها واخفاقاتها ، في تحقيق اهدافها على الارض ، لتقادم فكرها وتعفنه ، بفعل الزمن حيث ان هذا الفكر لا يصلح للقرن الواحد والعشرون ، عصر التقدم والتكنلوجيا ، وحقوق الانسان والمرأة والديمقراطية ، لان كل تجاربهم على الارض ، باءت بالفشل الذريع سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وانسانيا وترفضها الشعوب التواقة للحرية والتحرر ، والانعتاق والالتحاق بعجلة التقدم والحضارة … واخر بدع جرذان وصعاليك تنظيمات الفكر المتطرف في العراق والمسماة (كتائب انصار الاسلام ) حيث وجهت انذارا نهائيا للمسيحيين لمغادرة العراق فورا ، وترك (بلاد المسلمين العراق ) وبعكسه ستكون سيوفهم مشرعة على رقابنا …خسؤ الانذال الاوباش اعداء الله والانسانية…للاطلاع الرابط الاول ادناه …

ان منجل المنون الذي لازال يلاحقنا ، والظلم والاجحاف الواقع علينا ، يعتبر اهانة لكل الشعب العراقي والانسانية وعلقة وصفعة متعمدة لشعب اصيل ، والى التنظيمات والقوى الديمقراطية والعلمانية والقومية الانسانية في العراق لصالح قوة الظلام والعنصرية الشوفينية ، اصحاب النويا الخبيثة ، المتربصون والمتصيدون بالمياه العكرة ، لدناءة نفوسهم وتعفن فكرهم ، وقمئية تنظيماتهم ، والادهى من ذلك ان شعبنا ( الكلداني السرياني الاشوري ) يدفع ثمن من ذنب لم يقترفه اصلا ، سوى هويته الدينية والقومية ، لذا فان القوى الديمقراطية ، تتحمل جزء من المسؤولية فيما حصل لشعبنا ، لضعف وغياب دورها ، ومساومتها على مبادئها ، من اجل مصالح ضيقة وتوافقات انتهازية …..

في العراق اليوم ، اغلب القادة السياسين والكتل البرلمانية القرقوزية ، المظهر والشكل والمضمون ، نراهم ينفخون اوداجهم ، ليوحوا لشعبنا بأنهم يدافعون عن حقوقه القومية ووجوده ، وانهم يستحقون القيادة والتمجيد ، في مسرحيات مكشوفة النويا والاهداف ، ويعملون تحت وصاية وافكار القرون الوسطى ، او قبلها وينفذون مخططات اقليمية قذرة لايران ، وأستغفال شعبنا في طروحاتهم ومبرراتهم المقززة غير المقنعة ، حيث مارست ايران سياسة استئصال المسيحيون من داخل ايران بهدوء وبدون خجل بهدف اخلاء الجمهورية الاسلامية من الكفار المسيحيين !!

واليوم تريد ايران تنفيذ هذه السياسية الخبيثة على الارض في العراق ، والا ماذا يفسر ؟ افراغ البصرة من المسيحيين تقريبا !!وقتلهم وتهجيرهم في بغداد !! من قبل اذناب ايران والقاعدة ومباركتها لهم !! وكذلك تفزيم الشهيدة المادة (50) من قانون مجالس المحافظات ، والكتل السياسية المذهبية والقومية اغلبها تتفرج ، بل تساهم في تقزيمها ، وامام انظار هذه الحكومة والكتل المؤيدة لايران ، قتل وهجر شعبنا في الموصل ، والمجرم لازال حرا طليقا والتحقيقات لم تكشف ، والمؤامرة مستمرة ولا نستبعد ان يكون لمخالب ايران ، دور في هذه الاحداث ، في التخطيط والتمويل والتسليح ، وتكليف ذيولها بالتنفيذ … !!

وتتحمل تنظيمات شعبنا القومية كافة ، الجزء الكبير من المسؤولية التاريخية ، فيما ما وصلت اليه امور شعبنا من تدهور وهبوط ، نتيجة انقسامها واختلاف اهدافها ، وهشاشة تحالفاتها ، وضعف قاعدتها الجماهيرية ، وهزالة قياداتها الحزبية ، وضبابية مواقفها وغيرها ، مما يؤكد صحة ماذهبنا اليه اعلاه ، حيث تم اتهام ممثلي شعبنا في البرلمان الفيدرالي السيدان (كنا و افرام) بالتقاعس والاهمال ، من قبل رئيس اللجنة القانونية ، في البرلمان السيد (بهاء الاعرجي) للاطلاع الرابط الثاني ادناه ….

ان ايجاد الحاكم الوطني والنزيه والديمقراطي في العراق ، اليوم المكبل بالمحاصصة الدينية والطائفية والقومية والمذهبية ، والمساومات والتحالفات والتوفقات السياسية ، المصلحية والانتهازية ، اضافة الى التخلف عن مواكبة ركب التمدن ، ووجود انياب الجارة ايران ، مغروسة في جنباته بعمق ، صعب جدا لا بل يمكن ان يكون شبه مستحيل ، استلام قيادة البلاد ، حكام مخلصون ، يؤمنون بفصل الدين عن الدولة ، وممارسة الديمقراطية واحترام حقوق الانسان والمرأة ، والمكونات الدينية والقومية الصغيرة ….ان سياسة حكام العراق الحالية ، لا تؤدي الا لمزيد من التخبط في وحل ومستنقع التخلف ، والظلمة والتفرقة ، والاضطهاد والفقر والبؤس ، وسنظل ندور حول نفسنا متخلفين بفارق زمني كبير عن العالم المتحضر والديمقراطي …

رغم كل ما ذكرنا في اعلاه ، وما تعرض له شعبنا من اضطهاد وتصفية وابادة وتهديد وتهجير وقتل ، في سياسة الهولوكوست المحرقة ، ضد شعبنا الكلداني السرياني الاشوري ، لازال متساميا على جروحه ومصائبه ومحنته ، رغم وجود الحثالات والسفالات والزمن الردئ ، سيبقى متشبثا بوطنه وارضه ، ويبقى يحلم به حرا سعيدا ، للعيش في فراديس اباءه واجداده ، بين زهور الياسمين والنرجس ، والوان شقائق النعمان ، وليس بالخضوع والخنوع وقبول المذلة والاهانة …

يارب السموات والارض ، خلقتنا في ارض الرافدين ، ارض الخير والعطاء ، ارض الاباء والاجداد ، عاش معنا خليط متنوع من القوميات والاديان والمذاهب ، وكلنا بشر نريد ان نعيش معا بشرف ، او نموت بكرامة ، بأرضنا ولن نقبل بعد اليوم الا بالحصول على كامل حقوقنا القومية ، والشراكة في الوطن ، ولن نقبل لليل ان يرخي سدوله ، ليسود الظلام ابدا لاننا ابناء اصلاء ، لهذا الوطن المجروح ، حيث يعرفنا التاريخ جيدا ، ولا نتخلى عنه الا على اشلائنا ….

http://www.chaldoashour.com/vb/showthread.php?t=6692
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,239930.0.html 
مشيكان