الرئيسية » مقالات » نوفمبر الحب والنسيان بين البناء والتهديم

نوفمبر الحب والنسيان بين البناء والتهديم

اشتعلت وتأججت نيران حب الجزائر التي التهمت الكثير من خيرة أبنائنا …، شعراء، كتاب، شيوخ ومتعاطفين من الدول الصديقة وأخرى عربية إسلامية معنية…
الثورة التحريرية الحزائرية النوفمبرية وجميلة… أحد كبريات الثورات التحررية من القرن الماضي 1954/1962 .
ثورة حزمت نفسها لتفجير الوضع عالميا بين العدو والحبيب لتكون مضمون وموضوع أقلام وأفلام…فرانس فانون، سارتر، بيار كليمون…أسماء عدة لا يتسع لها المكان نددت بالاضطهاد بالاستدمار( الاستعمار) مهما كان نوعه كانت الجزائر والمستدمر الفرنسي نموذجا…
تعاطف الكثير من غير أبناء جلدتنا، يعترف لهم التاريخ الإنساني بذلك، تعاطف مع الإنسان بغض النظر عن لونه وعرقه ودينه…بعيدا عن التفكير في عواقب ذلك وانعكاسه على مصالحهم… مصالح …مصالح المتعاملين بالحديد والنار مع كل من يعترض طريقهم… هل كتب أدونيس الثورة الجزائرية من باب التعاطف أيام الثورة؟ هل كتبها من باب الإنسانية وندد بالعدوان واضطهاد الإنسان لأخيه بعيدا عن العاطفة والانتماء؟ هل كتب محرقة السينما وتفحم أبناء مدارس عامودا الأكراد السوريين المتعاطفين مع الثورة الجزائرية بثمن التذاكر لمشاهدة فيلم للثورة الجزائرية؟ هل حفظ وردد بعض من الأناشيد الجزائرية وهو شاب مثل باقي السوريين والعراقيين الذين زاروا الجزائر متباهين بذلك، الثورة الجزائرية التي كانت محل اهتمامهم واهتمام البلدان العربية أيام الثورة التحريرية؟
هل قال وكتب شعرا يخص الثورة الجزائرية؟ هل سمع منه ضيوف المكتبة الجزائرية أسبوعا قبل الاحتفال بأول نوفمبر1954 شيئا من هذا القبيل وسؤل عنه يوم زارنا ليعلمنا دروس في الحداثة ويشير لأسباب التخلف وماهيات الحرية… والإنسانية؟ هل سمعوا منه عن شاعر اسمه الأمير عبد القادر مر من سوريا وقام بشيء إنساني هناك؟… بين الثابت والمتحرك !!!، هل استحى أدونيس وهو يتسلم درع المكتبة الوطنية من أيادي أحد الرموز الثورية الجزائرية المجاهدة جميلة بوحيرد* التي سرقت منه الأضواء يوم إلقاء محاضرته بالمكتبة الجزائرية ؟! ما علاقة الأيادي النظيفة والرموز الثورية بـ….الحداثة !!! وحرية التعبير!!! (…°)؟
ما هو الثابت وما هو المتحرك يا أدونيس !!! ؟؟؟
1962 استقلال الجزائر… ثمرة ما يقارب مدة الخلافة الإسلامية وما تبعها من التربية والتكوين الإسلامي الذي تم ترسيخه بالإيمان والفعل لحاما لتماسك الأسرة الجزائرية لمواجهة العدوان…والكوارث الطبيعية.
ثورات متتالية ومواجهات…هنا وهناك، قادتها شيوخ قبائل تحت الراية الإسلامية
الراية المحمدية أهمها في التاريخ المعاصر بقيادة مؤسس الدولة الجزائرية المعاصرة الكبير الشاعر السياسي الشيخ الصوفي الأمير عبد القادر الجزائري…
جمعية العلماء المسلمين بقيادة الشيوخ الذي يترأسهم الشيخ العلامة بن باديس، هذه التي أوفدت من الشيوخ خارج الجزائر ما يكفي لمتابعة الجالية الجزائرية أين وجدت للتماسك والالتفاف حول قضية الجزائر… الجزائر التي هي حلم الجميع ووهم عند البعض…*
