الرئيسية » مقالات » ايران وعدائها لقيام فيدرالية موحدة للوسط والجنوب العراقي بـ 9 محافظات بجوار حدودها

ايران وعدائها لقيام فيدرالية موحدة للوسط والجنوب العراقي بـ 9 محافظات بجوار حدودها

يروج البعض منطلقا من باب الكراهية او الجهل او السذاجة او المشبوهية بان مشروع وحدة الوسط والجنوب بكيان موحد.. هو (مخطط ايراني).. ويدعون ان ايران تريد (اقليم التسعة محافظات) .. كمنفذ لها (لبلع) جنوب ووسط العراق.. في ترويج سطحي ينخره الثغرات من كل حدب وصوب.. يذكرنا باتهام شيعة العراق المطالبين باسقاط صدام.. (بالعمالة والخيانة).. واتهام الشيعة العراقيين الذين دخلوا العملية السياسية ببغداد (بالصفوية) .. فاصبح كل شيعي عراقي يدخل العملية السياسية والحكومة والحرس الوطني والشرطة (بالوثني والصفوي).. وكل مرجع ديني يفتي بشرعية مشاركة الشيعة بالحكم بالعراق.. بانه (صفوي عميل).. وكل شيعي عراقي يعمل لوحدة الجنوب والوسط بانه (طائفي)..

وسوف نبين الحجج كرد على من يتهمون فيدرالية التسعة محافظات بانها مخطط (ايران) ونبين كيف ان مشروع التسعة محافظات بعيده كل البعد عن ايران وعن اطماع المحيط الاقليمي والجوار..:

1. ايران بلد متعدد الاطياف الاثنية من قومية ودينية ومذهبية .. ويتم حكمها بنظام مركزي قائم في طهران.. فتطبيق الفيدرالية بالعراق..واعطاء الاثنيات العراقية حقوقها ومن ضمنها الفيدرالية.. يعتبر تهديد يهدد ايران.. ويثير مخاوفها من مطالب الكورد الايرانيين والعرب الاحوازيين ، و البلوش السنة في بلوشستان ايران.. والاذاريين باذربيجان الايرانية.. وغيرهم باقامة فيدراليات لهم بايران… حالهم حال الاثننيات بالعراق .. ويصبح العراق نموذج فيدرالي تعددي.. فهل تقبل نظام ولاية الفقية قيام نظام فيدرالي في دولة ملاصقة لها؟؟؟

2. احد اسباب (الشرعية) في تدخلات ايران بالعراق.. .. هي مظلومية الشيعة العراقيين.. والتي استغلتها ايران ابشع استغلال لا يقل عن الطائفية والحقد الذي مارسه الطائفيين السنة من السنة العرب العراقيين والمحيط الاقليمي كمصر و السعودية والاردن وغيرها ضد شيعة العراق.. فحصول شيعة العراق على حقوقهم المشروعة.. وحقهم ببمارسة طقوسهم وقيام كيان يوحدهم من الفاو الى شمال بغداد.. سوف يكون مانع لتدخلات ايران فيه.. وينهي أي (شرعية) قد ينظر لها البعض لتدخلات ايرانية بحجة (دعم الشيعة بالعراق)… من معارضة (عراقية) سابقة في زمن صدام وما قبله… او ما يمر به شيعة العراق من هجمات التكفيريين المدعومين اقليميا .. والتي تستغلها ايران في جعل العراق حالها حال مصر والاردن والسعودية وسوريا بجعل العراق ساحة لتصفية حسابات اقليمية على الارض العراقية فيما بينها او بينها وبين امريكا.. يكون العراقيين وقودها ..

3. نظام الحكم في ايران.. نظام مركزي.. يعتمد نظام (الزعيم الاوحد) ولي الفقية.. والمركزية المفرطة بحكم الولايات الايرانية من طهران.. بحكومة متشددة.. لذلك تطبيق النظام الفيدرالي بالعراق.. ونجاحه.. تعتبره ايران تهديد للمركزية الحاكمة في ايران .. كحال الديمقراطية التي ارعبت الدول الاقليمية والجوار.. بعد سقوط صدام.. والتي دعمت كل عمليات العنف لافشالها..

