الرئيسية » مقالات » من يخدم الآخر ( الاستعمار التكنولوجي )

من يخدم الآخر ( الاستعمار التكنولوجي )

ماذا فعلت بنا التكنولوجيا ..؟ هل أعطتنا الوقت الكافي للنماء الروحي أم أنها قتلت روحنا وحولتنا إلى ريبوت, وماذا يستفيد هذا الريبوت من التطور التكنولوجي والذي قتل أحاسيسه ومشاعره بات لا يشعر بالحب وبالطبيعة .
هل نظر أحدكم إلى شروق الشمس وسمع زقزقة العصافير كم هي تغذي الروح وتمتع النظر والسمع .هل يتذكر أحدكم بان شخصا آخر اهتم به وساعده وقت الشّدة كم هو شعوراً رائعاً بالتواصل الروحي والإحساس الإنساني بالآخر .هل تتذكرون حكايات الجدات بدلا من التلفاز الذي عم بصر وبصيرة الأطفال .هل يتذكر أحدكم الحب الصادق بين بنت الجيران وابن الجيران ,هل يتذكر أحدكم بان احد من أصدقائه سأل عنه ليطمئن عنه دون مصلحة .
من قتل إحساسنا بالحب الصادق من حولنا إلى ريبوت,وهل هناك سعادة دون حب وما هو التعريف الحقيقي للسعادة هل هي عقدة النقص وحب الامتلاك فقط .الإنسان الحقيقي هو الذي يشعر بالسعادة عند العطاء فهو كالنبع الصافي الذي يعطي كلما شربه الآخرين ذات نقاء وعطاء وغزارة والعطاء تنقي الروح وتقويه ,إذا كان روح الإنسان قوية فهو قادر على المستحيل فالإرادة القوية تنبع من عطاء فمن يكون معطاءاً في هذا الزمن الصعب يعتبره الآخرين جنون وهم يفكرون بان الرابح هو الذي يملك المادة والثراء ولا يعلمون بان الرابح الحقيقي هو الذي يملك نفسه .أين ذاك النقاء والصفاء والشعور بالآخر ..؟ أين نحن من أنفسنا هل نحن صادقين معها, فإذا كنا غير صادقين مع الله ومع أنفسنا فهل نتوقع الخير والسعادة , انظروا إلى العالم حروب و دمار و شقاء ,انظروا إلى الأطفال مكتئبين صاخبين تعساء أين براءة الأطفال.؟؟ أين صدق الكبار .؟؟عما نبحث.! هل سنرتاح لو غيرنا خريطة العالم هل سنرتاح لو ملكنا العالم ..؟ هل سنرتاح لو حاربنا الآخر وألغيناه من الوجود.؟ أين سنجد راحة البال هل حاول أثرياء العالم البحث عن السعادة بإعادة البراءة للأطفال.؟ هل حاولوا أن يعملوا من زكاة أموالهم مشاريع للأطفال الذين ينامون جياعا ويموتون مرضا ,استغرب كيف يتمتع الإنسان بمظاهر تقتله من الداخل ولا يحاول تنمية روح الإحساس بالآخر والعطاء فمن هو الرابح الإنسان أم الآلة …