البعض الذي لا دين ولا ملة ولا وطن له ما عدى ما يجني، لا يهمه من أين وكيف؟…تجار بكل ما فيه من معنى…الجزائر لا تمثل في أعينهم سوى مادة للعرض والطلب لمن يدفع أكثر…كانوا علينا لا معنا في السراء والضراء…أبواق، ومرتزقة…لهفة منقطعة النظير يأكلون مع الذئب ويبكون مع الراعي…يحتفلون اليوم بعيد أول نوفبر الذي أفرغ من معناه…وما يمثل!!! بعيدا عن الشارع والمواطن الحجر الأساسي في اللعبة الذي لا يهمهم…يحتفلون بيوم كسائر الأيام ما عدى أنه يوم عطلة مدفوعة الآجر للمحضوضين بفرصة عمل بالوظيف العمومي…أما الباقي وأغلبهم شباب في عطلة مفتوحة على المهالك إلى أجل غير مسمى… يوم كد وعرق فقراء وراء الرغيف المر لا يعرفون للاستقلال ولا للعطل طعم ولا لون… بعد 54 سنة بالتمام والكمال إلا بضعة أيام، يساء للنشيد الوطني و… بكتب المؤسسة التربوية بالتحريف والتلاعب…وببساطة تلفق التهمة لمفتش بسيط ليدفع الثمن بدل صاحب الفكرة الذي لا يعصى له أمر بالصغيرة ولا الكبيرة ولا شيء يتحرك إلا بأمر منه…(بالهاتف طبعا).
مباشرة بعدها وبعد 54 سنة يفاجئنا بوطنيته!!! منقطعة النظير بأمر مباشر موثق بمراسلات للمؤسسات التربوية لترفع العلم بالنشيد كله…عند الدخول المدرسي كل صباح وإنزاله كل مساء مع تعليمة تحث على وجود علم مرفوع وراء الأستاذ في كل قسم ( حجرة الدروس)!!!.
16 سنة على رأس المنظومة التربوية…!!!. بعد 54 سنة مستوى تعليمي…!!! وشهادات..!!! أزعجت فخامة رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة وأشار إلى ذلك متقززا من المستوى ومن البرامج…من 1978 أصبح الأول من نوفمبر والخامس من جويلية، أبناء الشهداء، المجاهدون وأبناء المجاهدون مجرد أوراق اللعبات الانتخابية والتعبئة لتبرير الوجود وتكريس السياسات الفاشلة على جميع الأصعدة…التي لن يجد لها الرئيس الحالي حلولا ما عدى قوله: ليس لي عصى سحري- وجودي على كرسي الرئاسة هو وجود على كرسي من جمر…- دستور…!!! ثغرات قانونية…لأقول في النهاية أن المواطن وحاله… في جانب ونوفمبر الحكومات… والحكومة في جانب ثاني!!!.وبالتالي لا أستغرب موقف كتاب وشعراء ومفكرين اليوم بالتحديد الولاء والانبطاح وانفصام الشخصية والتبعية للغير…ينادون بحرية التعبير!!! ( حرية الارتماء في حضن الآخر) مثل ما لا أستغرب رد فعل جمعية العلماء المسلمين من حين لآخر مشكورين لتأنيب الأقلام… ولا أستغرب الانتهازية والحسابات الضيقة والشخصية على حساب سمعة الآخرين والوطن…ولا أستغرب استفحال المرض عافاكم الله وانتشار العدوى مثل ما لا أستغرب سرعة الهدم وتبطئة البناء، المعظم مع التجارة الكاسبة وليذب الوطن والمصالحة مع الآخر ومع الذات ونوفمبر وأبناء اليوم والغد للجحيم…

الجزائر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
– جميلة بوحيرد تخطف الأضواء من أدونيس*
– البعض* / الأقلام والخونة الذين روجوا أنه ليس هناك وطن اسمه الجزائر ولا شعب جزائري، هناك فرنسيون درجة رابعة و… وإرهابيون بالغابات عصاة…( فلاقة)، الدرس الذي لقن لكثير من الجزائريين حاملين الجنسيات اليوم … المسؤولون عنا !!! مثل ما لقن لعلي سعيد السوري بالمدرسة العلمانية الفرنسية… بسوريا ليصبح فيما بعد أدو نيس الفرنسي!!!
– السبت 1/11/2008 الذكري 54 لاندلاع الثورة التحريرية الجزائرية.