4. هل يعقل ان يتم ابتلاع الجنوب والوسط الشيعي العراقي.. من ايران او غير ايران.. بوجود التنوع السياسي والمرجعي والطيف الاجتماعي.. وتنوعه.. والراي الشيعي العراقي بالشارع الجنوبي والوسط وراي عشائري يرفضون أي تدخلات اقليمية بالشان العراقي عامة والشيعي خاصة.. فهل يجازف أي سياسي او رجل ديني..بابتلاع الجنوب والوسط من قبل ايران او غير ايران.. بالطبع كلا.. بل نؤكد بان قيام كيان موحد للوسط والجنوب.. من الفاو لشمال بغداد.. سوف يكون سيف مغروس بخصر كل من يفكر بذلك..

لذلك نرى الاصوات الاقليمية حاليا تدعم مخططات تفتيت الجنوب والوسط الى ولايات مبعثرة.. من اجل سهولة ابتلاعها وقضمها وامتصاص خيراتها وسهولة كسر الشيعة العراقيين ومنع نهوضهم وقوتهم.. ومنع وحدتهم..

5. اذا كانت تريد ايران بلع شيعة العراق.. .. فاليس الافضل لها.. ان تشتتهم الى فيدراليات ممزقة كـ (فيدرالية للبصرة وفيدرالية للسماوة وغيرها).. بدل ان تدعم توحيدهم بكيان يجمعهم من الفاو لشمال بغداد.. فيصبح من الصعب السيطرة عليهم وابتلاعهم.. أي جعل الشيعة العراقيين كجزر مبعثرة يسهل العبور بينها من قبل الطامعين.. فسواء شاءات ايران او لم تشاء سوف تصبح فيدرالية الوسط والجنوب الموحدة مركز استقطاب مركزي بالعراق والمنطقة.. وتعني كيان (شيعي عراقي) ان صح التعبير.. يهدد ايران (الشيعية).. التي يروج البعض انها تريد جعل قم عاصمة الشيعة بالعالم.. بنقل المرجعية لها.. ومواجهة مرجعية (النجف) التي سوف تكون بقلب الكيان الشيعي العراقي الموحد..

علما ان طرح جعل مدينة النجف كدولة كالفتيكان.. وجعلها عاصمة للشيعة بالعالم وتنشغل بذلك برعاية شيعة العالم دينيا ومعنويا واقتصاديا .. حالها حال الفتيكان بالنسبة للكاثوليك… سوف يكون ذلك قوة لشيعة العراق والعالم .. وينقذ النجف من التدخلات السياسية بالوضع السياسي العراق.. بعد حصول شيعة العراق على حقوقهم.. بكيان يوحدهم.. ويسحب البساط من تحت اقدام القوى التي تريد من جعل النجف مفتاح للتدخل بالشؤون الداخلية بالعراق.. وكذلك سحب البساط من ايران.. بجعل مدينة النجف سياسيا وشرعيا ودوليا عاصمة للشيعة بالعالم بجعلها دولة كالفتيكان..

ثم هل يصدق احد بان ايران مثلا توافق على قيام فيدرالية للكورد العراقيين في شمال العراق الملاصقين لكوردستان ايران ؟؟؟؟ او ان تقام فيدرالية شيعية عراقية من الفاو الى شمال بغداد ملاصقة للاحواز .. مجرد تساؤلات ؟؟؟

*شيعة العراق بين مطرقة مصر والسعودية المعادين لبروزهم بكيان موحد.. وسندان ايران

ثم هل يصدق كذلك احد بان الدول التي رفضت اسقاط صدام كالسعودية ذات الحكم السني الوهابي وحكم عائلة (ال سعود) المفرطة في الرياض.. لذلك السعودية ترفض قيام كيان موحد للوسط والجنوب العراقي ذات الغالبية الشيعية.. في وقت شيعة المنطقة الشرقية فيما يعرف (بالمملكة السعودية).. يعانون الظلم والاضطهاد .. ومصر المعادية والطامعة بالعراق والتي التي حذرت من بروز الشيعة والكورد العراقيين.. قبل عمليات تحرير العراق على يد قوات التحالف.. بتصريحات (حسني) حاكم مصر في المانيا لجريدة ديل شبيغل الالمانية.. من تحذيره من (بروز الشيعة والكورد العراقيين اذا ما اسقط صدام).. كذلك تعادي قيام كيان موحد لشيعة العراق من الفاو لشمال بغداد..

