الرئيسية » مقالات » هل وصلت عنصرية البعث إلى أروقة السفارة النمساوية في دمشق؟

هل وصلت عنصرية البعث إلى أروقة السفارة النمساوية في دمشق؟

تقوم الجمعية الكردية للدفاع عن حقوق الانسان في النمسا والتزاما بمنهاجها وتوجهاتها في رعاية ومساعدة اللاجئين الكرد سواء في هذا البلد أو خارجه،بتقديم ليس فقط الإستشارات القانونية في شتى المجالات والاتصال بالجهات المعنية لتخفيف مصاعب اللجوء،ناهيك عن الترجمة وكتابة رسائل والتماسات ومذكرات واستفسارات وحل الكثير من المعضلات والمشاكل،بل لم شمل الأسر الكردية التي حصلت على الإقامة واللجوء السياسي وفقا لمعاهدة دبلن الثانية لعام 2003.ومن ضمن هذه الأسر التي حصل الأب ومنذ شهور على اللجوء، حيث أن أسرته المؤلفة من عدة أشخاص مازالت موجودة في سورية ولكنها محرومة من الجنسية السورية بفضل عنصرية النظام السوري وقراراته المعادية للكرد،مما استدعى تدخل سكرتيرالجمعية لدى الصليب الأحمر الدولي فرع لينز لتأمين أوراق السفر لزوجة الشخص المعني واثنان من أطفاله الصغار.وهذا ما حصل فعلا وابدى الصليب الأحمر استعداده لذلك وبعد اتصالات مكثفة مع فرع فيينا والسفارة النمساوية في دمشق من جهة ووزارة الداخلية النمساوية من جهة أخرى تم الوصول إلى نتائج ملموسة بهدف التئام شمل هذه الأسرة الكردية وفقا للمعاهدات والأصول الدولية المتبعة.وبعد مطالبة الصليب الأحمر لنا كي تحدد هذه الأسرة موعدا في السفارة النمساوية في دمشق بهدف الحصول على تلك الأوراق ومن ثم الفيزا للسفر والخروج من جهنم البعث،تتفاجأ الوالدة بأحد الأشخاص السوريين العاملين في السفارة( لانريد ذكر أسمه ولكن تحتفظ الجمعية لنفسها بهذا الحق في المرة القادمة،إذا تمادى هذا الشخص في أسلوبه وطريقته العنصرية والوقحة] بقوله لهم:أنتم أجانب وليست لديكم جوازات سفر وعليكم مراجعتنا بعد ثلاثة أشهر ولماذا أتيتم الآن؟.تحدثت الوالدة وشقيقها الذي رافقها إلى هناك بأن أسلوبه اتسم بالاستهزاء والسخرية.نعم فنظام البعث العنصري يحرم شعبنا من الجنسية وعندما تقوم المنظمات الدولية الانسانية بمساعدة الكرد في هكذا حالات يقوم أذنابه والمصابين بجرثومته العنصرية بعرقلة تلك الجهود والاستهزاء بالكرد لأنهم بدون جنسية، يا للعار.
اننا نحذر هذا الشخص العنصري وغير المتزن في ترك هذا الأسلوب اللاحضاري واذا تكرر ذلك فالجمعية مستعدة لكتابة مذكرة رسمية إلى سعادة سفير النمسا في دمشق لإتخاذ الاجراءت اللازمة بحقه وردعه عن تلك التصرفات الهمجية بحق الكرد في حرمة سفارة تابعة لسيادة دولة النمسا الإتحادية.وربما أن هذا الجاهل لايدري أن القوانين النمساوية هي سارية المفعول في السفارة وليست القوانين السورية وبالتالي أن السفارة وحرمها بالكامل هي امتداد خارجي للسيادة النمساوية وهي دولة ديمقراطية وانسانية تطبق المعايير الدولية بشأن اللجوء ولم شمل الأسر بكل معنى الكلمة.

الجمعية الكردية للدفاع عن حقوق الانسان في النمسا
تشرين الثاني 2008