فكل هذه القوى سوف تتامر ضد وحدة الوسط والجنوب.. بصورة مباشرة او غير مباشرة.. عبر واجهات متعددة.. لمنع ظهور كيان موحد للشيعة العراقيين.. وتعمل على دعم مخططات لتشتيتهم الى كيانات ممزقة ومبعثرة .. لذلك على شيعة العراق الذين اصروا على تحرر انفسهم من حكم الاقلية السنية وصدام والبعث.. يجب ان يصرون على قيام الكيان الموحد لهم.. من الفاو لشمال بغداد..

فالدول الاقليمية السنية لا تريد بروز الشيعة العراقيين ككيان موحد.. وايران لا تريد انهاء الاضطهاد الشيعي بالعراق بشكل تام.. لان ذلك يعني انهاء مبرراتها بالتدخل بالشان العراقي عامة والشيعي خاصة..

ثم يطرح تساؤل اهم من كل التساؤلات.. هل يعني ان اعداء الشيعة العراقيين من مصر والسعودية وغيرها..ترفض قيام كيان موحد لشيعة العراق.. يعني على شيعة العراق القبول بذلك.. أي هل يعني ان مصر والسعودية عندما رفضت اسقاط صدام.. هل يعني ان على شيعة العراق القبول بحكم البعث وصدام المجرمين..

علما ان مصر حذرت من بروز الشيعة والكورد بالعراق قبل عمليات تحريره من احتلال البعث وصدام.. على لسان حسني حاكم مصر في المانيا لجريدة ديل شبيغل الالمانية.. عندما صرح عن رفضه اسقاط صدام وحكم البعث والاقلية السنية لان ذلك يعني بروز الشيعة والكورد بالمنطقة..

وكذلك طلب مصر من السعودية دعم السنة ضد الشيعة بالعراق.. حسب تقرير نواف العبيد المسئول الامني ا لسعودي فيها.. ومعظم الارهابيين ا لاجانب بالعراق مصريين وزعماء القاعدة الاكثر اجراما بالعراق هم مصريين كابو ايوب المصري زعيم القاعدة بالعراق.. ومصر دعمت سياسيات التلاعب الديمغرافية بالسبعينات والثمانينات ضد العراقيين بدفعها طوفان مليوني مصري سني كبديل عن شباب ورجال العراق الذين قتلهم ا لبعث وصدام ضمن مخطط دنيء..

ثم يطرح تساؤل اخر.. لماذا كل الاثنيات المستهدفة بالكراهية كالاكراد العراقيين الذين تم ايضا اصدار فتوى تكفيريه ضدهم.. لم يتعرضون الى هجمات ابادة ارهابية كما تعرض لها شيعة العراق.. الجواب بسيط.. لان كل الاثنيات والقوى بالمنطقة لديها كيانات سياسية توحدهم وتحميهم.. كما فعل الكورد العراقيين باقامة فيدرالية كوردستان العراقية.. وبذلك بنوا سدا امام الطامعين والمعادين لهم.. في وقت شيعة العراق ليس لديهم كيان يوحدهم من الفاو الى شمال بغداد.. ويجمع شملهم ويوحدهم ويحميهم من التدخلات الاقليمية والاعتداءات الطائفية.. والاطماع الجوار والمحيط الاقليمي..

واخيرا ندعو الشيعة العراقيين الى تبني مشروع الدفاع عن شيعة العراق.. وهو بعشرين نقطة .. ، علما ان هذا المشروع ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع الشيعي العراقي، ويجعل شيعة العراق ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب المثلث السني وعدائية المحيط الاقليمي والجوار، واستغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق لتمرير اطماعهم بالعراق، والموضوع بعنوان (20 نقطة قضية شيعة العراق، تأسيس كيان للوسط والجنوب واسترجاع الاراضي والتطبيع) وعلى الرابط التالي

http://www.sotaliraq.com/articlesiraq.php?id=3474